312 - 401 - تفسير الآية ( وبكفرهم وقولهم على مريم بهتانا عظيما ) - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثم قال سعالا وبكفرهم معطوف على قوله فبما نقضهم مساقا هذا هو الراجح وإن كان فيها خلاف عند المعلمين لكن هذا الرجح ما يكون أي وبكفرهم لعناهم وبكفرهم وهذا توكيد على أنهم كفروا كفرا أكبر أقد بهذا التكرار وقولهم على مريم بهتانا عظيما قولهم على مريم وهي بنت عمران وأخت هارون وهنا إشكال كيف تكون أختا لهارون وبين هارون وبينها سنين طويلة أولد هذا على الرسول عليه الصلاة والسلام فقال إنهم كانوا يسمون بأنبيائهم وأن هارون أخ مريم ليس هو هارون أخ موسى لكن كانوا يسمون بأسماء أبيائهم حتى وصل إلى هارون أخي مريم مريم بنت عمران وقد وصفها الله تعالى بأنها أحسنت فرجها وأنها أبعد ما يكون عن البغي ما عند بني إسرائيل قالوا لها يا أخت هارون ما كان أبوك امرأسا وما كانت أمك بغية هذا نفل يمدحون بذلك لا يمدحون بذلك أبه وأمه أبوها ليست امرأة سو وأمها ليست رغيا والمراد به المراد به رندها بالزنى كأنهم يقولون من أين جاءك هذا الأم طاهرة والأب بعيد عن السوء من أين جاءك هذا ولهذا ذهب بعض العلماء الفقهاء إلى أن القذف بالتورية يجب به الحد فلو ثنازع شخصاني وقال أحدهم للآخر أنا الحمد لله أنا محسن الفرج عفيد ما زنيت ويقول عن نفسه المعنى أنك أنت بالعكس ولهذا قال بعض العلماء أنه يجب أن يحد لأن هذا التعريض أشد وقولهم على مريم بن تعمران بهتانا عظيم حيث قالوا أنها كانت بغيا ويلزم من ذلك أن يكون عيسى أحد الأنبياء وللعازم ولد زنا ولد بالله وهذا بهتان عظيم ونظير ذلك ما وقع من المنافقين في عائشة في قصة الإفك قال الله تعالى لو لا استمعتموه ظن المؤمنون ومؤنات بعنفسهم خيرا وقالوا هذا عفق مبين بين لو لا جاءوا عليه بأربعة أشهداء فإذن متب الشهداء فأولاك عند الله هم الكاذبون إذ تلقونه بأسنتكم وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم قال الله تبارك وتعالى وبكفرهم وقولهم على مريم بهتانا عظيم هنا من هذه الآية أخذ إثبات السبب في قوله وبكفرهم ومن فوائدها أن الكفر سبب للشر والفساد واللعن والإبعاد عن رحمة الله هزوجل لأنهم متعلق بمحذوف كما قلنا في قوله ومن فوائدها أن اليهود رموا مريم ببهتانا عظيم حيث قالوا إنها زانية وأن عيسى بن زنة نسأل الله العالمين وهذا بهتانا عظيم ولكن هل نقول إنهم كفروا برميهم إياها نقول أما من قذفها بذلك بعد أن برأها الله من ذلك فهو كافر لا لقذفه ولكن لتكذيبه تبريئة الله سبحانه وتعالى إياها فعلى هذا يكون كفره من باب كفر الجحود لأنه أنكر ما أتفته الله عز وجل والله سبحانه وتعالى قال ومريم ابن عمران التي أحسنت فرجها فشاهد الله لها بإحصان الفرج وعليه فمن رماها بما رماها به اليهود فإنه كافر مكذب لله عز وجل طيب وليس هذا من أجل قذفها نكفره الآن من أجل أن قذفها تكذيب لله عز وجل ننتقل وإن كان ليس هناك علاقة تامة لو قذف أحد من الناس زوجة النبي عليه الصلاة والسلام عائشة بما برأها الله منه يكون كافرا نعم يكون كافرا من وجهي الوجه الأول تكذيب خبر الله عز وجل وأول ما ذكر الله القصة ذكر الإفك إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم مما يدل على أن هذه القضية من أصلها وفصلها كذب فمن رمى أم الممين عائشة بما برأه الله منه فإنه كافر مكذب لله عز وجل وأيضا من وجه آخر أنه دنس فراش النبي عليه الصلاة والسلام وإذا كانت أم الممين عائشة وحشاها من أن تكون فعلت ما رميت به إذا كانت زانية والعيادة بالله فهي خبيثة والخبيثات للخبيثين ولهذا يلزم من ذلك أن يكون طعن بالرسول عليه الصلاة والسلام زد على ذلك أنه طعن في حكمة الله عز وجل أن يجعل هذه المرأة الزانية فراشا لأفضل البشر عنده نعوذ بالله طعن في حكمة الله هل من الحكمة أن يجعل وليه وصفيه وخليله محمد صلى الله عليه وسلم يفترش امرأة الزانية ليس من الحكمة فهؤلاء الذين يرونها بما برأى الله منه هم كفره لا شك نشهد بالله أنهم كفر وليس من الأسلام بالشيء لأنهم كذبوا الله ورسوله ولأنهم دنسوا فراش النبي عليه الصلاة والسلام ولأنهم طعنوا في حكمة الله ولا إشكال في هذا طيب لو قذف غير أم المؤمن عائشة من زوجات الرسول عليه الصلاة والسلام الذين مات لكن متنا وهن في حباله أو مات عنهن فكذلك فكذلك الصحيح أنه يكفر أنه يكفر لماذا لا نقول لأنه تكذب لله لأن الله سبحانه وتعالى ما برأى واحدة منهن لكن لأنه دنس فراش النبي صلى الله عليه وسلم وطعن في حكمة الله دنس فراش أو وطعن في حكمة الله عز وجل ولهذا كان القول الراجح أن من قذف واحدة من أمهات المؤمنين فإنه كافر يباح دمه وماله إلا أن يتوب فإذا تاب فينظر الإمام هل يرفع عنه القتل لأنه تاب أو لا يرفع لأنه حد هذا يرجع إلى رأي لما طيب ومن فوائد الآية الكريمة لا إذا رمى من غير ما برأى الله منه فهذا يكون كغيرها من من رميت لأنها ليست فيها زوجة نبي حتى نقول أنها أنه يكون طعن بالنبي يقول وقوله من فوائد الآية الكريمة أن رمي المحصنات بهتان عظيم ولهذا أوجب الله فيه حدا قدره كم ثمن جلد قدره ثمن جلد حتى لو شهد أحد بأن فلانة أو فلان زن وأنه شاهد فرج هذا الرجل وأنه شاهد ذكر هذا الرجل في فرجه شهد هذا الشهادة نقول الآن عليك ثمن جلد ولو كان من أصدق الناس ولو كان من أزكى الناس نقول عليك ثمن جلد قال مين شاهد آخر هات شهد الثاني نجلده أيضا ثمن جلد مع الأول قالوا عندنا شاهد ثالث قالنا هات فنجلده أيضا ثمنون جلد كل هذا حماية للأعراض والأنساب يعني الجلد القادف ليس حماية لعرض المقذوف فقط وللأنساب أيضا لأنه لو ثبت زناه اختلط نسب الزاني بنسب الزوج ما يدرى هذا الولد لهذا أو لهذا فضاعت الإنساب ولهذا كان من الواجب أن يقام على على القادف الحد وأيضا لا يكفي أن يقام عليه الحد لا تقبل له شهادة أبدا ولو شهد بما يساوي فلسا لا تقبل شهاده لأنه قال لا تقبل لهم شهادة أبدا أكد النبي بالتأبيد فإذا شهد وهو من أعدل الناس قلنا لا نقبل لا نقبل ليش؟ لا هذا أمر الله ولا تقبل لهم شهادة أبدا الثالث العقوبة الثالثة خروجوا عن العدالة وأولئك هم الفاسقون وبناء على ذلك فكل عمل ديني أو دنيا ويشترط في العدالة فإنه لا يتولاه لا يتولاه أبدا لكن الله استثنى إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله ربو الرحيم وهذا الاستثنى يعود إلى الجملة الأخيرة بالاتفاق وهو ارتفاع الفسط عنه إذا تاب ولا يعود للأولى بالاتفاق وهي قول فاجدوهم ثمانين جلب واختلف العلماء هل يعود للثانية وهي ولا تقول لهم شهادة أبدا أو لا على قولين ويمضغي أن يرجع في ذلك إلى اجتهاد الحاكم القاضي