43 - 1652 حديث معاذ بن جبل قال رسول الله ما من عبد يشهد أن لا إله إلا الله..📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين قال مسلم الرحمة والله تعالى حدثنا إسحاق بن منصور قال أخبرنا معاذ بن هشام قال حدثني أبي عن قتادة قال حدثنا أنس بن مالك أن نبي الله صلى الله عليه وسلم ومعاذ بن جبل معاذ عندي يا شيخ معاذ بالضم عندي بالضم نعم أن نبي الله صلى الله عليه وسلم ومعاذ بن جبل الرديف هو على الرحم قال يا معاذ قال لبيك رسول الله وسعديك قال ما من عبد يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد عبده ورسوله إلا حرم الله على النار قال يا رسول إلا حرم الله على النار نعم نسخة نسخة ثانية نعم جملة حالية قال والحال أنه معاذ بن جبل رديف قال يا رسول الله أفلا أخبر بها الناس فيستبشروا قال إذا يتكلوا فأخبر بها معاذ عند موته تأثمى هذا الحديث سبق الكلام عليه وبينا أن مثل هذا الحديث لبين السبب والسبب لا بد له من تمام الشروط ونضرب لهذا مثلا نوضح الأمر من أسباب الميراث القرابح أليس كذلك عجيب طيب وهل كل قريب يليث من قريبه لا لا بد من شروط وانتفاء موانع فهذا لا شك أنه سبب لتحريم الله لتحريم الرجل على النار وسبب لدخوله الجنة لكن لا بد من شروط وانتفاء موانع فإذا عرفنا هذه القاعدة مفيدة أن الأشياء لا تتم إلا بوجود أسبابها وشروطها وانتفاء موانعها زال عنا إشكالات كثيرة لا في هذه الأحاديث التي هي من أحاديث الرجاء ولا في الأحاديث الأخرى التي هي من أحاديث الوعيد لأن هناك أيضا حديث وعيد على كبائر لا توجب الخلود في النار وتجد أن العيات فيها أو الأحاديث ظاهرها الخلود في النار مثل قتل المؤمن ومن يقتل المؤمن المتعمن فجزاؤه جهنم خالد فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعدله عذابا عظيم وإخبار الرسول أن من قتل نفسه بشيء وعذب به في نار جهنم خالجا فيها مخلدا لو أخذنا بهذه النصوص لازم من ذلك أن نخلج أصحاب الكبائر في النار وقد قال بذلك المنتزلة والخوارج ولو أخذنا بأحاديث معاد وأبي هريرة وأمثالهما من أحاديث الرجاء لازم أن لا تضر مع الشهادتين معصية كما قال بذلك أهل العجاء ولا تنرجع ولهذا كان أهل المسلم والجماعة وسطا بين هؤلاء وهؤلاء قالوا آيات الوعيد آيات الوعيد يكون فيها هذا الشيء سببا لهذه العقوبة لكن لا يفهم الشيء إلا بوجود شروطه وانتفاء موانعه والخلود في النار يمنعه التوحيد كذلك هذه آيات الرجاء وأحديث الرجاء أيضا هي أسباب ولا تتم إلا بوجود شروطها وانتفاء موانعها ثم إن هذا الحديث فيه من فوائد تواضع النبي صلى الله عليه وعليه وعليه وسلم فإن في بعض الفاظ هذا الحديث أنه كان على حمار ففيه تواضعه صلى الله عليه وعليه وسلم لركب الحمار وقد ركب الحمار والبغل البغلاء والفرس والبعيد وفيه أيضا أنه ينبغي للإنسان في الأمور الهامة أن يكرر النداء على المخاطر حتى ينتبه كما فعل النبي صلى الله عليه وعليه وسلم مع معاذ بن جبل لأنك إذا قلت يا فلان وفلان فقال نعم يتشوف الآن ماذا تريد فإذا قلت يا فلان ابن فلان تطلع أكثر حتى يكاد يحترق قلبه يقول عاطن عاطن ما عندك فيأتيه القول وقد استعد استعدادا تاما لقبوله ووعيه وفيه أيضا فهم الصحابة رضي الله عنهم وحكمة النبي عليه الصلاة والسلام أما فهم الصحابة فإن معاذ بن جبل رضي الله عنه لما خاف الموت ورأى أن عاجله قد قروا أخبر بها لأنه يعلم أن ما بلغه النبي عليه الصلاة والسلام فهو من شريعته وأن شريعته لا بد أن إيش لا بد أن تبلغ فخاف أن يقتم هذا الحديث يأثم وفيه حكمة النبي عليه الصلاة والسلام وهو أنه عليه الصلاة والسلام خاف إذا ذكر ذلك للناس أن يتكلوا والذي أخافه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقع وقع ممن من المرجعة الذي خافه وقع من المرجعة لكن أهل السنة وجماعة الذين ينظرون إلى النصوص من كل وجه لم يخفى عليهم هذا الأمر وفيه هذا الحديث إثباته وصفين عظيمين للرسول عليه الصلاة والسلام وهما كمان ما هما ظاهر أنك سرحت ما هم نعم مصطفا عبده ورسوله عبده ورسوله وصف العبودية لله شرف لا شك وصف العبودية لله يعني أن يكون عبدًا لله شرف لا شك وأشرف ألقاب الإنسان أن يكون عبدًا لله حتى أن العاشق يقول يقول الناس لا تدعني إلا بيا أبدها فإنه أشرف أسمائي تبا له ولي شرفه لكن معروف أن العبد ذليل للمعبود وأشرف ما يكون للإنسان وصفًا ولقبًا أن يكون عبدا لله وفي أيضًا وصف الرسالة وأنه رسول الله عز وجل إلى عباده إلى أن تقوم الساعة فلا نبي بعده عليه الصلاة والسلام ومن أجل أنه لا نبي بعده صار دينه صالحًا لكل زمان ومكان وأمة الرسول السابقون أديانهم صالحة لأزمانهم وأمكنتهم وأقوامهم فقط وأما رسول الله صلى الله عليه وعليه وسلم فإن دينه صالح لكل زمان ومكان ولكن احذر أن تفهم من هذه العبارة أن الدين كالعجينة تلينه كما شئت وأنه خاضع لكل زمان ومكان وأمة وليس بل هو صالح مصالح لكل زمان ومكان وأمه لو أنه أتي على وجهه وفي هذا رد على طائفتين منحرفتين في رسول الله صلى الله عليه وعلى الله وسلم من هم غلات وجفات غلات وجفات إنه صار لا غلات وجفات فالغلات الذين ألهوه وجعلوه ربا يدعونا ويستغيثنا به أكثر مما يستغيثنا بالله عز وجل وقد وجد هذا في هذه الأمة الجفات من الذين كذبوه وقالوا إنه ليس برسول وإنه شاعر كذاب ساحر وما أشبه ذلك وفيه أن التحريم نوعان كوني وقدري كوني وشرعي كوني وشرعي فقوله تعالى حرمت عليكم الميتة وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ذفر ما هو يا عبد الرحمن شرعي وقوله هنا إلا حرمه الله على النار هذا كوني فقوله تعالى وحرمنا عليه المراضع من قبل حرمنا عليه تحريما كونيا نعم