21 - 1652 كتاب الإيمان، باب الإيمان والإسلام والإحسان والإيمان بالقدر،...📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
حدثني أبو خيثمة زهير بن حرب قال حدثنا واكيع عن كهمس عن عبد الله بن بريدة عن يحيى بن يعمر حاء وحدثنا عبيد الله ابن معاذ العنبري وهذا حديث حدثنا أبي قال حدثنا كهمس عن ابن بريدة عن
يحيى بن يعمر أولا كلمة حاء يعني أنه تحول من سند إلى سند لكنهم يقطعون إلى عموز هذه لثلاثة أوجه حفاظا على الوقت وحفاظا على المداد لأن هذا يوفر المداد وحفاظا على الأوراق لأن الأوراق
والمداد عندهم ليست بالأمر السهل قد يكون من أصعب الأمور الحصول هذه نعم أيحيى بن يعمر قال كان أول من قال في القدر بالبصرة معبد الجهني فانطلقت أنا وحميد بن عبد الرحمن الحميري حاجين أو
معتمرين فقلنا لو لقينا أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألناه عما يقول هؤلاء في القدر فوفق لنا عبد الله بن عمر بن الخطاب داخلا المسجد فاكتنفته أنا وصاحبي أحدنا عيمينه
والآخر عن شماله فظننت أن صاحبي سيكل الكلام إليه فقلت أبا عبد الرحمن إنه قد ظهر قبلنا ناس يقرأون القرآن ويتقفرون العلم وذكر من شأنهم وأنهم يزعمون أن لا قدر وأن الأمر أنف قال فإذا
لقيت أولئك فأخبرهم أني بريء منهم وأنهم براء مني والذي يحيف به عبد الله بن عمر لو أن لأحدهم مثل أحد ذهبا فأنفقه ما قبل الله منه حتى يؤمن بالقدر ثم قال حدثني أبي عمر بن الخطاب قال
بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يرى عليه أثر السفر ولا يعرفه منا أحد حتى جلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم
فأسند ركبتيه إلى ركبتيه ووضع كفيه على فخديه وقال يا محمد أخبرني عن الإسلام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله وتقيم الصلاة
وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا قال صدق قال فعجبنا له يسأله ويصدقه قال فأخبرني عن الإيمان قال أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر
خيره وشره قال صدق قال فأخبرني عن الإحسان قال أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك قال فأخبرني عن الساعة قال من المسؤول عنها بأعلم من السائل قال فأخبرني عن أمارتها قال
أن تلد الأمة ربتها وأن ترى الحفاة العرات العالة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان قال ثم انطلق فلبثت مليا ثم قال لي يا عمر أتدري من السائل قلت الله ورسوله أعلم قال فإنه جبريل أتاكم
يعلمكم دينكم بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب الإيمان بدأ المؤلفين بما يتعلق بالقدر وقد تنازعت الأمة في القدر على الأثفر فرقتان متطرفتان وفرقة ثالثة وصل فأما المتطرفتان فهما القدرية
والجبري فالقدرية أنكروا قدر يعني قالوا أن الله سبحانه وتعالى لم يقدر أفعال العباد وكان أول ما ظهر فيهم هذا الخاطئ أنهم أنكروا حتى العلم وقالوا إن الله لا يعلم ما يفعله العباد إلا
بعد أن يقع وأن الأمر أنف أنف بمعنى مستأنف يعني أن علم الله تعالى بأحوال العباد وأعمال العباد يعني أن علم الله تعالى بأعمال العباد مستأنف لا يدر عنهم حتى يعملون ولهم شبهة مثل قوله
تعالى وَنَنَبْلُونَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوا أَخْبَارِكُمْ أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَذْكُلُوا الْجَنَّةِ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ
الَّذِينَ جَاهِلُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمُ الصَّابِرِينَ اليوم قليل استقرر رأيهم على إثبات العلم والكتاب ولكنهم أنكروا المشيئة والخلق وقالوا إن الله لا يشاء أعمال أجباد ولا علاقة الله
بأعمالهم وليس خالقا لها بل الإنسان حر في مشيئته وفعله هذا الذي استقرر رأيهم عليه الطائفة الثانية منتضرتة الجبرية قالوا إن الإنسان مجبر على عمله ليس له فيه تعلق إطلاقا وأن حركاته
وسكناته ليست إليه بل هو كتحرك الريشة في الفرجة وما أشبه ذلك وله في ذلك شبع منها قوله تبارك وتعالى ولو شاء اللهم اقتتلوا ولكن الله يفعل ما يريد لمن شاء أنكم أن يستقيم وما تشاءون إلا
أن يشاء الله رب العالمين والعمى كل العمى في أهل البدع أنهم ينظرون إلى الشريعة من وجه واحد أو بعين واحدة ينظرون بعين واحدة بمعنى أنهم يأخذون أدلة ويتركون أدلة فيحصل من ذلك البدعة
سواء في هذه المسألة أو في غيرها وهذه البدعة كما ترون ظهرت في أواخر أصل الصحابة رضي الله عنهم لكن هناك بدعة من قبلها وهي بدعة الرافضة والنواصب الذين هم الخوارج كانت في آهد الخلفاء
الراشدين فعزمان رضي الله عنه لم يقتل إلا بالخارجين عليه وعليم نبي طالب لم يقتل إلا بالخارجين عليه والخروج على أولاة الأمور ليس هو الخروج بالسلاح فقط فإن هو الخروج بالسلاح وبالسلاح
وباللسا حتى أن الرجل الذي قال للنبي عليه الصلاة والسلام أعدل سمي خارجا لأنه خرج على الحكم وأنكر الحكم على نية مع أنه كاذب في ذلك فالرسول عليه الصلاة والسلام هو أعدل الخلق لكن على
كل حال الخروج إذا قيل الخروج لا تظن أن المعنى أنه يخرج بالسلاح لكن هذا غاية الخروج وكل من خرج على الإمام وولاة الأمور فهو خارج خارج لكن يقيد بما خرج به سواء اعترض على أي شيء من
أحكامهم وأفعالهم على وجه علانية لأن ذلك يغل الصدور ويوجب أن يحمل الناس على ولاة الأمور ما يحملون ثم بعد هذا ينقصون عن طاعتهم التي أمروا بها ما لم يأمروا بمعصة فأنا أمروا بمعصة فلا
طاعة له فالنواصب والرافرة كانوا قد خرجوا قبل بدعة القدر ما هي الطائفة المتوسطة من هذه الفرقة الثلاث هي طائفة السنة والجماعة الذين قالوا نؤمن بقدر الله وأنه سبحانه وتعالى علم كل ما
يعمله العباد وكتب ذلك وشاءه وخلقه وأن الإنسان ليس مجبرا بل هو مختار ولهذا إذا وقع الشيء عليه على وجه الإجبار لم يأخذ بما وقع منه أعظم الذنوب الكفر ومع ذلك إذا أكره عليه لم يأخذ به
من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ولكن من شرحه بالكفرة صدر فعليه مغضب من الله هذا المذهب الوصر أخذ بأدلة هؤلاء وأدلة هؤلاء واجتمع من هذه الأدلة هذا الرأي
المنقح المحرر وهو أن الإنسان له قدرة واختيار وأنه هو الفاعل حقيقة ولكن هذا كله بعلم الله وكتابته ومشياته وخلقه