311 - 401 - تتمة فوائد الآية ( فبما نقضهم ميثاقهم وكفرهم بآيات الله...) - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
فبما نطل ميثاقهم وكفرهم بآية الله إلى آخر ومن فائد هذه الآية الكريمة أن الكفر بآية الله سبب للعن كنقض العهد والميثاق ولكن يقال إن نقض العهد والميثاق منه ما يصل إلى حد الكفر ومنه ما
هو دون ذلك أما الكفر في مثل هذا السياق فالمراج به الكفر الأكبر المخرج من الملة ومن فائد الآية الكريمة إثبات الآيات لله وآية الله تعالى نوعان كونية وشرعية فالكونية جميع المخلوقات كل
المخلوقات آية دالة على خالقه عز وجل على قدرة وعلم وحكمة ورحمة وغير ذلك مما يتعلق بهذه المخلوقات الآيات الشرعية الآيات الشرعية هي ما أنزله الله على رسله من الوحي آيات شرعية لأنك لو
تدبرتها لوجدت أنه لا يمكن لأي بشر أن يأتوا بمثلها وليس المراد الإعجاز اللفظي بل الإعجاز المعنون أما الإعجاز اللفظي فيقال إنه لم يثبت إلا للقرآن فقط فالله أعلم لكن على كل حال الآيات
الشرعية وهي التي جاءت بأن الرسل هي آية من آية الله لا أحد يستطيع أن يأتي بمثله وقد تحدى الله سبحانه وتعالى المكذبين للرسل بالآيات الكونية والآيات الشرعية فقال تعالى في الآيات
الكونية يَا أَيُّهَا النَّاسُ ظُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُونَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوْ يَجْتَمَعُونَ هذا التحدي بأي الآيات
الكونية ما حد يقدر يخلق ولا الذباء وقال في الآيات الشرعية قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعضاً ظهيراً لئن اجتمعت الإنس والجن
على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله لا يمكن ولو كان بعضهم لبعضاً ظهيراً أي مساعداً ومعيناً المهم أن آيات الله سبحانه وتعالى لا يكفر بها إلا المكابر وإلا فإنه لا يمكن لأي
إنسان إلا أن يقر حتى أعتى من نعلمه من أهل الأرض مستيقن بالحق وهو فرعون وقومه مستيقنون لكن جهدوا به ظلماً وعلوم وموسى صلى الله عليه وسلم يخاطب فرعون يقول لقد علمت ما أنزل هؤلاء إلا
رب السماوات والأرض وإني لا أظنك أفرعون مثبورة يخاطب محاورة هل قال فرعون ما علمت أبداً أخرز ولم يتكلم لأن هذه آيات بيّنة واضحة ومن فائد الآية الكريمة عتموا بني إسرائيل حيث اعتدوا
على من أتوا بشرى يهدون الناس به حيث قتلوا إيش الأنبياء بغير حق بل قتلوا الذين يأمرون بالقصط من الناس ولو كانوا غير أنبياء كل من يأمر بالقصط من الناس فإن بني إسرائيل يريدون قتله
والذين يقدرون على قتله يقتلونه لأنهم إنما يريدون الفسادة في الأرض ومن فواية الآية الكريمة أن قتل الأنبياء لا يمكن أن يكون بحق تأخذ بالسلام منين مفهوم بغير حق أنهم انقتلوهم بحق فلا
بأس إيه لكن ماذا نصع بهذا بغير حق مفهومه انقتلوهم بحق فلا بأس وهذه بغير الحق وبغير الحق لا فرق ما حضرت أو أتىك النوم الليلة نعم اقرب شوية عن الجدار الجماعة نعم الله بارك الله فيك
يحيى أحسن هذا بيان من الواقع وليس قيدا احترازية وهو كثير في القرآن ومنه قوله تعالى ما اثناء لكم بهذا لكن سبحان الله يا أيها الذين أمنوا استجيبوا للعاهة والرسول إذا دعاكم لما يحيكم
والرسول ما يدعو لما يميت أبدا ما يدعو إلا لما فيه الحياة ومن فوائد الآية الكريمة أن هؤلاء نعم احتجوا بقضاء الله ذكرناها وقولهم بغنوب غلف ومن فوائد الآية الكريمة أن الله تعالى يطبع
على القلب بالكفر يعني بمعنى أن الإنسان إذا كفر ولم يعلم له فيه خيرا طبع الله على قلب فلا يهتدي أبدا عند قوله تعالى بل طبع الله عليها بكفرهم وهذا إبطال لإحتجاجهم بالقدر بل طبع الله
عليها بكفرهم وهناك آية تبين هذا أعظم بيان أن من زاغ عن الحق فهو السبب في قوله تعالى فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم والله لأهد القرم الفاسقين فلا يمكن لأحد أن يزيغ إلا وهو السبب سبب في
زيغ نفسه ومن فوائد هذه الآية الكريمة أن من طبع الله على قلبه فإنه لا يؤمن إلا قليلا يعني إلا إيمانا قليلا لا يقوى به على الاستقامة وقد سبق لنا أن القليل هذه فيها ثلاثة احتمالات نعم
وأن الآية تعم الجميع لأن لدينا قاعدة في التفسير وينبغي أن لا تغيب عن أفهامنا أنه متى احتملت الآية أكثر من معنى بدون أن يكون هناك تناقض فإنها تحمل عليه على كل المعنى