314 - 401 - تكملة تفسير الآية ( وقولهم إنا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم...) - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

يقول عز وجل فمنهم من آمن وإن لفي شك منه ما لهم به من علم فنفى الله عنهم أن يكونوا عالمين ووجه ذلك أن العلم إدراك الشيء على ما هو عليه في الواقع إدراكا جازما هذا هو العلم العلم إدراك الشيء على ما هو عليه في الواقع إدراكا جازما وهؤلاء لم يصلوا إلى هذا الحل بل نعلم أنهم لم يعلموا هذا لأنهم ما قتلوه وما صربوه ما لهم به من علم وما هنا نافية وهل هي حجازية أو تميمية أو حجازية لم تكمل شروطها ما الذي اختلم للشروط عدم الترتيب بين اسمها وخبرها وابن مالك يقول رحمه الله في الألفية مع بقى النفي وترتيب زكي أي علم وهنا الترتيب مختلف لو قلت ما زيد قائما كنت حجازي ولو قلت ما زيد قائما كنت تميميا وقال الشاعر يصف مع شوقته ومهفه في الأعطاف قلت له انتسب فأجاب ما قتل المحب حرام إذن هي تميمية ولو كانت حجازية لقالت ما قتل المحب حرام لكن لا تعمل عمل ليس عند الحجازيين إلا مع الترتيب وبقاء النفي وهنا لا ترتيب ولذلك نعرف ما نافيه ولهم جاروا مجرور خبر مقدم وعلم مبتدى مؤخر لكن دخل عليه حرف الجر الزائد إعرابا الزائد معنى معنى لأن الحروف الزائدة إعرابا تفيد تقوية الكلام إلا اتباع الظن إلا هنا أداة استثناء لكن الاستثناء منقطع وعلامة الاستثناء المقطع أن يكون المستثناء من غير جنس المستثنى منه ونحن أعلم جميعا أن اتباع الظن ليس علمه وعلى هذا فلا يكون الاستثناء هنا أتمه لا يكون متصل بل هو منقطع لأن اتباع الظن ليس علما فيكون المستثن الآن من غير جنس المستثنى منه ويكون منقطعا وتقدر لا في الاستثناء المنقطع بلكن يعني ما لهم به من عم لكن اتباع الظن وإن اتباع الظن والظن هو الراجح من أحد احتمالين أو احتمالات إذا كان الأمر يحتمل شيئا فأكثر ترجح أحدها فالراجح يسمى ظنا والمرجوح يسمى وهما وإن تساوى الأمران فهو شك هذا عند الأصول أما عند الفقهاء فالشك ما يقابل اليقيد فيشمل الوهم والظن والشك ولهذا قالوا في قول ولهذا قالوا إذا تيقنوا الطهارة وشك في الحدث فهو على طهارته ومعنى شك في الحدث يشمل الظن والوهم والشك لكن الأصليين رحمهم الله قسموا ما لا يكون علما إلى هذه الأقسام ظن وشك ووهم إلا اتباع الظن وحينئذ لا علم عنده هل لنا أن نأتي بمثال يكون فيه الاستثناء منقطعا من القرآن سوى هذا نعم كثير مثل قوله تعالى لست عليهم بمسيطر إلا من تولى وكفر فيعذبه الله العذاب الأكبر فهنا إلا الاستثناء منقطع لأن انتفاء السيطرة على هؤلاء يشمل من كفر ومن كان غير الكافر ولهذا أتت الفاء في الجواب والتقدير لس عليهم بمسيطر لكن من تولى وكفر فيعذبه الله العذاب الأكبر نعم يقول جل وعلا إلا اتباع الظن وما قتلوه يقينا ما نافية قتلوه فعل وفاء ومحلون به يقينا قيل إنها مصدر في موضع الحال من الواو في قتلوه أي وما قتلوه متيقنين ولكنهم في شك منه فهنا يتناسب يتناسب هذا مع قولهم مع قوله ما لهم به من علم وقوله وإن لئين اختلفوا فيه ذا في شك منه وعلى هذا فتكون يقينا مصدر في موضع الحال أين عاملها لا أين عاملها قتل وأين صاحبها الواو يعني وما قتلوه متأقين وقيل إنما إن يقينا مؤكد للنفي أي ما قتلوه أقول ذلك يقينا ولا يصح أن تكون أن تكون تأكيد للمنفي يعني وما قتلوه قتلا يقينا بل قتلا ظنيا هذا لا يصح إذا إذا إذا إما مصدر في موضع الحال من فاعل قتلوا والمعنى وما قتلوه متأقينين ولكنهم في شك أو إنها تأكيد للنفي أي وما قتلوه أن في ذلك يقينا أو أقول ذلك يقينا واضح؟ وعلى القائدة التي مرت علينا في التفسير أنه إذا احتمل الكلام معنيين فأكثر لا منافات بينهما ولا مرجح لأحدهما حمل على المعنيين جميعا وعلى هذا فنقول كلمة يقينا لها معنية المعنى الأول ما قتلوه متأقينين والمعنى الثاني ما قتلوه أم في ذلك يقينا من فوائد هذه الآتة الكريمة أن اليهود باؤوا بإثم قتل المسيح أخذن لهم بإقرارهم لأن الله جعل الإقرار شهادة فقال يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم ولهذا نقول اليهود قتلوا المسيح وما قتلوه ماذا قتلوه وما قتلوه نعم قتلوه حكما ولم يقتلوه واقعا قتلوه حكما لأنهم أقروا بأنهم قتلوه ولكنهم لم يقتلوه واقعا وحقيقا فمن فوائد الآية الكريمة إذن أن حكم قتل المسيح إيش ثابت على اليهود بإقرارهم ومن فوائد هذه الآية الكريمة أنهم يعني اليهود إما أن يكونوا قد أقروا بأنه رسول وقالوا رسول الله ليعلن على أنفسهم أنهم فعلوا ذلك عنادا أو أن رسول الله هذه من كلام الله كما سبق ذكر القولين فيها من المفسير ومن فوائد الآية الكريمة نسبة الإنسان إذا لم يكن له أب إلى أمه من أين تؤخذ نعم من قوله عيسى بن مري ومن فوائدها وفائد نحوية أن الإنسان إذا اشتهر بلقبه فلا بأس أن يقدم على اسم العلم لنقدم المسيح وإلا في الأصل أن يقدم الاسم أولا ثم اللقب ثم الكنية لكن إذا اشتهر به فإنه يقدم اللقب مثل مثل أن تقول الإمام أحمد بن حنبل أو أحمد بن حنبل الإمام الأول لأنه مشتهر به طيب مشتهر به