70 - 1652 عن أبي هريرة أن رسول الله قال ألم ترو إلى ما قال ربكم؟ قال ما... 📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

حدثني حرمنة بن يحيى وعمر بن سواد عامري ومحمد بن سلمة المرادي قال المرادي حدثنا عبد الله بن وهب عن يونس وقال الآخران أخبرنا بن وهب قال أخبرني يونس عن بن شهاب قال حدثني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أن أبا هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألم تروا إلى ما قال ربكم قال ما أنعمت على عبادي من نعمة إلا أصبح فريق منهم بها كافرين يقولون الكواكب وبالكواكب وحدثني محمد بن سلمة المرادي قال حدثنا عبد الله بن وهب عن عمر بن الحارث حاء وحدثني عمر بن سواد قال أخبرنا عبد الله بن وهب قال أخبرنا عمر بن الحارث أن أبا يونس مولى أبي هريرة حدثه عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما أنزل الله من السماء من بركة إلا أصبح فريق من الناس بها كافرين ينزل الله الغيث فيقولون الكوكب كذا وكذا وفي حديث المرادي لكوكب كذا وكذا وحدثني عباس بن عبدالعظيم العنبري قال حدثنا النظر بن محمد قال حدثنا عكرمة وهو ابن عمار قال حدثنا أبو جميل قال حدثني ابن عباس قال مطر الناس على عهد النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم أصبح من الناس شاكر ومنهم كافر قالوا هذه رحمة الله وقال بعضهم لقد صدق نوء كذا وكذا قال فنزلت هذه الآية فلا أقسم بمواقع النجوم حتى بلغ وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون هذه الآيات فلا أقسم بمواقع النجوم مبتداها بالقسم وأصح الأقوال في لا هنا أنها للتنبيه وأن الآية على سبيل الإثبات وليست على سبيل النفل والقسم تأكيد الشيء بذكر معظم وهو من أساليب التوكيد والتقوية في اللغة العربية ونحن نعلم أن القرآن نزل باللغة العربية فهو على أسلوب العرب ومواقع النجوم محل وقوعها كغروبها وشروقها وأقسم الله تعالى بذلك لمناسب ثهال المقسم عليه وهو القرآن لأن القرآن نزل منجماً بآجال وأوقات وإنه لقسم لو تعلمون عظيم وإنه لقسم عظيم فعظيم هذه صفة لقسم لكن حيل بينها وبين مصوفها بالجملة المعترضة لو تعلمون للإشارة إلى أن هذا القسم عظيم جداً لكننا لا نعلمه في قلة علمنا وقلة بصيرتنا إنه أي المقسم عليك لقرآن كريم كريم كثير الخير كثير البركة والكريم من كل شيء أحسنه كما قال النبي عليه الصلاة والسلام لمعاد فإن أطارك لذلك فإياك وكرائم أموالهم ولا أخفى على أحد كرم هذا القرآن الكريم العظيم في كتاب مكنون أي أن القرآن في الكتاب المكنون يعني اللوحة المحفوظ وهل الذي في الكتاب المكنون نفس القرآن أو المراد ذكره يحتمل معنى أي أحدهما أن المراد بذلك ذكر القرآن وليس القرآن لكن ذكره بالثناء عليه وبيان وقت نزوله وعلى من ينزل وما لا يكون من ثمراته وما أشبه ذلك وهذا ليس بجعيد كما قال تعالى وإنه لفي زبر الأولين ومن المعلومة أن القرآن الكريم ليس في زبر الأولين لفظه الذي في زبر الأولين هو ذكره والتحدث عنه ويؤيد هذا القول أن القرآن نزل من عند الله تعالى إلى جبريل إلى محمد يتكلم به جل وعلا حين نزوله في كتاب مكنون أي محفوظ كما فسرته لآية الأخرى لا يمس هذا الكتاب إلا المطهرون وهم الملائكة الذين طهرهم الله من كل رتس ولهذا يقال الملائكة مطهرون من كل رتس والشياطين ملغمسون في كل رتس خبث وبن آدم فيهم هذا وهذا فيهم طيم وفيهم رتس كما قال تعالى الخبيثات والخبيثين والطيبات والطيبين ومن استدل بالآلة الكريمة على أن القرآن لا يمسه إلى المطهرون فإنه لا وجه لستداله بذلك إذ لو كان هذا هو المراد لقال لا يمسه إلا المطهرون في قوله تعالى ويكون جنوبا فاتطهروا ولكن المراد الملائكة نعم إن أراد أنه لا يمسه المطهرون من باب اللزوم أو القياس أنه إذا كان محفوظ لا يمسه المطهرون فالقرآن من باب أولى وأحرى أن لا يمسه إلا طهر وفيه إشارة إلى أن القرآن الكريم لا ينتفى به إلا من طهر قلبه من الشرك والحق والبغضاء ليكون طاهراً قابلاً لمعرفة المعامل تنزيل من رب العالمين يعني تنزيل هذه يجود أن تكون خبر متدى محذوف أي هو تنزيل ويجود أن تكون صفة لقرآن قرآن كريم في كتاب مكنون لا يمسه لمطهرون تنزيل من رب العالمين والأول أولى أنها خبر لمتدى محذوف ورب العالمين هو الله عز وجل وإذا قل رب نضافاً إلى العالمين فالمراد بالعالمين كل من سوى الله أفبهذا الحديث يعني القرآن أنتم مدهنون وهذا الاستفام للإنكار والتوبيح يعني آتداهنون في القرآن وأنتم العلون به لا يداهن إلا رجل ضعيف مهيم ساكل نازل ومن كان في القرآن فهو عالي لا يجوز أبداً أن يداهن به أفبه هذا الحديث أنتم مدهنون والفرق بين المداهن والمدارات قد يصعب على بعض الناس ولكن الفرق أن المدارات من الدرء وهو الدفع وهي مدافعة الخصم حتى تصل إلى مطلوبك يعني ليس معناه أنك تداهن وتلغي ما تريد بل تدافعه حتى تصل إلى مطلوبك وهذا داخل في قوله تعالى ادفع بالتي أحسن وأما المداهنة فيها الموافقة نأخوذها من الدهن لأن الدهن تلين به الأشياء ولهذا تدهن به الجلود لتلين فيلين الإنسان أمام خصمه ويوافقه ويعرض عن ما أراد وهو شبيه بالنفاق أفبهذا الحديث أنتم مجنون وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون قال العلماء تجعلون رزقكم أي شكر رزقكم وهو العطاء أنكم تكذبون فتضيفون الرزق إلى غير الله كقولهم نطرنا بنوء كذا وكذا باب الدليل على أن نحب باب الدليل شيرك بارك الله فيكم هل يصح أن نطبق على حديث هذا شرك أكبر وشرك أصغر من أضافة السبع من أضافة كفر كفر كفر أكبر وأصغر هل لن أسميه شرك أيضا يصح يصح لأن كل شرك كفر ولا أكثر لا