170- كتاب الأشربة - باب إكرام الضيف وفضل إيثاره - إلى .. نهاية الكتاب, باب لا يعيب الطعام
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
باب إكرام الضيف وفضل إيثاره حدثنا زهير بن حرب قال حدثنا جرير بن عبد الحميد عن فضيل بن غزوان عن أبي حازم الأشجعي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه
وسلم فقال إني مجهود فأرسل إلى بعض نسائه فقالت والذي بعثك بالحق نقف على الباب هذا ورسوله نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين قال الإمام المسلم رحمه الله تعالى في كتاب الأشربة باب
إكرام الضيف وفضل إثاره حدثني زهير بن حرب قال حدثنا جرير بن عبد الحميد عن فضيل بن غزوان عن أبي حازم الأشجعي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقال إني مجهود فأرسل إلى بعض نسائه فقالت والذي بعثك بالحق ما عندي إلا ما ثم أرسل إلى أخرى فقالت مثل ذلك حتى قلن كلهن مثل ذلك لا والذي بعثك بالحق ما عندي إلا ما فقال من يضيف هذا
الليلة رحمه الله فقام رجل من الأنصار فقال أنا يا رسول الله فانطلق به إلى رحله فقال لامرأته هل عندك شيء قالت لا إلا قوت صبياني قال فعلنيهم بشيء فإذا دخل ضيفنا فأطفي السراج وأريه
أننا نأكل فإذا أهوى ليأكل فقومي إلى السراج حتى تطفئيه قال فقعدوا وأكر الضيف فلما أصبح غدا على النبي صلى الله عليه وسلم فقال قد عجب الله من صنيعكما بضيفكما الليلة في هذا ذلك على ما
كان عليه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم من دلة العيش وصبرها على ذلك ولقد كان صلى الله عليه وسلم يعطي عطاء من لا أخشى الفاقة وهو عليه الصلاة والسلام أكرم والخضر وفيه دليلٌ على
كرم الأنصار رضي الله عنهم وإيثارهم على أنفسهم حيث آثر هذا الرجل ضيف رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم على نفسه وأهله وفيه دليلٌ على جواز التورية لكن بشرط أن يكون على وجهه مباح
والتورية أن يري الإنسان غيره الشيء على غير وجهه لكن على وجهه مباح ويسمى هذا عند أهل العلم التأويل يكون في الأيمان وغيرها وقد قال عمر فيما أظن إن في التأويل لمندوحة عن الكذب يعني
الإنسان يستطيع إذا كان عنده علم التأويل وهو أن يريد بلفظه ما يخالف ظاهره مندوحة عن الكذب فمثلا لو أن أحدا استاذنا عليه وقلت لأهلك إذا استاذنا أحد علي فقولوا ليس فيه فلان ليس فيه
ونهو حجرة معينة من البيت فهذا جائز والمستاذ يحسب أنه ليس في البيت أبدا ليس موجود في البيت هذا لا بسبب وقال إن رجلا سأل في حلقة الإمام أحمد رحمه الله عن المروضي فقال ليس المروضي
هاهن ويشير إلى راحته وما يسمى المروضي هاهن فانصرف الرجل مع أن المروضي كان مع الطلبة فهذا من باب التأويل وهل يجوز التأويل أو ذاته هذا على سبيل أقسام الأول أن يكون الإنسان ظالما فلا
ينفعه التأويل ولا يحل له التأويل الثاني أن يكون مظلوما فالتأويل بحقه جائس وينفعه الثالث لا هذا ولا هذا فمختلف فيه أما الأول إذا كان ظالما فهو أن يدعي عليه صاحب الحق بحق عند القاضي
ويقول والله ما له عندي درها وينوي بما اسم الموسول يعني الذي له عندي درها السامع يحسب أنه نافية وهو يريدها مثبتة اسم الموسول هذا لا ينفعه حتى لو حكم ببراءته فإن ذلك لا ينفعه عند
الله عز وجل لأنه ظالم والثاني المظلوم أن يدعي الإنسان بشيء معير وهو كاذب فيحلف ويتأول هذا لا بأس منه ومن ذلك لو قيل له دلنا على محل فلا وهو يعلم أنه سيأخذونه ظلما فهنا يجب عليه أن
يتأول فيقول والله لا أعلم عنه وباب العلم واسئ يعني مثلا أعلم عنه أنائم هو أم يقضان أواقف أم قاعد أفي البيت أم في السوق هذا جائز لأنه مظلوم وكذلك لو قيل له هذه المرأة ليست زوجتي وهي
زوجة فتأول وقال والله ليست زوجتي ويريد ليست زوجتي قبل أن أقضي عليها صحيح هذا ولا صحيح صحيح لكنه مضرور أما من ليس ظالم ولا مضرورا فاختلف العلماء في جواز التأويل فبعضهم قال إنه جائز
وبعضهم قال إنه جائز والأقرب أنه ليس جائز لأن من المعلوم أن المتأول سوف يكون الأمر على خلاف ظاهر الكلام ويطلع عليه وحينئذ يتهم بإيش؟
بالكذب ثم لا يصدق بعد هذا ثم إنه يفتح على الناس باب التلاعب الحقائق كل شيء يتأول فيه فالصواب أنه حرام وهو الذي اختاره شيخ الإسلام بن تيمير رحمه الله على أن التأويل إذا لم يكن بحق
فإنه غير جائز ومن هذا الحديث يقول الحديث لقد عجب الله من صنيعكما العجب هنا بمعنى استحسان الشيء والرضى بهم والعجب نوعان الأول أن يكون العجب لخفاء الشيء على المتعجب فيأتي مباغتاً له
فيتعجب وهذا لا تحل إضافته إلى الله والثاني العجب بمعنى خروج الشيء عن نظائره أو استحسانه فهذا جائز جائز على الله عز وجل ودليله في القرآن والسنة قال الله تعالى بَلْ عَجِبْتُوا
وَيَسْخَرُونَ هذا في القرآن؟
نعم؟
هكذا آية؟
فيها قراءة السبعية صحيحة ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم بل عجبت ويصفر فيكون العجب ثابتاً بالقرآن وفي السنة قال النبي صلى الله عليه وسلم عجب ربنا من قنوط عباده وقل بغيره يعني
يقول تغييره ينظر إليكم أزيلين قنطين فيظل يضحك يعلم أن فرجكم قريب الشاهد قوله الشاهد قوله عجب ربنا من قنوط عباده فإن هذا محلاً يدعو إلى العجب لخروج الشيء عن ما ينبغي أن يكون عليه
فإن الذي ينبغي للعبد أن لا يقنط من رحمة الله وأن ينتظر الفرج من الله عز وجل وانتظاره الفرج عبادة يزداد به أجرا عند الله ثم إن الشدة إذا وقعت به تجده دائما يلهج إلى ربه عز وجل
بالمعافاة منها فيكسب بهذا أجرا وتكون هذه العلة تكون ثوابها عند الله أعظم وأعظم ثم إذا جاء الفرج بعد الشدة وانتهاء الشدة صار له طعم أشد زور الحاصل أن نقول العجب نوعان عجب بمعنى
الاستحسان أو فروج الشيء عما ينفق أن يكون عليه فهذا ثابت لله وعجب بمعنى الجهل بالشيء فيأتي على غرة فهذا لا يجوز إثباته لله عز وجل لأنه نقص وفيها أيضاً دليل على تلهية الصبيان وأن
يلهيهم ويسليهم ويقول إن شاء الله الآن أن الحين يجيبه كذا ويجيبه كذا نعم مما يصطق فيه ولا بد أن يصطق لأن الصبيان إن تعودوا الكذب من رب البيت فسيكثر فيهم الكذب نعم سليم نقارن بأن
الصبيان محتاجين إذا ما محتاج البيت أين؟
والسؤال طيب يا صار ما شاء الله عليهم وش أنت بتعقد يا سليم الأصدقاء بارك الله فيه يمكن يعطونهم من طعام البيت بعد انتهاء الضيف لكن هذا ضيف رسول الله صلى الله عليه وسلم لا لا ما فيه
إشكال لأن حتى تزهدوا عن قرب حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء قال حدثنا وكيع عن فضيل بن غزوان عن أبي حازم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلا من الأنصار بات به ضيف فلم يكن عنده إلا قوته
وقوت صبيانه فقال لامرأته نوم الصبية وأطفي استراج وقربي للضيف ما عندك قال فنزلت هذه الآية ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة وحدثناه أبو كريب قال حدثنا ابن فضيل عن أبيه عن أبي
حازم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليضيفه فلم يكن عنده ما يضيفه فقال ألا رجل نضيف هذا رحمه الله فقام رجل من الأنصار يقال له أبو طلحة فانطلق
به إلى رحله وساق الحديث بنحو حديث جرير وذكر فيه نزول الآية كما ذكره وكيع في هذا الحديث السياقه جنيع على الجملة الدعائية بلفظ الماضي رحمه الله أن يقارح الدعاء رحمه الله وهذا الذي
مشى عليه الناس قديما وحديثا يقولون قال رسول الله صلى الله عليه ويقولون قال المؤلف رحمه الله ويقولون أوصاف فلان رحمه الله نعبرون بالماضي وهذه الجملة ليست خبرا حتى يقال ما أعلمك أن
الله رحمه لكنها دعاء جاءت بصيغة الماضي كأنك لثيقتك بالله تجزم بأنه وقع استدل بعض الناس الآن يقولون فلان يغفر الله له فلان يرحمه الله وهذا وإن كان جائزا لكن الماضي أولى لأنه اللقظ
المعتاد عند أهل العلم ونقول في يغفر الله يرحمه الله ما قلنا فيه رحمه الله هل تزدى من الله يرحمه في المستقبل ناتل فهما سوى لكن الأولى التبير بالماضي أقوى رجاءا وتفاؤلا من المضاري
نعم يحيا عين والله ناتل عنك أن تلخص عجب الله عجب الملائكة يعني الله هو الملائكة هذا افتراء على الله كذب على الله هل أحد يشهد بأن الله أراد عجب الله عجبة الملائكة غلط عظيم افتراء
على الله كذبا وأيما أعظم أن يعجب الله أو تعجب الملائكة الأول أن يعجب الله عز وجل فهم يحرّفون كلامة عن مواضعه وسيسألون يوم القيامة عن هذا القرآن بين واضح ما فيه اتباس ولا إلغاز ولا
أحاجم ثم يأتي هؤلاء الطرطمان ويقول المراد عجبة الملائكة نعم أبد الله نعم أبو أيوب الأمصان قضي الله عنه نعم وهو أبو طالحة لا شك ليس أبو أيوب الأمصان ليس أبو أيها لكن لا جائزا تتعدى
إذا صح أنه أبو أيوب فهو متعدد القصة متعددة بسم الله وقال حدثنا شبابة بن سوار قال حدثنا سليمان بن مغيرة عن ثابت عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن المقداد رضي الله عنه قال أقبلت أنا
وصاحبان لي وقد ذهبت أسماعنا وأبصارنا من الجهد فجعلنا نعرض أنفسنا على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فليس أحد منهم يقبلنا فأتينا النبي صلى الله عليه وسلم فانطلق بنا إلى أهله
فإذا ثلاثة أعنز فقال النبي صلى الله عليه وسلم احتلبوا هذا اللبن بيننا قال فكنا نحتلب فيشرب كل إنسان منا نصيبة ونرفع للنبي صلى الله عليه وسلم نصيبة قال فيجيء من الليل فيسلم تسليما
لا يوقظ نائما ويسمع اليقضان قال ثم يأتي المسجد فيصلي ثم يأتي شرابه فيشرب فأتاني الشيطان ذات ليلة وقد شربت نصيبي فقال محمد يأتي الأنصار فيتحفونه ويصيب عندهم ما به حاجة إلى هذه
الجرعة فأتيتها فشربتها فلما أنوغلت في بطني وعلمت أنه ليس إليها سبيل قال ندّمني الشيطان فقال ويحك ما صنعت أشربت شراب محمد فيجيء فلا يجده فيدعو عليك فتهلك فتذهب دنياك وآخرتك وعلي
شملة إذا وضعتها على قدمي خرج رأسي وأما صاحباي فناما ولم يصنع ما صنعت قال فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فسلم كما كان يسلم ثم أتى المسجد فصلى ثم أتى شرابه فكشف عنه فلم يجد فيه شيئا
فرفع رأسه إلى السماء فقلت الآن يدعو علي فأهلك فقال اللهم أطعم من أطعمنا وأسق من أسقاني اللهم أطعم من أطعمني وأسق من أسقاني قال فعمدت إلى الشمنة فشددتها علي وأخذت الشفرة فانطلقت إلى
الأعنز أيها أسمن فأذبحها لرسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا هي حافلة وإذا هن حفلوا كلهن فعمدت إلى إناء لآل محمد صلى الله عليه وسلم قال ما كانوا يطعمون أن يحتلبوا فيه قال فحلبت فيه
حتى علته رغوة فجئت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أشربتم شرابكم الليلة قال قلت يا رسول الله اشرب فشرب ثم ناولني فقلت يا رسول الله اشرب فشرب ثم ناولني فلما عرفت أن النبي صلى
الله عليه وسلم قد روي وأصبت دعوته ضحكت حتى أنقيت إلى الأرض قال فقال النبي صلى الله عليه وسلم إحدى سوآتك يا مقداد فقلت يا رسول الله كان من أمري كذا وكذا وفعلت كذا فقال النبي صلى
الله عليه وسلم ما هذه إلا رحمة من الله أفلا كنت آدمتني فنوقظا صاحبينا فيصيبان منها قال فقلت والذي بعثك بالحق ما أبالي إذا أصبتها وأصبتها معك من أصابها من الناس في هذا الحديث حسن
خلق النبي صلى الله عليه وعليه وسلم حيث كان يسلم سلاماً يسمعه اليقضاء ولا يستيقض منه الناء وهكذا ينبغل الإنسان إذا دخل مكاناً فيه نوع وفيه يقضاه أن يسلم سلاما يسمع ليقضه ولا يوقظ
النائم من أجل أن يتحاشى أذية الإنسان لأن النائم لا يحب أن يوقظه أحد لا سيما إذا كان مشتهيا للنوم وكان ممن إذا استيقظ أثناء النوم لا ينام لأن بعض الناس إذا استيقظ أثناء النوم لا
ينام وفي حصن خلقه صلى الله عليه وسلم من جهة أنه لما رأى الإناء الذي كان يشرب منه الماء اللبن ليس فيه شيء لم يدعو على من شربه بل قال اللهم أطعمنا أطعمنا وأصعم نستقال وكان بصدد أن
يدعو على من شربه ولكن بحسن خلقه ورباطة جأسه وطمأنينة قلبه دعا بهذا الدعاء فيسر الله له أباقت هذا وقام واحتلب العنز وجاء إليه باللبن وفيه أيضا حسن خلقه صلى الله عليه وسلم من حيث
القسمة بينه وبين بجال الذين معه فلم يكن يرى لنفسه حقا في مثل هذا وهذا من تواضعه صلى الله عليه وسلم وفيه أيضا استحباب شروب اللبن وكان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا شربه يقول
اللهم بارك لنا فيه وزيدنا منه وأما الماف يقول زيدنا خيرا منه والفرق ظاهر وفيه فواعد أيضاً تظهر لمتأمن وحدثنا إسحاق بن إبراهيم قال أخبرنا النظر بن سمين قال حدثنا سليمان بن المغيرة
بهذا الإسناد وحدثنا عبيد الله بن معاذن العنبري وحامل بن عمر البكراوي ومحمد بن عبد الأعلى جميعاً عن المعتمر بن سليمان واللهور بن معاذ قال حدثنا المعتمر قال حدثنا عن أبي عثمان وحدث
أيضا عن عبد الرحمن بن أبي بكر قال كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثين ومئة فقال النبي صلى الله عليه وسلم هل مع أحد منكم طعام فإذا مع رجل صاع من طعام أو نحوه فعجن ثم جاء رجل مشرق
مشعان طويل بغنم يسوقها فقال النبي صلى الله عليه وسلم أبيعٌ أم عطية أو قال أمهبة قال لا بل بيع فاشترى منه شاتاً فصنعت وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بسواد البطن أن يشوى قال ويم
الله ما من الثلاثين ومئة إلا حز له رسول الله صلى الله عليه وسلم حزةً حزةً من سواد بطنها إن كان شاهداً أعطاه وإن كان غائبا خبأ له قال وجعل قصعتين فأكلنا منهما أجمعون وشبعنا وفضل في
القصعتين فحملته على البعير أو كما قال هذا أيضا فيه البركة فيما رزق الله عز وجل فكم من شيء قليل نفع كثير وكم من كثير لم ينفع إلا قليل وفي قول ثلاثين ومئة دليل على أن الإنسان يبدأ
العاددة من اليمين كما هي قاعدة الكتابة أن تبدأها من اليمين وأما قول الناس مثلا 1421 فهذا خلاف ترتيب العرب العرب يبدأون من اليمين فيقلون سنة 21 و 400 نواد كالكتابة تمام نعم فجندما
لذلك، أليس هذا الندم لكون من الله؟
ندم؟
نين؟
ندم من الشيطان، فهل من الشيطان ندم؟
نعم نعم، إنما النجوة من الشيطان ليحزن الذين آمن الشيطان يدخل على الإنسان محمد، ويدخل على الإنسان الحزن، ويدخل على الإنسان الفرح بالسوء، ويدخل على الإنسان الغن بالحسن هنا يجري من
آدم مجرى الدم حدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري وحامد بن عمر البكراوي ومحمد بن عبد الأعلى القيسي كلهم عن المعتمر واللفظ لابن معاذ قال حدثنا المعتمر بن سليمان قال قال أبي حدثنا أبو
عثمان أنه حدثه عبد الرحمن بن أبي بكر أن أصحاب الصفة كانوا ناساً فقراء وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال مرة من كان عنده طعام اثنين فليذهب بثلاثة ومن كان عنده طعام اربعة فليذهب
بخامس بسادس أو كما قال وإن أبا بك جاء بثلاثة وانطلق نبي الله صلى الله عليه وسلم بعشرة وأبو بكر بثلاثة قال فهو وأنا وأبي وأمي ولا أدري هل قال وامرأتي وخادم بين بيتنا وبيت أبي بكر
قال وإن أبا بكر تعشى عند النبي صلى الله عليه وسلم ثم لبث حتى صليت العشاء ثم رجع فلبث حتى نعس رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء بعدما مضى من الليل ما شاء الله قالت له امرأته ما حبسك
عن أضيافك أو قالت ضيفك قال أوما عشيتهم قالت أبوا حتى تجي قد عربوا عليهم فغلبوهم قال فذهبت أنا فاختبأت وقال يا غنثر فجدع وسب وقال كلوا لا هنيئا وقال والله لا أطعمه أبدا قال فأيم
الله ما كنا نأخذ من لغمة إلا ربى من أسفلها أكثر منها قال حتى شبعنا وصارت أكثر مما كانت قبل ذلك فنظر إليها أبو بكر فإذا هي كما هي أو أكثر قال لمرأته يا أخت بني فراس ما هذا قالت لا
وقرة عيني لهي الآن أكثر منها قبل ذلك بثلاث مرار قال فأكل منها أبو بكر وقال إنما كان ذلك من الشيطان يعني يمينه ثم أكل منها لقمة ثم حملها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأصبحت عنده
قال وكان بيننا وبين قوم عقد فمضى الأجل فعرفنا اثنى عشر رجلا مع كل رجل منهم أناس اللَّهُ أَعْلَمُ كَمَّعَ كُلِّ رَجُلٍ إِلَّا أَنَّهُ بَعَثَ مَعَهُمْ فَأَكَلُوا مِنْهَا أَجْمَعُونَ
أو كما قال هذه فيها مسائل وفوائل منها شدة صحبة أبي بكر رضي الله عنه للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم حيث كان يلازمه حتى في البيت حتى ينكر ومنها جواز متناع أكل الأضياء حتى يقدم
صاحب المحل ولكن إذا علمنا أن صاحب المحل لا يتأثر بذلك فلا بأس أن يأكل خصوصا إذا قل لهم كله ومنها أن الإنسان عند الغضب قد يقول قولا ربما يندم عليه لأن أبا بكر سببنه وقال يا غنفر سب
لأنه ظن أنهم مفرطون فيه عدم إلزام الضيوف بالأكل ومنها اختفاء الإنسان إذا خاف من ضرب أبيه أو أخيه الأكبر أو ما أشبه ذلك لأن الإنسان يريد أن يدافع عن نفسه فإذا خاف من ضرب أبيه أو
أخيه الأكبر فلا حرج أن يختبئ حتى يهدأ الغلو ومنها جواز الحنث إذا كان خيرا فإن أبا بكر رضي الله أقسم أن لا أكل ثم بعد ذلك أكل فهذا خير وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم من حلف على
يمين فرأى غيرها خيرا منها فليكفر عن يمينه والليأتي الذي هو خير وهكذا أيضا كل أفعال الخير إذا رأيت غيرها أفضل منها فأدل عن المفطول إلى الفاضل ولهذا كان القول الراجح أنه يجوز إبدال
الوقف بما هو أنفع يعني إنسان مثلا عنده محل موقوف ولكن الناس أعرضوا عن هذا المكان وصار غيره أنفع منه فنقول لا بأس أن تبيع هذا الشيء وتنقله إلى ما هو أفضل خلافاً لمن يقول إن الوقت لا
ينقل إلا إذا تعطلت منافعه بالكلية قيد هذا يا سمير قيده نعم حدثني محمد بن مكان قال حدثنا سالم بن نوح قوله لا وقرة عيني لا هي الآن أكثر قال لا وقرة عين قال أهل اللغة قرة العين يعبر
بها عن المسرة ورؤية ما يحبه الإنسان ويغاتقه قيل إنما قيل ذلك لأن عينه تقر ببلوغه أمنيته فلا يستشرف لشيء فيكون مأخوذا من القرار وقيل مأخوذ من القر من القر الضم وهو البر أي عينه
باردة لسرورها وعدم مقلقها قال الأصمعي وغيره أقر الله عينه أي أبرد دمعته لأن دمعة الفرح باردة ودمعة الحزن حارة ولهذا يقال في ضده أسخن الله عينه قال صاحب المطالع قالت داودي أرادت
بقرة عينها النبي صلى الله عليه وسلم فأقسمت به ولفظة لا بقولها لا وقرة عيني زائدة ولها نضائر مشهورة ويحتمل أنها نافية وفيه محذوف أي لا شيء غير ما أقول وهو وقرة العين وهو وقرة عيني
لهي أكثر وهو فيه محذوف أي لا شيء غير ما أقول وهو وقرة عيني لهي أكثر منها لهي أكثر لهي أكثر هل إن صح الرواية بالكسر وأنها قسم فلعل هذا قبل النهي عن الإقسام بغير الله عز وجل أو أنها
لم تطلع لها نعم لا ليس من السن هذا حسب العادة العشاء متى ما أتاد الناس تعش كان ناس تعشون بعد عصر ثم صاروا تعشون بعد المغرب ثم صاروا الآن تعشون بعد العشاء لكن في عهد النبي عليه
الصلاة والسلام يقول إذا قدم العشاء فابدأوا به قبل أن تصلوا المغرب وهي لفذا قبل العشاء العشاء فهذه ما ستعود للعادة ما هي مارها نعم نعم هذا من شدة الغضب بدل من يقول كلوا هنيئا يقول
لا هنيئا كان يقول كلوا لا هنأكم الله ليس تأخرون نعم عتاب هنا عتاب نعم إيش نعم التأوين للمظلوم شائز نعم نعم نعم نعم نعم هذا يقال العلماء تورعا من إبراهيم عليه الصلاة والسلام اللي
عنقوله أختي بالنسبة للملك كذب عليه ما هي أختي لكن بالنسبة لنيته هي أختي فعده كذبا بناء على ما يتراء للملك فهم باب الوراء نام يا سليم نعم هذه الغضب بركض فيك ما يؤخذ به الإنسان لو
طلق ما وقع الطلق لو أعتقى عده ما وقع العتق لو حلف ما نعقدت اليمين الغضب الذي يفقد إنسان صوابه لا عبر ثبت في كل شيء وعلى آله وأصحابه وأتباعه بإحسانه إلى يوم الدين قال الإمام مسلم
رحمه الله تعالى في كتاب الأشربة في باب إكرام الضيف وفضل إثاره حدثني محمد بن المثنى قال حدثنا سالم بن نوحي من عبطار عن الجريري عن أبي عثمان عن عبد الرحمن بن أبي بكر قال نزل علينا
أضياف لنا قال وكان أبي يتحدث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من الليل قال فانطلق وقال يا عبد الرحمن أفرغ من أضيافك قال فلما أمسيت جئنا بقراهم قال فأبوا فقالوا حتى يجيء أبو منزلنا
فيطعم معنا قال فقلت لهم إنه رجل حديد وإنكم إن لم تفعلوا خفتوا أن يصيبني منه أدى قال فأبوا فلما جاء لم يبدأ بشيء أول منهم فقال أفرغتم من أضيافكم قال قالوا لا والله ما فرغنا قال ألم
آمر عبد الرحمن قال وتنحيت عنه فقال يا عبد الرحمن قال فتنحيت قال فقال يا غنثر أقسمت عليك إن كنت تسمع صوتي إلا جئت قال فجئت فقلت والله ما لذنب هؤلاء أضيافك فسلهم قد أتيتهم بقراهم
فأبوا أن يطعموا حتى تجيء قال فقال ما لكم أن لا تقبلوا عنا قراكم قال فقال أبو بكر فوالله لا أطعمه الليلة قال فقالوا فوالله لا نطعمه حتى تطعمه قال فما رأيتك الشر كالليلة قط وَيْ
لَكُمْ مَا لَكُمْ أَنْ لَا تُقْبِلُوا عَنْ نَا قِرَاكُمْ قال ثم قال أما الأولى فمن الشيطان هلموا قراكم قال فجيء بالطعام فسمى فأكل وأكلوا قال فلما أصبح غدا على النبي صلى الله عليه
وسلم فقال يا رسول الله بروا وحنفت قال فأخبرهم فقال بل أنت أبرهم وأخيرهم قال ولم تبلغني كفارة بسم الله الرحمن الرحيم هذا الحديث على ابنه وسبه وفيه أيضا تلين على كرم أبي فقيل لأنه
حلف في غضب ولم يملك نفسه والكلام في الغضب لغو لا عبرة به وقيل لأنه أراد إكرامه وقد حصل وأن من حلف لإكرام شخص فلم يبر بيمينه فإنه لاحنة عليه وحكم هذه المسألة عند الشيخ الإسلام هكذا
أن من أقسم على شيء إكراما ثم لم يبر صاحبه به فإنه لاحنة عليه لأن الإكرام حصل بيمينه لكن فيما قاله رحمه الله نظر والصواب أن الإنسان إذا حانث بيمينه إكراما أو خوفا أو لأي سبب فإنه لا
بد أن يكفر بقول الله تعالى لا يؤخذكم الله باللغة في أيمانكم ولكن يؤخذكم بما عقدتم الأيمان فكفارته إطار وفيه أن من ترك اليمين وحنث فيها لما هو أصلح فإنه أبر من الذي صمى على يمينه
ولم يحنث لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وصف أبا بكر بأنه أبرهم حيث رضي أن يحنث ويبرهم طعام قليل وأن طعام الاثنين يكفي الثلاثة ونحو ذلك حدثنا يحيى بن يحيى قال قرأت على مالك
عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم طعام الاثنين كافي الثلاثة وطعام الثلاثة كافي الأربعة هذا فيه دليل على أن تكثير الأيدي على
الطعام يوجب حلول البركة فيه وأن طعام الواحد يكفل اثنين واثنين يكفل ثلاثة أو يكفل أربع أيضا وهذا مشاهد أنه في الشركة البركة فكلما كثرت الأيلي على الطعام كثرت البركة فيه حدثنا إسحاق
بن إبراهيم قال أخبرنا روح بن عبادة وحدثني يحيى بن حبيب قال حدثنا روح قال حدثنا بن جريج قال أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله رضي الله عنهما يقول سمعت رسول الله صلى الله
عليه وسلم يقول طعام الواحد يكفي الاثنين وطعام الاثنين يكفي الاربعة وطعام الاربعة يكفي الثمانية وفي رواية إسحاق قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يذكر سمعت حدثنا ابن نمير قال
حدثنا أبي قال حدثنا سفيان الفرق بين قال وسمعت واضح لأن سمعت صريحة بن باشرة وقال يحتمل أنه رواه عن غيره عن النبي صلى الله عليه وسلم وكذلك أيضا الرواه إذا قال قال فلان ليس كقولي
استمعت فلان حدثنا ابن نمير قال حدثنا أبي قال حدثنا سفيان وحدثني محمد بن مثنى قال حدثنا عبد الرحمن عبد الرحمن عن سفيان عن أبي الزبير عن جابر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم
بمثل حديث بن جريج حدثنا يحيى بن يحيى وأبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب وإسحاق بن إبراهيم قال أبو بكر وأبو كريب حدثنا وقال الآخران أخبرنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر رضي
الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم طعام الواحد يكفي الاثنين وطعام الاثنين يكفي الاربعة حدثنا قتيبة بن سعيد وعثمان بن أبي شيبة قال حدثنا جرير عن الأعمش عن أبي صفيان عن
جابر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال طعام الرجل يكفي رجلين وطعام رجلين يكفي أربعة وطعام أربعة يكفي ثمانية باب المؤمن يأكل في معا واحد والكافر يأكل في سبعة أمعاء حدثنا
زهير بن حرب ومحمد بن مثنى وعبيد الله بن سعيد قالوا أخبرنا يحيا وهو القطان عن عبيد الله قال أخبرني نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الكافر يأكل في سبعة
أمعاء والمؤمن يأكل في معا واحد المعنى أن الكافر شرح ليس له هم إلا من أبطنه وأما المؤمن فإنه ليس كذلك ويكفيهم ما يقوم به أو ما تقوم به حياته وهذا هو الواقع لكن لما تقدم الطب وتقدم
الناس صار الكفار يرتبون أكلهم أكثر من ما يرتبه المسلمون اليوم فتجد واحد منهم يأكل أكلا يسيرا ولكنه لا تقير بثلاث أكلات أو أربع أو خمس يأكل أكلاً يسيراً ثم كلما جاء أكل فصار أصح
وأنفع وهو داخل في قول النبي صلى الله عليه وسلم حسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه فإن كان لا محالة فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه نعم نعم أي خذ زيادة يوخذ بالزياد نعم وحدثنا أبو بكر
بن خلاد الباهلي قال حدثنا محمد بن جعفر قال حدثنا شعبة عن واقد بن محمد بن زيد أنه سمع نافعاً قال رأى ابن عمر رضي الله عنهما مسكينا فجعل يضع بين يديه ويضع بين يديه قال فجعل يأكل
أكلاً كثيراً قال فقال لا يدخلن هذا علي فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الكافر يأكل في سبعة أمعاء رضي الله عنه هذا من ورعه رضي الله عنه يعني فكأن هذا المسكين أشبه
الكافر في كونه أكل كثيرا وكل ذلك من احتياطه رضي الله عنه وإلا فمن المعلوم أن الإنسان إذا كان جائعا وكان لا يؤمن أن يجد طعاماً عن قرب فإنه سوف يأكل أكلاً كثيراً ويُعذر بهذا بخلاف
الإنسان الذي أكله عنده متى شاء أكل فإن الأولى أن يقتصر كما قال نبي صلى الله عليه وسلم على الثلث للطعام وثلث للشراب وثلث للنفس ويعود نفسه لأن الإنسان الذي اعتاده شيء اعتاده وقد يشق
على المرء أن يفعل كذا لكن إذا عود نفسه ومرنها سهل عليه ذلك نعم يلا ينهار السبع السبعيش ما يتبين لهذا ظاهر المراد بذلك المبالغة في كثرة الأكي وإلا من ناحية الخلقة الخلقة واحدة
الكافر والمؤن واحد كيف نجمع بين هذا وبين دعاء النبي صلى الله عليه وسلم لذلك الصحابة أن يأكلوا بسبعة أبطن إيش أن يأكلوا بسبعة أبطن سبعة إيش أبطن أو أمعاء هذا لا أعرفه إلا عن معاوية
لكن هذا من آيات النبي صلى الله عليه وسلم ومن مناقب معاوية رضي الله عنه كأن النبي صلى الله عليه وسلم عرف أن هذا الرجل سيكون خليفة والخليفة سيأتيه من كل نوع من أنواع الطعام فلو كان
على معا واحد ما تحمل إلا نوعا واحدا أو نوعيا فإذا وسع الله بطنه صار يأكل أكثر كما شاء ولذلك لما عابت الرافضة المعاوية بهذا الحديث أجاب عنه شيخ السابي مثل ما سمعت نعم القطاع هنا أين
شاء الله خير بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين عندي شيء ما هو مع هذا سليم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على أبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله قال الإمام
المسلم الرحيم والله تعالى في صحيحه في كتاب الأشربة في باب المؤمن يأكل في معا واحد والكافر يأكل في سبعة أمعاء حدثني محمد بن المثنى قال حدثنا عبد الرحمن عن سفيان عن أبي الزبير عن
جابر وابن عمر رضي الله عنهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال المؤمن يأكل في معا واحد والكافر يأكل في سبعة أمعاء وحدثنا ابن نمير قال حدثنا أبي قال حدثنا سفيان عن أبي الزبير عن
جابر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله ولم يذكر ابن عمر حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء قال حدثنا أبو أسامة قال حدثنا بريب عن جده عن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم
قال المؤمن يأكل في معا واحد والكافر يأكل في سبعة أمعاء حدثنا قتيبة بن سعيد قال حدثنا عبد العزيز أضافه ضيف وهو كافر فأمر له رسول الله صلى الله عليه وسلم بشاتٍ فحُلبت فشرب خلابها ثم
أخرى فشربه حتى شرب خلاب سبعشيا ثم إنه أصبح فأسلم فأمر له رسول الله صلى الله عليه وسلم بشاة فشرب حلابها ثم أمر بأخرى فلم يستتمها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم المؤمن يشرب في
ميعا واحد والكافر يشرب في سبعة أمعا بسم الله الرحمن الرحيم هذا الحديث أولاً أن الكافر يضيف إذا نزل ضيفاً فإنه يضيف ولكن هل يشترق في هذا أن يرجى إسلامه أو مطلق الظاهر الإطلاق أنه
يضيف لأن هذا من محاسن الدين الإسلامي والغالب أنه إذا ضيف فإنه يهتدي ويسلم كما حصل لهذا الرجل وفيه من آيات الله عز وجل أن هذا قبل أن يسلم شرب حلاب سبع شيعة ولما أسلم لم يستطع أن
يشرب أكثر من واحد وهذا يدل على أن كون المؤمن يأكل بمعاً واحد والكابر بسبعة ليس عن إرادة الإنسان ولكنه شيء يكون في النفس بسبب الإسلام باب لا يعيب الطعام حدثنا يحيى بن يحيى وزهير بن
حرب وإسحاق بن إبراهيم قال زهير حدثنا وقال الآخران أخبرنا جرير عن الأعمش عن أبي حازم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال ما عاب رسول الله صلى الله عليه وسلم طعاماً قط كان إذا اشتهى شيئاً
أكله وإن كرهه تركه نعم عيب الطعام ينقسم إلى قسمين القسم الأول أن يكون مجرد خبر وهذا لا بأسبب والثاني أن يراد بالسبب وهذا هو المنهي عنه فمثلاً إذا قدم للإنسان طعامه في البيت وقال إن
الطعام اليوم محترق أو إنه ليس به ملح أو ما أشبى ذلك فهذا لا بأس به لماذا؟
لأنه مجرد خبر الشاه المر حنو التمر يابس رطب وما أشبى ذلك أما إذا قصد العيبة فهذا هو الذي ليس من خلق النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بل إن اشتهه أكله وإن لا تركه وهذا يقع كثيرا
فيما إذا دعي الإنسان إلى وليمة وقدمت الوليمة وصارت لا تعجبه إما لرائحتها وإما لعدم نذجها وإما لأي سبع فلا تعبها إن اشتهيت فكل وإن لم تشتهي فلا تعب هذا هدي النبي صلى الله عليه وعلى
آله وسلم أما لو عاب الخالق عز وجل بأن سبب التمر مثلا يريد بذلك سبب الخالق عز وجل فهذا خطير جدا هذا ربما يصل إلى الكفر والإنسان لا يدل لكن كلامنا فيما إذا سبب الطعام أو أخبر عنه
باعتبار صانعه فهذا هو الذي في التفصيل نعم وحدثنا أحمد بن يونس قال حدثنا زهير قال حدثنا سليمان الأعمش بهذا الإسناد مثله وحدثنا عبد بن حميد قال أخبرنا عبد الرزاق وعبد الملك بن عمر
وعمر بن سعد أبو داود الحفري كلهم عن سفيان عن الأعمش بهذا الإسناد نحوه حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب ومحمد بن المثنى وعمر الناقد والنفض لأبي كريب قالوا أخبرنا أبو معاوية قال
حدثنا الأعمش عن أبي يحيى مولى آل جعدة عن أبي هريرة رضي الله عنه قال ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم عاب طعاما قط كان إذا اشتهاه أكله وإن لم يشتهه تكت وحدثناه أبو قريب ومحمد بن
مثنى قالا حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي حازم عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم