315 - 401 - فوائد الآية ( وقولهم إنا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم...) - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وقولهم إنا قتلنا المسيح عيسى بن مريم من فوائد الآية الكريمة أن عيسى عليه الصلاة والسلام رسول الله لقوله رسول الله وهو آخر نبي بعث بعده محمد صلى الله عليه وسلم ولهذا قال الله تعالى يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم على فترة من الرسل وتبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ليس بينه وبين عيسى أحد من الرسل وبه نعرف كذب الأخبار التي قالت إن خالد بن سنان وهو من العرب كان رسولا فيقال ليس بين عيسى ومحمد أحد من الرسل ومن فائد هذه الآية الكريمة شرف عيسى عليه الصلاة والسلام كيف؟ لأنه رسول الله وكفى بالإنسان شرفا أن يكون رسولا لله كما كفى به شرفا أن يكون عبدا لله ألأس كذلك؟ لكن الرسالة أخص أخص من العبودية ومن فوائد الآيات الكريمة أن عيسى عليه الصلاة والسلام لم يقتل ولم يصلب خلافا لمن؟ لله والذي قال إنه لم يقتل ولم يصلب والله عز وجل ومن ثم يصلب ولم يصلب ولم يصلب ولم يصلب ومن فوائد الآية الكريمة سفاهة النصارى وقلة تمييزه حيث كانوا يعبدون الصليب ويعظمون لكسروا صليب يصلب عليه نبيهم ثم يذهبون إلى تقديسه لو أخذنا بظاهر الحال لقلنا هذا دليل على بغضهم لعيسى حيث قدسوا ما عذب به وهو الصليب لكن هم يدعون إن هذا تعظيم لعيسى عليه الصلاة والسلام ومن فوائد الآية الكريمة تمام قدرة الله عز وجل حيث انقلب الرجل إلى مشابهة عيسى سواء قلنا إنه أحد القاعدين في البيت أو أنه لهود الذي دل اللهود على مكان عيسى فهو دنيا على تمام قدرة الله عز وجل ومن فوائد الآية إذا قلنا إن المقتول الرجل الذي دل اليهود من فوائد الآية أن فيها تأييدا للمثل القائل من حفر لأخيه حفرة وقع فيها فإن هذا الرجل جاء يدل اليهود أن يقتلوا عيسى فقتلوا هو ومن فوائد هذه الآية الكريمة أن اليهود اختلفوا بعد أن قتلوا عيسى بزعمهم اختلفوا هل قتلوه أم لا ومن فوائدها أنهم تكلموا بهذا بلا علم هذا الاختلاف كله لا علم فيه ولهذا قال تعالى ما لهم به من علم حتى كل المختلفين ليس لهم به علم وإنما هو الظن ومن فوائد الآية الكريمة أنه كما ينتفى العلم عن النصارى لأنهم ظلاء فقد انتفى العلم عن اليهود في هذه المسألة ومن فوائد الآية الكريمة الإشارة إلى ذنب من اتبع الظن وجهه أن الله نفع عنهم علم أولا ونفي العلم يقتضي ثبوت الجهل نفي العلم يقتضي ثبوت الجهل والجهل مذموم فاتباع الظن أيضا مذموم ولكن بيّن الله تعالى في سورة الحجرات أن الظن بعض غير مذموم فقال يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن يعني ولا تجتنبوا بعض الظن إن بعض الظن إثم يعني وبعضهم لا سبئثم فما هو الفرق؟ الظن المبني على قراء قوية ليست أوهاما أو تخيلات هذا ليس بإثم والظن الذي لا أصل له هذا إثم ولكن إذا ظن الإنسان بأخيه سوءا فهل الأولى أن نحقق أو أن يتجاهل الأمر؟ لا إن قلتم الأول أخطأتم وإن قلتم الثاني أخطأتم أي نعم حسب الحال قد يكون من المصلحة أن نبحث حتى نصل إلى اليقين إما نفن أو إثباته وقد يكون من المصلحة أن نتجاهل ونتغاضل فإذا كان الأمر بينك وبين هذا الرجل فالتجاهل أحسن يعني لو نقل إليك إنسان كلاما فيك من شخص فالأولى أن تتجاهل هذا لأن لا يقع في قلبك شيء عليه فضلا عن أنه ربما تذهب إليه وتتنازع معه ولهذا جاء في حديث الواب المسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال لا يخبرني أحد منكم عن أحد شيئا فإني أحب أن أخرج إليكم وأنا سليم الصدق والحديث فيه ما فيه من حديث السند لكن معناه جيد إلا إذا دعت الحاجة إلى إخبار الإنسان فهذا شيء ثاني مثل أن نعرف أن هذا الرجل بينه وبين هذا صداقة ويفضي إليه بسره والثاني ينقل كلام كالمنخل تماما لا ينسك المال فهذا يجب أن تنصح وإذا أخبرت عن حاله ليس هذا نميمة بل هو نصيح طيب المهم أن الظن الآن ينقسم له قسم بعضه له قراء قوية فهنا ينتفي عنه الإثم وقسم آخر ليس له قراء قوية فظنه إثم طيب ومن فوائد الهات الكريمة من فوائد الهات الكريمة انتفاء قتل عيسى عليه الصلاة والسلام وأنه لم يقتل يقينه نعم لقوله وما قتلوه يقينا على أحد الاحتمالين أيهما أن اليقين هنا عائد لا نفي القتل فإن قال قائل ما الذي أحوج القضية إلى أن يكون في هذا التأكيد وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبها لهم وإن لن يختلف فيه لفي شك منه ما لهم به من الاتباع الظن وما قتلوه يقينا ما الذي أوجب ألسنا نحن نؤمن بكلمة واحدة من ربنا عز وجل بل ما الذي أوجب أوجب هذا أن النصارى لهم دعاية قوية أن اليهود لهم دعاية قوية فيما يذهبون إليه فمن أجل هذه الدعاية القوية قوبلوا بهذه التأكيدات التي تدل على أن اليهود لم يقتلوا نيسى واضح وهذا من رحمة الله ومن حكمة الله أما كونه من رحمته فلألا يعلق في قلوب المسلمين شيء من هذه الدعاية وأما كونه من حكمة الله فلأجل أن يتبين الأمر كما هو حتى لا يكون المرتبسة ومن فؤايد الآية الكريمة أن هؤلاء الذين بدأوا قتله لم يتيقنوا من قتله بل هم في شك منه بناء على إيش المأثاني من يعرف وإيش المأثاني إنه إيش أن يقيناً مصدر في موضع الحال من فاعل قتلوا يعني وما قتلوهم متأقنين بل هم في شك من ذلك والله أعلم