313 - 401 - تفسير الآية ( وقولهم إنا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم...) - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وقولهم إنا قتلنا المسيح عيسى بن مريم رسول الله هذا أيضا مما دعاه اليهود بنو إسعيد يقول إنا قتلنا المسيح عيسى بن مريم ذكره باللقب والاسم والكنية المسيح لقب الاسم عيسى بن مريم الكنية
هذا لا شك أنه وقع من اليهود قالوا إنا قتلنا المسيح عيسى بن مريم حتى لا يقع اشتباه فيه يعني أذكرهم بالاسم واللقب والاسم والكنية لأن لا يقع اشتباه وهذا من باب التوكيد توكيد العين
والشخص بأنه هو المراد أما رسول الله فقد اختلف المفسرون فيه هل المراد هل هذا من قولهم أو من قول الله فقال بعض أهل العلم إنه من قول الله يعني لما قال هؤلاء المسيح عيسى بن مريم هم لا
يقلون بأنه رسول إذ لو كان رسولا ما قتلون لكن الله تعالى قال رسول الله كأنه سبحانه يقول إنه لا يستحق أن يقتل لأنه رسول وقال بعض المفسرين إن هذا من كلامهم وإنهم قالوا ذلك على سبيل
التهكم يعني الذي يزعم أنه رسول الله وأن هذا كقول القريش للرسول وقالوا يا أيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون كيف نزل عليه الذكر تقول أنه نجنون لكن هذا من باب التهكم على كل حال
القرآن عظيم جاء بهذه الصيغة من أجل أن يدير الإنسان فكره في كل ناحية يتأمل أيهما أحق ويمكن أن يقال قاله الله تعالى تكريما وتعظيما لعيسى عليه الصلاة والسلام وقاله هؤلاء إيش استهزاءا
وتهكما القتل موجود هم قالوا قتلنا المسيح لكن أين الصلب يقول هذا من باب حذف المعلوم يعني حذف المعلوم بالسياق هنا هم قالوا قتلنا وصلب لكن طوى ذكره اكتفاءا بما سيذكر وما قتلوه وما
صلبوه وهم قالوا إنا قتلناه وصلبناه والصلب أن تؤضع خشبة على طون جسد المسلوب ويعرض فوقها على حذائي عضديه عارضة ثم يوقف ويشد على هذه الخشبة وتربط يداه على العارضتين هذا هو الصلب ولذلك
اتخذ النصارى لسفهم وضلالهم وقلة عقولهم اتخذوا الصليب الذي صلب عليه نفيهم إيش؟
إلهاً وعلى الأقل مقدساً مع أنهم لو كانوا عقلاء لكانوا إذا رأوا الصليب كسرواه وأوقدوا به النار لكنهم سفه ظلال لا يميزون بين الحق والبعض قال وما صلبوه ولكن شبه لهم شبه أي ألقي شبهه
على شخص آخر فقتلوا هذا الشخص شبه الضلال والفتنة ألقى الله شبهه على رجل فقتلوا هذا الرجل وصلبوه وقالوا قتلنا المسيح وقد اتفق جميع الذين كانوا حاضرين معه على أنه رفع كما قال الله عز
وجل ونحن نرسل بحاجة إلى شهادة أحد بعد شهادة الله عز وجل من الذي شبه قيل إن الذي شبه هو نفسه الذي دل اليهود على عيسى لأن اليهود كانوا يبحثون عن عيسى وعيسى كما تعلمون كان يسيح في
الأرض هو أمه خوفا على نفسه من اليهود فقيل لهم إنه كان في البيت الفلان فأرسلوا أمه أمه لقتله وكانت دليلهم واحدا منهم فلما وصلوا إلى البيت الذي هو فيه وأصحابه نحو ذات عشر نفر أو
اثنين عشر دخل الذي يدل عليه ليتأكد فلما دخل ألقى الله عليه شبه عيسى نعم سبحان الله عمم البنقين قصره فدخل له فأمسكوه عيسى عيسى قال أنا صاحبكم قالوا أنت عيسى فقتلوه وصلبوه أما عيسى
عليه الصلاة والسلام فيقال إن الله فتح له كوه في الجداء وخرج من غير الباب رفعه الله إليه سبحانه وتعالى وقيل إن الذي شبه رجل من قوم من قوم عيسى قال له قال لقومه ثلاثة عشر نفرا قال من
يصبر على القتل فيلقي الله عليه شبهي وهو رفيقي في الجنة فقام شابه منهم وقال أنا فكأنهم استصروا فأعادها مرة ثانية وثالثة فقال أنا قال أنت ذاك فألقى الله شبهه عليه ونجى عيسى وهذا
الشاب هو الذي دخل اليهود عليه فقتلوه وصلبوه يقول عز وجل ولكن شبه له وإن الذين نعم أما عيسى رفع عليه الصلاة والسلام فيذكر الله أنه رفع قال وإن الذين اختلفوا فيه لفي شك منه الذين
اختلفوا فيه فقيل إنه عيسى وقال بعضهم ليس عيسى كأن الشبه ليس تاما ففيه ملامح عيسى وفيه ملامح غيره ولذلك اختلفوا وإن الذين اختلفوا فيه لفي شك منه ما لهم به من علم إلا اتباع الظن سبق
لنا أن الله سبحانه وتعالى قال وما قتلوه وما صلبوه أي ما قتلوا عيسى وما صلبوه واللهود الدعوة أنهم قتلوه وصلبوه ولكن شبها لهم أي ألقي شبهه على شخص وسبق أن المفسرين اختلفوا في ذلك
فمنهم من قال ألقي شبهه على واحد من من كان عنده ومنهم من قال إنه ألقي شبهه على الذي دل عليه من اليهود واختلفوا منهم من قال قتلنا عيسى ومنهم من قال لم نقتل لأن الشبه لا يقتضي من
مماثلة ولعلهم لقوة فعالهم لم يتعنوا كثيرا فألقي عليهم الشبه ألقي الشبه على واحد منهم أو على من في البيت فقتلوه ثم بعد قتله تنازع هل حقيقة أنهم قتلوا عيسى أو لا فاختلفوا فيه وهؤلاء
الذين اختلفوا لم يختلفوا عن علم ولكن عن شك منهم من قال قتلناه ومنهم من قال لم نقتل واختلفوا وصار هذا في النهاية اختلافا دينيا فمن النصار من أقر بأنهم قتلوه ومنهم من من أنكر وقال إن
الذي قتلنا الشبه شبه موسى وعيسى الشبه شبه عيسى والجسد ليس جسدا الليهود نعم الليهود اختلفوا فيه فمنهم من قال كذا ومنهم من قال كذا والنصار أيضا اتبعوا اتبعوا في اختلافهم أيضا حتى
النصار اختلفوا فيه