53 - 1652 كتاب الإيمان حديث من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا ...📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
قال مسلمون الحجاج القشيري رحمه الله تعالى حدثني حرملة بن يحيى قال أنبان بن وهب قال أخبرني يونس عن ابن الشهاب عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أنه قال من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه هذا يقال فيه مثل ما قيل في الأول
من كان يؤمن بالله والمآخر أي من أراد أن يحقق الإيمان بالله والمآخر فليفعل كذا ولا يعني ذلك أن من لم يفعل فقد انتبع عنه الإيمان بالله والمآخر وإنما ذكر الإيمان بالأوم الآخر لأنه يوم
الجزاء والحساب وقول فليقل خيرا يشمل القول الذي هو خير في نفسه والقول الذي هو خير في غيره فمن الأول الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ومن الثاني أن يكون كلاما ليس فيه ثواب في حد ذاته
لكن المتكلم به يقصد دخال السرور على جليسه أو يقصد كف الجليس عن القول المحرم فيكون هذا القول خيرا باعتبار ذاته أو باعتبار معنى الآخر يكون هذا خيرا باعتبار معنى الآخر وقوله عليه
الصلاة والسلام فليكرم جارا فليكرم ضيفة أطلق الإكرام ولم يقيده بشيء معين فيشمل الإكرام القولي والفعلي ويدخل في الفعلي الكف أن تكف عنه الأذى وعلى هذا فإذا قيل كيف إكرام الجار كيف
إكرام الضيف قلنا بما جره فيه العرف بناء على القاعدة المشهورة عند العلماء أن ما أطلق في الشرع وليس له ضابط شرعي فإنه يرجع فيه إلى العرف وعليه قول الناظم وَكُلُّ مَا أَتَى وَلَمْ
يُحَدَّدِي بِالشَّرْعِ كَالْحِرِزِ فَبِالْعُرْفِ حِدُدِي وَكُلُّ مَا أَتَى وَلَمْ يُحَدَّدِي بِالشَّرْعِ كَالْحِرْزِ يعني أما تحفظ به الأموال فَبِالْعُرْفِ حِدُدِي نعم حدثنا نعم
سليم نعم ثم أن الجار قال العلم إن كان مسلما قريبا فله ثلاثة حقوق حق الجوار وحق الإسلام وحق القرابة وإن كان مسلما أجنبيا بعيدا فلو حقا حق الجوار وحق الإسلام وإن كان كافرا فله حق
واحد وهو حق الجواء إلا أن يكون قريبا فله حق القرابة أيضا الضيف هو المساف الوارد على أهل القرى وللضياف الشروط منها أن بعض العلم الشرط يكون في القرى التي لا يوجد فيها مطاعم ولكن ظاهر
الأدلة العمو حتى لو وجد مطاعم لأن الإسان قد يستحي أن يذهب إلى المطعم فإذا نزل بك ضيف فأكرمه حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا أبو الأحوص عن أبي حسين عن أبي صالح عن أبي فريرة قال
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذي جاره ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليسكت هذا
بمعنى الأول لكنه قال فلا يؤذي جاره يعني يكون الإكرام لا يصحبه أذى لا بمنه ولا بغيره وقوله فلا يؤذي جاره عندي باليأ ومقتضى الإعراب حذف اليأ لأن لا ناهية والفعل مضارع إذا كان أخر حرف
عنه فإنه يحتف حرف العلة وعلى هذا فالمطابق للقواعد العربية أن يقال فلا يؤذي جاره لكن إثبات الياء له وجه وهي أن تكون الجملة خبرية والمعنى فإنه لا يؤذي جاره فتكون هنا إنشاءً بمعنى
الخبر أي نهياً بمعنى النفي تكون نهياً بمعنى النفي نعم حدثنا زعير بن حرب ومحمد بن عبد الله بن عمير جميعاً عن ابن عيينة قال بن عمير حدثنا سفيان عن عمر أنه سمع نافع بن جبير يخبر عن
أبي شريح الخزاعي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من كان يؤمن بالله واليوم الآخر وحدثنا إسحاق بن إبراهيم قال أخبرنا عيسى بن يونس عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم بمثل حديث أبي حسين غير أنه قال فليحسن إلى جاره حدثنا زهير بن حر قول بمثلي قد يقول قائل لماذا لم يقل قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل حديث والجواب النجار
المجرم متعلق بقوله حدثنا أي حدثنا فلان عن فلان عن فلان بمثل هذه نعم حدثنا زهير بن حرب جرى العرف على أن الضيف من إكرام أن تحلف عليه لكي يعني يدخل يدخل بيته قال هذا داخل الله ما أتي
عن هذا العرف أخشان هذا العرف مخالف للشرف لأن العرف إذا خالف الشرف سقط نعم أقول مدام مخالف للشارع فما كان مخالف للشارع فإنه يصدد أما إذا كانوا نازلين على الجار إذا كان هم الذين
نزلوا بعد الجار فيمنعوه وإذا كان قبل الجار ونزل هو عليهم فلا يمنعوه لأنه قال أنت الذي أتيك المهم أيهما الحادث إذن يمنع حدثنا زهير بن حرب ومحمد بن عبد الله بن نمير جميعا عن ابن
عيينة قال ابن نمير حدثنا سفيان عن عمر أنه سمع نافع بن جبير يخبر عن أبي شريح الخزاعي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليحسن إلى جاره ومن كان يؤمن
بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليسكت