152- كتاب الجهاد والسير - تابع .. باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: (لا نورث ما تركنا فهو صدقة)
فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين
01:30:58
فتح على يوتيوب
تحميل الصوت
التفريغ النصي
فكان الناس قريبا إلى علي حين قارب الأمر المعروف وحدثنا ابن نمير قال حدثنا يعقوب بن إبراهيم قال حدثنا أبي حاء وحدثنا زهير بن حرب والحسن بن علي الحلواني قال حدثنا يعقوب وهو ابن
إبراهيم قال حدثنا أبي عن صالح عن ابن شهاب قال أخبرني عروة بن الزبير أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أخبرته أن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم سألت أبا بكر بعد وفاة
رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقسم لها ميراثها مما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم مما أفاء الله عليه فقال لها أبو بكر إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا نورث ما تركنا صدقة
قال وعاشت بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ستة أشهر وكانت فاطمة تسأل أبا بكر نصيبها مما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخيبر وفدك وصدقته بالمدينة فأبا أبو بكر عليها ذلك وقال
لست تاركا شيئا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعمل به إلا عملت به إني خشيت إن تركت شيئا من أمره أن أزيغ فأما صدقته بالمدينة فدفعها عمر إلى علي وعباس فغلبه عليها علي وأما خيبر
وفدك فأمسكهما عمر وقال هما صدقة رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت لحقوقه التي تعروه ونوائبه وأمرهما إلى من ولي الأمر قال فهما على ذلك إلى اليوم حدثنا يحيى بن يحيى قال قرأت على مالك
عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يقتسم ورثتي دينارا ما تركت بعد نفقة نسائي ومؤولة عاملي فهو صدقه حدثنا محمد بن يحيى بن أبي عمر المكي قال
حدثنا سفيان عن أبي الزناد بهذا الإسناد نحوه وحدثني وحدثني ابن أبي خلف قال حدثنا زكري بن عادي قال أخبرنا ابن المبارك عيون سعر الزهري عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه
وسلم أنه قال لا نورث ما تركنا صدقه لا يقتسم قوله لا يقتسم ورثة ذي نارا ما تردت بعد نفقة نساء ومؤونة عامل فهو صدقه قال العلماء هذا التقييد بالدينار هو من باب التنبيه على ما سواه كما
قال الله تعالى فمن يعمل مثقال ذرة الخير يرى وقال تعالى ومنهم من تأمنه بدينار لا يؤده إليك قالوا وليس المراد بهذا اللفظ النهي لأنه إنما ينهى عما يمكن وقوعه وإرثه صلى الله عليه وسلم
غير ممكن وإنما هو بمعنى الإخبار ومعناه لا يقتسمون شيئا لأني لا أورث هذا هو الصحيح المشهور من مذاهب العلماء في معنى الحديث وبه قال جماهيرهم وحكى القاضي عن ابن علية وبعض أهل البصرة
أنهم قالوا إنما لم يورث لأن الله تعالى خصه أن جعل ما له كله صدقه والصواب الأول وهو الذي يقتضيه سياق الحديث ثم إن جمهور العلماء على أن جميع الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين
لا يورثون وحكى القاضي عن الحسن البصري أنه قال عدم الإرث بينهم مختص بنبينا صلى الله عليه وسلم لقوله تعالى عن زكريا يريثني ويرث من آلي عقوب وزعم أن المراد وارث أن المراد وراثة المال
وقال ولو أراد وراثة النبوة لم يقول وإني خفت الموالي من ورائي إذ لا يخاف الموالي على النبوة ولقوله تعالى ورث سليمان داود والصواب ما حكيناه عن الجمهور أن جميع الأنبياء لا يورثون
والمراد بقصة زكريا وداود وراثة النبوة وليس المراد حقيقة الإرث بل قيامه مقامه وحلوله مكانه والله أعلم وأما قوله صلى الله عليه وسلم ومؤونة عاملي فقيل هو القائم على هذه الصدقات
والناظر فيها وقيل كل عامل للمسلمين من خليفة وغيره لأنه عامل النبي صلى الله عليه وسلم ولائم عنه بأمته وأما بأولة نسائه صلى الله عليه وسلم فسبق بيانها قريبا والله أعلم هذا الحديث من
رأيه ظاهره أن زوجاتهم ومأولة العامل تؤخذ مما خلفها النبي صلى الله عليه وسلم يجوز القرض يا عبد الرحمن اقترضنا من البخاري الآن طيب قوله وأما قوله صلى الله عليه وسلم ما تركت بعد نفقة
نساء ومؤونة عاملي فليس معناه إرثهن منه بل لكونهن محبوسات عن الأزواج بسببه أو لعظم حقهن في بيت المال لفضلهن وقدم هجرتهن وكونهن أمهات المؤمنين وكذلك اختصصنا بمساكنهن لم يرثها ورثتهن
قال القاضي عياض وفي ترك فاطمة وقد تأول قوله إن طلب فاطمة رضي الله عنها ميراثها من رسول الله صلى الله عليه وسلم يحتمل أنها تأولت الحديث إن كان بلغها فيما له بال ويختص بالأصول من
الأموال فهي التي لا تورث عن الأنبياء صلى الله عليه وسلم لا ما يترهون من طعام أو دابة وأسباب وسلاح واحتجوا بقوله ما تركت بعد نفقة نسائي وأن ظاهر هذا ما تأولوه ولم يكن الأمر كذلك لأن
نفقة نساء النبي صلى الله عليه وسلم أوجبها لذلك فيما ترك لا على طريق الميراث بل يحق كونهن محبوسات بل بحق كونهن محبوسات عن الأزواج بسببه أو لما لهن من الحقوق في بيت المال لقدم هجرتهن
وفضلهن والأول أظهر لتخصصه صلى الله عليه وسلم إياهن بالذكر وكذلك اختصاصهن بمساكنهن لحياتهن بدليل أنه لم يرثها ورثتهن عنهن هذا وجيه وجيه لأن زوجات النبي صلى الله عليه وسلم لا يحل لهن
أن يتدوجن بعده فاحتجنا إلى النفقة وأما العامل فلأنه عامل يعطى لعمالته نعم نعم نعم لعلها ترى رضي الله عنها أن الهجر لسبب ولو طال لا بأس مين كما هجر ابن عمر رضي الله عنه أحد أبنائه
لما حدثه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تمنع إماء الله ما سأجد الله قال والله لا نمنعه لا نمنعه فأقبل عليه عبد الله بن عمر وسبه سباً شديداً وقال لا أكلمك ما حيث فكأنهم يرون
يعني مثل هذه القصة كأنهم يرون أن الهجر الممنوع هو قدرت أيام إذا لم يكن سبب وأما ما عقهم السبب فلا بأس نعم نعم نعم نعم بدون إر لا هو الذي جعله مثل الوقت ولهذا اقتل الشيخ السلام رحمه
الله أنه يجوز للهاشمي أن يأخذ من زكاة الهاشم وأن قول النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم إنما هي أوسف الناس للعباس يعني الناس اللي من غير آل البيت الشيخ السلام رحمه الله يرى أن آل
البيت يجوز لهم أخذ الزكاة من آل البيت نعم نعم لأنها تتخلص بالماء باقي وجل الدرس أنت نائب بسم الله بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا
محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين قال الإمام مسلم رحمه الله تعالى في صحيحه في كتاب الجهاد والسير فيما ترجم له بباب كيفية قسمة الغنيمة بين الحاضرين حدثنا يحيى بن يحيى وابو كامل فضيل بن
حسين كلاهما عن سليم قال يحيى أخبرنا سليم بن أخضر عن عبيد الله بن عمر قال حدثنا نافعون عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قسم في النفل للفرس سهمين وللرجل سهما حدثناه
ابن نمير قال حدثنا أبي قال حدثنا عويد الله بهذا الإسناد مثله ولم يذكر في النفل هذه عند قسمة الغنيمة يجعل للراجل سهم واحد وللفارس سهمين للفرس وسهم للفارس والفرق واضح لأن الفارس يدرك
من العدو ما لا يدركه الراجل ولأن الفارس إذا قدل أن المصحة تقتضي أن يكر ويفر حصل به فائدة عظيمة بخلاف الراجل باب الإمداد بالملائكة في غزوة بدر وإباحة الغنائم حدثنا هلاج بن السري قال
حدثنا بن المبارك عن عكرمة بن عمار قال حدثني سماكن الحنفي قال سمعت بن عباس يقول حدثني عمر بن الخطاب قال لما كان يوم بدر حاء وحدثنا زهير بن حرب والأفض له قال حدثنا عمر بن يونس حنفي
قال حدثنا عكرمة بن عمار قال حدثني أبو زميل وهو سماكن الحنفي قال حدثني عبد الله بن عباس قال حدثني عمر بن الخطاب قال لما كان يوم بدر نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ثلاثمائة
وتسعة عشر رجلا فاستقبل نبي الله وسلم القبلة ثم مد يديه فجعل يهتف بربه اللهم أنجزني ما وعدتني اللهم آتي ما وعدتني اللهم إن تهلك هذه العصابة من أهل الإسلام لا تعبد في الأرض فما زال
يهدف بربه ما أدى يديه مستقبل القبلة حتى سقط رداؤه عن منكبيه فأتاه أبو بكر فأخذ أيداؤه فألقاه على منكبيه ثم التزمه من ورائه وقال يا نبي الله كذاك مناشدتك ربك فإنه سينجز لك ما وعدك
فأنزل الله عز وجل إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم أني ممدكم بألف من الملائكة مردفين فأمده الله بالملائكة قال أبو زمين فحدثني ابن عباس قال بينما رجل من المسلمين يومئذ يشتد في أثر رجل
من المشركين أمامه إذ سمع ضربة بالصوت فوقه وصوت فارس يقول أقدم حيزوم فنظر إلى المشرك أمامه فخر مستلقيا فنظر إليه فإذا هو قد خطم أنحه وشق وجهه كضربة السوت فاخضر ذلك أجمع فجاء
العنصاري فحدث بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال صدقت ذلك من مدد السماء الثالثة فقتلوا يومئذ سبعين وأسروا سبعين قال أبو زميل قال أبي عباس فلما أسروا الأسارة قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم لأبي بكر وعمر ما ترون في هؤلاء الأسارة فقال أبو بكر يا نبي الله هم بن العم والعشيرة أرى أن تأخذ منهم فدية فتكون لنا قوة على الكفار فعسى الله أن يهديهم للإسلام فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم ما ترى يا ابن الخطاب قلت لا والله يا رسول الله ما أرى الذي رأى أبو بكر ولكن لي أرى أن تمكننا فنضرب أعناقهم فتمكن عليا من عقيل فيضرب عنقه وتمكنني من
فلان نسيبا لعمر فأضرب عنقه فإن هؤلاء أئمة الكفر وصداديدها فهوي رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قال أبو بكر ولم يهوى ما قلت فلما كان من الغد جئت فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم
وأبو بكر القاعدين يبكيان قلت يا رسول الله أخبرني من أي شيء تبكي أنت وصاحبك فإن وجدت بكاء بكيت وإن لم أجد بكاء تباكيت لبكائكما فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أبكي للذي عرض علي
أصحابك من أخذهم الفداء لقد عرض علي عذابهم أدنى من هذه الشجرة شجرة قريبة من نبي الله صلى الله عليه وسلم وأزل الله عز وجل ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض إلى قوله فكنوا
مما غنمتم حلالا طيبا فأحل الله الغنيمة لهم هذا الحديث في الإمجاج بالملائكة الملائكة عالم الغيبين خلقهم الله تبارك وتعالى من نور ولم يركب فيهم شهوة المخالفة بل هم سماعون لأمر الله
عز وجل مطيعون لهم أعطاهم الله تعالى تمام الانقياد وقوة التنفيذ كما قال الله تبارك وتعالى في الملائكة الموكنين بالنار لا يعصون الله ما أمرهم والثاني يفعلون ما يؤمرون فلا يعصون الله
ما أمرهم هذا تمام الانقياد ويفعل ما يمرون قوة التنفيذ لأن الخلاف قد يكون للعجز وقد يكون للمعاندة الملاكة عليه الصلاة والسلام ليسوا من هؤلاء ولا هؤلاء وهم أنواع من جهة أعمالهم
ووظائفهم أنواع كثيرة وهم عدد لا يحصيه إلا الله عز وجل قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أطت السماء وحق لها أن تأط يعني أنها جديرة بالأطيط والأطيط هو صريع صريع الرحل رحل البعير
إذا شد عليه شيء ثقيل فتجده سرسل حق لها أن تأطيط ما فيها موضع أصابع إلا وفيها ملك قائم الله أو راك أو سعج مع سعاتها وعظمها وهذا يجل على كثرة الملائك ويجل لهذا أيضا أن البيث المعمور
السماء السابعة يدخله كل يوم كل يوم سرون ألف ملك لا يعودون إليه إلى يوم القيام سبحان الله هؤلاء الملائكة ملائكة رحمة ليس فيهم ضرر على أحد وهم أقوياء في أفعالهم بخلاف الجن الجن عالم
غيبي لكنهم مخلوقون من النار ولذلك كان فيهم الضرر أكثر ولكن الملائكة أقوى منهم لما قال عفيت من الجن لسليمان عليه السلام أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك وإني عليه لقوي أمين قال الذي
عنده علم من الكتاب أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرف بلحظة حملته الملائكة بدعاء هذا الرجل فأتت به بلحظة قال فلما رأاه مستقرا عنده وقالوا مستقراً هذه ليست مستقراً التي يقدرها
النحويون يقدر النحويون مثلاً كان زيد في البيت أي مستقراً ويمنعون أن يخرج هذا المتعلق لابد أن يكون محذوفاً لكن في الآية ليس الاستقرار العام بل الاستقرار خاص يعني وجد كأنه مثبت منذ
زمن مستقر تام المهم أن الملائكة عليه الصلاة والسلام عليهم عالم غيب لا يأكلون ولا يشرغون ولا يحتاجون لذلك لأنهم ليس لهم أجواف كما قاله السلف رحمه الله في بدر كان النبي صلى الله عليه
وسلم وأصحابه قليلين ثلاثمائة وتسعة عشر رجلا أو نحو ذلك وقريش كانوا ما بين تسعمائة إلى ألف وفي هذا الحديث أنهم كانوا ألفا ومعلوم أن قريش قريشا أتوا بحدهم وحديدهم وكانوا كما قال الله
عنه خرجوا من ديارهم بطراً ورئاء الناس ويصدون عن سبيل الله بقوة حدهم وحريدهم وأشرافهم والمسلمون بالنسبة لهم قليلون أذن له لأنهم لم يخرجوا لقتال إنما خرجوا للعيل ولكن الله تعالى جمع
بينهم وبين عدوهم على غير ميعاد فجعل النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم يناشد ربه ويتوسل إليه بأنواع الوسائل فالمنظر يقول استقبل النبي صلى الله عليه وسلم القبلة ثم مد يدون فهذا من
التوسل يعني استقبال القبلة عند الدعاء من أسباب إجابة الدعاء إلا إذا كان استدبال القبلة اليق كدعاء الإمام الخطيب في خطبة الجمعة فإنه لا يرتفت إلى قبلة وإنما يكون وجهه إلى الناس لأن
مصحة هذا تربع على مصلحة استقبال قبلة ومنها أيضاً أنه مد يدي إلى الله عز وجل ومد اليدين إلى الله تدل على استعطاف الداعي وأنه مد يد فقير إلى غني عز وجل وهو من أسباب إجابة الدعاء كما
جاء في الحديث إن الله حي كريم يستحي من عبده إذا رفع إليه يديه أن يردهما صفرا وكما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء يا ربي يا رب ولكن هل
يمد إلى يديه في كل دعاء هذه المسألة نقول الجواب ما ورد رفع اليدين فيه فلا إشكال في سنية الرحم مثل أن السسقى في الخطفة ورفع اليدين عند الوقوف بأعرفة رفع اليدين عند الوقوف على الصفح
وعلى المرضى وأشياء كثيرة هذه الأشكة في أن رفع اليدين فيها ثابت بعين الثاني ما ثبت فيه عدم الرحم كالدعاء في الصلاة فإن المصلي يدعو بين السجلين ويدعو في الاستفتاح ويدعو في الفاتح
أيضا ولا يرفع يديه إنما يرفع يديه في الصلاة الخاصة في القنود فقط هل نقول لمن رفع يديه وهو جالس بين السجدتين أو رفع يديه وهو يتلت شهد نقول هذا في دعاه وينهى عنه كذلك رفعوا يديه في
حال الخطبة في غير ما ورد به النص وهو الاستسقى والاستصحى فلو رفع الخطيب يديه أنكرنا عليه كما أنكر الصحابة رضي الله عنهم على أحد أمراء بني أمية حين رفع يديه في الخطبة في غير ما ورد
به النص هذا نقول رفع اليدين فيه إشوى بدعه ينهى عنه ما عد ذلك هل نقول إن الأصل هو الرفع لأن ذلك من أداب الدعاء أو نقول إنه لا يرفع إلا في مقام الابتهال والإلحاح يعني شدة الدعاء أما
الدعاء العادي فإنه لا ترفع فيه الأيدي هذا محل احتمال أن نقول إنه لا رفع إلا في الدعاء الذي فيه ابتهال إلى الله تعالى وإلحاح أما الدعاء العادي مثل أن أقول رفع الله لي ولك أو يقف
الإنسان عند قبل الميت بعد الدفن ويقول اللهم اغفر الله اللهم اثبت وامثرت هذا كثيرا نقول ما دام ليس فيه ابتهال وشدة في الدعاء فلا ترفع فها هنا احتمالا الأول أن الأصل الرفع في الدعاء
وأنه من أداب الدعاء ومن أسباب الإجابة والثاني أن الرفع إنما يكون عند الإلحاح والابتهال وفي أيضا الإلحاح في الدعاء بالتكرار سواء كان بنفس اللفظ أو بمرادفه لقول اللهم أنجزني ما
وعدتني اللهم آتي ما وعدتني فآتي وأنجز مترادفا ويجوز أيضا أن تكره بنفس اللفظ فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول بين السجدين اللهم اغفرني اللهم اغفرني اللهم اغفرني ويكرر بنفس الله
في أيضا أن من الوسائل ذكر الحال التي تقتضي العطف لقوله اللهم إن تهدك هذه العصابة من أهل الإسلام لا تعبد في الأرض فإن هذا توصل بالحال التي تقتضي العطف والرحمة وقد ذكر أهل العلم
رحمهم الله أن التوصل في الدعاء يكون بأمور أولا التوسل إلى الله تعالى بأسمائه كأن تقول اللهم يا غفور اغفر لي ويجل لهذا قول الله تعالى ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها ويكون هنا الاسم
المتوسل به مطابقا للحاجة إذا كنت تريد أن تسأل المغفرة ماذا تقول يا غفور تريد أن تسأل الرحمة تقول يا رحمة الرزق جار الزاق وما أشبه هذا الثاني التوصل إلى الله تعالى بالصفات بالصفاته
ليس بالاسم بل بالصفة مثل قوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم اللهم بعلمك الغيب وقدرتك على الخلق أحيني إذا علمت الحياة الخيرا وتوفني ما علمت الوفاة الخيرا هذا توصل بإيش بالصفة وهي
العلم ومنه دعاء الاستخار اللهم أني أستخيرك بعلمك إلى آخر الثالث التوسل لله تعالى بحال العبد مثل أن تقول اللهم إني فقير محتاج ومنه قول موسى ربي إني لما أنزلت إلي من خير فقير وقد
اجتمعت الثلاثة في الدعاء الذي علمه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أبا بكر في قولها اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا ولا يغفر الذنوب إلا أنت فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني إنك أنت
الغفور الرحيم التوصل إلى الله بحاجة الداعي في قوله في الحديث اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا التوصل إلى الله بصفته ولا يغفر الذنوب إلا أنت التوصل بالاسم إنك أنت الغفور الرحيم الرابع
التوصل إلى الله تبارك وتعالى بصالح الأعمال على رأسها الإيمان ثم الأعمال أعمال جواره تليل ذلك قوله تعالى عن أولي الألباب ربنا إننا سمعنا مناديا ينادي للإيمان أن آمنوا بربكم فآمنا
ربنا فاغفر لنا ذنوبنا أي فبسبب إيمانا اغفر لنا فهذا توصل بالإيمان والتوصل بالعمل الصالح مثل توصل أصحاب الغار الثلاثة الذين دخلوا غارا فانطبقت عليهم صخرة لم يستطيعوا زحزحتها فتوسل
كل واحد منهم بصالح عمله وإخلاصه أحدهم توسل بالبر التام والثاني بالعفة التام والثالث بالأمانة التام وكل واحد منهم يقول اللهم إن كنت فعلت ذلك من أجلك فافرج عنا ما نحن فيه السادس
الخامس التوسل إلى الله تبارك وتعالى بدعاء الرجل الصالح لا بذاته أو جاهه ولكن بدعائه وهذا كثير فما أكثر الذين يسألون النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن يدعو لهم كما في قصة الرجل
الذي دخل يطلب من النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم الدعاء بالاستسقى وفي الجماعة الثامية بالاستسحى أما التوسط بجاه الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم فإنه لا جوز وهو من الشرك لكنه
ليس شركاً أكبر بل هو أصغر ووجه ذلك أن من توسل بجاه الرسول صلى الله عليه وسلم فقد توسل بشيء لم يثبت أنه وسيل وكل شيء يجعله الإنسان سبباً ولم يثبت في الشرع أنه سبب فهو نوع من الشرك
فالتمائم مثلاً الذي تعلق خوفه من العين هذه ليست سبباً شرائياً لم يرد النبي صلى الله عليه وسلم أنها سبب شرعي ولهذا كانت من الشرك ووجهه أن هذا الذي فعلها يعتقد أنها نافعة فجعل فيها
نفعاً بدون علم فكأنه خالق لها لتكون سبباً هذا وجه كونها من الشرك أيضاً جاه الرسول عليه الصلاة والسلام هل ينفعك أنت؟
هل ينفعت؟
لا ليس من عملك ولا من كسبك وإنما ينفع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولهذا لم يرد أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا يتوسلون بجاه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول لا ترعد في
الأرض فما زال يهتر بربه ناداً يديه مستقبل قبلة حتى سقط دياره من فائد هذا الحديث قتال الملائكة مع المسلمين قتال حسي محسوس بدني قصة الرجل الذي رأى رجلا من المشتكين يشتد وسمع صوتا
يقول أقدم حيزون فقتله من عندي وجهه حتى سقط على ظهره ولم يرأى أحده ولكن الذي قتله من الملاعك فهل يعد معجزة يعني آية رسول أو كرامة إذا كان ذلك في غزو فيه الرسول عليه الصلاة والسلام
فهو آية بلا شك لأن القائد هو الرسول عليه الصلاة والسلام ونصر بالملاعج وإن كان بعده فهو كراما أو في عهده ولم يكن معه مع الغزب وذلك يجب أن نعلم أن كل كرامة لولي فإنها آية لمن اتبعه
لأنها شهادة من الله أن هذا الولي على حق ومنها الفائدة العظيمة وهو أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قد يجتهي الاجتهادات ويكون الصواب في خلافه فإن النبي صلى الله عليه وسلم استشار
أصحابه أبو بكر كان لينا رضي الله عنه وذكر حجته وعمر كان شديدا فالمنظر يقول اقرأنا موضح هذا قال أبو زميل قال ابن عباس فلما أسر الأسار قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر وعمر
ما ترون في هؤلاء الأسارا فقال أبو بكر يا نبي الله هذا دليل على خصوصية الصحبة صحبة النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم لأبي بكر وعمر وأنهما عنده في منزلة ذوي الرأي الرشيد الذي
يشاورهما في هذا أمر العظيم وإلا ففي الصحابة وناس كثيرون فقال أبو بكر يا نبي الله هم بن العم والعشيرة أرى أن تأخذ منهم فدية فتكون لنا قوة على الكفار فعسى الله أن يهديهم من الإسلام
ذكر ثلاث أشياء أولا قرابتهم أنهم بن العم والعشيرة لأنهم كلهم من قراج والثاني أن الفدى الذي أخذ يتقوّون به على الكفار يأخذونه من هؤلاء وربما يقاتلونهم به والثالث أنهم إذا أسروا
ورأوا الإسلام وسماحته وأهل الإسلام وأخلاقهم ربما يسلمون إذا قتلوا لم يكن واحد من هذه الثلاثة فهذه مرجحات رأي أبو بكر رضي الله عنه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما ترى يا ابن
الخطاب قلت لا والله يا رسول الله ما أرى الذي رأى أبو بكر ولكني أرى أن تمكننا فنضرب عناقهم فتمكن عليا من عقيل فيضرب عنقه وتمكنني من فلان نسيبا لعمر نسيبا أي قريبا فأضرب عنقه فإن
هؤلاء أئمة الكفر وصلاديدها عمر رأى هذا الرأي أن يقتلوا وأن يكون القاتل لهم أقرب الناس إليه ألم يمكن من عقيل ونسبة عقيل لعالج أخوه يضرب عنقه وعمر يقول مكن من فلاء كان نسيبا له فأضرب
عمقه والفرق بين الوجهتين متباعد جدا لكن وجه عمر أن هؤلاء صناديد الكفر وأشراف قريش وأنه يجب أن نذلهم أقوى ذل وأن نهينهم أقوى إهانة في القتل ليكون لنا عزا معنويا هذا رأي عمر وفي هذه
القصة دليل على الفرق العظيم بين خلق عمر وخلق أبي بكر رضي الله عنه عمر كان شديد وأبو بكر بالعكس وفيه أيضا دليل على جواز معارضة الأفضل إذا كان المعارض يرأ أن الحق معه وأنه لا تجوز
المدهنة في الحق فهما الرجلان عند النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم وهما موضع استشارة كل واحد منهم أتى برأيه الذي يرى أنه خير لم يقل عمر أبو بكر أخص برسول الله صلى الله عليه وسلم
مني فلا أتكلم أو لا أخالفه لأن أبو بكر بدأ برأيه أولا فهو يا رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قال أبو بكر ولم يهو ما قلت فلما كان من الغد جئت فإذا رسول الله مالا إلى قول أبي بكر وهو
أخذ الفداء وأطلاقه فلما كان من الغد جئت فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم وابو بكر القاعدين يبكيان قلت يا رسول الله أخبرني من أي شيء تبكي أنت وصاحبك فإن وجدت بكاء بكيت وإن لم أجد
بكاء تباكيت لبكائكما فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أبكي للذي عرض علي أصحابك من أخذهم الفداء لقد عرض علي عذابهم أدنى من هذه الشجرة شجرة قريمة من نبي الله صلى الله عليه وسلم
وأنزل الله عز وجل ما كان لنبي لن يكون له أسرى حتى يذخن في الأرض إلى قوله فكنوا مما غنمتم حلالا طيما كاحل الله الغنيمة لهم الحمد لله الآية الكريمة قال الله عز وجل ما كان لبينا أن
يكون له أسرى حتى يثن في الأرض إن حتى يقتل ويكون له الهيبة قبل أن يكون له أسرى يأخذ الفتاة وهذه الآية تدل على الرجحان رأي عمر رضي الله عنه ولذلك جعل النبي صلى الله عليه وعلى آله
وسلم وأبو بكر يبكيان لكونه ما خالف الصور في هذا ولكن هل يؤخذان عليه الجواب لا شك أنهما لا يؤخذان لأنه لم تنزل آية في بيان الحكم إلا أنهما من شدة الورع صار يبكيان لعدم توفيقهما
للصواء ما كان حتى يثلن في الأرض تريدون عرض الدنيا والله للآخرة هو الله عزيز وحكيم لو لا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم الكتاب الذي سبق هو أن الله تعالى سيبقي هذه
الرسالة وسيكون النصر لها أخيرا فكانت حكمة الله عز وجل تقتضي أن يبقى المسلمون على ما هم عليه حتى ينتصروا في بلوش آخر ولهذا قال فكلوا مما غننتم حلالا طيبا فأحل الله لهم الغنيمة لهم
يحيان نعم لا لا ما قصنا كل شيء لأن الرجل الصالح لا يطلبونهم الدعاء إلا إذا كان لمصحة عامة في محوث ما فيه طيب بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده
ورسوله نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين قال الإمام مسلم رحمه الله تعالى في كتاب الجهاد والسير من صحيحة فيما ترجم له بباب ربط الأسير وحبسه وجواز المن عليه حدثنا قتيبة بن سعيد قال
حدثنا ليث عن سعيد بن أبي سعيد أنه سمع أبا هريرة يقول بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خيلا قبل نجد فجاءت برجل من بني حنيفة يقال له ثمامة بن أثال سيد أهل اليمامة فربطوه بسارية من
سوار المسجد فخرج إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ماذا عندك يا ثمامة فقال عندي يا محمد خير إن تقتل تقتل ذا دم وإن تنعم تنعم على شاكر وإن كنت تريد المال فسل تعطى منه ما شئت
فتركه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى كان بعد الغد فقال ما عندك يا ثمامة قال ما قلت لك إن تنعم تنعم على شاكر وإن تقتل تقتل ذا دم وإن كنت تريد المال فسل تعطى منه ما شئت فتركه رسول
الله صلى الله عليه وسلم حتى كان من الغد فقال ماذا عندك يا ثمامة فقال عندي ما قلت لك إن تنعم تنعم على شاكر وإن تقتل تقتل ذا دم وإن كنت تريد المال فسل تعطى منه ما شئت فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم أطلقوا ثمامه فانطلق إلى نخل قريب من المسجد فاغتسل ثم دخل المسجد فقال أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله يا محمد والله ما كان على الأرض وجه أبغض
إلي من وجهك فقد أصبح وجهك أحب الوجوه كلها إلي والله ما كان من دين أبغض إلي من دينك فأصبح دينك أحب الدين كله إلي والله ما كان من بلد أبغض إلي من بلدك فأصبح بلدك أحب البلاد كلها إلي
وإن خيلك أخذتني وأنا أريد العمرة فماذا ترى فبشره رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمره أن يعتمر فلما قدم مكة قال له قائل أصبوت فقال لا ولكني أسلمت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا
والله لا يأتيكم من اليمامة حبة حنطة حتى يأذن فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا فيه بيان جواز الأسر للكبار وأهل الشرف الجاه لأنهم يستحقون ذلك حين كانوا كفارا وفيه أيضا جواز ربط
الأسير في المسجد ولو كان كافيا وذلك لأن نجاسة المشرك ليست نجاسة حسية حتى نقول كيف يمكن أن تبقى هذه الجرثومة النجسة في المسجد ولكن نجاسة المشرك نجاسة معنوية ولهذا لو أصابك شيء من
بدنه في الرطوبة فإنها ليست نجاسة فالنجاسة نجاسة المشرك نجاسة معنوية وفي أيضا نعم فإن قال قائل هل يجوز أن يدخل الكافر المسجد فالجواب في ذلك تفصيل إذا كنا نخاف منه فإننا لا نمكنه من
تخل المسجد وإذا كنا لا نخاف ودخل فإن كان لحاجة المسجد مثل الكهرباء والنجار والحداد وما شبه ذلك يدخل لمساحة المسجد فهذا جائز والعشكال فيه لكن يجب أن يكون عليه رقيب حتى لا يصنع الشيء
على وجه سيء وكذلك أيضا إذا كان لحاجته هو وقد أمنا منه مثل أن يدخل إلى المسجد ليشرب من برادته أو نحو ذلك وفي أيضاً لو نقرأ الحديث قطع قطع كما فعلنا هذا الحديث طويلة بعث رسول الله
صلى الله عليه وسلم خيلاً قبل نجد فجاءت برجل من بني حنيفة يقال له ثمامة بن أثال سيد أهل اليمامة فربطوه بسارية من سواري المسجد فخرج إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا أيضاً دليل
على أن المسجد النبي صلى الله عليه وسلم له سواري وسواري المسجد النبي صلى الله عليه وآله وسلم كانت من النخل يعني نبع النخل يوقف ويربط عليه السقف من فوق مثل ما يسمى عندنا بالمعشش فخرج
إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ماذا عندك يا ثمامة فقال عندي يا محمد خير إن تقتل تقتل ذادي لهذا حس ملاطفة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم هنا قال ماذا عندك يا ثمامة وفيها
أيضا الجواب بهذا الذي أجاب به ثمامة وأقره النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال عندي خير وهو أحسن من قول بعض الناس في عرفنا عندي كل خير لأنه لا أحد يكون عنده كل خير ولكن يقول عندي
خير فهل تعدل هذه الكلمة من ألسل الناس ويقال بدل ما تقول عندي كل خير تقول عندي خير والفرق بينهما ظاهر وفيه أيضا حسن تعبير هذا الرجل ثمامة لأنه قال إن تقتل تقتل ذا دم أي تقتل الرجل
المستحق للقتل وإن تنعم تنعم على شاكل يعني إن أنعمت علي وتركتني فسأقوم بالشكر هذا والثالث وإن كنت تريد المال فسل تعطى منه ما شئت ثلاث الأشياء ومن المعلوم أن النبي صلى الله عليه وآهل
آله وسلم لا يريد منه المال وإن كان يجوز الفداء الأسير بالمال نعم فتركه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى كان بعد الغد فقال ما عندك يا ثمامة قال ما قلت لك إن تنعم تنعم على شاكر وإن
تقتل تقتل ذا دم وإن كنت تريد المال فسأل تعطى منه ما شئت فتركه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى كان من الغد فقال ماذا عندك يا ثمامة فقال عندي ما قلت لك إن تنعم تنعم على شاكر وإن
تقتل تقتل ذا دم وإن كنت تريد المال فسأل تعطى منه ما شئت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أطلقوا ثمامة حينئذ منع عليه منع عليه بإطلاقه لم يقتل ولم يطلب منه مالا ولكنه أمر بإطلاقه
وهذه منك كبرى من النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وفيها دليل على جواز إطلاق الأسير إذا اقتضت المصلحة ذلك وهو الذي ذكر في الترجمة وفعلا وجد الشكر منه كما سأعزبه فانطلق إلى نخر قريب
من المسجد فاغتسل ثم دخل المسجد فقال أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمد عبده ورسوله أوه فاغتسل قد يستجل به من يرى وجوب الاغتسال عند الإسلام وكأن هذا أمر مقرر حتى عرفه هذا الرجل
الذي كان كافرا وهو المشهون من مثل الإمام أحمد رحمه الله أن من أسلم وجب عليه أن يغتسل وقد ورد فيه حديث عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه أمر بذلك وذهب كثير من أهل العلم أن
الاقتصال للإسلام ليس بواجب ولكنه سنة واستدلوا بكثرة الذين يسلمون في أهد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولم ينقل أنه كان يأمره وهذا الاستدال فيه نظر لأنه إذا ثبت الحكم بشخص فهو
حكم للجميع ولا يحتاج أن نعلم أن كل واحد من الصحابة عمل به ولو اتخلنا هذا منهجا لتعطلت كثير من الشرائر لأن الإنسان لا يستطيع أن يقول إن الصحابة عملوا بهذا يكفينا أنه وردت به السنة
والأصل أن ما وردت به السنة أن أكمله أن يعمل به هذا هو الأصل ما يحتاج أن نقول هل عمل به الصحابة نقول الأصل أنهم يعملون به نعم يا محمد والله ما كان على الأرض وجه أبغض إلي من وجهك فقد
أصبح وجهك أحب الوجوه كلها إلي هذا من صراحتي ومن تحدثه بنعمة الله أما الصراحة فواضح لأنه صرح بأنه ما فيه وجه على وجه الأرض أبغض إليه من وجه النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم وأما
التحدث بنعمة الله فهو أن الله نقله من هذه الحال إلى أكسها وضدها وأنه أصبح ما فيه وجه على وجه الأرض أحب إليه من رسول الله صلى الله عليه وعلى الله وسلم والله ما كان من دين أبغض إلي
من دينك فأصبح دينك أحب الدين كله إلي والله ما كان من بلد أبغض إلي من بلدك فأصبح بلدك أحب البلاد كلها إلي وإن خيلك أخذت لي وأنا أريد العمر فماذا ترى فبشره رسول الله صلى الله عليه
وسلم وأمره أن يعتمر فلما قدم مكة قال له قائل أصبوت فقال لا ولكني أسلمت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا والله لا يأتيكم من اليمامة حبة حنطة حتى يأذن فيها رسول الله صلى الله عليه
وسلم إن شاء الله الإيمان إذا دخذ بشاجته القلوب صار كل شيء رخيصا عند حماية الإسلام الرجل أقسم أنه ما يتيحبة حنطة لأهل مكة إلا إذا أذن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ومن ذلك يؤنع
وبذلك يكون اقتصاد بني حنيفة في تأخر لأن أهل مكة يستوردون منهم الحنطة بكثرة ومع ذلك رضي رضي الله عنه أن يتأخر اقتصاد أهل الإمامة إلا بعد إذن الرسول صلى الله عليه وسلم نعم عندما يأتي
إلى المدينة يأتي إليش عندما يأتي إلى المدينة قد يكون مساوعة ومعاصفة تأريفا لا هل هذا مشهور قد يكون إيش لا لا لا ليس بمعاشروم لأنك لو ذكرته بالمعاصي قبل أن يقبل عليك نفرته لذكره بما
يلين قلبه ويقبل عليك بعدين إذا أقبل واتجه إليك فبين له ما كان علي من المعاصي أما تأتي إلى شخص تنصر أنت شارب الخمر ومن شرب الخمر في الدنيا لما شبه في الآخر أنت زاني وزي نفاحش وساء
سبيلا ها نعم لا نعم هذا من باب التحدث في نعمة الله إذا راه مناسبا فلا فأس وهذا اللي ذكر عثورنا جرى منزول لعمر بن عاص رضي الله عنه هنا ما أسلم أخبر أنه لو تمكن الرسول صلى الله عليه
وسلم لقتله وأنه وجهه أبغض رجوه إليه من باب التحدث وليد إيش يريد العمرة قال النبي فما ترى في ذلك ها عنه كيف سأل النبي بده النبي أن يعتمد أمره يعني أليس يعني واجب عليه من الأصل مدى
ما هو شراء في شراءته كيف شراءه في العمر نعم لا ما شراء وهو شراء ما يريد العلم يريد العمرة لكن ما شراء نعم نعم كيف نعم نعم نعم فهذا ما تسوق في هذا يعني ففضل الله يؤتيه من يشأ هذا
فضل الله يؤتيه من يشأ وقد دخل في الإسلام عن رغبة وهو أيضا قد وعد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه إن أنعم أنعم على شكل نعم حدثنا محمد بن مثنى قال حدثنا أبو بكر الحنفي قال
حدثنا عبد الحميد بن جعفر قال حدثني سعيد بن أبي سعيد المقبري أنه سمع أبا هريرة يقول بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خيلا له نحو أرض نجد فجاءت برجل يقال له ثمامة بن أثالي الحنفي سيد
أهل اليمامة وساق الحديث بمثل حديث ليث إلا أنه قال إن تقتلني تقتل ذا دم باب إجلاء اليهود من الحجاز حدثنا قتيبة بن سعيد قال حدثنا ليث عن سعيد بن أبي سعيد عن أبيه عن أبي هريرة أنه قال
بَيْنَا نَحْنُوا فِي الْمَسْجِدِ إِذْ خَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمُ فقال انطلقوا إلى يهود فخرجنا معه حتى جئناهم فقام رسول الله صلى الله عليه
وسلم فناداهم فقال يا معشر يهود أسلموا تسلموا فقالوا قد بلغت يا أبا القاسم فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك أريد فقال لهم الثالثة فقال اعلموا أنما الأرض لله ورسوله وأني
أريد أن أجليكم من هذه الأرض فمن وجد منكم بماله شيئا فليبعه وإلا فاعلموا أن الأرض لله ورسوله هذا من حسن سياسة النبي صلى الله عليه وعلا عليه وسلم أنه لم يباغتهم بالإجلاء بل أنذرهم
وفيها أيضا عتو اليهون لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لما طلب منهم الإسلام وبين لهم أنهم إذا أسلموا سلموا كان رج سيء حيث قالوا قد بلأت يعني أنك بلأت ولكن لا نوافق وحدثني محمد
بن رافع وإسحاق بن منصور قال ابن رافع حدثنا وقال إسحاق وأخبرنا عبد الرزاق قال أخبران ابن جريد عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر أن يهود بن النظير وقريضة حاربوا رسول الله صلى الله
عليه وسلم فأجلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بن النظير وأقر قريضة وقريضة عليهم حتى حاربت قريضة بعد ذلك فقتل رجالهم وقسم نساءهم وأولادهم وأموالهم بين المسلمين إلا أن بعضهم لحقوا
برسول الله صلى الله عليه وسلم فآمنهم وأسلموا وأجلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يهود المدينة كلهم بني قينقاع وهم قوم عبد الله من سلام ويهود بني حارثة وكل يهودي كان بالمدينة وحدثني
أبو الطاهر قال حدثنا عبد الله بن وهب قال أخبرني حفص بن ميسرة عم موسى بهذا الإسناد بهذا الإسناد هذا الحديث وحديث بن جريج قوله في هذا الحديث إنه أجل الذين في المدينة كلهم في الأغلب
وإلا فقد بقي منهم أناس فقد توفي النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم ودعوه مرهونة عند يهودي في طعام استراه لأهله باب إخراج اليهود والنصارى من جزيرة العرب وحدثني زهير محرب قال حدثنا
الضحاك بن مخلد عن ابن جريج وحدثني محمد بن رافع واللفظ له قال حدثنا عبد الرزاق قال أخبرنا ابن جريج قال أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول أخبرني عمر بن الخطاب أنه سمع
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب حتى لا أدعى إلا مسلما وحدثني زهير بن حرب قال حدثنا روح بن عبادة قال أخبرنا سفيان الثوري حاء وحدثني سلمة بن
شبيب قال حدثنا الحسن بن أعين قال حدثنا معقل وهو ابن عبيد الله خلاهما عن أبي الزبير بهذا الإسناد مثله نعم نعم يجوز ذلك لكن لا يجوز أن يسكن ويكون مواطن هذا ممنوع في جزيرة العرب كلها
لكن إذا دخلوا لتجارة أو عمل غير مقيمين دائما فلا بأس نعم نعم يجب أن أرهي الإسلام ويدعوه للإسلام نعم فلا عدوا مؤمن خير من مشرك ولو أعجبكم نعم سلام باب جواز قتال من نقض العهد وجواز
إنزال أهل الحصن على حكم حاكم عدل أهل للحكم وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن مثنى وابن بشار وألفاظهم متقاربة قال أبو بكر حدثنا غندر عن شعبة وقال الآخران حدثنا محمد بن جعفر عن
شعبة عن سعد بن إبراهيم أنه قال سمعت أبا أمامة بن سهل بن حنيف قال سمعت أبا سعيد للخدري قال نزل أهل قريضة على حكم سعد بن معاذ فرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى سعد فآتاه على حمار
فلما دنا قريبا من المسجد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للأنصار قوموا إلى سيدكم أو خيركم ثم قال إن هؤلاء نزلوا على حكمك قال تقتل مقاتلتهم وتسبى ذريتهم قال فقال النبي صلى الله
عليه وسلم قضيت بحكم الله وربما قال قضيت بحكم الملك ولم يذكر ابن المثنى وربما قال قضيت بحكم الملك وحدثنا زهير بن حربي قال حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن شعبة بهذا الإسناد وقال في حديثه
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد حكمت فيهم بحكم الله وقال مرة لقد حكمت بحكم الملك وحدثنا أبو بكر بن عيبين شيبة ومحمد بن العلاء الهمداني فلاهما عن ابن نمير قال ابن العلاء حدثنا
ابن نمير قال حدثنا هشام عن أبيه عن عائشة عن عائشة أنها قالت أصيب سعد اليوم الخندق رماه رجل من قريح يقال له ابن العرقة رماه في الأكحل فضرب عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم خيمة
بالمسجد يعوده من قريب فلما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم ابن الخندق وضع السلاح فاغتسل فأتاه جبريل وهو ينفض رأسه من الغبار فقال وضعت السلاح والله ما وضعناه أخرج إليهم فقال رسول
الله صلى الله عليه وسلم فأين فأشار إلى بني قريضة فقاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلوا على حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم فرد رسول الله صلى الله عليه وسلم الحكم فيهم إلى
سعد قال فإني أحكم فيهم أن تقتل المقاتلة وأن تسبى الذرية والنساء وتقسم أموالهم وحدثنا أبو كريب قال حدثنا ابن نمير قال حدثنا هشام قال قال أبي فأخبرت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال أقد حكمت فيهم بحكم الله عز وجل حدثنا أبو كريب قال حدثنا ابن نمير عن هشام قال أخبرني أبي عن عائشة أن سعدا قال وتحجر كالمهور البر فقال اللهم إنك تعلم أن ليس أحد أحب إلي أن أجاهد
فيك من قوم كذبوا رسولك صلى الله عليه وسلم وأخرجوه اللهم فإن كان بقي من حرب قريش شيء فأبقني أجاهدهم فيك اللهم فإني أظن أنك قد وضعت الحرب بيننا وبينهم فإن كنت وضعت الحرب بيننا وبينهم
فافجرها واجعل موتي فيها فانفجرت من لبته فلم يرعهم وفي المسجد معه خيمة من بني غفار إلا والدم يسير إليهم فقالوا يا أهل الخيمة ما هذا الذي يأتينا من قبلكم فإذا سعد جرحه يغذ دماء فمات
منها في هذا الدعاء مناشد الله عز وجل بأنه إن بقي حرب مع قريش ألا يتوفاه حتى يشارك فيه ولكن بعد الخندق والحمد لله لم يكن حرب إذ أن النبي صلى الله عليه وعليه وسلم فتح مكة بدون قتال
وإن كان قد وميح له المقاتل لكن بدون قتال شبال الشرح حول ما هذا حديث هذا أخير أن سعدا قال قوله أن سعدا تحجر كلمه للبر الكلم فتح الكاف الجرح وتحجر أن يبس قوله فإن كنت وضعت الحرب
بيننا وبينهم ففجرها وجع الموتي فيها هذا ليس من تمني الموت المنهي عنه لأن ذلك في من تمناه لضر نزل به وهذا إنما تمنا انفجارها ليكون شهيدا قوله فانفجرت من لبته هكذا هو في أكثر أصول
المعتمدة لبته في فتح اللام وبعدها باء موحدة مشددة مفتوحة وهي النحر وفي بعض الأصول مليته بكسر اللام وبعدها ياء مثنات من تحت ساكنة وليت صفحة العنق وفي بعضها من ليلته قال القاضي قالوا
وهو الصواب كما اتفقوا عليه في الرواية التي بعد هذه قوله فلم يرعهم أي لم يفجأهم ويأتهم بغته قوله فإذا سعد جرحه يغذ دما هكذا هو في معظم الأصول المعتمدة يغذ بكسر الغين المعجمة وتحديد
الذال المعجمة أيضا ونقله القاضي عن جمهور الرواه وفي بعضها يغذو بإسكان الغين وضم الذال المعجمة وكلاهما صحيح ومعناه يسيل يقال غذ الجرح يغذو إذا دام سيلانه وغذا يغذو سال كما قال في
الرواية الأخرى فما زال يسيل حتى مات نعم طج نعم اختلفوا فيها ذكر الفقار رحمه الله في هذا الباب الخلاف فيها وتحديدها لم يظهر لي لأنهم حددوها بما لا أعرف على الأصدر لأنه جرح في أكحاله
رضي الله عنه ليس على الحق لا لا ليس على الحق نعم قوموا إلى يعني استقبلوه وليس المرة للقيام له وهم في مكانهم لا ولهذا قسموا لما رحموا الله القيام إلى هذا التقسع قيام على الرجل قيام
له وقيام إليه فالقيام على الرجل منهي عنه والقيام له لا بأس به وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قام لوفد ثقيف لما قدموا عليه وعما القيام إليه فهو مقابلته فهو سنة لمن كان أهلاً
لهم حتى القيام للرجل ذكر بعض أهل العلم أنه إذا كان عدم القيام يتضمن وفسده إما وصل الجالس بالكبر أو أن القادم يكون في قلبي شيء فلا بأس أن يجبر بالقيام لهم تكريماً نعم ثلاثة وحدثنا
علي بن حسين بن سليمان الكوفي قال حدثنا عبده عن هشام بهذا الإسناد نحوه غير أنه قال فانفجر من ليلته فما زال يسهيل حتى مات وزاد في الحديث قال فذاك حين يقول الشاعر ألا يا سعد سعد بني
معاذ فما فعلت قريضة والنظير لعمرك إن سعد بني معاذ غدا تتحمل لهو الصبور تركتم قدركم لا شيء فيها وقدر القوم حامية تفور وقد قال الكريم أبو حباب أقيموا قين قاعوا ولا تسيروا وقد كانوا
ببلدتهم ثقالا كما ثقلت بميطان الصخور باب الواقع قوله في الشعري ألا يا سعد سعد بن معاذ فما فعلت قريضة والنظير هكذا هو في معظم النسخ وكذا حكاه القاضي عن المعظم وفي بعضها لما فعلت
بالنام بدل الفاء وقال وهو الصواب والمعروف السير قوله تركتم قدركم لا شيء فيها وقدر القوم حامية تفوروا هذا مثل لعدم الناصر وأراد بقوله تركتم قدركم الأوس لقلة حلفائهم فإن حلفاءهم
قريضة وقد قتلوا وأراد بقوله وقدر القوم حامية تفوروا الخروج لشفاعتهم في حلفائهم بني قينقاع حتى من عليهم النبي صلى الله عليه وسلم وتركهم بعبد الله بن أبي بن سلول وهو أبو حباب المذكور
في البيت الآخر قوله كما ثقلت بميطان الصفور هو اسم جبل من أرض أجاز في ديار بني مزينة وهو بفتح الميم أعلى المشهور وقال أبو عبيد البكري وجماعة هو بكسرها وبعدها ياء مثنات تحت وآخره نون
هذا هو الصحيح المشهور ووقع في بعض نسخ مسلم بميطار بالراء قال القاضي وفي رواية ابن ماهان بحيطان بالحائي مكان الميم الصواب الأول قال وإنما قصد هذا الشاعر تحريض سع على استبقاء بني
قريضة حلفائه ويلومه على حكمه فيهم ويذكره بفعل عبد الله بن أبي ويمدحه بشفاعته في حلفائه بني قينقاع باب المبادرة بالغزو وتقديم أهم الأمرين المتعارضين وحدثني عبد الله بن محمد بن أسماء
الضبعي قال حدثنا جويرية بن أسماء عن نافع عن عبد الله أنه قال نادى فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما صرف عن الأحزاب ألا لا يصلي أحد الظهر إلا في بني قريضة فتخوف ناس هوث الوقت
فصلوا دون بني قريضة وقال آخرون لا نصلي إلا حيث أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن فاتنا الوقت قال فما عنف واحدا من الفريقين قولها الظهر معروف أنها العصر ولعل هذه شاذة لو تكلم
عليها قول أهلا هكذا رواه مسلم لا يصلين أحد للظهر ورواه البخاري في باب صلاة الخوف من رواية ابن عمر أيضا قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لنا لما رجع من الأحزاب لا يصلين أحد
للعصر إلا في بني قريضة فأدرك بعضهم العصر في الطريق وقال بعضهم لا نصلي حتى نأتيها وقال بعضهم بل نصلي ولم يرد ذلك منا فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فلم يعنف واحدا منهم أما جمعهم
بين الروايتين في كونها الظهر والعصر فمحمول على أن هذا الأمر كان بعد دخول وقت الظهر وقد صل الظهر بالمدينة دون بعض فقيل للذين لم يصلوا الظهر لا تصلوا الظهر إلا في بني قريضة وللذين
صلوا بالمدينة لا تصلوا العصر إلا في بني قريضة ويحتمل أنه قيل للجميع ولا تصل العصر ولا الظهر إلا في بني قريضة ويحتمل أنه قيل للذين ذهبوا أولا لا تصل الظهر إلا في بني قريضة وللذين
ذهبوا بعدهم لا تصل العصر إلا في بني قريضة والله أعلم الترجيح الوحيد بخاري أولا أنه لا يصلي أن أحد العصر باب رد المهاجرين إلى الأنصار منائحهم من الشجر والثمر حين استغنوا عنها
بالفتوح وحدثني أبو الطاهر وحرملة قال أخبرني يونس وعلي بن شهاب عنانس بن مالك لأنه قال لما قدم المهاجرون من مكة إلى المدينة قدموا وليس بأيديهم شيء وكان الأنصار أهل الأرض والعقار
فقاسمهم الأنصار على أن أعطوهم أنصاب ذمار أموالهم كل عام ويكفونهم العمل والمؤونة وكانت أم أنس بن مالك وهي تدعى أم سليم وكانت أم عبد الله بن أبي طلحة كان أخا لأنس لأمه وكانت أعطت أم
أنس رسول الله صلى الله عليه وسلم عذاقا لها فأعطاها رسول الله صلى الله عليه وسلم أم أيمن مولاته أم أسامة بن زين قال ابن شهاب فأخبرني أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما
فرغ من قتال أهل خيبر وانصرف إلى المدينة رد المهاجرون إلى الأنصار منائحهم التي كانوا منحوهم من ثمارهم قال فرد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أمي عذاقها وأعطى رسول الله صلى الله
عليه وسلم أم أيمن مكانهن من حائطه قال ابن شهاب وكان من شأن أم أيمن أم أسامة بن زين أنها كانت وصيفة لعبد الله بن عبد المطلب وكانت من الحبشة فلما ولدت آمنة رسول الله صلى الله عليه
وسلم بعدما توفي أبوه فكانت أم أيمن تحضنه حتى كبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعتقها ثم أنكحها زيد بن حارثة ثم توفيت بعدما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم بخمسة أشهر لكن هذا
يظهر والله أعلم أنه ليس على سبيل وجوب إلا إذا كانوا قد اتفقوا معهم في الأول أن هذه المنائح ترد وإلا في الأصل أنها ملك لهم وأنه لازمهم أن يردوها من أحب أن يتمثلون الناس قياماً
فليتبعوا ما قده مننا معناه يقفون على رأسه نعم نعم نعم من لا لا هو تمنى أن يجاهدهم ما هو مطلق الجهاد لما حصل منهم من أذية النبي صلى الله عليه وسلم وإخراجه من بلده ما هو الجهاد الخاص
يعني مبعى عموما كما يتمنى الإنسان مثلا أن يمكنه الله عز وجل من عدوه فيقتله نعم جمعا أمس مرة لأن أباس وعلي بن عبي طالب سارو أن أموال تركهم الرسول صلى الله عليه وسلم ودحين مرة لأن
الرسول صلى الله عليه وسلم درعه كان مرهون عنده والظالم ما عنده طعام وثماره كان يوزعها الثمار اللي تحصل من ابن أملاكه هاري يزيعه ما بقي شيء يطلبونه ما عنده طعام هتا درعه مرهون ماذا
يطلبونه يطلبونه الأراضي اللي في خيبر وفدك نعم قال الإمام مسلم رحمه الله تعالى في كتاب الجهاد والسير من صحيحه حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وحامد بن عمر البكراوي ومحمد بن عبد الأعلى
القيسي كلهم عن المعتمر واللفظ لابن أبي شيبة قال حدثنا معتمر بن سليمان التيمي عن أبيه عن أنس وقال حامد وابن عبد الأعلى أن الرجل كان يجعل للنبي صلى الله عليه وسلم النخلات من أرضه حتى
فتحت عليه قريضة والنظير فجعل بعد ذلك يرد عليه يرد عليه ما كان أعطاه قال أنس وإن أهلي أمروني أن آتي النبي صلى الله عليه وسلم فأسأله ما كان أهله أعطوه أو بعضه وكان نبي الله صلى الله
عليه وسلم قد أعطاه أم أيمن فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأعطانيهن فجاءت أم أيمن فجعلت الثوب في عنقي وقالت والله لا نعطي كهن وقد أعطانيهن فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم يا أم
أيمن أتركيه ولك كذا وكذا وتقول كلا والذي لا إله إلا هو فجعل يقول كذا حتى أعطاها عشرة أمثاله أو قريبا من عشرة أمثاله كان النبي عليه الصلاة والسلام يقبل مثل هذه الليبات في حالة