319 - 401 - فوائد الآية ( فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم...) - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيباتهم وعلى الله تعالى قد يحرم بالظلم تحريما قدريا لأن الذي حصل لبني إسرائيل تحريم شرعي الذي حصل تحريم شرعي فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيباتهم وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذلك هذا تحريم شرعي لكن قد يحرم الإنسان تحريما قدريا ما أحل الشيء له شرعا فيصاب مثلا في مراض يقول له الأطبة أترك الأكلة الفلانية بسبب ظلمه بسبب ظلمه الإنسان مثلا قد يتهور ويصرف في الإنفاق والإصاب في الإنفاق أكلا وشربا ونوبسا حرام لحلال حرام كيف حرام الدليل ولا تسرف إنه لا يحب المسرفين طيب قد يصف الإنسان فيحرم من هذا الخير الذي أصرف فيه قدرا قدرا لا شرع بأن يصاب بالمرض لا يتلاءم معه أن يأكل كل شيء أو أن يلبس كل شيء وهذا نسميه تحريما إيش؟ تحريما قدريا طيب ومن فوائد هذه الآية الكريمة أن الأمر إلى الله تعالى تحليلا وتحريما لقد حرمنا وقوله وحلت لهم وهو كذلك التحليل والتحريم ليس إلينا ولا إلى أحد من الناس إلا إلى الله ورسوله فالتحريم إلى الله وإلى رسوله والتحليل كذلك والإيجاب كذلك قال الله تعالى ولا تقول لما تصفها سنتهم كذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا عن الله الكذب ومن فوائد الآية الكريمة أن الطيبات نفسها قد تكون ممنوعة شرعا وهو كذلك قد تكون الطيبات ممنوعة على هذا الإنسان شرعا حتى بعد كمال الدين يقول الشيخ الإسلام إن الطعام حرام على الإنسان إذا كان يتأذى به لو أكل أو خاف التخمة فإنه يكون حراما عليه يعني مثل الإنسان ملأ بطله من الطعام لكن الطعام كان شهيا ولذيذا فجعل يأكل يأكل يأكل حتى وصل إلى الحلقوم هذا يتأذى أو لا لا شك أنه سيتأذى سيتأذى وربما يحصل عليه ضرب إما حاضر أو مستقبل يقول الشيخ الإسلام إنه يحرم عليه أن يأكل وكذلك إذا خاف التهمة تخمة وذلك بتغير المعدة ونتنها وإن لم يكن من أجل الأذية أحيانا يكون بعض الأطعمة لا يتلاءم مع أطعمة أخرى لا يتلاءم فتجد الإنسان يأكل هذا على هذا ويتغير تغير معدته ويحصل لها نتا ورائحة كريهة هذا أيضا يقول إنه حرام عليها أن يأكل لأن الله إنما أباح الأكل والشرب من أجل تقويم البدن فإذا عاد ذلك إلى الضرر صار حرام ومن فوائد هذه العادة الكريمة التحذير من الصد عن سبيل الله سواء كان صدا بنفسه أو صدا لغيره لقوله وبصدهم عن سبيل الله كثيرا ومن فوائدها أن الصد لا يتقيد بصغة معينة فالكل ما فيه صد عن سبيل الله سواء بالتخذيل أو بالإرشاف أو بالإعاد أو بالوعد أو بغير ذلك فإنه داخل في الآية في التحذير من ذلك ربما يكون الصد عن سبيل الله بالتخذيل فيأتي إلى إنسان يقول له يا فلان لا تكلف نسك بالدعوة والموعظة ونصح الناس إنك تدعو موتا ولقد أسمعته لو نعديت حيا مع أن الأول المنصوح عنده همة ونشاط وعزيمة فيأتي هذا ويخذله يكون هذا قد صد عن سبيل الله لكن إذا علم أن هذا الشخص ربما يتكلم بما لا يعلم فهل تخذيله عن الكلام من الصد عن سبيل الله أو من حماية سبيل الله الثاني يعني ربما يأتي إنسان عنده إقدام وعنده شجاعة ويحب أن يدعو بكل شيء لكن لا علم عنده فهذا لا حرج عليك إذا قلت له إنه لا ينبغي ولا تكلف نفسك ولا تدعو نفسك سواء أضبت هذا إلى أن الناس لن يقبلوا منه أو أضبت هذا إلى أنه ليس عنده علم فيقع في حرج فهذا لا ألبع سبيل فهذا من حماية سبيل الله والإسم من الصد عن سبيل الله ومن فوائد هذه الآية الكريمة ذكر الوصف الذي يكون أشد في الدم وإن كان لا مفهوم له لقوله وبصدهم عن سبيل الله كثيرا فهذا غاية الدم لكن لو أنهم صدوا قليلا لكان لهم نصيب من الإثم إنما الغاية هي الكثرة سبق لنا في الآيات قبل هذه بل في الآيتين ما يدل على إثبات الأسباب وشو الدلالة أن الباء السببية وسبق لنا أيضا أن الإنسان قد يحرم الطيبات بطريق شرعي أو بطريق كوني لأجل ظلمه محمد نعم التحريم هذا شرعي ولا قدري شرع لكن بالقياس يحرم الإنسان الطيبات تحريما قدريا نعم مثلا في شريعتنا لا يمكن أن تحرم الطيبات تحريما شرعيا لأنه انتهى وقت التحريم والتحريم لكن قد يحرم الإنسان إياها تحريما قدريا لمرض أو غير طيب قوله بصدهم عن سبيل الله كثيرا نعم هنا هل صد هنا من الفعل اللازم أو من الفعل المتعد فسرها عليك الاحتمالين إذا كانت من اللازم فما معناها إذا كانت من اللازم فالمعنى أنهم صدوا بأنفسهم طيب صدوا غيرهم بارك الله فيك طيب