304 - 401 - تكملة تفسير الآية ( يسألك أهل الكتاب أن تنزل عليهم كتابا...) - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
ثم اتخذوا العجل من بعد ما جاءتهم البينات ثم اتخذوا العجل فيه محذوف المفهول الثاني محذوف أي إلها يعني ثم هذا ترتيب ذكر يعني أضف إلى هذا الأمر المنكر منكرا آخر وهو اتخاذهم العجل إلها
ما هذا العجل؟
هل هو عجل حيوان؟
لا عجل جمال استعاروا حنيا ثم صنعوه على هيكل ثور عجل وجعلوا داخله مجوبا وجعلوا ثقبا في رأسه وفتحة في دبل فيوجهونه إلى الريح مستدبرا إياها فتدخل الريح في هذا المجوب من ثقب واسق وتخرج
من ثقب ضيق وبطبيعة الحال سوف يكون لها صوت له خوار كخوار الثور وقوم العجل هؤلاء ثيران نعم قال لهم السامر هذا إله وإله موسى فنسي يعني أن موسى ظل وضاع عن الإله لأنه كان قد وعد ربه
ثلاثين ليلة فأتمه الله عشر حتى ساعة ربعين قال موسى ظا لدول الإله وهذا الإله فاتخذوا هذا العجل الذي صنعوه بأيديهم اتخذوه إلها يعبدونه ونصح هاروم وقال يا قوم إنما فتنتم به وإن ربكم
الرحمن فاتبعوني وأطيعوا أمره فماذا كان الجواب قالوا لن نبرح عليه عاكفين حتى يرجع إلى نموسى ونعرف أن نموسى لم يضل إله وأن له إلها سوى هذا وبقوا على عبادة فعج وهذا أيضا منكر عظيم حيث
جعلوا مع الله إلها آخر صنعوه بأيديهم ثم صاروا كالصبياء تدخلوا الريح مع الدبر وتخرج من الفم ويظنون أن هذا خواره طيب وإذا كان خوار إلهم يخور إيش أفاديهم لكن هذا يدل على سفاهة عقولهم
وأنهم يعني على حد كبير من السفاه فقالوا هذا إلهكم وإله موسى نعم هل لا فثم اتخذوا العجلة يعني إلها من بعد ما جاءتهم البينات البينات يعني الآيات البينات والبينات يعني الظاهرة التي
ليس فيها إشكال لأن موسى آتاه الله تسع آيات بينات تسع آيات واضحة جلية يغني عنها آية واحدة كان يلقي عصاه وهي عصا معه جماد عصا يهش بها على غنمه ويتوكع عليها وله فيها مآل كالدفاع عن
نفسه وما أشبهها فإذا ألقاها انقلبت في الحال ثعباناً مبينة حية عظيمة هذه من أعظم الآيات ثم هي ليست حية وهمية تخييلية كما هو في صنيع السحرة بل هي حية حقيقية تتحرك وتأكل وتبلع بإذن
الله ملأ الدنيا عن السحرة ملأ الدنيا حبالاً وعصياً وصار يخيل إلى موسى أنها تسعى حتى أوجس في نفسه خيها فألقى هذا العصا وبدأت تلتهم هذا الحبال والعصي وسبحان الله يعني بلحظة تذوب هذه
الحبال والعصي ثم تبتلأ أخر بلحظة يعني خلاف المعتاد المعتاد أن الطعام يدخل الجوف ويبقى مدة ويتحول إلى دم ثم يخرج الفضلات لكن هذه بإذن الله تبلع تبلع والظاهر والله عالم أنه يخرج على
طول منصحراً خالصاً وهذا من آيات الله عز وجل ومع ذلك جاءتهم البينات وشاهدوها ولكنهم اتخذوا العجل إلها فعفونا عن ذلك نعم الرب ربنا عز وجل عفو الله عنه لأنهم أمروا بالتوبة ولكنها توبة
شديدة من الله علينا معشر هذه الأمة الإسلامية المحمدية برافئها أمروا أن يقتلوا أنفسهم يقتلوا أنفسهم مهم أن كل واحد يقتل نفسه لا يقتلوا يقتلوا بعضهم بعضاً لكن الأمة الواحدة كأنها نفس
واحدة ألقيت عليهم الظلمة وأخذوا خناجر ساكاكين وجعلوا واحد منهم يقتل من والا ولو كان أباه أمه فلما علم الله منهم صدق الرجوع إلى الله وانتثل الأمر لأن لأن كون الإنسان يؤمر بأن يقتل
قومه هذه من أشد ما يكون عن نفوس فلما انقادوا وذلوا إلى هذا النوع من التوبة رفع الله عن ذلك وعفى عنه فعفونا عن ذلك فعفونا