60 - 568 تفسير الآيات ( 63 - 64 ) من سورة البقرة - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ثم ذكرهم الله تبارك وتعالى ذكر بني إسرائيل بأمر أخذه عليه فقال وإذ أخذنا ميثاقكم يعني أذكروا إذ أخذنا ميثاقكم الميثاق العهد الثقيل العهد الثقيل المؤكد وسمي بذلك من الوثاق وهو الحبل
الذي يشد به المأسور يسمى وثاق قال الله تبارك وتعالى فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حتى إذا أدخنتموهم فشدوا الوثاق أو الوثاق نعم فالميثاق هو العهد الثقيل نعم الذي يؤخذ على
الأنسان ما أخذ منه من الوثاق وهو الحبل الذي يشد به الأسير فيربطه أخذنا ميثاق ورفعنا فوقكم الثقيل فطعنا فوقكم أي فوق رؤوسكم لكن ما مباشرة فوق الطور هو الجبل المعروف فطعوا الله تبارك
وتعالى على بني إسرائيل لما تهاونوا بطاعة الله سبحانه وتعالى إنذارا لهم وقال لهم خذوا ما آتيناكم بقوة خذوه يعني اقبلوه وعملوا به بقوة وش نمرات بالقوة هنا الحزم والإرادة الحزم
والتنفيذ يعني معناه بقوة أي بحزم وتنفيذ وتطبيق نعم وش ضده ضده أن الإنسان يأخذه أخذا ضعيفا متساهلا فالمعنى خذوه أخذا مصفوبا بقوة ولهذا نعتبر أن نلبى في قول بقوة للمصاحبة والقوة
الحزم والنشاط وضده الكسل والتراحي خذوا ما آتناكم بقوة وقوله ما آتيناكم أي أعطيناكم منين من التوراة من الكتاب الذين آتيناهم والكتاب يعني خذوا هذا الكتاب التوراة التي جاء بها موسى
صلى الله عليه وسلم بقوة واذكروا ما فيه يعني لا تهملوا شيئا منه وقوله ما فيه ما جسم موصول يفيد يفيد العموم إذن كل ما فيه اذكروه وعملوا به محمد الله واذكروا ما فيه لعلكم تتقون لعل
هذه معناها التعذيل أي لأجل أن تتقوا الله عز وجل فالأخذوا بهذا المثاق بهذا الذي آتهم الله صلى الله عليه وسلم على وجه القوة وذكر ما فيه وتطبيقه يوجب التقوى لأن الطاعات يجر بعضها بعضا
يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون فالطاعات يجر بعضها بعضا لأن الطاعة إذا داخل إنسان طعمها نشط نشط وابتغى طاعة أخرى ويتغذى قلبه كل ما تغذى
من هذه الطاعة رغبه بطاعة أخرى وبالعكس المعاص المعاصي توجب وحشة بين العبد وبين الله عز وجل ونفورا وليات بالله ويجر المعاصي بعضها بعضا ولهذا سبق لنا أن الله قال ذلك بأنهم كانوا
يكفرون بآت الله ويقفرون بآت الله فإذا حق ذلك بما عصوا وكانوا يعطي الله طيب إذن وجه كون سبب الأخذ بكتاب الله كون الأخذ بكتاب الله سببا للتقوى وجه ذلك أن الطاعة يجر بعضها بعضا لأن
الإنسان إذا ذاق طعمه ووصلت إلى قلبه اشتهاها وطلبه وصار يتقدم مثل طالب العلم إذا أدرك العلم ونالت منهم شيئا تجدوا يعني يكون نهم ولهذا قال بعض العلماء طالبان من همان طالب الدنيا
وطالب العلم وذلك بالحقيقة طالب العبادة فإنه دائما مشغوف نعم مشغوف من العبادة لعلكم تتقون ثم بعد ذلك بعد هذا الإنذار وكون الجبل فوقهم في ذلك الوقت خضعوا وخشعوا قال الله تعالى وإذ
نتقن الجبل فوقهم كأنه ظله وظنوا أنه واقعا خذوا ما آتناكم بحوة هم في تلك الساعة هرعوا إلى السجود وسجدوا ولكنهم مالوا في سجودهم ينظرون إلى الجبل خائفين منهم ولهذا يقال أن السجود
اليهود إلى هذه الأمة وهو سجود مائل سجده يسجد ولكن رافع إهدى عينيه نعم وقالوا إن هذا السجود سجدنا لله سبحانه وتعالى على وجه التقويم فلا نزال نسجد به فكان هذا سجوده هذا هو سجود له
يعتبرونه قربة وفي الحقيقة أن له نظيرا في هذه الأمة وهو الكسوف فإن الكسوف في الحقيقة خروج عن العادة الطبيعية والقمر يحول بين الأرض وبين الشمس أو الأرض تحول بين الشمس والقمر ولهذا
قال رسول عليه الصلاة والسلام إن الله يخوف فيه ما عباده فالله رسول الله تعالى في بني إسرائيل جعل آية الإنذار أعظم من هذه الأمة لأن هذه الأمة أقرب إلى قبول الحق والخوف من بني إسرائيل
فيخافون بهذا الكسوف لكن بني إسرائيل ما يخافون بهذا الكسوف ما يرهبهم إلا جبل يعرفونه رفع فوقهم كأنه ظله ومع الأسف إننا الآن فينا من شابه اليهود في هذه المسألة وصاروا لا يبتعظون
بالحسوف ما يبتعظون إلا إذا رفعت الجبال فوق فؤوسهم نعم قل هذا بالله قل له الواجب إن يعرف الإنسان وش اللي أخرج هذا عنه عن مجراه الطبيعي إلى أن صار بهذا الوضع لو اجتمع العالم كلهم على
أن يكسفوا الشمس أو يخسفوا القمر ما استطاع فمن الذي أخرجه إلا إلا الله سبحانه وتعالى لأجل الإنذار والتخوي وعلى قول من يقول بدوار الأرض يقولون إن حركة الأرض هي التي اختلت فما يدر لعل
هذه الحركة هذا الاختلال اللي حصل بها يؤدي إلى دمارها إلى دمارها وإلى خصوه وزلاذ الأعظم نعم فإذا يجب علينا أن نخار فعلى كل حال أقول إن هذا التخويف العلوي كما كان في بني إسرائيل كان
في هذه الأمة قال يقول له عز وجل ثم توليتم من بعد ذلك ترى حسن نام يا آدم حسن نمت قم غسل ويت تنشط ثم توليتم من بعد ذلك توليتم يعني أعرضتم وأدبرتم عن طاعة الله سبحانه وتعالى من بعد
ذلك المشار إليه إيش رفع الجبل نعم رفعنا فوقكم الطور بعد هذه الإنابة وقت رفع الطور توليتم ولم تذكروها ما ذكرتم أن الذي خوفكم بهذا الجبل أنه قد يعيد عليكم ذلك مرة أخرى فلولا فضل الله
عليكم ورحمته لكنتم من الخاسرين فلولا فضل فضل شرابه مبتدأ وخبرهم محذوف حجوبا كما قال بمالك وبعد لولا غالبا حذف الخبر حتم يعني ولولا فضل الله عليكم موجود نعم وإنما وجب حذفه اكتفاء
بجواب لولا يعني لكنتم هذا جواب لكنتم من الخاسرين قول فضل الله عليكم ورحمته ما نوع هذا الفضل والرحمة هو إرسال الرسل والنبيين إلى بني إسرائيل بعد رفع الطور فإن الله ما تركهم بل أرسل
إليهم الرسل قال الله تعالى إن أزل التراث فيها هودى ونور يحكم فيها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا والربانيون والأحفار إذن فضل الله هنا بعي شيء بإرسال الرسل الذي هو مقتضى رحمته
لأنه سبحانه وتعالى يعلم أن الخلق لا يستقلون لمعرفة عبادة الله سبحانه وتعالى فلهذا أرسل إليهم الرسل يرشدونهم ويبينون لهم فلولا فضل الله عليكم ورحمته لكنتم من الخاسرين لم هذه وقعتهم
في جواب لولا لكنتم من الخاسرين الذين خسروا الدنيا والآخرة لأن أخسر الناس من الكفران ما استفادوا من دنياهم ولا من آخر إذن ففي هذا إثبات يعني أن الله تفضل على بني إسرائيل ورحمهم شوبه
بإرسال الرسل الذين يذكرونهم ويعظونهم ليرجعوا إلى الله