24 - 1652 كتاب الإيمان، باب الإيمان والإسلام والإحسان والإيمان بالقدر،...📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

طيب الإيمان بالقدر ذكروا أنه لا بد فيه من الإيمان بأربع مرات المرتبة الأولى الإيمان بالعلم والثانية بالكتابة والثالثة بالمشيئة والرابعة بالخلق الإيمان بالعلم أن تؤمن بأن الله تعالى عالم بما كان وما يكون جملة وتفصيلا من أفعاله وأفعال مخلوقاته لا يخفى عليه شيء وأما الكتابة فأن تؤمن بأن الله كتب في اللوح المحفوظ مقادير كل شيء حتى تقوم الساعة ودليل هاتين المرتبتين قوله تعالى ألم تعلم أن الله يعلم ما في السماء والأرض هذا العلم إن ذلك في كتاب إن ذلك على الله يسير هذه الكتابة وذلك أن الله تعالى أول ما خلق الله القلم قال أكتب قال ربي ماذا أكتب قال أكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة فجرى في تلك الساعة بما هو كائن إلى يوم القيامة والقلم امتثل عمر الله لكن استفهم عن هذا الإجمال وهو قوله إيش أكتب قال ربي ماذا أكتب وهذا يجل على المثال لكنه استفهم عن التفصيل فقال أكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة فكتب القلم ما هو كائن إلى يوم القيامة بإذن الله عز وجل أما الإمام بالمشيئة فأن تؤمن بأنه ما من شيء يحدث في السماوة والأرض عدما أو إيجادا إلا بمشيئة الله ما شاء الله كان وما لم يشاء لم يكن هذه كلمة أجمع عليها المسلمين أما ما يتعلق بفعل الله فظاهر أنه بمشيئة وأما ما يتعلق بفعل العبد فهو بمشيئة العبد مباشرة وبمشيئة الله تعالى تقديرا فالشاء للفعل مباشرة هو العبد والشاء لفعله تقديرا هو الله عز وجل فها هنا مشيئتان مشيئة ترتب عليها المباشرة وهي مشيئة العبد ومشيئة ترتب عليها الفعل من حيث هو العموم بما فيه المشيئة وهذه مشيئة الله عز وجل الرابع الخلق أنه ما من شيء إلا وهو مخلوق لله قال الله تبارك وتعالى الله خالق كل شيء كل شيء ما فيه تفسير ولا استثناء فالإنسان شيء فهو مخلوق لله وفعله شيء فهو مخلوق لله أليس كذلك فعل الإنسان شيء ولغ الشيء شيء فهو مخلوق لله فكل شيء فهو مخلوق لله بل نص الله سبحانه وتعالى على خلق فعل العبد فقال والله خلقكم وما تعملون وما هذه قيل إنها موصولة أي والذي تعملونه وقيل إنها مصدرية أي وعملكم وكلاهما أي كلا المعنيين لازم للآخر فإن المعمول إذا كان مخلوقا لله لازم أن يكون العمل الذي حصل به المعمول مخلوقا لله طيب إذا لابد من الإيمان بهذه الأركان الأربع فهل الأمة الإسلامية التي تستقبل القبلة هل اتفقت عليها لا اختلفت فيها ما بين غال فيها وجافر ما بين مفرط ومفرط غلى فيها الجبرية أثبتوا كل هذه المرة بالأرضع لكن مع القول بالجبر أي أن الإنسان مجبر على فعله ليس له أي اختيان ولا إردى حتى إنهم أعني غلاتهم جعلوا فعل العبد نفس فعل الله ولا شك أن هذا منكر من القول وزوع وأن هذا يؤدي بكل سهولة إلى القول بوحدة الوجود فهو درجة سهلة قصيرة المدى غير وعرة الصعود لإيش للقول بوحدة الوجود إذا قالوا فعل الإنسان هو فعل الله ما بقي إلا أن يقول والإنسان هو هو الله هؤلاء يقولون الإنسان مجبور على عمله وليس له اختيار فيه ولا فرق بين شخص يلقى من السطح قهرا عليه وآخر ينزل من السطح درجة درجة لا فرق بينهما الكل يحل بغير اختيار فقيل لهم هذا يستلزم أن يكون الله ظالما حيث يجبر العبد على فعل السيئات ويعاقبه عليه قالوا إن الله لسه بظالم إذا فعل هذا فلسه بظالم لأن الكل ملك وإذا عذب المطيع فقد تصرف في ملك والمتصرف في ملك لا يكون ظالم واضح هذا كلامه لكن هذا غير صحيح لأن نقول كل عاقل يعرف أنه لو كان أحد يقول افعل كذا وأعطيك عليه عشر دراهم ففعل ولم يعطيه عشر دراهم هل يكون هذا ظالما له نعم نعم كل عاقل يقول هذا ظلم حتى لو كان عبده فإنه يكون ظالما له لأنه وعده فأخلف فيه طائفة ثانية تطرفت بإثبات إرادة العبد وقالوا إن الإنسان مستقل بعمله إرادة وفعلا وليس لله فيه أدنى علاقة وهؤلاء هم القدرية مجوس الأمة وقد مر علينا في الحديث الأول أن غلاتهم قالوا إن الأمر إيش أونف يعني مستأنف ولا علم لله تعالى بما يفعله العباد إلا إذا وقع علم الله دعوك أما أهل السنة والجماعة فآمن بهذه المراتب الأربع التي ذكرناها وآمن بأن للعبد اختيار وإرادة وأن الإنسان يعرف الفرق بين الفعل الذي يجبر عليه والفعل الذي يفعله باختياره حتى إن الله أسقط أسقط العقوبة وأسقط حكم الفعل عن من أكره عليه أعظم الذنوب الكفر وإذا أكره الإنسان عليه فإنه لا يترتب عليه حكم ولا يترتب عليه حقوبة يقول ومن فائد الحديث أن الإحسان أعلى مراتب الإيمان لأن النبي صلى الله عليه وعلى وصفه بأن تعبد الله كأنك تراه وهذه عبادة الشوق والطلب لأن الذي يعبد الله كأنه يراه يشتاق لهذا الذي يتصور أنه يراه ويطلبه وهي أعلى من مرتبة الهرب ولهذا قال فإن لم تكن تراه فإنه يراك فخف منه فالأول مرتبة الطلب والثاني مرتبة الهرب فعليه فعليه يكون الإحسان درجتي أولاهما أعلاهما ما هي الأولى أن تعبد الله كأنك تراه والدرجة الثانية ويهدونها فإن لم تكن تراه يعني ولم تعبده على هذا الوصف فإنه يراك فخف منه ومن فائد هذه الآية ومن فائد هذا الحديث أن الساعة لا يعلم متى تأتي إلا الله فلا يعلم بها ملك مقرب ولا نبي مرسل وأقرب الملائكة فيما نعلم جبريل كما قال تعالى إنه لقول رسول كريم ذي قوة عند ذي العرش فوصفه بأنه عند الله لأنه لأنه هو صاحب العرش الله وعلا والرسول محمد صلى الله عليه وسلم أفضل رسول الله فهذا الملك المقرب وهذا النبي المرسل لا يعلمان عن الساعة ولهذا قال ما المسؤول عنها يألم من الساعة وعليه فمن ادعى أن علم الساعة فإنه كاذب ومن صدقه فإنه كافر والأول كاذب كافر الذي يدعى علم الساعة كاذب كافر والذي يصدقه كافر مصدق بالكفر والعياذ بالله فلا يعلم متى تقوم الساعة إلا الله سبحانه وتعالى وما نشر من في الجريدة جريدة روزا جوسف في عددها الصادق قبل عدد أو عددين فإنه كفر حيث قالوا عن بعض الصفهاء من الغربيين إنه سوف تقوم الساعة على تمام الألفين يعني باقي كم سبع سنوات أو شبهة نعم كل هذا كذب كفر كذب وكفر والمصدق به يكون كافر طيب