75 - 1652 باب بيان كون الغيمان بالله أفضل الأعمال ، عن أبي هريرة أن رسول...📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
باب بيان قول الإيمان بالله تعالى أفضل الأعمال وحدثنا منصور بن أبي مزاحم قال حدثنا إبراهيم بن سعد حاء وحدثني محمد بن جعفر بن زياد قال أخبرنا إبراهيم يعني بن سعد عن ابن شهاب عن سعيد
بن المسيب عن أبي هريرة قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الأعمال أفضل قال إيمان بالله قال ثم ماذا قال الجهاد في سبيل الله قال ثم ماذا قال حج مبرور وفي رواية محمد بن جعفر قال
إيمان بالله ورسوله وحدثنيه محمد بن رافع وعبد بن حميد عن عبد الرزاق قال أخبرنا معمر عن الزهري بهذا الإسناد مثله وحدثني أبو الربيع الزهراني قال حدثنا حماد بن زيد قال حدثنا هشام بن
عروة حاء وحدثنا خلف بن هشام واللفظ له قال حدثنا حماد بن زيد عن هشام بن عروة عن أبيه نعم نعم عن أبي مراوح للليثي عن أبي ذر قال قلت يا رسول الله أي الأعمال أفضل؟
قال الإيمان بالله والجهاد في سبيله قال قلت أي الرقاب أفضل؟
قال أنفسها عند أهلها وأكثرها ثمناً قال قلت فإن لم أفعل؟
قال تعين صانعاً أو تصنع لأخرك قال قلت يا رسول الله أرأيت إن ضعفت عن بعض العمل؟
قال تكف شرك عن الناس فإنها صدقة منك على نفسك حدثنا محمد بن رافع وعبد بن حميد قال عبد أخبرنا وقال ابن رافع حدثنا عبد الرزاق قال أخبرنا معمر عن الزهري عن حبيب مولى عروة بن الزبير عن
أبي مراوح عن أبي ذر عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه غير أنه قال فتعين الصانع أو تصنع لأخرك حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا علي بن مسهر عن الشيباني عن الوليد بن العيزار عن سعد
بن إياس أبي عمر الشيباني عن عبد الله بن مسعود قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أي العمل أفضل؟
قال الصلاة لوقتها قال قلت ثم أي قال بر الوالدين قال قلت ثم أي قال الجهاد في سبيل الله فما تركت أستزيده إلا إرعاء عليه حدثنا محمد بن أبي عمر المكي قال حدثنا مروان الفزاري قال حدثنا
أبو يعفور عن الوليد بن العيزار عن أبي عمر الشيباني عن عبد الله بن مسعود قال قلت يا نبي الله أي الأعمال أقرب إلى الجنة؟
قال الصلاة على مواقيتها قلت وماذا يا نبي الله؟
قال بر الوالدين قلت وماذا يا نبي الله؟
قال الجهاد في سبيل الله وحدثنا عبيد الله بن معاذل العنبري قال حدثنا أبي أبي؟
نعم قال حدثنا أبي قال حدثنا شعبة عن الوليد بن العيزار أنه سمع أبو عمر الشيباني قال حدثني صاحب هذه الدار وأشار إلى دار عبد الله قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الأعمال أحب
إلى الله؟
قال الصلاة على وقتها قلت ثم أي؟
قال ثم بر الوالدين قلت ثم أي؟
قال ثم الجهاد في سبيل الله قال حدثني بهن ولو استزدته لزادني حدثنا محمد بن بشار قال حدثنا محمد بن جعفر قال حدثنا شعبة بهذا الإسناد مثله وزاد وأشار إلى دار عبد الله وما سماه لنا
حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال حدثنا جرير عن الحسن بن عبيد الله عن أبي عمر الشيباني عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أفضل الأعمال أو العمل الصلاة لوقتها وبر الوالدين هذه
الأحديث كما ترون فيها بيان أن الأعمال مراتل في الفضل وكلما كان أفضل فهو أحب إلى الله عز وجل ولهذا جاء بعضها بالأفضل فكلما كان العمل أفضل كان أحب إلى الله ولكنكم ترون في هذه الأحديث
أن بعضها قد يخالف آخر في ظهره فمثلا بعضها بغريرا سؤل النبي صلى الله عليه وسلم أي الأعمال أفضل قال إيمان بالله قال ثم ماذا قال الجهاد في سبيل الله قال ثم ماذا قال حج مبرور ومعلوم أن
الصلاة أفضل من الجهاد وأفضل من حج مبرور كما دل على الحديث ابن مسعود رضي الله عنه فقيل إن هذا الخلاف باعتبار حال السائل أي أن النبي صلى الله عليه وسلم يعرف من حال السائل أن الأفضل
في حقه كذا دون كذا ويبقى الفضل الآخر المطلق في الأحديث أخرى وهذا أقرب ما يكون وقيل إن أفضل اسم تفضيل فإذا قيل عن هذا العمل أفضل وعن هذا العمل أفضل فلا منافات لاشتراكهما في الأفضلية
وعلى هذا فيكون الأفضل على تقديم من أي من أفضل الأعمال ولكن هذا ليس بوجيه هنا يوجه السؤال للنبي عليه الصلاة والسلام وقال أي العمل أحب إلى الله لا يستقيم هذا صريح أن السائل يريد
العمل الأعلى فالظاهر والله أعلم أن الصواب هو الوجه الأول وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم يخاطب كل إنسان بما بما يلق بحاله ولا شك أن الإيمان بالله هو الأصل فهو أفضل من الصلاة ولا
تقبل صلاة بلا إيمان بالله ولا شك أن الصلاة أيضاً أفضل من الجهاد في سبيل الله نعم لأنها عمود الإسلام ولأنها تاركها كافر بخلاف الجهاد الجهاد ذر وتسلم الإسلام فهو كماله وأما الصلاة
فإنها عمود الإسلام فهي أصل من أصوله وكذلك بر الوالدين مع الجهاد هذا يمكن أن يختلف الناس فيه فنقول لشخص برك لولديك أفضل من جهاده ونقول للآخر جهادك أفضل من بر الوالدين فمثلاً إذا كان
الأول ضعيف البنية قليل الإقدام وكان والده محتاجين له فلا شك أن بقاعه عند والدي أفضل وإذا كان الأمر بالعكس رجل قوي نشيط شجاع ووالده لا يحتاجانه كثيراً فهنا الجهاد في حقه أفضل وكذلك
يقال في الحج المبرور مع الجهاد تتفاضل بحسب حال الشخص وفي الأحاديث في جملتها إذ فات محبة الله عز وجل وأن الأعمال تتفاضل عند الله في المحبة فبعضها أحب إلى الله من بعض وهذه المحبة هل
هي محبة حقيقية أو المراد بها الثواب والأجر جادة أهل السنة وجماعة فيما أضافه الله إلى نفسه أنه على حقيقته وأن صرفه إلى غير ظاهره تحريق وعلى هذا فنقول إن المحبة محبة حقيقية ثابتة لله
عز وجل على الوجه اللائق به وليست محبة طلب النفع أو طلب دفع ضرر بل هي محبة لأن المحبوب فعلى ما يرضيها عز وجل فهي محبة كمال محبة إحسان محبة خير وعما من أنكر المحبة وقال المراد
بالمحبة الثواب أو إرادة الثواب فهذا لا شك أنه محرف وتعليل بعضهم بأن المحبة إنما تكون بين شيئين متجانسين هذا تعليل عليم بل باطل لأننا نرى أن المحبة تكون بين شيئين بينهما من التضاد
ما هو واضح فالإنسان مثلاً يحب بيته الشرقي دون الغرب مع أن الكل إيش جماك ليس من جنس بل من أبعد الشيء عنه يحب قلمه الأزرق دون أشد من محبة قلمه الأحمر مثلاً يحب الساعة الفلانية أكثر
من الساعة الفلانية وقد ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال هذا جبل هذا أحد جبل نحبنا ونحبه فأثبت المحبة بين الإنسان والجمال فكيف لا تثبت المحبة بين الخالق ومخلوق ثم يقال أيضاً
من الأدلة العقلية على ثبوت المحبة لله عز وجل إثابة الطائعين إثابة الطائعين على طاعتهم تدل على أن الله يحب الطاعة ويحب المطيع ولولا المحبة ما أثابهم وهذا دليل عقلي لا ينكر أحد
والعجب أن هؤلاء الذين ينكرون المحبة يقولون إن العقل يمنعها أو إن العقل لا يدل عليها لأن لهم طريقين في النفي منهم من قال إذا كان العقل لا يثبت هذه الصفة فلا تثبتها ومنهم من قال إذا
كان العقل ينفي هذه الصفة فلا تثبتها وبينهما فرق هذاك يقول إثباتها يتوقف على إثبات العقل لها فإن لم يثبتها وجب عليك النفي والثاني يقول نفيها يتوقف على نفي العقل لها فإن لم يثبتها