308 - 401 - فوائد الآية ( ورفعنا فوقهم الطور بميثاقهم وقلنا لهم...) - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

يقول الله تبارك وتعالى ورفعنا فوقهم الطلب من يتعقيم إلى آخر في هذه الآية بيان قدرة الرب عز وجل وأن أمره إذا أراد شيئا فإنما يقول لهم كن فيقوم وإلا فمن ذا الذي يستطيع أن يرفع هذا الجبل العظيم ثم من الذي يستطيع أن يجعله فوق رؤوسهم ليس عليهم حتى يموتوا ولا رفيعا بعيدا حتى يأمنوا ولكنهم فوق الرؤوس قريب أليس كذلك إذن ففيه دليل على قوة الله عز وجل وقدرته ومن فوائد العاية الكريمة أن إيمان بني إسرائيل إيمان إكراح لأن أي قادر يقول أنا سأسقط عليك حجارة من السماء اللي لم تؤمن فيؤمن المهدد إيش يكون إيمان على إكراح وعليه فالمؤمن على إكراح لابد أن يكون إيمانه ضعيفا مهزهزا إذا زال الإكراح ربما يرجع إلى الكفر ومن فوائد العاية الكريمة أنه يشرع عند فتح البلاد الصلاة الفتح بقوله أدخل الباب سجدا يمكن أن يوخذ هذا على أساس شرع من قبلنا شرع لنا إذا لم يرد شرعنا بخلافه وقد قيل إن شرعنا ورد بوفاقه فإن النبي صلى الله عليه وسلم لما فتح بمكة صلى ثماني ركعات ضحا في بيت أم هاني فقال بعض العلماء إن هذه صلاة الضحا وقال آخرون إنها صلاة الفتح لأنه ليس من عادة الرسول عليه الصلاة والسلام أن يصلي صلاة الضحا ثماني ركعات فتكون هذه صلاة الفتح وأخذ بها بعض الخلفاء فكانوا إذا فتحوا المدينة صلوا صلاة الفتح وما أقرب هذا القول من الصواب أن صلاة النبي صلى الله عليه وسلم الضحا هنا فتح مكة صلاة فتح شكرا لله عز وجل على ما أنعم به من الفتح ولا سيما إذا كان الفتح فتح عاصمة فإن بني إسرائيل فتحوا بيت المقدس عاصمة ومحمد صلى الله عليه وعليه وسلم فتح إيش أم القرى عاصمة القرى كل كلها ومن فائد هذه الآية الكريمة أن لله تعالى أن يحرم الحلال في زمن ويضعه في زمن آخر لأنه حرم عليهم الصيد متى يوم السبت ومن فائد هذه الآية أن اليهود أهل مكر وخديعة حيث اعتدوا في السبت ومن فائدها أن المتحيل على المحرم ولو بما صورته لباحة يعتبر واقعا فيه كيف ذلك؟ لقول لا تعجوا في السبت فاعتدوا فيه بهذه الحيلة إذا فمن تحيل على محرم بما صورته المباح فهو واقعا في المحرم بل بل هو زيادة ومن فائد هذا الحديث أنك تعرف الفرق معنى علينا سبحان الله ومن فائد هذه الآية أنك تعرف الفرق أن أحيانا يذهب ذهني إلى الفائدة ثم نخلق نعم؟ أي نعم ومن فائد هذه الآية أنه يظهر الفرق التام بين هذه الأمة وبين بني إسرائيل ولله الحمد هذه الأمة حرم الله عليهم الصيد في حال الإحرام يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأن تبعوا ثم ابتلاه بإرسال الصيد عليهم فقال يا أيها الذين آمنوا لا يبلونكم الله بشيء من الصيد تناله أيديكم ورماع الطائر يناله الرمح والزاحف تناله اليد الزاحف مثل إيش؟ كالأرانب والغزلان وما أشبه يناله الإنسان بيده يقول هكذا على الأرنب ويمسك ما تشرب منه والطائر يناله الرمح دون السهم الرمح طبعا بيد الإنسان يقول هكذا ويصير وهذا ابتلاء قال الله تعالى ليعلم الله من يخافه بالغيب فما يعتدى بعد ذلك فله عذاب الغيب ماذا كان من الصحابة؟ إيش؟ تجنبوا انتظلوا أمر تجنبوا ذلك مع أنه سهل عليهم لكن هذه الأمة أمة سمعنا وأطعنا والحمد لله جعل الله وإيكم منه ومن فوائد هذه الآية من فوائد هذه الآية الكريمة نعم أن من تحيل على محارم الله من هذه الأمة ففيه شبه من من؟ من اليهود شبه من اليهود أي إنسان يتحيل على محارم الله فإن فيه شبه شبه من اليهود سواء كانت في البيت أو في الشراء أو في ما أحل الله من الطعام أو حرم أو في النكاح ولهذا سمى النبي صلى الله عليه وسلم المحلل سماه التسر المستعى نعم ومن فوائد هذه الآية الكريمة أن الله جل وعلا لم يعذب إباده إلا بعد أن قامت عليهم الحجة لقوله وأخذنا منهم نثاق غليظا عهدا قويا بينه وبين الخلق ثم ينقضون عهدا فإن الله تعالى يقول وما كنا معذبين حتى نبعث رسول