147- كتاب الأقضية - تابع .. باب الحكم بالظاهر واللحن بالحجة - إلى .. المجلد السادس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وفيها أيضا دليل على أنه يجب على القاضي الحكم بما يسمع لا بما يعلم فلو كان القاضي يعلم أن المدعي مبطئ مثل أن يدعي زيد على عمر ألف ريال ويعلم القاضي أن عمرا قد قضاها على يده وليس عند عمر بيّن أنه قضاها هنا هل يحكم بما يعلم أو بما يسمع هو سمع الآن دعوة من شخص على آخر ثم دعوة أنه قضاه ولم يكن لمدعي القضاء لم يكن عنده بينه وهو يعلم القاضي أنه قد قضاه فماذا يصنع هل يقضي بنحو ما سمع ويقول يا عمر أد الألف لزيد لأنه ثبت عليك ودعيت الرد وليس عندك بينه أو بما يعلم لا يقضي بما يعلم لكن كيف يقضي بما يسمع وهو يعلم أن الحق في خلافه مشكلة قال العلماء في هذه الحال يدفع الخصمين إلى قاضي آخر ويكون هو شاهدا وبذلك يصل الحق لصاحبه دون عيق وإنما منع ذلك لأننا لو أجزنا للقاضي الحكم بما يعلم لفسجت الأمور لكن كل قاضي له هوى يقول أنا أعلم أن فلانا يستحق كذا وكذا فأحكم به وما يدرين فلعل القاضي يكون شائرا لا يبالي لهذا سد الباب وقيل إن القاضي لا يحكم بعلمه أبدا إلا أنه يستثن من هذا ثلاث أشياء الأول علمه بعدالة الشهود فلا يحتاج أن يقول لمن أتى بالشهود وهو يعلم أنهم ثقات عدود لا يحتاج أن يقول هات من يزكيهم لأن القاضي يعلم وهنا لم يحكم القاضي بعلمه وإنما حكم بعدالة الشهود الذي بهم يثبت الحق هذا واحد ثانيا ما ثبت بعلمه في مجلس الحكم فإنه يحكم به مثل أن يكون المدى عليه أقر في مجلس الحكم ومع المخاصمة أنكر فهنا القاضي إذا نظر إلى آخر القضية وجد أن المدى عليه منكرا لا يثبت عليه الحق لكن هو يعلم في أول قضية أقر فهنا يثبت يحكم بعلم الثالث إذا كان من الأمور المشتهرة الظاهرة مثل أن يكون هذا البيت معلوما أنه لفلاء كل الناس يعرفون هذا بيت فلاء فأجره شخصا أجره شخصا فادع المستعجر أن البيت بيته وقال هذا بيت من يقول لك لكن المشهور عند عامة الناس أنه بيت المدع فهنا للقاضي أن يحكم بعلمه لأن التهمة هنا بالنسبة للقاضي فعيدة جدا كل الناس يشعرون هذا بيشب الله ففي هذه المسألة الثلاث قال أهل العلم إن القاضي يحكم بعلم وإلا فالواجب أن يحكم بسمعه بما سمع أو بما رأى وحدثناه أبو بكر بن وابي شيبة قال حدثنا وكيع حاء وحدثنا أبو قرير قال حدثنا ابن نمير كلاهما عن هشام بهذا الإسناد مثله وحدثني حرملة بن يحياء قال أخبرنا عبد الله بن وهب قال أخبرني يونس عن بن شهاب قال أخبرني عروة بن الزبير عن زينم بنتي أبي سلمة عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سمع جلبة حصم بباب حجرته فخرج إليهم فقال إنما أنا بشر وإنه يأتيني الخصم فلعل بعضهم أن يكون أبلغ من بعض فأحسب أنه صادق فأقضي له فمن قضيت له بحق مسلم فإنما هي قطعة من النار فليحملها أو يذرها هذا كالأول لكن في التصفيح بأن الرسول صلى الله عليه وسلم بشر تعتريه جميع أحكام البشر الطبيعية من نسيان وعدم علم الغيب ومرض وجوع وعطش وبرد وحر وغير ذلك ومن هذا أنه إذا مشى في الشمس كان له ظل خلافا لمن يدعي وهو يقول له يحب الرسول عليه الصلاة والسلام أنه إذا مشى في الشمس فليس له ظل لأنه نور سبحان الله من قال هذا مثل هذا لا بد أن يكون مشكورا لأنه مما تتوافر الدواعي على نقله إن النبي صلى الله عليه وسلم نوره أبلغ من هذا النور اللي هم يقولون النور الحسي نوره نور معنوي أضاء بهده ما بين المشرق والمغرب ممن انتفع برسالته وحدثنا عمرو الناقد قال حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد قال حدثنا أبي عن صالح حاء وحدثنا عبد بن حميد قال أخبرنا عبد الرزاق قال أخبرنا معمر كلاهما عن الزهري بهذا الإسناد نحو حديث يونس وفي حديث معمر قالت سمع النبي صلى الله عليه وسلم لجبة خصم بباب أم سلمة في قول هنا بباب أم سلمة في الأول لفط الأول حجرته قد يكون هناك أشكار حيث أضافها في الأول إلى من؟ إلى النبي صلى الله عليه وسلم في الثاني إلى أم سلمة فاختلف العلماء رحمهم الله هل الرسول عليه الصلاة والسلام ملك أزواجه الحجر التي كان كنا فيها أو أن إضافتهن إليهن من باب الاختصاص فقط وإلا فهن ملك الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم والظاهر الأول الظاهر الأول أنه ملكهن إياه بدليل أن هذه الحجر لم تضف إلى بيت المال بعد موته ولو كانت له لأضيفت إلى بيت المال لأن الأنبياء لا يرثم فظاهر أن إضافة إلى حجرته إليه عليه الصلاة والسلام لأنه الذي وهبها لزوجاته وإليهن لأنها ملكة الله رب العالمين هذه الكلمة فيها الإشارة لسيرة إلى غزوة تبوك لأن المقصود هو الحث على الصدق والتحذير من الكذب والصدق يكون مع الله ومع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومع كتاب الله ومع عامة المسلمين فالصدق مع الله يكون بالإخلاص والإنابة إلى الله عز وجل وأن يصدق مع الله فيعبده في السغاء والذراء والعلانية والسر ويصدق مع الرسول صلى الله عليه وسلم في المتابعة التامة والأسوة الحسنة ويصدق مع القرآن بتعظيمه واحترامه وتصديق أخباره والعمل بأحكامه ويصدق معامة المسلمين في كل المعاملات ولا شك أن الصدق كما قال النبي صلى الله عليه وسلم يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة ولا يزال الرجل يصدق ويتحر الصدق حتى يكتب عند الله الصديق وما ذكروا أخونا من أننا تخلفنا عن غزوة تبوك فلا شك أننا تخلفنا لأنها مضت في أيام بعيدة ولكن إذا تمنى الإنسان الشهادة فإن الله تعالى يوصله إلى منازل الشهدى وإن مات على فراش وكذلك إذا تمنى الخير والجهاد بالصدق مع الله عز وجل ولكنه لم يتمكن فإنه يرجى أن يكتب له ما تمناه وأما أثر ابن عمر رضي الله عنهما إن صح ففيه شيء من الإشكال وهو أنه قال حين حضره الموت أشهدكم أني قد زوجته فهذا إن كان إن شاءً ففيه إشكال إذ كيف يزوج من ليس بحاضر ولم يقبل وإن كان إخباراً فلا إشكال فيه أنه قد زوجه رضي الله عنه من قبل هذه الحال أما إذا لم يكن زوجه ولكنه يقول أشهدكم أني قد زوجته وفاءً بوعدي فهذا فيه نظر ظاهر ولا يخفى على عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن النكاح لابد فيه من إيجاب وقبول نعم لو قال فإني قد وعدت فزوجوه زال الإشكال وبهذه المناسبة أود منكم إذا وردت آثار مأثورة عن الرسول صلى الله عليه وعلى الله وسلم أو عن الصحابة أو عن التابعين أو عن الإمة وصار فيها شيء من الإشكال أن تبحثوا أولا في سندها فإذا صح فاطلبوا لها توجيها وإذا لمصح فقد كفيتوا نسأل الله تعالى أن يجعلنا وإياكم من الهدات المهتدين الصالحين المصلحين من صاحبنا النائب نائب لخفض الله جاء جماعة الغزوات مش عندكم ولا ما ترشع نفسك نعم تكلم نعم شو يا جماعة من خالد بن ها ترشعوا هل تقبل الترشيح نعم ولا لا قل نعم ولا لا ما نعذره ان شاء الله يعينك الله ما في اشكال لكن لا تخرج عن الحد اللي قلنا طيب ما في مشكلة إلا دواء امتنع الأخوة لا اسمع له خير نعم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد فقد قال الإمام مسلم رحمه الله تعالى في صحيحه كتاب الأقضية في باب قضية هند حدثني علي بن حجر السعدي قال حدثنا علي بن مسهر عن هشام بن عروة عن عائشة رضي الله عنها قالت دخلت هند بنت عتبة امرأة ابي سفيان على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله إن أبا سفيان رجل شحيح لا يعطيني من النفقة ما يكفيني ويكفي بني إلا ما أخذت من ماله بغير علمه فهل علي في ذلك من جناح فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم خذي من ماله بالمعروف ما يكفيك ويكفي بنيك بسم الله الرحمن الرحيم هذا قضية هند بنت عتبة رضي الله عنها هو ما سمعته جاءت تشتكي زوجها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنه لا يعطيها لا يكفيها وبنيها من النفقة فقالت إن أبا سفيان رجل شحيح ولم تقل زوجي بل قالت إن أبا سفيان فدل هذا على أنه يجوز المرأة أن تخبر عن زوجها باسمه وكذلك يجوز أن تناديه باسمه وكذلك الرجل يجوز أن ينادي زوجته باسمها وأما ما يتحاشاه الناس اليوم من أن يخاطب الرجل زوجته باسمها أو هي تخاطب زوجها باسمه فهذا أمر عرفي عادي وإلا فلا بأس وفي أيضا جواز ذكر الإنسان بما يكره في الشكاية وأن هذا ليس بغيبة لقولها إن أبا سفيان رجل شحيح والشحيح هو الممسك الذي لا يعطي ما ينبغي إعطاءه وكذلك إذا ذكر الإنسان بما يكره للنصيحة فإن هذا لا بأس به بل الثاني واجب ومن ذلك قصة فاطمة من قيس رضي الله عنها حتى حين جاءت تستشير النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في ثلاثة رجال قطبوها وهم معاوية ابن أبن سجاد والثاني أبو جهن والثالث أسامة ابن زيد فقال له النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أما معاوية فصعلو كل مال له وفي هذا إشارة إلى أن من أسباب الرابة في التزويت أن يكون الزوج ذامات لأن لا يقع بينه وبين أهله مشاكل وأما أبو جهم فضر أبو للنساء يعني يضرب النساء إن كحي أسامة فنكحت واغتبطت به فالرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم ذكر الأول بعيب لا طاقة له به وهو الفقر والثاني بعيب يمكن أن يتخلص منه وهو ضرب النساء فعلى هذا إذا استنصحك أحد واجب عليك أن تبدي النصيحة حتى وإن ذكرت ما يكره الآخر لأن هذا من باب النصيحة ليس من باب الغيبة والشماتة وفي هذا الحديث الذي معنا حديث هند أنه ينبغي للإنسان إذا وصف أحداً بوصف أن نبرهن على وصفه وذلك حين قالت لا يعطيني من النفقة ما يكفيني ويكفي بني وفيه دليل أيضا على وجوب الإنفاق على الزوجة بما يكفيها وأن الزوجة وأن الأب ينفرد بالنفقة على أولاده وفي هذا الحديث أيضا دليل على القطاع على الغائب كما قاله بعضهم ولكن عند التأمل يتبين أن هذا ليس بصواب لأن هذه ليست محاكمة ولكنها استفتة والاستفتة ليس فيه إلزام والحكم فيه إلزام فعليه نقول فيه دليل على جواز الفتوى وإن تعلقت بغائب لأن النبي صلى الله عليه وعلى أهله وسلم أفتى هندا في أمر للغائب فيها علاقة وفيه دليل على أن هندا رضي الله عنها كانت تأخذ من ماله بغير علمه وفي هذا إشكال كيف تأخذ من ماله بغير علمه قبل أن تستفتي فيقال أن قولها إلا ما أخذت يحتملنا المعنى إلا أن آخذ وعليه فلم تستفتي عن شيء فعلته وإن بقي الكلام على ظاهره وأنها أخذت فيحمل على أن الضرورة ألجأتها إلى ذلك ثم أرادت أن تطمئن بسؤال النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم وفيها أيضا الحديث دليل على جواز أخذ المرأة مما لزوجها ما يكفيها من النفقة ولكن بالمعروف لا وكس ولا شطط وفيه دليل أيضا على نوع ولاية للمرأة على أولادها يقول يخذي ما يكفيك ويكفي بنيك وهذه نوع ولاية على أبنائها والأمر هنا يقول يخذي للإباحة أو للإستفابة والإيجاب للإباحة لأن تسأل هل عليها إثم فقال لا إثم عليك نعم المسلم رحمه الله وضعه في باب القضاء فكأنه يمين إلى أن المسألة من باب القضاء وعرفتم أن هذا ليس بالصحيح وأنه مجرد السفتة ولهذا لم يطلب النبي صلى الله عليه وسلم ما تبين عليها ما قالها تبين أنه لا مفق بل أفتاه بما يقتضيه كلامها دون سؤال كلهم عن هشام بهذا الإسناد وحدثنا عبد بن حميد قال أخبرنا عبد الرزاق قال أخبرنا معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت جاءت هند إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله والله ما كان على ظهر الأرض أهل خباء أحب إلي من أن يذله وما على ظهر الأرض أهل خباء أحب إلي من أن يعزهم الله من أهل خبائك فقال النبي صلى الله عليه وسلم وأيضا والذي نفسي بيده ثم قالت يا رسول الله إن أبا سفيان رجل ممسك فهل علي حرج أن أنفق على عياله من ماله بغير إذنه فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا حرج عليك أن تنفقي عليهم بالمعروف أول حديث شرح يا رسول الله ما كان قال القرطبي رحمه الله تعالى في المفهم وقول هند يا رسول الله والله ما كان على ظهر الأرض أهل خبا أي أهل بيت كما قد جاء مفسرا في بعض طرقه وسمي البيت خباءا لأنه يخبئ ما فيه والخباء في الأصل مصدر تقول خبأت الشيء خبئا وخباءا ووصف هند في هذا الحديث حالها في الكفر وما كانت عليه من بغض رسول الله صلى الله عليه وسلم وبغض أهل بيته وما آلت إليه حالها لما أسلمت تذكر لنعمة الله عليها بما أنقذها الله منه وبما أوصلها إليه وتعظيم لحرمة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولتنبسط فيما تريد أن تسأل عنه ولتزول آلام القلوب لما كان منها يوم وحد لما كان منها يوم أحد في شأن حمزة وغير ذلك يعني كل حال أحدهم معناه واضح أنها كانت أولا لا شيء أحب إليها من أن يذل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أدل على ذلك من كونها أكلت كبد حمزة رضي الله عنه يوم أحد لكن من لطف الله بها أنها لاكتها ولم تبلعها وهذا من أشد مظاهر العداوة ثم قلب قلبها مقلب القلوب جل وعلا حتى صار خباء النبي صلى الله عليه وسلم أحب خباء يعز عندها هذا ماهب إشكال لكن لماذا قدمت هذا بين يدي استفتائها كأنها تقول وبناء على ذلك فلا أرى قولاً ولا هدياً أصدق من قولك وأهدى من هديك فقدمت هذا بين يدي فاستفتائها رضي الله عنه وفي أيضاً في هذا الحديث بهذا السياء سعة صدر النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم وأنه عليه الصلاة والسلام من أشد الناس حلماً وإلا لكان لما ذكرته بما جرى قبل إسلامها لكان يغضب ويأنف ولكنه استطعمها حيث قال والذي نفسي بيده وأيضا اللهم صلى الله عليه وسلم عنه حدثنا زهير بن حرب قال حدثنا يعقوب بن إبراهيم قال حدثنا بن أخي الزهري عن عمه قال أخبرني عروة بن الزبير أن عائشة قالت جات هند بنت عتبة بن ربيعة فقالت يا رسول الله والله ما كان على ظهر الأرض خباء أحب إلي من أن يذلوا من أهل خبائك وما أصبح اليوم على ظهر الأرض خباء أحب إلي من أن يعزوا من أهل خبائك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وأيضا والذي نفسي بيده ثم قالت يا رسول الله إن أبا سفيان رجل من سيك فهل علي حرج من أن أطعم من الذي له عيالنا فقال لها لا إلا بالمعروف باب النهي عن كثرة المسائل من غير حاجة والنهي عن منع وهات وهو الامتناع من أداء حق لزمه أو طلب ما لا يستحقه حدثني زهير بن حرب قال حدثنا جرير عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله يرضى لكم ثلاثا ويكره لكم ثلاثا فيرضى لكم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا وأن تعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ويكره لكم قيل وقال وكثرة السؤال وإضاعة المال في هذا الحديث تنيع على فوائد منها إثبات الرضا والكراهة لله عز وجل وهل هما حقيقة أو على سبيل المجاز فيفسر الرضا بالثواب والكراهة بالعقاب مذهب أهل السنة وجماعة أنهما حقيقة وأن الله تعالى يرضى ويكره ويترتب على رضاه الثواب وعلى كراهته العقاء وهل هما عن الرضا والكراهة من الصفات الفعلية أو الذاتية من الصفات الفعلية لأن القاعدة أن كل صفة ذات سبب فهي من الصفات الفعلية ومن ثوائل هذا الحديث أن الله يرضى لنا ثلاثا أن نعبده ولا نشتك به شيئا يعني نعبده عبادة خالصة ولا يمكن أن تكون عبادة إلا إذا وافقت الشريعة وعلى هذا فيكون الاتباع في ظن العبادة لأن العبادة لابد فيها من إخلاص ومتابعة فإذا قال أن تعبدوه ولا تشتك به شيئا تضمن ذلك المتابعة إذ لا عبادة إلا بمتابعة وقول لا تشكو به شيئا عام يشمل أي أحد من المخلوقين الملائكة والأنبياء والصالحين وغيرهم لا يشكو به شيئا وقال وأن تعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا أن تعتصموا بحبل الله وهو دين الله وسمي حبلا لله لأنه موصل إليه كحبل البئر يوصل إلى الماء فحبل الله تعالى هو دينه الذي شرعه لعباده ولا تفرقوا يعني لا تفرقوا فيه كما قال تعالى شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه أين الثالثة لا بدنا نرجع لها في الشرع ويكره لكم قيل وقال وكثرت السؤال وإضاعة الماء يكره ثلاثا كثلت السؤال والثاني إضاعة المال نعم قيل وقال وكثلت السؤال وإضاعة المال أما قيل وقال فالمراد به كلام اللغو الذي لا فائدة منه قال الناس كذا وقيل كذا ولا فائدة منه أو أن المراد به نقل الكلام بغير تثبت بأن يقول قيل كذا أو قال فلان كذا بدون تثبت وكلاهما مذمون والثاني كثرة السؤال السؤال عنيش السؤال عن العلم إذا لم يكن هناك حاجة وكثرة سؤال طالب العلم من الحاجة لأن طالب العلم يعد نفسه ليكون على علم مما يرجع عليه من المسائل ويأتي بقي الكلام عليه إن شاء الله والشرح الحل لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد فقد قال الإمام مسلم رحمه الله تعالى في صحيحه كتاب الأقلية في باب النهي عن كثرة المسائل من غير حاجة والنهي عن منع وهات وهو الامتناع من أداء حق لزمه أو طلب ما لا يستحقه وحدثنا شيبان بن فروخ قال أخبرنا أبو عوانة عن سهيل بهذا الإسناد مثله غير أنه قال ويسخط لكم ثلاثا ولم يذكر ولا تفرقوا بسم الله الرحمن الرحيم سابق لنا الكلام على الرضا والكراهة أو السخط وأنها من صفات الله تبارك وتعالى الحقيقية ولا يجل أن تفسر بأنها الثواب أو العقاب بل الثواب أو العقاب مرتب على ذلك وهي من الصفات الفعلية لأن كل صفة لها سبب فهي فعلية لأنها معلقة بهذا السبب وكل صفات تتعلق بمشيئة الله عز وجل فإنها من الصفات الفعلية نعم وحدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي قال أخضرنا جرير عن منصور عن الشعبي عن وراد مولى المغيرة بن شعبة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ عُقُوقَ الْأُمَّهَاتِ وَوَأْدَ الْبَنَاتِ وَمَنْ عَنْوَهَاتِ وَكَرِهَ لَكُمْ ثَلَاثَا قِيلَ وَقَالَ وَكَثْرَةَ السُّؤَالَ وَإِضَاعَةَ الْمَالِ حقوق الأمهات من العقوة والقطع يعني منع الأم حقها من البر وذكر الأم لأن عق الأم أهون على الإنسان من عق الأب إذ أنه قد يهاب عق أبيه لقوته وسلطته عليه ولكنه لا يهاب عق أمه هذا من وجه من وجهنا آخر أن الأمة أحق بالبرل من الأب فلذلك نص على عقوقها فإذن نص على عقوقها لوجهي الأول أن نعق الأمة هو على الأب من عقد الأب والثاني أنها الحق بالبر من الأب كل ذلك أيضا وعد البنات يعني دفنهن وهن أحياء وذكره لأن هذا هو الواقع فهو مطابق للحال لكن لو صار أناس يعيدون الأبناء فالحكم واحد فيكون هذا القيد البنات ليس قيدا شرطيا بمعنى أن ومنع الوهاد سبق معناها أن الإنسان يكون جموعاً منوعاً يمنع ما يجب عليه من الحقوق ويطلب ما لا استحق سواء في المال أو غير المال وكره لكم ثلاثاً قيل وقال وسبق الكلام عليها وكثرت السؤال وسبق الكلام عليها أيضاً وإضاءة المال وحدثني القاسم بن زكريا قال حدثنا عبيل الله بن موسى عن شيبان عن منصور بهذا ليسناد مثله غير أنه قال وحرم عليكم رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يقل إن الله حرم عليكم والمعنى واحد لكن اللفظ الأول أبلى وهو قول الرسول صلى الله عليه وسلم إن الله حرم أبلى من قوله حرم عليكم رسول الله وإلا فمن المعلوم أن ما حرمه رسول الله في الحكم كالذي حرمه الله ورفع حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا إسماعيل بن علية عن خالد الحذاء قال حدثني ابن أشوع عن الشعبي قال حدثني كاتب المغيرة ابن شعبة قال كتب معاوية إلى المغيرة اكتب إلي بشيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم فكتب إليه أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الله كره لكم ثلاثا قيل وقال وإضاعة المال وكثرة السؤال يبدو أن المغير رضي الله عنه كتب لمعاوية بهذا الحديث لمناسبة وهي أن الخليفة لا ينبغي أن يتحدث للناس ماذا قيل وماذا قال فيضيع الأوقات وأيضاً الخليفة له السلطة ربما يأتي أناس والعياذ بالله يقول قال فلان وهم يكذبون لكن ليتقربوا إلى الخليفة وتعلمون أن زمن المعايد رضي الله عنه فيه خوارج وفي أناس يكرهون ولايته فما أكثر الوشات وكذلك قيل قيل كذا وكذا فلحماية معاوية من إضاعة وقته وخشية من أن يصل إليه الوشات لما لم يكن وفيحدثونه بما يحب وإن كان فيه كذب كذلك أيضا إضاعة الماء لأن الخلفاء قد يضيعون الماء ويصرفونه في غير محله ويأخذونه من غير حلم كثرة السؤال كذلك لكن إذا كان الأمر هكذا فنقول إن ولي الأمر يلزمه أن يكثر السؤال إذا دعت الحاجة حتى يتبين الأمر فيسأل مثل عن القضية واحدا أو اثنين أو ثلاثة حسب خطر هذه القضية وحسب كثرة الخوض فيها حتى يتبين الأمر حدثنا بن أبي عمر قال حدثنا مروان بن معاوية الفزاري عن محمد بن سوقة قال أخبرنا محمد بن عبيد أنا عندي محمد بن سواقة أضم السين وفتح الوامل وفتح الوامل وقال مشتوحة ما يباينها فتح حدثنا بن أبي عمر قال حدثنا مروان بن معاوية الفزاري عن محمد بن سوقة قال أخضرنا محمد بن عبيد الله الثقفي عن وراد قال كتب المغيرة إلى معاوية سلام عليك أما بعد فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الله حرم ثلاثا ونهى عن ثلاث حرم عقوق الوالد ووأد البنات ولا وهات ونهى عن ثلاث كيل وقال وكثرة السؤال وإضاعة المال هذا كالأول يختلف في اللفظ فقط وهذا وغيره يدلنا على فائدة مهمة وهي أن الرواط قد ينقلون الحديث بالمعنى وليس كلهم كذلك بل بعضهم يتحر للفظ حتى إنه يقول كذا أو كذا للفظتين متفقتين نعم يا وليد قلت لك المعنى يعني كالسكر التفريق هذا يسميه العلماء التفنن أو التنوع في الكلام والمعنى واحد نعم فيصل إيش نعم نعم ما يخالف يستخدم الحديث فوائد حسب أوفى الأرفار وأقرب الأروات للصور نعم أما لأن كما قيل أن الضواري ينقل الحديث في المعنى فهل الذين يقومون بعدم فدية سنة البعوية في اللغة؟ لا، لا أظن لأنه إذا كان الراوي الأعلى فهم قبل تغيير اللغة إذا كان الراوي الأعلى هو الصحابي فهو قبل تغيير اللغة وهذا هو الأصل الأصل عدم هذا، هو الأصل عدم الرواية بالمعنى، هذا الأصل لكن إذا جاءنا حديث واحد، المخرج واحد والمعنى واحد واختلف اللغة، نعرف منه بالمعنى لكنه لا يخصن إلى الناس إذا أدى الواجب فإنه لا يذم يقال إنه مانع لكنه لا يذم ونظير ذلك أن الرسول عليه الصلاة والسلام أخبر بأن المرأة ناقصت الدين لأنها لا تصلي وهي معذورة فالإنسان الذي يمنع التطوع لا يذم لكنه ناقص عن من يتصدق ثلاثة أربعة باب استقرأنا واحد نعم هذا انتهى بدأنا بالدرس الذي كان قبل لا بس باب بيان أجل الحاكم إذا اجتهد فأصاب أو أخطأ حدثنا يحيى بن يحيى التميمي قال أخبرنا عبد العزيز بن محمد عن يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد عن محمد بن إبراهيم عن بسر بن سعيد عن أبي قيس مولى عمر بن العاص عن عمر بن العاص أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران وإذا حكم فاجتهد ثم أخطى فله أجر هذا الحديث مهم جدا وفيه بيان ساعة فضل الله عز وجل وأنه تعالى لا يكلف نفسا فقوله إذا حكم الحاكم يشمل القاضي القاضي هو المفتي كلهم يحكم لكن القاضي يفتي ويلزل والمفتي يفتي ولا يلزل هذا هو الفرق بينهم وإلا فكل منهما حاكم الحاكم من قسم إلى قسم الأول أن يكون غير مجتهد يعني غير مؤهل مؤهل للإجتاء أو مؤهل لكن لم يبدل الجمل هذا القسم هذا القسم كم نوعا صار صار نوعا الأول أنه ليس من الاجتهاد والثاني أنه من أهل الاجتهاد لكن لم يجتهد ولكنه يحكم هكذا هذا لا شك أنه آثم لأنه أفتى بغير عين ليس من الاجتهاد فيجتهد أو هو من الاجتهاد ولكن لم يجتهد القسم الثاني من الحكام الذي اجتهد هذا أيضا يتنوى نوعا الأول أن يصيب أي أن يصيب حكم الله عز وجل والثاني أن لا يصيب فإن أصاب فله أجران الأجر الأول اجتهاد وبذل الجهد والتعب في المطالعة والمراجعة وسؤال أهل العلم والمناقشة هذا لا شك أنه يؤجر عليه لأنه تعب مريدا للحق مظهرا له الثاني الأجر الثاني إظهاره الحق إظهاره الحق ولا سيما إذا اجتهاد في وقت أو في مكان الحق فيه قد اخته فيجتهد ويحكم بما أده إلى اجتهاده ويكون مصيبا فله أجر إظهار الحق لأن إظهار الحق يؤجر فيه الإنسان فإذا قال قائل إصابة الحق ليست من عنده فليه من توفيق الله فكيف يؤجر عليه لأن الآخر الذي اجتهد أخطأ فالإصابة من توفيق الله قلنا نعم الإنسان قد يؤجر وإن لا وإن كان بغي قصر وقاس الحق لكن إصابته قد يغت وقد يصير أرأيتم الرجل يغرس الأشجار ويحلث الأرض يكون فيها الزروع والثمار فتأكل منها السباع والطيور والخشاش يؤجر أو لا يؤجر يؤجر للنفع الذي حصل وها هو الرجل يأمر بالصدق أو المعروف أو الإصلاح بين الناس بدون قصد ويؤجر على هذا قال الله تعالى لا خير في كثير من نجوهم إلا من أمر بصدق أو معروف أو إصلاح في الناس ومن يفعل ذلك ابتغاء فسوف نعتيه أجرا عظيما فأثبت الخير وإن لم يقصب لما ترتب على فعله من الخير فالمهم أن هذا الحكم الذي حكم واجتهاده أصاب له إيش؟ أجران الأول أجر تاعبه واجتهاده والثاني أجر إصابة الصواب إذن تسقطت من بعض الواحد أن تقولوا أجل ما شيء وأن أقولوا للماء وأن أحفظكم وأن تنصحوا أو أن تنصحوا لمن ولاه الله أمركم الحمد لله إذن هذا هو الثالث خذ يعرف لا لا هذا عند المهم أحمد الرواية هذه عند المهم أحمد وهي في مسلم نعم بسم الله بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد فقد قال الإمام المسلم رحمه الله تعالى في صحيحه كتاب الأقضية في باب بيان أجل الحاكم إذا اجتهد فأصاب أو أخطأ وحدثني إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن أبي عمر كلاهما عن عبد العزيز بن محمد بهذا الإسناد مثله وزاد في عقب الحديث قال يزهيد فحدثت هذا الحديث أبا بكر بن محمد بن عمر بن حزم فقال هكذا حدثني أبو سلمة عن أبي هريرة وحدثني عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي قال أخبرنا مروان يعني ابن محمد الدمشقي قال حدثنا الليث بن سعد قال حدثنا يزيد بن عبد الله بن يسامة بن الهاد الليثي بهذا الحديث مثل رواية عبد العزيز بن محمد بالإسنادين جميعا باب كراهة قضاء القاضي وهو غضبان حدثنا كتيبة بن سعيد قال حدثنا أبو عوانة عن عبد الملك بن عمير عن عبد الرحمن بن أبي بكرة قال كتب أبي وكتبت له إلى عبيب الله بن أبي بكرة وهو قاضي بسجستان ألا تحكم بين اثنين وأنت غضبان فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يحكم أحد بين اثنين وهو غضبان كتب أبي وكتبت له يعني أنه هو الكاتب لأبيه بهذا الحديث لا يحكم أحد بين اثنين وهو غضبان الجملة الحالية والغضب معروف وذلك لأنه إذا كان غضبان فإنه لا يتصور القضية كما ينبغي ثم لا يتصور معنى الحكم كما ينبغي ثم لا يتصور تطبيق الحكم على القضية ففيه ثلاث آفات ولذلك نهي عن القضاء وهو غضبان إلى متى إلى أن يبرد غضبه فإذا برد غضبه جاز أن يحكم وهذا إذا كان الغضب شديداً يحول بينه وبين تصور القضية أو تصور الحكم السرع أو التطبيق عليها أما إذا كان غضباً يسيراً فإن هذا لا بأس به فإن القاضي يحكم فإن القاضي يغضب كثيراً بإساءة بعض الخصوم بين يديه فلا يضع لكن المراد الغضب الشديد نعم وحدثنا عبيد الله بن معال قال حدثنا أبي كلاهما عن شعبة وحدثنا أبو كريب قال حدثنا حسين بن علي عن زائدة كل هؤلاء عن عبد الملك بن عمير عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثل حديث أبي عوانة باب نقض الأحكام الباطلة ورد محدثات الأمور حدثنا أبو جعفر محمد بن الصباح وعبد الله بن عون الهلالي جميعا عن إبراهيم بن سعد قال ابن الصباح حدثنا إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوب قال حدثنا أبي عن القاسم بن محمد عن عائشة عنها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد قوله صلى الله عليه وسلم من أحدث في أمرنا هذا الأمر هنا بمعنى الشأن والمرار بالشريعة التي جاء بها نبي الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقول ما ليس منه أي ما لم يكن ثابتا فيه لأن كل ما لم يكن ثابتا فليس منه فإن الأصل في العبادات المنع حتى يقوم دليل على مشروعيته ويراد بذلك أيضاً ما هو أوسع وهو تحليم ما أحلى الله فإن تحليم ما أحلى الله إحداث إحداث في دين الأهمال سمن فيكون هذا التحليل مرجوداً على صاحبه إذن تحليل الحرام وتحليم الحلال داخل في هذا الحديث ولهذا يعتبر هذا الحديث ميزان الأعمال الظاهرة وحديث عمر إنما العمل في النيات ميزان الأعمال الباطنة وحدثنا إصحاق بن إبراهيم وعبد بن حميد جميعا عن أبي عامر قال عبد حدثنا عبد الملك بن عمر قال حدثنا عبد الله بن جعفر الزهري عن سعد بن إبراهيم قال سألت القاسم ابن محمد عن رجل له ثلاثة مساكن فأوصى بثلث كل مسكن منها قال يجمع ذلك كله في مسكن واحد ثم قال أخبرتني عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد هذا اللي ذكر في هذه المسألة رجل له ثلاث مساكن أوصى بثلث كل مسكن منها قال يجمع ذلك كله في مسكن واحد وهذا لا شك هو الأولى والأفضل ليبقى المسكنان الآخران طلقا ليس فيه موقع وهذا أريح لا للورثة فحسبا للورثة ولمستحق الواقع واضح ولكن إذا قال قائم هذا إذا كانت القيمة متساوية أو متقاربة واضحة لكن إذا كانت متفاوتة ولا يمكن تقويمها بالتعديل فإنها تقدر جميعا كم تساوي ثم يباع منها بقدر ثلث القيمة ويشترى به شيئة وذلك لأن المشاركة فيها تضيق على من؟ على الورثة وصاحب الوقت أما استداله بقوله صلى الله عليه وسلم من عمل عمل لسعاد عليه أمرنا فهو رد به اشتباه لأن هذا الذي أوقف من كل مسكل ثلثه لم يتعد ما أمر الله بوارسله لأنه لم يزد على الثلث فلننظر إلى الشرح ولا النوى ولا نظر طيب في المكتبة طيب قلت بالمفهم نعم وكتا القاسم ابن محمد في من له مساكن فأوصى بطرث كل مسكن فإنه يجمع ذلك كله بمسكن واحد فيه إشكال إذ هي مخالفة لما أوصى به الموسي والأصل اتباع أقواله والعمل بظاهرها فإنه كالمشرع فكتيا القاسم ليس على ظاهرها وإنما هي محمولة على ما إذا أراد أحد الفريقين من الورثة أو الموصى لهم الكسمة وتمييز حقه وكانت المساكن متقاربة لحيث يضم بعضها إلى ظالم في الكسمة فحينئذ تقوم تلك المساكن قيمة التعديل وتقسم بينهم فيجمع نصيب الموصى لهم في موضع واحد يشتركون فيه بحسب وصاياهم ويبقى نصيب الورثة فيما على ذلك بحسب موريثهم فإن قيل فقد استحالت الوصية عن أصلها فالجواب أن ذلك بحسب ما أدت إليه سنة القسمة عند الدعاء إليها فإن الموصي لو أوصى بثلث كل مسكن ومنع من القسم لم يلتفت إلى منعه وكان ذلك المنع مردودا وهو الذي استدل على رده القاسم بقوله صلى الله عليه وسلم من أحدث في أمرنا ما ليس منه فهو رد فلو لم يطلب أحد من الفريقين قسمة أو كانت المساكن لا يضم بعضها إلى بعض لبعدها وتباين اختلافها بقي كل واحد منهم على نصيبه حسب ما وصي له به وهذا كله ملهب مالك لكن هذا الذي قاله وخلاف ظاهر الحديث لأن ظاهر الحديث القاسن رحمه الله أنزم بأن يجعل الوصية في مسكن واحد ويجاب عن هونه مخالفا لما أصابه الميت يجاب عنه بأنه رأى عنه من المصلحة أن تجعل في مسكن واحد وتغيير الوقت للمصلحة جائز ولكن الإشكال بأنه رحمه الله استدل على إلزامه بما حكم به بالحديث هذا وجه لأن عصاء الإنسان بثلث مشاعر من جميع أمواله أملاكه ليس مخالفا لما جاء به المسؤول اللهم إلا إن كان القاسم فهم أن الموس أراد إضرار أهل إضرار الورثة فهذا يمكن أن نستدل بالحديثة لهم لأن إضرار الورثة أو قصة إضرار الورثة مما ليس عليه أمر الله ورسوله وعليه فيحمل على أن تقسيم القاسم رحمه الله هذه المساكن الثلاثة كان بالتعديل ورأى أن قيامها متقاربة وأن حصرها في واحد أنفع وأصلح للموسى له وللورد يبقى النظر في استلامي بالحديث نقول لعله رحمه الله فهم أن الموصي أراد الإضرار بالوسيل والله سبحانه وتعالى ذكر في الوصية من بعد وصية أوجين غير مضام ففهم أن هذا الذي أوصى كان أراد الإطراق بالورثة وهذا ليس عليهم الله ورسوله هذا أحسن ما يوجهه نعم يا حسن حديث الذي قبل هذا لا يحكم عنه كان يتنبه وغضان هل نقول أنه هنا يقتل الفساد وأن الحاكم إذا فإن أصاب الحق نفع لأن العلز في النهي خوفاً من الوقوع في الخبر فإذا أصاب فهذا مفلوب لكن إذا أخطأ فإنه لا يلزم في حكم باب بيان اختلاف المجتهدين أو المجتهدين نعم باب بيان خير الشهود وحدثنا يحيى بن يحيى قال قرأت على مالك عن عبد الله بن أبي بك عن أبي عن عبد الله بن عمر بن عثمان عن ابن أبي عمرة الأنصاري عن زيد بن خالد الجهني أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ألا أخبركم بخير الشهداء الذي يأتي بشهادته قبل أن يسألها قوله عليه الصلاة والسلام ألا أخبركم بخير الشهداء تصطير الخطاب بألاء يدل على أهميته والاعتناء به لأن ألا للتنبيه وقوله بخير الشهداء أي الذين يشهدون بحق لشخص أو عليه ثم قال عليه الصلاة والسلام الذي يأتي بالشهادة قبل أن يسألها ولم يذكر جواب الصحاب على قوله ألا أخبركم فحذف للعلم به لأنه لما قال ألا أخبركم فإنا نقطعوا علم اليقين أنهم قالوا بلى يا رسول الله فقال الذي يأتي بالشهادة قبل أن يسألها ويحتمل أنهم لم يجيبوا أن الرسول بادر للإجابة قبل أن يجيب المهم أنه بيّن صلى الله عليه وسلم أن خير الشهداء الذي يأتي بالشهادة قبل أن يسألها وهذا مشكل مع قوله بالذين يأتون الجنب الأحساب والعذاب قال هم الذين لا يستلقون ولا يفتون ولا يطيرون ثم إن بعدهم خير ناس قرن ثم الذين يلونهم ثم يأتي بعد ذلك قوم يشهدون ولا يستشهدون والحقيقة أنه ليس بينهما معارضة نعم قوله يشهدون ولا يستشهدون إذا قيل المعنى أنهم يشهدون قبل أن يستشهدوا فحينئذ يبقى عندنا إشكال أيضا بأن رسول ساق الحديث خيرون أسقرني ساق ذلك مساق الدم وهنا ساقه مساق الثنى والمال فيحمل الحديث الذي معنا على أحد عمره الأمر الأول الذي يأتي بالشهادة قبل أن يسألها إن هذا كناية عن مبادرتهم بأداء الشهاد فكأنهم يأتون بها قبل أن يسألوها هذا واحد أو أنهم يأتون بالشهادة قبل أن يسألوها إذا كان عندهم شهادة لا يعلم صاحب الحق بها فحينئذ يشهدون قبل أن يستشهدوا لأن صاحب الحق لا ألم عنده به في شهادته فتكون شهادتهم فرض عين لأن لا يضيئ الحق أما قوله يشهدون ولا يستشهدون فالمعنى أنهم يشهدون بالزوء بدليل قوله ولا يستشهدون يعني لا أحد يستشهدهم لأنهم أهل زور الباطل وحينئذ لا مضادة بين الحديثين وفي هذا الحديث دليل على أن الشهداء يتفاضلون ولا شك فيه يتفاضلون في الحب وفي الأداء وفي الأمانة تفاوثا عظيما وخيرهم الذي يأتي بالشهادة قبل أن يسألها فاب بيان اختلاف المجتهدين حدثني زهير بن حرب قال حدثني شبابا قال حدثني ورقاء عن أبي الزناد عن الآرج عن أبي فريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال بين ممراتان معهم ابناهما جاء الذئب فذهب بابن إحداهما فقالت هذه لصاحبتها إنما ذهب بابنك أنت وقالت العقرى إنما ذهب بابنك فتحاكمتا إلى داود فقضى به للقبرى فخرجتا على سليمان بن داود عليهم السلام فأخبرتا فقال ائتوني بالسكين أشقه بينكما فقال في الصغرى لا يرحمك الله هو ابنها فقضى به ذي الصغرى قال قال أبو هريرة والله إن سمعت بالسكين بالسكين قطط إلا يومئذ ما كنا نقول إلا المدية إذن استفاد استفاد اللغوي هذا الحديث اختلف المجتهدين من هما داود وسليمة وكل منهما لاحظ شيئا جاوود عليه الصلاة والسلام لاحظ أن الصغيرة أقبلت على الحمل والولادة بخلاف الكبيرة أيضا لاحظ أن الكبيرة حق بالعناية من من الصغيرة إلى كان الوذل لها اعتنا بها والصغيرة الشابة تخدم نفسها فرأى أن يقضي به للكبيرة أما سليمان في اجتهاده لاحظ شيئا آخر يتبين به الحق وهو ما يسمى بالتورية فدعا بالسكين ليشق الولد فقالت الصغيرة هو لها الكبيرة الحديث سكت والظاهر لم تمانع قطعا فقضى به للصغيرة لأنه ظهر أن الصغيرة أمه للحنان الذي حصل فقالت أفقده بالاجتماع إلي ولا يفقد الدنيا وتلك الكبيرة قالت يذهب مع ولدي الحكمة من ذلك أن هؤلاء حصل بجهادهم حسنة كبيرة للإسلام فمن أجل هذه الحسنة الكبيرة صار كل ما يحدث من الذنوب مكفراً به كما حصل لهذه البيعة في الضوان أن الله سبحانه وتعالى أصبع عليهم القضاء وقال النبي صلى الله عليه وسلم لا يدخل أحد النار باعة تحت الشجاء من الذي يتولى تقليد المهم من صحيح المسلم كان سميرا لكن لا أعطي أن أين سمير كان سمير الجزائر ما حضر بعد المين نعم لن أحضر نعم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرة الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد فقد قال الإمام مسلم رحمه الله تعالى في صحيحه كتاب الأقضية في باب استحباب إصلاح الحاكم بين الخصمين حدثنا محمد بن رافع قال حدثنا عبد الرزاق قال حدثنا معمر عن همام بن منبه قال هذا ما حدثنا أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر أحاديث منها وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اشترى رجل من رجل عقارا له فوجد الرجل الذي اشترى العقار في عقاره جرة فيها ذهب فقال له الذي اشترى العقار قل ذهبك مني إنما اشتريت منك الأرض ولم أبتع منك الذهب فقال الذي شرى الأرض إنما بعتك الأرض وما فيها قال فتحاكما إلى رجل فقال الذي تحاكما إليه ألكما ولد فقال أحدهما لي غلام وقال الآخرني جارية قال أنكحوا الغلام الجارية وأنفقوا على أنفسكما منه وتصدقا هذا من المصالحة العادلة وفي هذا الحديث من الفوائد أن ما كان في الأرض منفصلاً عنها لا يدخل في العقد كالكنز المدفون والمال المدفون وما أشبه ذلك وذلك لأن هذا الرجل المشتري الذي وجد الجرة قال إنما استريت منك الأرض فعما ما كان متصلاً بها كأساسات الجدران وما أشبهها فهو داخل وأما المنفصل فليس بداخل وفي أيضا إعدني على جواز الصلح بين الخصمين بما يتراضيان عليهم لكن هذا مشروط لأن لا يحل حراما ولا يحرم حلالا وهذا لم يحل حراما ولم يحرم حلالا وفي قوله فقال للذي شرى الأرض شرى بمعنى باع واشترى بمعنى ابتاع واللغة العرفية عندنا أن شرى بمعنى اشتراء ولكنها ليست في صالحها كتاب اللقطة حدثنا يحيط يحيى الثميمي قال قراث على مالك عن ربيعة ابن أبي عبد الرحمن عن يزيد مولى المنبعث عن زيد بن خالد الجهني أنه قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فساله عن اللقطة فقال عرف عفاصها وركاها ثم عرفها سنة فإن جاء صاحبها وإلا فشأنك بها قال فضالة الغنم قال هي لك أولي أخيك أولي الذئب قال فضالة الإبل قال ما لك ولها معها سقاؤها وحذاؤها ترد الماء وتأكل الشجر حتى يلقاها ربها قال يحيى أحسب قراءة عفاصها اللقطة هي المال الضائر وهي حيوان ومنقول وقد جاء هذا الحديث حديث زيد بن خالد مبينا هذا وهذا أما المنقول فقال له النبي صلى الله عليه وسلم اعرف عفاصها يعني الكيس أو الوعاء الذي هي فيه ووكاءها يعني الحبل الذي شدت فيه وكيف نوعه وكيف كان الشد وذلك من أجل أن يختبر من ادعى أنها له فيقول ما هو عفاصها وما هو وكاءه لأنه قد يدعيه من ليست له فإذا وصف العفاص والوكاء علم أنها له وبين النبي صلى الله عليه وسلم أنه يجب أن نعرف هسن أي يطلب من يعرفه سنة والمراج بالسنة هنا السنة الهلالية لأنها هي المعتبرة شرعا ولكن النبي صلى الله عليه وسلم لم يبين أين يكون التعريب فيرجع في ذلك إلى العرف فيعرفها في مكان في المكان الذي وجد فيه وما حوله فإذا كانت في فلات من الأرض فلينظر إلى أقرب القرى أو المدن التي حول مكانها ويعرفها سنة فإن كانت في طريق فليعرفها في كلتا المدينتين أو كلتا القريتين التي يتصل بهما هذا الطريق وللك لأنه يحتمل أنها مع أحد المسافرين من هذه أو من هذه فلا بد من التعريف في القريتين جميعا لاتصالهما بهذا الطريق وهل يعرفها كل يوم؟ الجواب لا قال العلماء تقريبا يعرفها في الأسبوع الأول كل يوم ثم كل أسبوع ثم كل شهر وبأي شيء نعرف كان الناس ينادون على اللقطة في الأسواق وهنا وفي وقتنا حاضر يمكن أن نعلن عنها في الصحب أو في الإذاعة التي تذيع الأخبار المحلية فالمهم أن يسلك أقرب طريق يمكن لصاحبها أن يسل إليه يقول نبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم فإن جاء صاحبها وإن لا فشأنك بها أو فشأنك بها كل هذا جاءت يعني فالأمر إليك بعد السنة وهذا يعني أنها بعد السنة تكون ملكاً لمن؟ لواجدها فإذا جاء صاحبها بعدها ووصفها فهل يلزمه الدفع إلى صاحبها أو لا؟ الجواب نعم يلزمه لأنه الآن عرف صاحبها وإذا كان يعرف صاحبها من قبل فلا حاجة إلى التعريف فليجب التنبيه أي أن ينبه صاحبها ويقول إني وجدت لك كذا وكذا وهل يلزمه أن يحملها إليه أو يكفي إخباره الجواب الثاني إذا أخبره فمؤونة نقلها من مكان واجدها إلى مكان صاحبها على صاحبها وقالوا عرفها أخذ أهل العلم من ذلك أن مؤونة التعريف تكون على الملتقف لأنه هو المخاطب بذلك فإذا كان التعريف يحتاج إلى أجرة سواء في نشة في الصحوب أو في المنادات عليها في الأسواق فإن الأجرة تكون على الواجب الملتقف هذا هو ظهر الحديث والقول الراجح أن الأجرة على مالكها على صاحبها لأن هذا التعريف لمصلحة من؟ لمصلحة صاحبها الملتقد لن يتفع بالشيء وإذا قدرنه بعد الحول تقول إليه فإنه لن يرجع على أحد لأنه لم يجد صاحبه أما إذا وجده فالقول الراجح أن المؤونة تكون على صاحبه ولو قال قائل إن المؤونة تكون على بيت المال لم يكن بعيدا لكن أقرب منه ما ذكرنا أن تكون المؤونة تعريف على صاحبها لأنه إنما يعرق لمصلحة المالك وثم إن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن لقطة الحيوان ظالة الحيوان فقال قال فظالة الغنم قال لك أو لأخيك أو لدد ولم يذكر التعريف فهي للواجد أو لأخيه وأخوه أعم من أن يكون صاحبها أو غيرها فهي للواجد إن أخذه أو لأخيه صاحبها إن وجدها أو لأخيه غير صاحبها إن وجدها غير صاحبها يعني إن تركها ووجدها غير صاربية ولهذا نقول كلمة أخيك ليست خاصة بمالكها بل هي عامة إن وجدها مالكها فهو أخوه إن لم يجدها مالكها فأخوه الذي وجدها أو للذئب يعني تأكلها الصباح لأنها لا تصفل ولا تتحمل فستموت جوعا أو عطشا وذكر الذئب ليس خاصا أيضا ولكنه على سبيل التمثيل لأنه قد لا يأكلها الذئب قد تأكلها الضبع مثلا أو الكلاب أو ما أشكلها ولم ينكن التعليف فهل نقول إن واجد الشات أو الغنم بمجرد ما يجدها يملكها لقوله هي لك أو نقول لابد من التعليف لأن ما يحتمل في المنقول يحتمل في الحيوان وهذا هو المعروف عند أهل العز أنها لابد أن تعرق لكن الإشكال أن هذه النشات تحتاج إلى مؤون بالعلف والحماية من البر والحر وما أشبه ذلك فعلى من تكون على صاحبها إن وجد فإذا قال الواجد لهذه الغنم لو أبقيتها وأنفقت عليها فسأنفق أكثر من قيمتها مرات فماذا أصنع نقول اعرف وصفها معرفة تامة وقيد وبيعها لأن لك ولاية عليها بعها وحفظ ثمنها فإذا جاء صاحبها ووصفها وانطبقت الأوصاع على الشات التي وجدت فأعطيه الثمن فإن قال قائل كيف يتصرف فيها بالبيع وهي ليست ملكة حتى الآن لم تدخل ملكة كنا تصرف فيها للضرورة لأن هذا مصلح ونظيره لو مات إنسان في الطريق ولم يوصي أحد وكان من جملة ما ترك أشياء تفسد لو أبقيناها إلى أن نصل إلى بلاده فإن من حضر يتولى جمعة تركة وبيع ما لا يمكن لقاءه من أجل ضرورة هذا أيضاً واجد الغنم إذا رأى أن إبقاءها سيكون عبئاً عليه وعلى صاحبها فلبيعها قال فضالة الإيم يعني أخبرني عنها قال ما لك ولها والاستفهام هنا للإنكار يعني دعها أتركها لأن الإبل معها سقاؤها وحذاؤها سقاؤها يعني البطل فإنها تشرب من الماء ما يملأ البطل فيها أياما والحذاء يعني الخف تسيره في الأرض وتأكل من الشار ولهذا قال ترج الماء وتأكل الشجر حتى يلقاها ربه وعلى هذا فنقول الإبل لا يجوز التقاط لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بتركه وقال ما لك ولا ترد الماء إذا عطشت وتأكل الشجر إذا جاع حتى يجدها رب لكن كيف يجدها؟ يجدها إما أن ترد على ربه وإما أن يطلبها حتى يجدها لأن الإبل بالغالب أكثر قيمة من الغنم ويهتم بها صاحبها أكثر فتجد يبحث عنها حتى يجدها وعلم من قوله حتى يجدها ربها أنها لو كانت في مفازة يخشى عليها من الهلاك أو من قطاع الطريق فلا بأس أن يلتقطها لأن الحكم يدور ما علته فقد تكون هذه البعيد في مفازة المهلك لكثرة السباع والذئاب فيها أو في مكان كله قطاع طريق فتركها لا شك أنه سبب لضيعه وحينئذ لا بأس أن يلتقطها ولكن عليه أن يعرفها فإذا قال القائل هذه الثلاثة المنقول والغنم والإبن لو أن أحداً أخذها ودفعها إلى بيت المال هل تبرأ بذلك ذمته؟ فالجواب نعم لأن بيت المال جهة عامة لجميع الناس وبذلك يستريح فإذا قال قائل لو أنه أخذ اللغة ثم بلغه ما يزمه من التعريف فأراد أن يردها إلى مكانه فهل له ذلك؟ الجواب يحتمل أن نقول له ذلك لأنه إنما أخذها بناء على أنه ليس عليه مسؤولية وإذا كان عليه مسؤولية وردها فهو معذوح أما لو أخذها في الأول