151- كتاب الجهاد والسير - تابع .. باب استحقاق القاتل سلب القتيل
فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين
01:08:43
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين قال المسلم رحمه الله تعالى قال الإمام المسلم رحمه الله في صحيحه في
كتاب الجهاد والسير حدثنا يحيى بن يحيى التميمي وقال أخبرنا يوسف بن الماجشون عن صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه عن عبد الرحمن بن عوفي أنه قال بين أنا وقف في الصف يوم بدر
نظرت عن يميني وشمالي فإذا أنا بين غلامين من الأنصار حديثة أسنانهما تمنيت لو كنت بين أضلع منهما فغمزني أحدهما فقال يا عم هل تعرف أبا جهل قال قلت نعم وما حاجتك إليه يا ابن أخي قال
أخبرت أنه يسب رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده لئن رأيه لا يفارق سوادي سواده حتى يموت الأعجل منا الله أكبر قال فتعجبت لذلك فغمزني الآخر فقال مثلها قال فلم أنشب أن نظرت
إلى أبي جهل يزون في الناس فقلت ألا تريان هذا صاحبكم الذي تسألان عنه قال فابتدراه فضرباه بسيفيهما حتى قتلاه ثم انصرفا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبراه فقال أيكما قتله فقال
كل واحد منهما أنا قتلت فقال هل مسحتما سيفيكما قالا لا فنظر في السيفين فقال كلاكما قتله وقضى بسلبه لمعاذ بن عمر بن الجموح والرجلان معاذ بن عمر بن الجموح ومعاذ بن عفراء هذا حديث فيه
فوائد منها بيان شجاعة هذين الغلمين وتعبير بالغلمين يدل على أنهما صغار لكن لا بد أن يكون قد بلغ لأنه لا يمكن أن يدخل في القتال إلا البالغ ومنها أن الإنسان قد يحتقل الشيء ولكنه يكون
على خلاف ظنه وعلى هذا فلا تحكم على الشيء حتى يتبين لك الأمر ولا تحقرن أحدا حتى يتبين لك أمر كم مسألة يعرفها الأستاذ الذي بدرج الأستاذ من تلميذ في المتوسط ومنها بلاغة هذين الغنمين
فانظر كيف أقسم أنه لا يفارق سمادي سواده حتى يموت الأعجل منه يعني حتى أقتله أو يقتله ومنها من الفوائد بيان غيرة هذين الغلامين لأن الذي حملهما على قتله أنه كان يسب النبي صلى الله
عليه وعلى آله وسلم وسب الرسول صلى الله عليه وسلم لا شك أنه ردة مخرج عن الإسلام واختلف أهل العلم هل تقبل توبة من سب الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم أو لا تقبل وسب الله أعظم بلا
شك فمن العلم من قال إن من سب الله أو رسوله لم تقبل توبته ولو حسنة حال بل يجب قتله مرتدًا فلا يغسل ولا يصل عليه ولا يتفلم عن المسلمين ومنهم من قال بل تقبل توبته بكل حال لعموم قول
الله تبارك وتعالى في الآيات الكثيرة أن كل من تاب تاب الله عليه ومنهم من قال أما التوبة فتقبل وأما القتل فإن كان سب الله سقط قتل لأنه تاب إلى الله وقد أخبر الله عز وجل أنه يتوب على
من تب وأما من سب الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم فإنه يقتل ولكنه يقتل مسلما بعد أن يتوب وهذا القول هو الراجل ووجه رجحانه أن القاعدة العامة أن كل من تب من ذنب تب الله عليه قل يا
عبادي الذين أصرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا وقال تعالى والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يغفرون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن
يفعل ذلك يلقى أثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويغفر فيه موانا إلا من تاب ولأن المشركين كانوا يسبون الله ورسوله وقبل الله توبته فإذا تاب صار معصوم الدم ففي حق الله يرفع عنه قتل
لكن في حق الرسول صلى الله عليه وسلم قتله عن هذا الذي يسبى الرسول صلى الله عليه وسلم لحق الرسول ولا نعلم أهو تاب الرسول صلى الله عليه وسلم يعفو عنها أو لا لأن النبي صلى الله عليه
وسلم قد مات فنحن نأخذ بالثأر لرسول الله صلى الله عليه وعلى عليه وسلم ولشيخ السلام رحمه الله كتاب مجلد اسمه الصارم المسلول في تحتم قتل ساب الرسول ومن فوائد هذا الحديث العمل بالقرينة
وجه ذلك أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم طلب أن نحظى سيفيهما من أجل أن ينظر الدم هل هو في سيف واحد منهما أو في سيفيهما جميعا فقال كلاكما قتله وقتل بسلبه لمعاذ بن عامر بن الجموح
يحتاج أن ننظر للشرح قوله كلاكما قتله تطيبا لقلب الآخر من حيث أن له مشاركة في قتله وإلا فالقتل الشرعي الذي يتعلق به استحقاق السلب وهو الإثخان ويخراجه عن كونه ممتنع إنما وجد من معاذ
بن عمر بن جموح فلهذا قضى له بالسلم هذا هو الظاهر ويظهر أيضاً من آخر أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال اغكلاك ما قتله باعتبار الثواب الآخر لأن كل منهما كان حريصاً على قتل والحريص على
فعل الشيء إذا لم يدرك يكون له حكم من أدركه بدليل قول النبي صلى الله عليه وسلم إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل هو المقتول في النار قالوا يا رسول الله هذا القاتل فما بالمقتول قال
لأنه كان حريصا على قتل صاحبه فيكون القتل الذي يستحق بالسلب من عمر ابن الجموح وأما القتل الذي فيه الثواب والأجر فهو للجميع ترى طاب رأسه نعم طعب ما قوله نعم في الصوت بس ذنيا ونكسر
عليها ما يسمع يبعر هو الآن يسمع بسم الله الرحمن الرحيم نبيه باقي فيه أيضا العمل بالقراءة كان أيضا مشروعا حتى فيما سبق فإن لي حكم بين يوسف عليه السلام وبين امرأة العزيز قال إن كان
قميصه قد من قبل فصدقه وهو من الكاذبين وإن كان قميصه قد من جبر فكذبت وهو من الصدق وهذا أمر مخطور عليه الإنسان أن القراء لها أثرها وربما تكون القراء أقوى من البينة الظاهرة فيما لو
تنازع رجلان في آلة لا تصلح إلا لواحد منه وهي بيد الآخر الذي لا تصلح له فمن القول قوله؟
قول من تصلح له كما لو تنازع نجار وحداد في آلة نجارة بيد الحداء فالقرينة تدل على أنها لمن؟
للنجار وكذلك قال العلماء لو اختلفت المرأة وزوجها في آنية البيت فادعت الزوجة ما يصلح للرجل أنه لها وقال الزوج بل هو ولي فالقرينة تدل على أنه للزوج ولو ادعى الزوج ما يكون للمرأة في
العادة فإن القرنة أنه للمرم وفيه حسن خلق النبي صلى الله عليه وسلم في تطيب القلوب مع الصدق فإن قوله كلاك ما قتله يعني في ثواب الآخر وهذا حق وصدق ولأن لا ينكسر قلب الآخر فيقول إنه
لما حرم السلب فلا أجر لي فطيب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قلبه بأنه قاتل نعم وحدثني يا أبو الطاهر أحمد بن عمر بن سرح قال أخبرنا ربما يذكر مسلم أو إلا ما يذكره فنذكره إن شاء
الله ابن مسعود رضي الله عنه هو الذي حز رأسه وأتابه إلى نبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وكان فيه رمق من الحياة فسأل ابن مسعود سأل أبو جهلا ابن مسعود قال من أنت قال أنا عبد الله
مسعود قال له لقد ترقيت أو لقد ارتقيت مرتقاً صعباً يا رويع الهنم لمن الدائرة في اليوم يسأل من له الدائرة هو الأفسيق المرض قال لله ورسوله فزاده غماً إلى غمه نعم أحددني أبو الطاهر
أحمد بن عمر بن صرح قال أخبرنا يا عبد الله بن وهب قال أخبرني معاوية بن صالح عن عبد الرحمن بن جبعير عن أبيه عن عوف بن مالك أنه قال قتل رجل من حمير رجلا من العدو فأراد سلبه فمنعه خالد
بن الوليد وكان واليا عليهم فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم عوف بن مالك فأخبره فقال لخالد ما منعك أن تعطيه سلبه قال استكثرته يا رسول الله قال ادفعه إليه فمر خالد بعوف فجر بردائه
ثم قال هل أنجزت لك ما ذكرت لك من رسول الله صلى الله عليه وسلم فسمعه رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستغضب فقال لا تعطيه يا خالد لا تعطيه لا تعطيه يا خالد هل أنتم تاركون لي أمرائي
إنما مثلكم ومثلهم كمثل رجل الاسترعية إبلا أو غنما فرعاها ثم تحين سقيها فأوردها حوضا فشرعت فيه فشربت صفه وتركت كدره فصفوه لكم وكدروه عليهم فيها نتني على أنه يجب على ولي الأمر أن
يدافع على من تحت يده من الأمراء والولاد وكذلك أيضاً الإنسان الذي يكون مديراً على مدرسة يجب أن يدافع عن أساتذيتها وعن طلابها لأنه ولي والعار الذي يلحقهم يلحقه وكذلك أيضاً المعلم
يدافع عن تلاميذه إذا اتهمهم أحد بشيء فإنه يدافع عنه لأنه المسؤول والراعي والتهمة التي تلحقهم وتعيبهم تلحقه وتعيبهم اكتب هذا يا سمير سمير موجود اكتب هذا وحدثني زهير وحرب قال حدثنا
الوليد بن مسلم قال حدثنا صفوان بن عمر عن عبد الرحمن بن جبير بن نوفير عن أبيه عن عوف بن مالك للأشجعي قال خرجت مع من خرج مع زيد بن حارثة في غزوة مؤتى ورافقني مددي من اليمن وساق
الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه غير أنه قال في حديثه قال عوب فقلت يا خالد أما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بالسلب للقاتل قال بلى ولكني استكثرته حدثنا زهير بن
حرب قال حدثنا عمر بن يونس الحنفي قال حدثنا عكرمة بن عمار قال حدثني إياس بن سلم قال حدثني أبي سلامة الأكوع قال غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم هواز فبينا نحن نتضحى مع رسول
الله صلى الله عليه وسلم إذ جاء رجل على جمل أحمر فأناخه ثم انتزع طلقا من حق به فقيد به الجمل ثم تقدم يتغدى مع القوم وجعل ينظر وفينا ضعفة ورقة في الظهر وبعضنا مشات إذ خرج يشتد فأتى
جمله فأطلق قيده ثم أناخه وقعد عليه فأثاره فاشتد به الجمل فاتبعه رجل على ناقة ورقاء قال سلمة وخرجت واشتد فكنت عند ورك الناقة ثم تقدمت حتى كنت عند ورك الجمل ثم تقدمت حتى أخذت بخطاب
الجمل فأدخته فلما وضع ركبته في الأرض اخترت سيفي فضربت رأس الرجل فندر ثم جئت بالجمل أقوده عليه رحله وسلاحه فاستقبلني رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس معه فقال من قتل الرجل قالوا
من الأكوع قال له سلبه أجمع شجاء عظيما من الأصحاب رضي الله عنه هذا جعل يعدل ولحق الجمال الأول وآته من الأمام سبحان الله الله مستعد نعم إنه الذي يأمر الوالي على الناس إذا أمر الوالي
أحدا عن الناس وجب الطاعتهم وطاعتهم من طاعة الأمير الذي أمره بل إذا أمر ثلاثة في السفر واحدا منهم لازمت طاعتهم إذا خارفوا عبروا عاصم ما معنى الأمير الذي قال الرسول عليه الصلاة
والسلام إذا كنتم ثلاثة فأمروا أحدا ما معنى الأمير أمير بلا عمارة لا لا حتى إذا أمر إذا أمر طبعا إذا أمر قال تعالي أفلان لازم تأكل من هذا لازم تشرب من هذا ما يزم لكن إذا أمر فيما
يتعلق بمصالح السفر لا يجب أن يطير طائرة تحمل الناس كثيرين ما هو ذنب قطل هذا الرجل؟
لأنه من العدو باب التنذير وفداء المسلمين بالأسارة حدثنا زهير بن حرب قال حدثنا عمر بن يونس قال حدثنا عكرمت بن عمار قال حدثني إياس بن سلم قال حدثني أبي قال غزونا فزارة وعلينا أبو بكر
أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم علينا فلما كان بيننا وبين الماء ساعة أمرنا أبو بكر فعرسنا ثم شل الغارة فورد الماء فقتل من قتل عليه وسباء وأنظر إلى عنق من الناس فيهم والذراري
فخشيت أن يسبقوني إلى الجبل فرميت بسهم بينهم وبين الجبل فلما رأوا السهم وقفوا فجئت بهم أسوقهم وفيهم امرأة من بني فزارت عليها قشع من أدم قال القشع النطع ومعها ابنة لها من أحسن العرب
فسختهم حتى أتيت بهم أبا بكر فنفل لي أبو بكر لابنتها فقدمنا المدينة وما كشفت لها ثوبا فلقيني رسول الله صلى الله عليه وسلم في السوق فقال يا سلمة هب لي المرأة فقلت يا رسول الله والله
لقد أعجبت لي وما كشفت لها ثوبا ثم لقيني رسول الله صلى الله عليه وسلم من الغد في السوق فقال لي يا سلمة حبل المرأة لله أبوك فقلت هي لك يا رسول الله فوالله ما كشفت لها ثوبا فبعث بها
رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهل مكة فبدى بها ناسا من المسلمين كانوا مسئروا بمكة اللهم صلى الله عليه وسلم في هذا الدليل على جواز السؤال إذا كان لمصلحة المسلمين حتى من أشرف
القوم فلا أشرف من رسول الله صلى الله عليه وسلم ومع ذلك كرر وألح في استهاب هذه المرة لا من أجل أن تكون صفية له ولكن من أجل أن يفدي بها أناس من المسلمين كانوا وسروا في مكة نعم باب
حكم هيد حدثنا أحمد بن حنبل ومحمد بن رافع قال حدثنا عبد الرزاق قال أخبرنا معمر عن همام بن منبه أنه قال هذا ما حدثنا أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر أحاديث منها وقال
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أيما قرية أتيتموها وأقمتم فيها فسهمكم فيها وأيما قرية عصت الله ورسوله فإن خمسها لله ولرسوله ثم هي لكم حدثنا قتيبة بن سعيد ومحمد بن عباد وأبو بكر بن
أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم واللفظ لابن أبي شيبة قال إسحاق أخبرنا وقال الآخرون حدثنا سفيان عن عمر عن الزهري عن مالك بن أوس عن عمر أنه قال كانت أموال بل النظير مما أفاء الله على
رسوله مما لم يوجف عليه المسلمون بخيل ولا ركاب فكانت للنبي صلى الله عليه وسلم خاصة فكان ينفق على أهله لفقة سنة وما بقي يجعله في القراء والسلاح عدة في سبيل الله حدثنا يحيى بن يحيى
قال أخبرنا سفيان نعينة عم عمر عن الزهري بهذا الإسناد الشاهد أن الألفي يكون لمصالح المسلم وأما الغنيمة فإنها تغسم ويكون تكون على خمسة أسهم ثم أحد الأسهم يقسم أيضا على خمس الأسهم
خمسه يكون فيعا لله ورسوله وأربعة الأخماس تكون لمن ذكره الله عز وجل لذي القربى وليتهم المساكين وابن السبيل سنة عام السنة العام لأن رسوله يتدخل قوت أهلي لسنة لكن ربما لا تأتي السنة
إلا وقد بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد نعم أحد يتكلم أحد يتكلم صلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وأصحابه
أجمعين قال الإمام مسلم رحمه الله تعالى في صحيحه في كتاب الجهاد والسيار حدثنا قتيبة بن سعيد ومحمد بن عباد وأبو بكر بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم واللفظ لابن أبي شيبة قال إسحاق
أخبرنا وقال الآخرون حدثنا سفيان عن عمر عن الزهري عن مالك بن أوس عن عمر أنه قال كان تموال بن النظير مما أفاء الله على رسوله مما لم يوجف عليه المسلمون بخيل ولا ركاب فكانت للنبي صلى
الله عليه وسلم خاصة وحدثني عبد الله بن محمد بن أسماء الضبعي قال حدثنا جويرية عن مالك عن الزهري أن مالك بن أوس حدث قال أرسل إلي عمر بن الخطاب فجئته حين تعالى النهار قال فوجدته في
بيته جالسا على سرير مفضيا إلى رماله متكئا على وسادة من أدم فقال لي يا مال إنه قد دف أهل أبيات من قومك وقد أمرت فيهم برضخ فخذه فاقسمه بينهم قال قلت لو أمرت بهذا غيري قال خذه يا مال
قال فجاء يرفاء فقال هل لك يا أمير المؤمنين في عثمان وعبد الرحمن بن عوف والزبير وسعد والزبير وسعد فقال عمر فقال عمر نعم فأذن لهم فدخلوا ثم جاء فقال هل لك في عباس وعلي قال نعم فأذن
لهما فقال عباس يا أمير المؤمنين اقضي بيني وبين هذا الكاذب الآثم الغادر الخائل فقال القوم أجل يا أمير المؤمنين فاقضي بينهم وارحب وأرحهم فقال مالك بن أوس يخيل إلي أنهم قد كانوا
قدموهم لذلك فقال عمر إتئداء أنشدكما بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا نورث ما تركنا صدقه قالوا نعم ثم أقبل على العباس وعلي فقال
أنشدكما بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض أتعلمان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا نورث ما تركناه صدقه قال نعم فقال عمر إن الله جل وعز كان خص رسوله صلى الله عليه وسلم بخاصة
لم يخصص بها أحدا غيره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا نورث ما تركناه صدقه لا نورث يجب أن يقول أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا نورث ما تركناه صدقه قال نعم فقال عمر إن
الله جل وعز كان خص رسوله صلى الله عليه وسلم بخاصة لم يخصص بها أحدا غيره قال مما أفأى الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ما أدري هل قرأ الآية التي قبلها أم لا قال فقسم رسول
الله صلى الله عليه وسلم بينكم أموال بل النظير فوالله ما استأثر عليكم ولا أخذها دونكم حتى بقي هذا المال فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأخذ منه نفقة سنة ثم يجعل ما بقي أسوة المال
ثم قال أنشدكم بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض أتعلمون ذلك؟
قالوا نعم ثم نشد عباسا وعليا بمثل ما نشد به القوم أتعلمان ذلك؟
قالا نعم قال فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أبو بكر أنا ولي رسول الله صلى الله عليه وسلم فجئتما تطلب ميراثك من ابن أخيك ويطلب هذا ميراث امرأته من أبيها فقال أبو بكر قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم ما نورث ما تركنا صدقه فرأيت ماه كاذبا آثما غادرا خائنا والله يعلم إنه لصادق بار راشد تابع للحق ثم توفي أبو بكر وأنا ولي رسول الله صلى الله عليه وسلم
وولي أبي بكر فرأيت ماني كاذبا آثما غادرا خائنا والله يعلم إني لصادق بار راشد تابع للحق فوليتها ثم جئتني أنت وهذا وأنتم وأنتما جميع وأمركما واحد فقلتما فقلتما دفعها إلينا فقلت إن
شئتم دفعتها إليكم على أن عليكما عهد الله أن تعملا فيها بالذي كان يعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذتماها بذلك قال أكذلك قالا نعم قال ثم جئتماني لأقضي بينكما ونا والله لا أقضي
بينكما بغير ذلك حتى تقوم الساعة فإن عجزتما عنها فرداها إلي هذا حديث عظيم فيها أشياء مستغربة أن تقع نبدأ بلا وتقرأ جملة جملة عن الزهري عن مالك أن عن زهري أن مالك بن أوس الحدثة قال
أرسل إلي عمر بن الخطاب فجئته حين تعالى النهار قال فوجدته في بيته جالسا على سرير مفضيا إلى رماله مفضيا يعني بجمله إلى رماله يعني رمال السرير وهي الحبار التي يربط بها حتى يجلس عليه
متكياً على وسادة من أدم أي من جلود فقال لي يا مال إنه قد دف أهل أبياته يا مال هذه يسمونها ترخيم ووحده آخر الاسم عند النداء وهو من التعظيم وأصله يا مالك ولك فيه إعرابان الإعراب
الأول أن تبقيه على ما كان عليه فتقول يا مالي لأن أصل مالك والثاني أن تبنيه على الضم من أجل الندى يعني أن تتناسى أن أصله مالك وتبنيه على الضم فقال يا مال إنه قد دف أهل أبيات من قومك
وقد أمرت فيهم برضه فخذه فاقسمه بينهم قال قلت لو أمرت بهذا غيري قال خذه إنه قد دفت يعني أصابتهم دافة وهي الحاجة والفاقة وقد أمرت فيهم برضه فخذه فاقسمه بينهم يعني أن يقسم لهم شيء من
بيت المال قال قلت لو أمرت بهذا غيري قال خذه يا مال قال فجاء يرفى فقال هل لك يا أمير المؤمنين في عثمان وعبد الرحمن بن عوف والزبير وسعد فقال هذا غلام لعمر بن خطاب رضي الله عنه وكأنه
مبوار فجاء يخبر عمر بأنه السادن هؤلاء الأربعة عثمان والثاني عبد الرحمن بن عوف والثالث الزبيد وسعد الرابع فقال عمر نعم فأذن لهم فدخلوا ثم جاء فقال هل لك في عباس وعلي قال نعم فأذن
لهما فقال عباس يا أمير المؤمنين اقضي بيني وبين هذا الكاذب الآثم الغادر الخائل فقال القوم أجل يا أمير المؤمنين من هذا العباس وعلي وهذا الكلام يستقرق لكن عند الحصوم تزول العقول عند
المخاصمة يفقد نسان أحيانا أقله والشيء الذي يتشاجر فيه ما هو إلا أمر دونيا فقط شفل أنه على هذا نسان يعني يأسف جدا أن يقع مثل هذا الكلام من رجل كالعباس أنا ما يبي طالب قوله اغضي بيني
وبين هذا الكاذب إلى آخره قال جماعة من العلماء معناه هذا الكاذب إن لم ينصف فحدف الجواب وقال القاضي عياض قال المازري هذا اللفظ الذي وقع لا يليق ظاهره بالعباس وحاش لعلي أن يكون فيه
بعض هذه الأوصاف فضلا عن كلها ولسنا نقطع بالعصمة إلا للنبي صلى الله عليه وسلم ولمن شهد له بها لكننا مأمورون بحسن الضل بالصحابة رضي الله عنهم أجمعين ونفي كل رذيلة عنهم وإذا انسدت طرق
تأويلها نسبنا الكذب إلى رواتها قال وقد حمل هذا المعنى بعض الناس على أن أزال هذا اللفظ من نسخته تورعا عن إثبات مثل هذا ولعله حمل الوهم على رواته قال المازري وإذا كان هذا اللفظ لا بد
من إثباته ولم نضف الوهم إلى رواته فأجود ما حمل عليه أنه صدر من العباس على جهة الإدلال على ابن أخيه لأنه بمنزلة ابنه وقال ما لا يعتقده وما يعلم براءة دمة ابن أخيه منه ولعله قصد بذلك
ردعه عما يعتقد أنه مخطئ فيه وأن هذه الأوصاف يتصف بها لو كان يفعل ما يفعله عن قصد وأن علي كان لا يراها إلا موجبة لذلك في اعتقاده وهذا كما يقوله المالكي شارب النبي ناقص الدين والحنفي
يعتقد أنه ليس بناقص فكل واحد محق في اعتقاده ولابد من هذا التأويل لأن هذه القضية جرت في مجلس عمر رضي الله عنه وهو الخليفة وعثمان وسعد وزبير وعبد الرحمن رضي الله عنهم ولم ينكر أحد
منهم هذا الكلام مع تشددهم في إنكار المنكر وما ذلك إلا لأنهم فهموا بقرينة الحال أنه تكلم بما لا يعتقد ظاهره مبالغة في الزجر قال المازري وكذلك قول عمر رضي الله عنه إنكما جئتما أبا
بكر ورأيتماه كاذبا آثما غادرا خائنا وكذلك ذكر عن نفسه أنهما رأياه كذلك وتأول هذا على نحو ما سبق وهو أن المراد أنكما تعفقدان أن الواجب أن نفعل في هذه القضية خلاف ما فعلته أنا وأبو
بكر فنحن على مقتضى رأيكما لو أتينا ما أتينا ونحن معتقدان ما تعتقدانه لكننا بهذه الأوصاف أو يقول معناه أن الإمام إنما يخالف إذا كان على هذه الأوصاف ويتهم في قضاياه فكان مخالفتكما
لنا تشعر من رآها أنكم تعتقدان ذلك فينا والله أعلم قال المازري وأما الاعتذار عن علي والعباس رضي الله عنهما في أنهما تردد إلى الخليفتين مع قوله صلى الله عليه وسلم لا نورث ما تركناه
فهو صدق وتقرير عمر رضي الله عنه أنهما يعلمان ذلك فأمثل ما فيه ما قالوا بعض العلماء أنهما طلبا أن يقسماها بينهما نصفين ينفقان بها على حسب ما ينفعهما الإمام بها لو وليها بنفسه فكره
عمر على حسب ما ينفقها لينفعهما على حسب ما ينفعهما لا ما يستقل أقرأ على حسب ما ينفقهم ما ينفع أعلى اللي عندي على حسب ما ينفعهما الإمام بها لو وليها بنفسه فكره عمر يمكن معلها على حسب
ما ينفعهما به أنه يقسم بينهم نصفين عند الشيء هذا من أصل المازري أي وش هو المازري لو وليها لواليها لا لووليها أنا عندي في هذه المسألة إن الإنسان عند الخصومة يغضب ويغتار ويغيب ألم
يقول الرجل للنبي عليه الصلاة والسلام هو أنصاري لما حكم لهم في شراج الحرة قال للزبير أصطي ثم أرسل إلى جارك قال له رجل أم كان ابن عمتك يا رسول الله وهذه كلمة أعظم مما قال العباس
العلي أن كان من عمتك يعني أنا حكمت له لأنه ابن عمتك لا لأن هذا هو الحق لكن الإنسان عنده خصومة يغضب ويخرج عن طوله ويتكلم بكلام لا يلي وإذا قلنا بهذا وهو أمر فطري معلوم فلا حاجة إلى
هذه الأجوبات الطويلة التي هي متكلفة في الواقع نعم فقال القوم أجل يا أمير المؤمنين فاقضي بينهم وأرحهم وكان هذا الخلاف والنزاع في العباس وعالي كانوا مشهور بين الناس ولهذا قالوا اقضي
بينهم وأرحهم وهذا هو الظاهر لأنهما أتى إلى أبي بكر رضي الله عنه في الأول ثم إلى عمر ومثل هذه لا بد أن تشتهر بين الناس وأن يطلب الحاضرون قضاء عمر بينهما حتى يستريح فقال مالكون أوس
يخيل إلي أنهم قد كانوا قدموهم لذلك فقال عمر اتأدا أنشدكما بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض اتأدا من الاتئاد وهو الانتظار يعني انتظرا وسيتكلم رضي الله عنه أنشدكم بالله الذي بإذنه
تقوم السماء والأرض أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا نورث ما تركنا صدقه قالوا نعم قالوا نعم ثم يقبل على العباس وعليه قوله لا نورث يعني معاشر الأنبياء عليه الصلاة
والسلام لا يورثوا ما تركوه فهو صدق وأما قوله تبارك وتعالى عن زكريا هبني من لدنك ولي يريثني ويرث من آل عقوب فالمراج بذلك إرث العلم فإن العلماء ورثوا الأنبياء وقوله لا نورث ما تركنا
صدق أولها الرافضة أولها الرافضة الذين يسبون أبا بكر وعمر رضي الله عنهما بأن المعنى لا نورث ما تركنا صدقة يعني أن الصدقة التي نتركها لا تورث لكن لو كان هذا المعنى لم يكن للأنبياء
مزية لأن كل إنسان يترك صدقة بعد موته فإنه لا تورث فللمعنى إنا لا نورث انقطع الكلام ثم قال ما تركنا صدقة فما بمعنى الذي أي الذي نتركه صدقة ويعتمد أن تكون شرطية والمعنى ما تركنا فهو
صدق ثم أقبل على العباس وعلي فقال أنشدوكما بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض أتعلماني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا نورث ما تركناه صدق قال نعم فقال نعم يستشهد أولا
بالحاضر ونهيك بهم أمانة وثقة ثم استشهد استشهادا خاصا بالمتخاصمين نعم قال نعم فقال عمر إن الله جل وعز كان خص رسوله صلى الله عليه وسلم بخاصة لم يخصص بها أحدا غيره قال ما أفاء الله
على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ما أدري هل قراءة آية التي قبلها أم لا يقوله الراه الراهن يقول ما أدري هل قراءة آية التي قبلها أم لا قال فقسم رسول الله صلى الله عليه وسلم بينكم
أموال بني النظير فوالله ما استأثر عليكم ولا أخذها دونكم حتى بقي هذا المال ما استأثر أي زاد ولا أخذها دونكم أي انفرد بها فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأخذ منه نفقة سنة ثم يجعل
ما بقي أسوة المال ثم قال أنشدكم بالله الأبي بإذنه تقوم السماء والأرض وتعلمون ذلك قالوا نعم ثم نشد عباسا وعليا بمثل ما نشد به القوم وتعلمان ذلك قال نعم قال فلما توفي رسول الله صلى
الله عليه وسلم قال أبو بكر أنا ولي رسول الله صلى الله عليه وسلم فجئتما تطلب ميراثك من ابن أخيك ويطلب هذا ميراث امرأته من أبيها من هذا علي لأنه لا يكون عاصب للرسول صلى الله عليه
وعليه وسلم مع وجود عمه فالعم أولى بالميراث من ابن العم لكن علي رضي الله عنه جاء يطلق ميراث زوجته من أبيه فقال أبو بكر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما نورث ما تركنا صدقه فرأيت
ماه كاذبا آثما غادرا خائنا والله يعلم إنه لصادق بار راشد تابع للحق هذا هو الحق ثم توفي أبو بكر وأنا ولي رسول الله صلى الله عليه وسلم وولي أبي بكر فرايتماني كاذبا آذما غادرا خائنا
والله يعلم إني لصادق بار راشد تابع للحق فيهما الدفاع عن الغير بالحق والدفاع عن نفسه بالحق أيضا فهو دافع عن أبي بكر رضي الله عنه ثم دافع عن نفسه وهو والله صادق بار راشد متبع للحق
نعم فوليتها ثم جئتني أنت وهذا وأنتما جميع وأمركما واحد فقلت مدفعها إلينا فقلت إن شئت ما دفعتها إلينا وكانها بالأول متفقين يطلبان من عمر رضي الله عنهما أن يدفع له ما استحقه النبي
صلى الله عليه وسلم من أموال بني النظير وجاء يسألان وأمرهما جميل أمرهما واحد وهما مجتمعان على فقلت مدفعها إلينا فقلت إن شئتم دفعتها إليكم على أن عليكما عهد الله أن تعمل فيها بالذي
كان يعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذتماها بذلك قال أكذلك قال نعم قال ثم جئتماني لأقضي بينكما ولا والله لا أقضي بينكما بغير ذلك حتى تقوم الساعة فإن عجزتما عنها فردها إلي كلام
فصل وعقل نعم من الساعة نعم فهد نعم دفع إليهما هذا المال الذي للنبي صلى الله عليه وسلم من بني النظيم على أنهما يعملن فيه كما يعمل النبي صلى الله عليه وسلم لكنهما في النهاية تنازع كل
واحد يبنصيبه كان نعم يعني أي شيء نتبقوا في وسط الله هذا تعجع تطلق في العربية للتعجع حدثنا إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن رافع وعبد بن حميد قال ابن رافع حدثنا وقال الآخران أخبرنا عبد
الرزاق قال أخبرنا معمر عن الزهري عن مالك بن أوس بن الحدثان قال رسل إلي عمر بن الخطاب فقال إنه قد حضر أهل أبيات من قومك بنحو حديث مالك غير أن فيه فكان ينفق على أهله منه سنة وربما
قال معمر يحبس وقوت أهله منه سنة ثم يجعل ما بقي منه مجعل مال الله عز وجل باب قول النبي صلى الله عليه وسلم لا نورث ما تركنا فهو صدقه حدثنا يحيى بن يحيى قال قرأت على مالك العلم شهاب
عن عروة عن عائشة أنها قالت إن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم حين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم أردنا أن يبعثنا عثمان بن عفان إلى أبي بكر فيسألنه ميراثهن من النبي صلى الله عليه
وسلم قالت عائشة له أليس قد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا نورث ما تركنا فهو صدقه حدثنا حديث عن فضل عائشة رضي الله عنها وورائها وعلمها فكان عندها من العلم ما لسه عند زوجات
النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم ولهذا ذكرت لهم هذا الحديث من أجل أن يمتنعن عن المطالبة بالميراث وهذا من الحكمة لا شك من الحكمة لله عز وجل أن الأنبياء لا يورثون لأنهم لو ورثوا
وصار هناك شيء كثير من الغناء لاتهمه الناس وقال هؤلاء إنما يجمعون لأنفسهم وذريتهم وورثتهم فصارت الحكمة أن لا يورث الأنبياء عليهم الصلاة والسلام يعني لا يورثون المال ولكنهم يورثون
العلم نعم نعم حدثني محمد بن رافع قال أخبرنا حجين قال حدثنا ليث عن عقيل عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن عائشة أنها أخبرته أن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسلت إلى أبي
بكر الصديق تسأله ميراثها من رسول الله صلى الله عليه وسلم مما أفاء الله عليه بالمدينة وفدك وما بقي من خموس خيبر فقال أبو بكر إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا نورث ما تركنا
صدقة إنما يأكل آل محمد صلى الله عليه وسلم في هذا المال وإني والله لا أغير شيئا من صدقة رسول الله صلى الله عليه وسلم عن حالها التي كانت عليها في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم
ولأعملن فيها بما عمل به رسول الله صلى الله عليه وسلم فأبا أبو بكر أن يدفع إلى فاطمة شيئا فوجدت فاطمة على أبي بكر في ذلك قال فهجرت فلم تكلمه حتى توفيت وعاشت بعد رسول الله صلى الله
عليه وسلم ستة أشهر اللهم عفوا عنها أقول لا أبو وكر ذا عنه ما استند إلى رأي استند إلى نص وكان عليها أن تقبل قول النبي عليه الصلاة والسلام إننا نورث ما تركنا صدق ولكن كما قلت لكم قبل
قليل عند المخاصمة لا يبقى الإنسان عقل يدرك به ما يقول أو ما يفعل أو ما يصرف فيه فنسأل الله أن يعفو عنها عن هجرتها خليفة رسول الله صلى الله عليه وعلى الله صلى الله عليه وسلم وعاشت
فعاشت بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ستة أشهر فلما توفيت دفنها زوجها علي ونوى بطالب ليلى ولم يؤذن بها أبا بكر وصلى عليها علي وكان لعلي من الناس وجهة حياة فاطمة فلما توفيت استنكر
علي نوجوها الناس فالتمس مصالحة أبي بكر ومبايعته ولم يكن بايع تلك الأشهر فأرسل إلى أبي بكر أن ائتنا ولا يأتنا معك أحد كراهية محضر عمر بن الخطاب فقال عمر لأبي بكر والله لا تدخل عليهم
وحدك فقال أبو بكر وما عساهم أن يفعلوا بي إني والله لآتينهم فدخل عليهم أبو بكر فتشهد علي بن وابي طالب ثم قال إنا قد عرفنا يا أبا بكر فضيلتك وما أعطاك الله ولم ننفس عليك خيرا ساقه
الله إليك ولكنك استبددت علينا بالأمر وكنا نحن نرى لنا حقا لقرابتنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يزل يكلم أبا بكر حتى فاضت عين أبي بكر لما تكلم أبو بكر قال والذي نفسي بيده
فقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إلي أن أصل من قرابتي وأما الذي شجر بيني وبينكم من هذه الأموال فإني لم آل فيها عن الحق ولم أترك أمرا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنعه
فيها إلا صنعته فقال عليني أبي بكر موعدك العشية للبيعة فلما صلى أبو بكر صلاة الظهر رقي المنبر فتشهد وذكر شأن علي وتخلفه عن البيعة وعذره بالذي اعتذر إليه ثم استغفر وتشهد علي بن أبي
طالب فعظم حق أبي بكر وأنه لم يحمله على الذي صنع نفاسة على أبي بكر ولا إنكارا للذي فضله الله به ولكننا كنا نرى لنا في الأمر نصيبا فاستبد علينا به فوجدنا في أنفسنا فسر بذلك المسلمون
وقالوا أصبت فكان المسلمون إلى علي قريبا حين راجع الأمر المعروف شيء عجيب ولا يمكن أن نخدى الصحابة رضي الله عنهم في باعة أبي بكر ونصوذ علي بن أبي طالب رضي الله عنه فيما رأى لأن ما
رأاه علي رضي الله عنه مخالف لظاهر ما جاءت في السنة يعني أنه أحب من أبي بكر وغير لقرابته من رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك للوجوه أولا أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم حين
استخلف لمرضه في صلاة من خلف؟
خلف أبا بكر رضي الله عنه وإمامة الجمعاء الصلاة إمام الصرة ولهذا يجب على المؤمنين أن يتابعوا الإمام كما يجب على الرعية أن تطيع الإمام هذه واحد ثانيا أن نبي صلى الله عليه وسلم خلفه
في قيادة الحجي في السنة التاسعة ولو كان غيره أولى منه في خلافة الرسول عليه الصلاة والسلام لستخلف ولم يستخلف أبا بكر ثالثا أنه صلى الله عليه وعلا عليه وسلم في مرضه قال إن أمن الناس
علي في ماله وصحبته يا أبو بكر ولا يبقى باب في المسجد إلا سلط إلا باب أبي بكر وهذا إشارة إلى أن أبا بكر سيكون هو الخليفة الذي يدخل إلى المسجد من باب بيته وأيضا أتتهم رأى آياتة النبي
صلى الله عليه وعلى عليه وسلم فوعدها العام المقبل فقالت أرأيت إن لم أجدك قال إن لم تجديني فأتي أبا بكر وهذا واضح أن له الخلافة بعد وأيضا قال يا أبا الله ورسوله والمؤمنون إلا أبا بكر
ويكفي من ذلك يعني هذا نص كل نصوص ثم يأتي إجماع الصحابة رضي الله عنهم على بيعتهم بعد أن تداوروا الأمر وتنازعوا بعض الشيء في سقيفة بن سادلة وفي النهاية أجمعوا على باعة أبي بكر وكان
في نفس علي رضي الله عنه شيء من هذا لأنه ظن أن أبا بكر استاثر في الأمر من دون قرابة الرسول عليه الصلاة والسلام وهو رأي لكن هذا الرأي لا يمكن أن يقدم على رأي من؟
على الصحابة ومن قبل ذلك النص من الرسول صلى الله عليه وسلم نعم بعض تواجدوا نعم اشتصل مع هؤلاء العالم يقال إن هذا رأيهم هذا رأيهم وهو رأي خاص لا صح حتى لا ما جوز لأن هذا شيء حسب
اجتهادهم اجتهادهم منهم أو إنه يعني يريدون الدنيا والإنسان بشر من البخاري نعم لا تصلوا إليها وقال لا تصلوا إليها ولا يقول لا تصلوا عليها لا تجعلوها بينكم وبين القبل نعم أو عند
المقبرة أو في بر وحده لأنه يرونك صلاة جائزة عند القبر لأنه لا يقع في قلبه أنه صلى لهذا القبر هذا السؤال شاث ندرس صلاة عند القبور أو شيء آخر أو سنحى في قلبك يصلون على القبر عليهم
صلاة جنازة يصلون كما صلنا بي صلى الله عليه وسلم على قبر المرأة التي تقوم المسجد ما هو أن لا يجعلهم يشتريطون لأن عمر رضي الله عنه كان شديدا قويا فيهبون انظر مثل ما يريد عن بعض
المنافقين أو غيرهم أول من يقوله دعني أضرب عنقه أول من يقوله عمر رضي الله عنه وكان شديدا حتى أنه من عباس الله عنه أفت في مسألة في الفرائض في أهد عمر ثم أفت بخلافه بعد موته فقيل له
في ذلك قال إن عمر كان مهيبا فجبته هكذا نقل عنه والله عن إسحاق الأثر حدثنا إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن رافع وعبد بن حميد قال ابن رافع حدثنا وقال الآخران يا أخبرنا عبد الرزاق قال
أخبرنا معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة أن فاطمة والعباس أتيا أبا بكر يلتمسان ميراثهما من رسول الله صلى الله عليه وسلم وهما حينئذ يطلبان أرضه من فدك وسهمه من خيبر فقال لهما أبو بكر
إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وساق الحديث بمثل معنى حديث عقيل عن الزهري غير أنه قال ثم قام علي فعظم من حق أبي بكر وذكر فضيلته وسابقته ثم مضى إلى أبي بكر فبايعه فأقبل الناس
إلى علي فقالوا أصبت وأحسنت فكان الناس قريبا إلى علي حين قارب الأمر المعروف وحدثنا ابن نمير قال حدثنا يعقوب بن إبراهيم قال حدثنا أبي حاء وحدثنا زهير بن حرب والحسن بن علي للحلواني
قال أحدثنا يعقوب وهو بن إبراهيم قال أحدثنا أبي عن صالح عن ابن شهاب قال أخبرني عروة بن الزبير أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أخبرته أن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم