61 - 1652 كتاب الإيمان باب بيان نقصان الإيمان بالمعاصي عن أبي هريرة أن...📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
باب بيان نقصان الإيمان بالمعاصي ونفه عن المتلبس بالمعصية على إرادة نفي كماله قال الإمام مسلم رحمه الله تعالى في كتاب الإيمان حدثني حرمنة بن يحيا بن عبد الله بن عمران تجيبي قال
أنبأنا بن وهب قال أخبرني يونس عن بن شهاب قال سمعت أبا سلمة بن عبد الرحمن وسعيد بن المسيب يقولان قال أبو هريرة إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن
ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن قال ابن شهاب فأخبرني عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن أن أبا بكر كان يحدثهم هؤلاء عن أبي هريرة ثم يقول وكان
أبو هريرة يلحق معهم ولا ينتهب نهبة ذات شرف يرفع الناس إليه فيها أبصارهم حين ينتهبها وهو مؤمن وحدثني عبد الملك بن شعيد بن الليث بن سعد قال حدثني أبي عن جدي قال حدثني عقيل بن خالد
قال قال ابن شهاب أخبرني أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن أبي هريرة أنه قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يزن الزاني واقتص الحديث بمثله يذكر مع ذكر النهبة ولم
يذكر ذات شرف قال ابن شهاب حدثني سعيد بن المسيب وأبو سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثل حديث أبي بكر هذا إلا النهبة وحدثني محمد بن مهران الرازي قال
أخبرني عيسى بن يونس قال حدثنا الأوزاعي عن الزهري عن ابن المسيب وأبي سلمة وأبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثل حديث عقيل عن الزهري
عن أبي بكر بن عبد الرحمن عن أبي هريرة وذكر النهبة ولم يكن ذات شرف وحدثني حسن بن علي الحلواني قال حدثنا يعقوب بن إبراهيم قال حدثنا عبد العزيز بن المطلب عن صفوان بن سليم عن عطاء بن
يسار مولى ميمونة وحميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم حاء وحدثنا محمد بن رافع قال حدثنا عبد الرزاق قال أخبرنا معمر عن همام عن همام بن منبه عن أبي هريرة عن
النبي صلى الله عليه وسلم وحدثنا قتيبة بن سعيد قال حدثنا عبد العزيز يعني الدراوردي عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم كل هؤلاء بمثل حديث الزهري
غير أن العلاء وصفوان بن سليم ليس في حديثهما يرفع الناس إليه فيها أبصارهم وفي حديث همام يرفع إليه المؤمنون آعينهم فيها وهو حين ينتهبها مؤمن وزاد ولا يغل أحدكم حين يغل وهو مؤمن
فإياكم إياكم حدثني محمد بن المثنى قال حدثنا بن أبي عدي عن شعبة عن سليمان عن ذكوان عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يسرق حين يسرق
وهو مؤمن ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن والتوبة معروضة بعد حدثني محمد بن رافع قال حدثنا عبد الرزاق قال أخبرنا سفيان عن الأعمش عن ذكوان عن أبي هريرة رفعه قال لا يزني الزاني ثم
ذكر بمثل حديث شعبه بسم الله الرحمن الرحمن الرحمن هذا الحديث كما سمعتم أكثر المؤلف رحمه الله من طرقه وفيه مسائل المسألة الأولى أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نفى الإيمان عن
فاعل هذه الأعمال ولكنه لم ينفي نفيا المطلقا وإنما نفاه عن فاعل هذه الأعمال حين فعلها وذلك أنه حين يقدم على هذه المعاصر ما علمه بأن الله حرمها ونهى عنها يكون في تلك الحال وفي تلك
اللحظة مسلوب الإيمان لأنه لو آمن أو لو كان عنده الإيمان لم يتجرى على ما حرم الله فتجد الزاني مثلا حين يزني تجده في تلك اللحظة ليس عنده الإيمان الذي يردعه عن الزنا وكذلك وقال في
البقية السارق والمنتهب وشارب الخمر وغيره واختلف العلماء في تخريج هذا الحديث فمنه من قال المراد به الكافر يعني أن الكافر لا يزني ولا يسرق ولا يشرب الخمر ولا ينتهب النهبة ولا يغل حين
يفعل ذلك وهو مؤمن وهذا مذهب المرجعة الذين يقولون إن المعاصر لا ينتفي معه الإيمان ولا تضر معه المعاصر وأن الإيمان لا تضر معه المعصر كما أن الكفر لا تنفع معه الطاعة والقول الثاني أن
هذا يدل على الكفر المخرج من الملة لأنه إذا انتفى الإيمان حل محله الكفر إذ هما نقيضان إذا ارتفع أحدهما ثبت الآخر وهذا مذهب الخوارج والمعتزلة لكن المعتزلة ينفون عنه الإيمان ولا
يثبتون له الكفر والخوارج ينفون عنه الإيمان ويثبتون له الكفر الخوارج يقولون فماذا بعد الحق إلا الضلال فإذا انتفى الإيمان وجب ثبوت الكفر ولا نعلم في الشر منزلة بين منزلتين لا كفر ولا
إيمان أما المعتزلة فقالوا إنه ينتفي عنه الإيمان ولكن لا يستحق الوصف بالكفر وإنما هو في منزلة بين منزلتين فابتدعوا المنزلة بين منزلتين وهذا لا أصل لهم في الكتاب ولا في السنة القول
الرابع الثالث يقولون إنه ينتفي عنه كمال الإيمان كمال الإيمان وأن المعنى لا يزني حين يزني وهو مؤمن أي مؤمن كامل الإيمان ولكن معه مطلق الإيمان وهذا القول هو مذهب أهل السنة وجماعة
وقالوا إن هذه الأعمال التي ذكرها النبي صلى الله عليه وعلا ليست أعظم من قتل النفس بغير حق عمدا ومع ذلك لا يخرج الإيمان لا يخرج الإنسان من الإيمان بقتل المؤمن عمدا يقول الله تبارك
وتعالى يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتل الحر بالحر ومتى يثبت القصاص إذا كان القتل عمدا وفي الأخير قال فمن عفي له من أخيه شيء ولو كان يكفر لم تثبت الأخوة لأن الأخوة
الإيمانية لا تثبت مع الكفر أبدا وإنما تثبت مع المعاصي التي لا تثبت من الكفر إذن معنى قوله لا يزني حين يزني وهو مؤمن وهو مؤمن أي أي كامل الإيمان والذي ألجأنا إلى ذلك النصوص الأخرى
المانعة من خروجه من الإسلام بالكلية ثم لدينا قائدة ينبغي لطالب العلم أن يفهمها وهو أن النفي له ثلاث مرات المرتبة الأولى نفي وجود والثانية نفي الصحة والثالثة نفي الكمال على أن نفي
الصحة نفي وجود في الواقع لكنه نفي وجود شرعي لا وجود حسي فمثلا إذا قلنا لا خالق إلا الله فهذا نفي وجود لا يوجد أحد يخلق إلا الله عز وجل وإذا قلنا لا صلاة بغير وضوء هذا نفي الصحة
وإذا قلت لا صلاة بحضرة طعام فهذا نفي كمال فعلى أي هذه المراتب يتنزل النفي نقول يتنزل على الأول نفي الوجود فإن تعذر بأن كان الشيء موجودا حمل على نفي الصحة فإن تعذر بأن كان الشيء يصح
مع وجود نفيه إذنه على نفي النفي الكمال ولهذا لو تنازع الرجلان في نفي فقال أحدهما إنه نفي للكمال وقال الثاني إنه نفي للصحة فالقول قول من يقول إنه نفي للصحة حتى يقوم دليل على أن
المراد نفي الكمال فهذا الحديث الذي رواه بوريره وساقه المال في عدة طرق منزل على أي أي الأنواع من النفي على الثالث الذي وهنا في نفي الكمال نعم فإن قال قائل وما حكم العمل إذا نفي
الكمال مع وجوده قلنا القاعد عند العلماء أنما رتب عليه نفي الإيمان إنه نفي الكمال فإنه يكون من كبائل الذنوب طيب وفي الحديث لا ينتهيب نهبة ذات شرف يرفع الناس إليه فيها أبصاره يدل على
أن النهبة القليلة التي لا يهتم بها الناس لا تستلزم نفي كمال الإيمان وهذا صحيح صحيح فإن قال قائل ما الفرط بين السرقة وبين النهبة قلنا السرقة أن يأخذ المال بخفية والنهبة أن يأخذ
المال بخطف وسرعة خطف وسرعة لا فتن السرق ما يأخذ بسرعة يتأنى ويتسمى هل حوله أحد أو لا نعم ويحاول الفتح بخفية السرق يأخذ المال بخفية كخطف وسرعة نعم طيب هذه جملة معترضة يقول لكل حالة
من له هذه السيارة يفرج عن أخيه نعم نعم قلتم أن نفي الكمال إن وردته هو من كبائل لأنه ترتب عليه عبو مخاصة نعم نعم يرد علينا حديث لا صلاة بحضر الطعام نعم فهل إن إنسان أكل ويشه الطعام
بحيث أنه يأثر عليه في صلاة يعني كما ذكرنا سابقا يكون قدرتها كبيرة لا لا أن في الإيمان أما نفي الصلاة فهذا يتعلق بالفعل المعين ما هو دخل في الإيمان كله لكن من رتب عنه عليه أي فعل
رتب عليه نفي الإيمان فهو من الكبائل نعم إيش لا صلاة المنفرد خلف الصف نعم فيها خلاف فمذهب الأئمة الثلاثة ورواة عن أحمد أنه نفي للكمال لا صلاة المنفرد خلف الصف فإن صلى فصلاته صحيحة
والقول الثاني أنه نفي للصحة وقد عرفتم الآن من القاعدة أنه إذا تنازع رجلان هل نفي للكمال أو للصحة فهو يحمل على أي شيء على أن في الصحة وعلى هذا فالصحيح أنه نفي للصحة لكن يدل على أن
المصافة واجبة وكل واجب فإنه يسقط بالعجز عنه فإذا وجد الصف تاما فقد عجز عنه وحينئذ تصح صلاة المنفرد خلف الصف إذا كان الصف تاما نعم إيش يمكن يمكن أن نقول هذا مع أن الإسلام في الواقع
في حين فعله ليس موجودا لأنه لم يستسلم الله بل عصى الله ظاهر نعم نعم