35 - 1652 باب الدعاء إلى الشهادتين حديث ابن عباس في بعث النبي معاذ لليمن📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب وإسحاق بن إبراهيم جميعا عن وكيع قال أبو بكر حدثنا وكيعا عن زكريا بن إسحاق قال حدثني يحيى بن عبد الله بن صيفي عن أبي معبد عن ابن عباس عن معاذ بن جبل أنهم قال قال أبو بكر ربما قال وكيعا عن ابن عباس أن معاذا قال بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إنك تأتي قوما من أهل الكتاب فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله فإنهم أطاعوا لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة فإنهم أطاعوا لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تأخذ من أغنيائهم فترد في فقرائهم فإنهم أطاعوا لذلك فإياك وكرائم أموالهم واتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب هذا مطع علينا من قبل وبينا أن في فوائد منها أن الإنسان ينبغي له إذا قدم إلى قوم أن يعرف حالهم ليستعد لهم بما يليق بحالهم ويخاطبهم بما يليق من الكلام لقوله تأتي قوما من أهل الكتاب ومنها أن أول ما يدعى إليه شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله ومنها أنه لا يطالب أحد بالصلاة أو الزكاة حتى يأتي بالأساس وهو شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله ولهذا قال العلماء إن كل عبادة من شرطها الإسلام وهو شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله ومنها أنه يجوز الأمر بالمجمل حيث لم يبين مقدار الصدقة ولا أنصفائها ولم يبين أيضا من أصنافها إلا واحدا وهم الفقراء ومنها أنه لا يجوز أن تنقل الزكاة لغير فقراء البلد لقوله من أغنيائهم فتردوا في فقراء ومعلوم أن هذا لا إشكال فيه فيما إذا تساوى أهل البلد ومن كان بعيدا منه في الحاجة وفي الأجر والثواء وعما إذا تميز غيرهم بميزة تشدد الحاجة أو كونهم أقالب أو ما أشبه ذلك فإنه يكون أفضل أو على الأقل نقول جائز لأن هذا فضل متعلق بذات العبادة والأول بمكانهم اعتبار كونهم من فقراء البلد أما مع التساوي فإنه لا يجوز أن ينقل الزكاة إلى بلد آخر وهذا في مسأة الزكاة التي يقصد بها في الأغلب نفع المعطى وأما ما كان قربة في نفسه كالأضحية والعقيقة وما أشبه ذلك فهذه لا يجوز أن تصل في لغير بلاد الإنسان لأن المقصود منها وهو التعب لله بالذبح يفوت لكن كان في المسلمين مصغبة في مكان آخر وكان في دفعها سد لحاجتهم فليوصل إليهم أطعمه لراهم دون أن يوصل أضحية ومنها أنه لم يذكر في هذا القديث الصوم ولا الحج وأقرب ما يقال في ذلك أن الصوم لم يذكر لأن البعث معاذ كان في ربيع الأول أي بقع على رمضان كم شهرا؟ خمس سهور ربيع الثاني وجمادة وجمادة ورجب وشعبان فاختار النبي عليه الصلاة والسلام والله أعلم أن لا يبين لهم فرض السيام الرمضان حتى يقرب وقته ويكون الإيمان قد رسخ في قلوبهم والتزموا بأحكام السام والتزام كاملا أما الحج فكذلك نقول إنه لم يأتي وقته بعد فلذلك لم يذكره النبي صلى الله عليه وسلم هنا وفي هذا الحديث التحذير من ظلم المعطي إذا أخذ منه أكثر مما يجب ولهذا قال إياك وكرائم أموالهم والكرائم جمع كريمة وهي الحسنة التي تمتازع عن غيرها إما بكونها حلوبا أو ولودا أو سمينة أو غير ذلك ومن فوائده أيضا أنه يجوث للمظلوم أن يدعو على الظالم لأن النبي صلى الله عليه وسلم جعل دعوته مقبولة قال ليس بينها وبين الله حجاب ولكن لا يدعو بأكثر مما يستحق الظالم لأنه إن دعو بأكثر مما يستحق صار هو هو الظالم ولهذا قال الله تعالى وجزاء سيئة سيئة مثلها ومنها أن المظلوم مجاب الدعوة وإن كان كافرا لقوله واتق دعوة المظلوم فإنه عام ولأن إجابة الدعوة إجابة دعوة المظلوم من باب إقامة العدل والله سبحانه وتعالى هو الحكم العدل فمن ظلم كافرا ودعا عليه الكافر استجاب الله له لأن ذلك من باب إيش إقامة العدل وليس من باب إكرام الداعي حتى نقول إن الكافر ليس له إكرام بل نقول من باب إيش إقامة العدل ونظير ذلك أن الله يجيب دعوة المضطر ولو كان كافر فإذا ركبوا في الفلك دعوا الله مختصين على الدين فلما نجاه من البر إذا هم يشركون وهو يعلم سبحانه وتعالى أنهم سيشركون أنهم سيشركون إذا نجوا لكن لإخلاصهم في تلك اللحظة والتجائهم من الله وظهور الافتقال لهم أجاب الله دعوتهم ومن فائد لهذا الحديث بعث الدعاة لله وأن الذي يتولى ذلك من له السلطة الكبرى أو العليا على المسلمين وهو الإمام الإمام أو من جعل ذلك له هو الذي يتولى الذهاب إلى الدعوة إلى دعوة غير المسلمين لكن الدعاء الخاص الفردي بأن تمسك رجلا كافرا وتعرض عليه الإسلام وتدعاه إليه هذا لا بأس به لكن بأس الدعاة للأمم هذا لا يكون إلا عن طريق الإمام وهو الذي رأى السلطة العليا في المكان أو إيش أو من ينوب منابع نعم نعم يا عبد سامح على إيش لماذا لو لن نطيعوا فلن يطرمون لبس الضالة ولن يطرع الإسلام ربما يستدلن به لكن على ضعف وكفر تارك الصلاة مستغن بأدلة واضحة عن شيء يمكن أن ينازعك فيها الخصف ثم يقول لا دليل فيه وحين لذن فت عضوك ولهذا ذكرنا فيما سبق أنه ينبغي للمناظر أن يعتمد أولا على ما لا تمكن المجادلة فيه حتى أنه إبراهيم عدل عليه الصلاة والسلام عن مناظرة الذي حاجه في ربه حين قال أنا وحي وأميت ما ذهب يجادل يقول أنت لا تقع ولا تميت إنما يكون بيدك سبب الإحياء وسبب الإماتة وأما الذي يحي وأميت فوالله لكن عدل عن هذا لأن الاحتمال أن يقع فيه جدل وقال له إن الله يأتي بالشمس من المشرق فأتي بها من المقرب فبهت الذي كمر نعم إيش؟ إيش؟ يؤخذ من الحديث إيش؟ نعم نعم يؤخذ منه وأننا إذا أردنا نبغى أمة كافرة نبدأ بالأهم في الأهم الزكاة تسمى صدق قال الله تعالى إنما الصدقات للفقراء وفي أخي لها قال فريضة من الله فصدق اسم جامع للزكاة وصدق الطوب إينا حدثنا ابن أبي عمر قال حدثنا بشر ابن السري ابن السري قال حدثنا زكريا ابن إسحاق حاء وحدثنا عبد بن حميد قال حدثنا أبو عاصم عن زكريا ابن إسحاق عيحي بن عبد الله بن صيفي عن أبي معبد عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث معاذا إلى اليمن فقال إنك استأتي قوما بمثل حديث وكيع حدثنا أمية بن بستام العيشي قال حدثنا قال حدثنا يزيد بن زريع قال حدثنا روح وهو بن القاسم عن إسماعيل بن أمية عن يحي بن عبد الله بن صيفي عن أبي معبد عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما بعث معاذا إلى اليمن قال إنك تقدم على قوم أهل كتاب فليكن أول ما تدعوهم إليه عبادة الله عز وجل فإذا عرفوا فأخبرهم أن الله فرض عليهم خمس صلوات في يومهم وليلتهم فإذا فعلوا فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم زكاة تأخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم فإذا أطرعوا بها فخذ منهم وتوقى كرائم أموالهم هذا كالأول إلا قوله أول ما تهي عبادة الله عز وجل فإذا عرفوا إذا عرفوا الله يعني عرفوا ما يجب له من حق وهو العبادة وإلا فإن أهل الكتاب يعرفون الله فليعرفون رسول الله كما يعرفون أبناءهم المراد إذا عرفوا ما يجب لله من حق ويؤيد هذا قوله في الألفاظ السابقة فإنهم أطعوك الإذا نعم