38 - 1652 باب الدليل على صحة إسلام من حضره الموت مالم يشرع في النزع...📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وحدثني حرملة بن يحهد تجيبي تجيبي نضم التائشة نعم قال أخبرنا عبد الله بن وهب قال أخبرني يونس عن ابن شهاب قال أخبرني سعيد بن المسيب عن أبيه قال لما حضرت أبا طالب بن الوفاة جاءه رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجد عنده أبا جه وعبد الله بن أبي أمية ابن المغيرة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا عم قل لا إله إلا الله كلمة أشهد لك بها عند الله فقال أبو جه وعبد الله بن أبي أمية يا أبا طالب أترغب عن ملة عبد المطلب فلم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرضها عليه ويعيد له تلك المقالة حتى قال أبو طالب آخر ما كلمهم هو على ملة عبد المطلب وأبا أن يقول لا إله إلا الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما والله لأستغفرن لك ما لم أنه عنك فأنزل الله عز وجل ما كان النبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربا من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم وأنزل الله تعالى في أبي طالب فقال لرسول الله صلى الله عليه وسلم إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء وهو أعلم بالمهتدين وحدثنا إسحاق بن إبراهيم وعبد بن حميد قال أخبرنا عبد الرزاق قال أخبرنا معمر حاء وحدثنا حسن الحلواني وعبد بن حميد قال حدثنا يعقوب وهو ابن إبراهيم بن سعد قال حدثني أبي عن صالح كلاهما عن الزهري بهذا الإسناد مثله غير أن حديث صالح انتهى عند قوله فأنزل الله عز وجل فيه ولم يذكر الآيتين وقال في حديثه ويعودان في تلك المقالة وفي حديث معمر مكان هذه الكلمة فلم يزالا به حدثنا محمد بن عباد وابن أبي عمر قال حدثنا مران عيزيد وهو ابن كيسان عن أبي حازم عن أبي هرية قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمه عند الموت قل لا إله إلا الله أشهد لك بها يوم القيامة فأبى فأنزل الله إنك لا تهدي من أحببت الآية حدثنا محمد بن حاتم بن ميمون قال حدثنا يحب بن سعيد قال حدثنا يزيد بن كيسان عن أبي حازم الأشجعي عن أبي هرية أنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمه قل لا إله إلا الله أشهد لك بها يوم القيامة قال لولا أن تعيرني قريش يقولون إنما حمله على ذلك الجزع لأقررت بها عينك فأنزل الله إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء بسم الله الرحمن الرحمن الرحمن الرحمن الرحيم أولا الحديث الذي صدى من المؤلف رحمه الله هو حديث مرسل لماذا؟ لأن سعير المسيّم التابعي نعم؟ أي نعم ما رأيته؟ عن أبيه قال لما حضرت بطال من الوفاة إلى آخر إذن ليس مرسل ويؤيد حديث أبي هريرة والغالب من أبو المسيّم يروي عنه مرسلاته أبو هريرة قريب من لفظه قل يا إله إلا الله أشهد لك بها يوم القيامة وهذا قال لي عن قل لا إله إلا الله كلمة أشهد لك بها عند الله وفي هذا الحديث من الفوائد أن من ختم له بلا إله إلا الله فإنه يرجى أن يكون من أهل الجنة وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام من كان آخر كلامه من الدنيا لا إله إلا الله تخل الجنة ومنها تلطف مخاطبة النبي صلى الله وسلم لعمه أبي طالب لأن هذه الحال تقتضي التلطف ومنها عصبية أهل الجاهلية حيث قال لولا أن يعيرني قريش يقولون إن محل ما له على ذلك الجزء لأقررت بها عينك ومنها العاقبة السيئة لجلساء السوء فإن عبد الله بن عمية وأبا جهل قال لأبي طالب أترغب عن ملة عبد المطلب ومنها أن أبا طالب مات على الكفر خلافا لمن قال إنه مات على الإسلام وهو صريح في قوله أبا أن يقول لا إله لله وفي قوله لولا أن يعيرني أو أن تعيرني قريش يقولون إنما حملوا على ذلك الجزء لا أقررت بها عينك وقد أخبر النبي عليه الصلاة والسلام أنه شفع له عند الله وقبلت شفاعته في تخفيف العذاب عنه لا في إخراجه من النار قال فكان في ضحراح من نار وعليه نعلاني يغلي منهما دماغه نعلاني من نار يغلي منهما دماغه فما بالك بما بالك بما دون الدماغ إذا كان الدماغ وهو أبعد ما يكون عن القدمين يغلي فما بالك بما دونه وإنما أذن الله له أن يشفع في عمه وهو كافر لأن عمه دافع عنه مدافعة عظيمة وناضل وأثنى عليه وقال لقد علموا أن ابننا لا مكذب لدينا ولا يعنى بقول الأباطل وقال ولقد علمت بأن دين محمد من خير أديان البرية دينا لولا الملامة أو حذار مسبة لرأيتني سمحا بذاك مبينة فمن أجل هذا كان من عدل الله عز وجل وحكمته أن نؤذن له بالشفاعة في بعض العذاب لا في كل العذاب وهذا من حكمة الله سبحانه وتعالى ومن عدله أنه أعطاه ما يستفر ومنها أن القرآن الكريم نوعان سببي وغير سببي بمعنى أن بعضه نزل بسبب وبعضه نزل بغير سبب فالآية لما قال رسول صلى الله عليه وسلم لا أستغفرنا لك ما لم أنهى عنك قال الله تعالى ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين إلى أخذ وأنزل الله في أبي طالب إنك لا تهدي من أحببت ومعنى قوله في أبي طالب أي في شأنه إنك الخطاب لرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم لا تهدي من أحببت ومنها أن الله سبحانه وتعالى يتكلم بالقرآن حين إنزاله وذلك لأن سبب النزول لا بد أن يتقدم على النزول لأن السبب يكون به المسبب فلا بد أن يتقدم على النزول وإذا تقدم على النزول لازم أن يكون الله عز وجل يتكلم بالكلام لبي القرآن حين إنزاله وعلى هذا فيكون معنى قوله تعالى إنا أنزلناه في ليلة القدر إنا أنزلناه في ليلة المباركة معناه ابتدأنا إنزاله لا أنزلناه كله ومنها من فوائد هذا الحديث تحريم الاستغفار للمشركين لأن هذا عدوان في الدعاء إذ أن الاستغفار هو طلب المغفرة والله تعالى لا يغفر أي شرك به فإذا سألت الله تعالى ما أخبر أنه لا يفعله فهذا عدوان في الدعاء ولهذا ذكرنا فيما سبق أن العدوان في الدعاء يدور على أمري أن يسأل ما لا يمكن شرعا أو يسأل ما لا يمكن غدرا فهذا ضابط العدوان في الدعاء ومن فوائد الألات الكريمة أن أحكام الله تعالى لا يفرق فيها بين القريب والبعيد فكما لا تستغفر للمشرك البعيد منك فلا تستغفر للمشرك الذي هو قريب ولهذا قال ولو كانوا قلي قربا لو كان أباك أو ابنك أو أخاك أو أختك وهو قد مات على الكفر فإنه يحرم عليك أن تستغفر له وبناء على هذا إذا مات قريب للإنسان وهو يعلم أنه لا يصل يترك الصلاة تهاولا فإنه لا يحل له أن يقول اللهم اغفر له اللهم اعفو عنه لأنه لا يجوز للسفار للمشركين لما فيه من العدوان في الدعاء ومنها أن النبي صلى الله عليه وعلا له وسلم لا يهدي من أحبت الرسول لا يهدي من أحبت بقول إنك لا تهدي من أحبت فإن قال قائل أليس الله قد قال وإنك لا تهدي إلى صراط مستقيم قلنا بلى لكن فرق بين الهداية إلى الشيء وهداية المهدي فالهداية إلى الصراط يعني الدلالة عليه فهداية الدلالة ثابتة للرسول صلى الله عليه وعلا وسلم ولغيرها أيضا من أهل العلم يهدون الناس إلى الحق وأما الهداية التي هي التوفيق فإنها إلى الله عز وجل ولا أحد يستطيع أن يهدي شخصا هداية توفيق مهما كان ومن فائد هذه الآية جواز محبة الكافر لإحسانه إليك أو ما أشبه ذلك لإحسانه أو قرابته أو ما أشبه ذلك لا لدينه ولهذا يحب الإنسان من وجه ويكره من وجه آخر فمحبة الإنسان لأبيه الكافر لا يلام عليها لقريبه الكافر لا يلام عليها لإحسان الكافر إليه لا يلام عليها لكن إذا أحبه للدين كان هذا خلاف ما كان عليه المؤمنون قال الله تعالى قل إن كان أباؤكم وأبناؤكم ويهوانكم وأزواجكم وعشراتكم وأمانوا اقتربتموها وتجارون تخسونكس أنا أحب إليكم من الله ورسوله ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهانه وسبيله فتربصوا