55 - 1652 كتاب الإيمان حديث ما من نبي بعثه الله في أمة قبلي إلا كان له...📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قال مستبون الحجاج القشيري رحمه الله تعالى حدثني عمرو الناقب وأبو بكر ابن النضر عبد بن حميد واللفظ لعبد قال وحدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد قال حدثني أبي عن صالح بن كيسان عن الحارث
عن جعفر بن عبد الله بن الحكم عن عبد الرحمن بن المسور عن أبي رافع عن عبد الله بن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما من نبي بعثه الله في أمة قبلي إلا كان له من أمته حواريون
وأصحاب يأخذون بسنته ويقتدون بأمره ثم إنها تخلف من بعدهم خلوف يقولون ما لا يفعلون ويفعلون ما لا يؤمرون فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن
وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل قال أبو رافع حدثته عبد الله بن عمر فأنكره علي فقدم ابن مسعود فنزل بقناة فاستتبعني إليه عبد الله بن عمر يعوده فانطلقت معه فلما جلسنا سألت ابن مسعود
عن هذا الحديث فحدثنيه كما حدثته ابن عمر قال صالح كما حدثته ابن عمر أنا ما عندي ضمير أنا عندي كما حدثته ابن عمر لكم ضمير كلكم نعم قال صالح وقد تحدث بنحو ذلك عن أبي رافع وحدثنيه أبو
بكر ابن إسحاق بن محمد قال أخبرنا ابن أبي مريم قال حدثنا عبد العزيز بن محمد قال أخبرني الحارس الخطني عن جعفر بن عبد الله بن الحكم عن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة عن أبي رافع مولى
النبي صلى الله عليه وسلم عن عبد الله بن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما كان من نبي إلا وقد كان له حواريون يهتدون بهديه ويستنون بسنته مثل حديث صالح ولم يذكر قدوم بن
مسعود واجتماع بن عمر معه الحديث هذا فيه فائد أولا أن الله سبحانه وتعالى ما بعثه نعم النبي بعثه الله في أمة قبل رسول إلا كان له من أمته حواريين وأصحاب يأخذون بسنته ويقتدون بأمره هذا
العموم مخصوص بمثل قوله تعالى ويقتلون النبيين بغير حق وبما تبت في الصحيح بل في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه رأى النبي ومعه الرهد والنبي ومعه الرجل والرجلاء والنبي
وليس معه أحد فعلى هذا يكون الحديث عاما مخصوصا وفيها أيضا أنه كلما بعد عهد النبوة حدثت البداء وحدثت معاصر لقوله ثم أنه تخذف بعدهم خلوف يقولون ما لا يفعلون ويفعلون ما لا يؤمرون ومن
فوائده أن من جاهد هؤلاء بيده أو لسانه أو قلبه فإنه مؤمن وفيها أيضا من الفوائد أن من أنكر الحديث لاستغرابه له فإنه لا يعد كافرا ولا رد لما جاء به الرسول لأنه لم يرد ما حدث به من أجل
نفس الحديث ولكن من أجل الشك في ثبوته كما أنكر عمر رضي الله عنه على الرجل ما قرأه في صورة الفرقان وأخذ يجره إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم مع أن إنكار شيء من القرآن كفر لكن
عمر أنكره لأنه لم يثبت عنده أنه من القرآن وعلى هذا فمن أنكر حديثا عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم للشك في صحته فإنه لا يلام إذا كان حسن العقيدة وأما من أنكره وهو يقول إنه
ثابتا عن الرسول فإنه كافر لأنه مكذب لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ومن فوائد هذا الحديث أن الإيمان يزيد وينقص حتى يصل إلى مثقال حبة خردل وحبة الخردل حبة صغيرة وهي من
البذورات المعروفة يضرب بها المثل في الصغر يد أولا ثم اللسان هل هذا يتعابض مع مذكره والرماء أن الجهل يعلم أولا بالضطف ثم ينكر عليه مع ذلك نعم لا يعرض لأن الجاهل يعلم أولا ثم ينكر
عليه أو يقال أن الإنكار لا أعلم بذلك التوبيح الإنكار أن يقول لو هذا لا أجوز فليس الإنكار معناها التوبيح أو التعديب أو التعزيل نعم يلا يا خليف هات إيش نعم من الأدب أنه إذا أخطأ
المدرس أن لا ترد عليه الخطأ أمام الطلبة لكن إذا خرج فبيل له الخطأ فإن رجع فهذا هو المطلوب وإنما يرجع فإنه في الدرس القادم تبين الخطأ ولا بد نعم نعم تغير هذا مثل الأول من رأى منكم
منكرا فليغيره بيده