115- كتاب النكاح - باب استحباب النكاح لمن تاقت نفسه إليه ووجد مؤنة

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

كتاب النكاح ها ما عندك ها ايه طيب يكون لها القارب ان شاء الله بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد فقد قال الإمام مسلم رحمه الله تعالى في صحيحه كتاب النكاح في باب استحباب النكاح لمن تاقت نفسه إليه ووجد مؤونة واشتغال من عجز عن المؤنب الصوم حدثنا يحيى بن يحيى التميمين وأبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن العلاء الهمداني جميعا عن أبي معاوية واللطل ليحيا قال أخبرنا أبو معاوية عن الآمش عن إبراهيم عن علقمة أنه قال كنت أمشي مع عبد الله بميناء فلقيه عثمان فقام معه يحدثه فقال له عثمان يا أبا عبد الرحمن ألا نزوجك جارية شابة لعلها تذكرك بعض ما مضى من زمانك قال فقال عبد الله لئن قلت ذاك لقد قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء قوله نحمه الله قول المترجم لهذا الكتاب يوضع التراجم كتاب النكاح النكاح يطلق على العقد وهذا هو الذي يأتي في الكتاب والسنة يراج به العقد وقد يراج به الوطن لكن بقرينة وأما من قال إنه مسترق بين العقد والوطن فقوله ضعيف فقوله تعالى وَلَا تِنْتُحُمَا نَكَحْ أَبَاءُكُمِ النِّسَاء هذا يراج به العقد ولا يراد به الوطن ولهذا لو زنى رجل بامرأة لم تحرم عليه أمه ولا بناته لأن هذا ليس نكاح وأما إذا وجد قرينة تدل على أن المراد بالنكاح هو وطن فإنه يحمل على مدنة عليه القرينة مثل قوله تعالى فينطلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غير فهنا تنكح بمعنى فطأ يعني يطأها زوج بدليل قوله زوجا ولا يكون نكاح بعد زوجية إلا الوطن لأن كلمة زوجا لا تتم إلا بعقد وقوله تبارك وتعالى الزاني لا ينكح إلا زانة المشرك والزانية لا ينكحها إلا زانة المشرك المعنى لا يعقد عليه وليس المعنى لا يطبع كما قالوا كثير من العلماء لأن النكاح في اللغة في الشرع يراج به العقد ولا يراج به الوطي إلا بقديمة النكاح سنة لا شك فيه لأنه من سنة المرسلين قال الله تعالى وَلَقَلْ يَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً وقال النبي صلى الله عليه وسلم عن نفسه وأتزوج النساء وأمر بالتزوج كما سيأتي بالحديث واحتلف العلماء هل هو واجب أو لا فقيل إنه واجب مطلقاً على كل شاق قادم يقول النبي صلى الله عليه وسلم يا معشر الشباب من يستطاع منكم الباء فليتزول وهذا هو الصحيح أنه واجب لأمر النبي صلى الله عليه وسلم به ولإنكاره على من قال لا أتزوج النساء وأما إذا خاف الزنا خاف على نفسه من الزنا فلا شك في وجوه كما لو كان في بلد متحلل الأخلاق يسهل على الإنسان أن يزني وخاف الزنا فهنا يجب عليه أن يتزوج دفعا لهذا الخوف والنكاح له فوائد عظيمة يأتي ذكر بعضها في الحديث يقول كنت أمشي مع عبد الله بمنى القائل من ألقم فلقيه عثمان بن عفار رضي الله عنه وهو خليفة إذ ذاك فقام معه يحدثه فقال له عثمان يا أبا عبد الرحمن ألا نزوجه يا أبا عبد الرحمن كنا لأن التكنية من باب الإجلال والتكريم أكنيه حين ألاقيه لأكرمه ولا ألقبه والسوءة اللقب فإذا نقول إن قوله يا أبا عبد الرحمن من باب التبجير والتعظيم ألا نزوجك جارية يعني امرأة صغيرة شابة لعلها تذكرك بعض ما مضى من زمانك يعني تذكرك النشاط على الباءة ولم يقل لعلها تعيد عليك لكن لعلها تنشق ولا شك أن الرجل يتزوج امرأة شابة فإنه وإن قلت رابته في النساء فسوف تقوى رابته فيه فقال لهم عبد الله لئن قلت ذا لقد قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يا معشر الشباب يا معشر أي جماعة والشباب هم الصغار من الثلاثين فأقل وإنما قال له ذلك ليعتذر إليه لأنه رأى أن من الجفاء أن يقول لا رغبة لي في ذلك فساق الحديث وكأنه رضي الله عنه يقول وأنا الآن قد كبرت فلا إربى لي في النساء قال النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم ها معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج استطاع بمعنى قدر وأصل استطاع بمعنى دخل في طوعه أي في قدرته فعليه بالصوم أي نعنى فليتزوج وقول الباءة المراد بها مؤنة النكاح من المهر والنفقة والسكنة وغير ذلك فليتزوج ثم بين رسول عليه الصلاة والسلام شيئا من الحكم فقال فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج يعني أن النساء إذا تزوج كف بصره عن رؤية النساء وحصن فرجه وإنما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم هاتين الفائدتين لأنهما أسرع ما يكون ظهوراً من فوائد النكاح فالشاب ذو الشهوى من حيما يتزوج ويدخل عمراته يحصل له غض البصر وكبر وتحصين الفرج وإلا فله فوائد كثيرة منها كثث الأمة ومنها ما يترتب على النفقات من الأجر والثواب وغير ذلك لكن ذكر الرسول هذا لأن هذا ألصق ما يكون بالشباب وأقرب ما يكون نتيجة أغضل البصر وأحصن الفرج ومن لم يستطع يعني من لم يستطع الباء فعليه بالصوم أي هل يلزم الصوم وهو التعبد الله عز وجل بالإمساك عن المفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس وإنما ذكر الصوم لأن الصوم فيه أولا إذا كان صوما حقيقيا يكف الإنسان فيه لسانه عن الضيبة وجوارحه عن فعل الزور فإنه سوف يحجزه عن المحرمات ويؤدي به إلى الإقبال على الله تبارك وتعالى والإنسان إذا أقبل على الله إقبالا حقيقيا فإنه يستغلي به عن غيره ويشتغل في ذكر الله تعالى عما سواه ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لما نهى عن المصال قالوا إنك تواصل قال إني لس كأجكم إني أطعم وأسقى يعني بما في قلبه من ذكر الله عز وجل والتعلق به فالصوم يؤدي إلى ذلك ثم إنه من ناحية البدن يضعف مجال العروق ويوبسها فبذلك تضعف مجال الشيطان لأن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن الشيطان يجري من أدم مجرى الدم فيجتمع للإنسان في هذا عبادة بالصوم الذي اختصى الله من نفسه وكف عن المحرم وتقليل للشهوة لأن الصوم يقلل ولهذا قال فإنه له وجاء أي قط له أي للنكاح الذي هو الشهوة وجاء أي قط فإن لم يستطع الصوم فعليه أن يستعكد كما قال الله تعالى وليستعكد الذين لا يجدون نكاحا حتى يغنيهم الله من فضله بقدر ما يمكن فإن قيل هل للشاب أن يستعمل العققير التي توجد ضعف الشهوة أو قطعها فالجواب لا لأن هذا يضر بالإنسان نعم لو قلت أن الإنسان هو بين أمرين إما أن يستعمل هذا العقار وإما أن يزني فحين عدل نقول ضرر الزنا أعظم من يحصل من ضرر هذا العقار لا سيما إذا لم يواضب عليه نعم حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال حدثنا جرير عن الأعمش عن إبراهيم عن علقما أنه قال إني لأمشي مع عبد الله بن مسعود بمنا إذ لقيه عثمان بن عفان فقال هلما يا أبا عبد الرحمن قال فاستخلا فلما رأى عبد الله أن ليست له حاجة قال قال لي تعال يا علقمة قال فجئت فقال له عثمان ألا نزوجك يا أبا عبد الرحمن جالية بكرا لعله يرجع إليك من نفسك ما كنت تعهد فقال عبد الله لئن قلت ذاك فذكر بمثل حديث أبي معاوية قوله في منى هل قد حل التحلل الأول والثاني الجواب هذا هو الظاهر لأنه في ذلك العهد يسهل أن النساء يرمي وينحر ويحلق ويطوب ويسعى فيحمل على أنه حل التحلل الثاني والتحلل الثاني يجوز في خطبة النساء والعقد بل والجماع فإن لم يكن تحلل التحلل الثاني وإنما تحلل التحلل الأول فقط فالجماع محرم لا شك فيه يقول حل لكم كل شيء إلا النساء وأما الخطبة وعقد النكاح ففيها خلاهم بين العلماء منهم من قال بالجواز ومنهم من قال بالمن والأولى أن يقال بالمن لكن لو وقع الشيء بعد وقوعه وتعذر رده فحينئذ يقال إن الفتوى بكونه جائزا لا بأس بها وأظنه اختيار شيخ لسام ينتيمي رحمه الله أنه لا يحقن بعد التحالي الأول إلا التحالي الجماع فقط وأما عقل النكاح فلا بأس به ألا أن الأمر سهل حتى على القول بأنه لا يصح فالأمر سهل ماذا نصنع نجدل العقل وينجي كل شيء وإذا قدر أنه حصل أولاد في هذه المدة فالأولاد شرعيون لأنهم نشأوا من وط شبهة والولد من وط شبهة يلحق بأبيه نعم حدثنا أبو بكر بن عبي شيبة وأبو كريم قال حدثنا أبو معاوية عن الأمش عن عمارة بن عمير عن عبد الرحمن بن يزيد عن عبد الله أنه قال قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء حدثنا رثمان بن وابي شيبة قال حدثنا جرير عن الأعمش عن عمارة بن عمير عن عبد الرحمن بن يزيد أنه قال دخلت أنا وعمي علقمة والأسود على عبد الله بن مسعود قال وأنا شاب يومئذ فذكر حديثاً رئيث أنه حدث به من أجلي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثل حديث أبي معاوية وزاد قال فلم ألبث حتى تزوجت إن شاء الله في هذا الجنة على مبادرة السلف بانتثال عبد النبي صلى الله عليه وسلم لأن عبد الرحمن بن يزيد قال فلم ألبث حتى تزوجت وهكذا ينبغي الإنسان إذا ورد عليها أمر الله وأمر رسوله أن يبادر بانتثال ذلك لأنه إذا لم يبادر فعليه خطر عظيم كما قال الله تبارك وتعالى ونقلب أفئدتهم وأبصارهم كما لم يؤمنوا به أول مرة ونذرهم في طيانهم يعمهون فالإنسان إذا لم يبادر بالقناعة والانقياد والإذعان والتنفيذ فإنه على خطر أجاراً الله أجابه من ذلك فبمجرد ما يأتيك الأمر افعل ولا تتغيب حتى تكون من المسارعين إلى الخيرات السابقين إلى على الدرجات نعم سليم ايش اعد يبينه زوجه اقول يشتغل يبينه زوجه الله يستغل لا ما بشك كلما اشتدت حاجة للنسان إليه وهو مما أحلى الله فليفعله لأن هذا أيضا من إعطاء النقوس حظها كل شيء مباح إذا دعتك نفسك إليه فافعله ولا تتغيث لأنك إن فعلت إن تليث يعني طيقت على نفسك أمرا وسعره الله عليك ولنفسك عليك حق فكون الإنسان مثلا يمتنع عن شيء تهواه النفس وهو ما أبحو الله إن فعل ذلك تعبدا فهو مبتدئ وإن فعله تمرين لنفسه على كبح جماحها وعلى أن يتقوى عليها فهذا فيه نظر لأن ينظر أي ما أرجح نعم يحيى نعم ما رأيكم في هذا يقول استعمال عقاقير لكبح الشهوة قلنا لا يجوز لأنه ضرب في المستقبل يحتاج إلى إنسان الشهوة لكن استعمالها لتقوية الشهوة طيب نسأل استعمال إنسان عقاقير لتقوية الشهية الطعام جائز ولا غير جائز جائز هذا مثل أيضا نعم ما هو إن كان يأكل الأكل معتاد نعم حينئذ أكله المشاهيات يزيد في أكله التالي يصاب بالتخمة لا لا يعني شاهدة ما إلى ذلك ليس به مرض إذا كان فيه مرض وعض حتى أن التداوي خير ما هي على كل حال كل شيء مباح هذه الخدوها قاعد كل شيء مباح لا ترمى نظررا منعم لك الرجل يريد أن ينال شهوته وله حب للنساء وربما تكون امرأته شابة تحتاج لها نقول لا تقوي شهوته يعني النسان فيه نظر نعم باد اي نعم يجب ولكنها ليست كالرجل لأن الرجل الزواج بيده والمرأة بيده غير لكن على كل حال متى كانت تخجع نفسها فإنه يجب عليها إذا نكحها من يردادين وحلق أنت تزور وحدثني حدثنا عبد الله بن سعيد للأشج قال حدثنا وكيع قال حدثنا الآمش عن عمارة بن عمير عن عبد الرحمن بن يزيد عن عبد الله أنه قال دخلنا عليه وأنا أحدث القوم بمثل حديثهم ولم يذكر فلم ألبث حتى تزوجت يقول عن عبد الله قال دخلنا عليه مع أن اللي تقدم هو عبد الرحمن بن يزيد له قصته عن عبد الرحمن بن يزيد عن عبد الله في حديث عبد الله هذا الظاهر نبه عليه عندكم عن عبد الرحمن بن يزيد عن عبد الله فكانه قطع ثم قال أي عبد الرحمن دخلنا عليه أي على عبد الله الرحمن الرحيم ما في مانه يا خالد الرحمن الرحيم ما في مانه طيب هيا نشأل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم سألوا أزواج النبي صلى الله عليه وسلم عن عمله في السر فقال بعضهم لا أتزوج النساء وقال بعضهم لا آكل اللحم وقال بعضهم لا أنام على فراش فحمد الله وأثمى عليه فقال ما بال أقوام قالوا كذا وكذا لكني أصلي وأنام وأصوم وأبطر وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني في هذا الحديد دنيا على أن من ترك النكاح رغبة عنه لا لعدم الشهوة ولكن تعبداً ورهبانية فإنه ليس من النبي صلى الله عليه وسلم في شيء وهذا يدل جلالة واضحة على تحريم ترك النكاه تعبداً وترهباً بأن أقل ما في هذا التبرأ منه أقل أن يكون من كبائر الثنو وهؤلاء الصحابة رضي الله عنهم كانوا مشاهدين فسألوا عن عمل النبي صلى الله عليه وسلم في السر أي فيما لا يقل عليه إلا أهل بيته فكأنهم تقالوا هذا العمل وقالوا إن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم غفر له ما تقدم من ذبه وما تأخر فلا جرم أن يكون عمله هكذا لكن نحن لسنا كذلك فلابد أن نعمل عملا أكثر ولكنهم رضي الله عنهم اجتهدوا فأخطر وفيه تنيع على أنه ينبغي للقدوة بعلمه أو منصبه إذا حدث ما يجب أن يقوم ويتكلم فإنه ينبغي له أن يقوم ويتكلم اتباعا لهذه النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم حتى لا ينتشر الفدعة أو لا ينتشر الهدي المخالف لهدي النبي صلى الله عليه وسلم نعم وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا عبد الله بن المبارك حاء وحدثنا أبو قريب محمد بن العلاء واللقض له قال أخطرنا بن المبارك عمامر عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن سعد بن أبي وقاص أنه قال رد رسول الله صلى الله عليه وسلم على عثمان بن مضعون التبتل ولو أذن له لاختصينا يعني رد عليه التبتل أي ترك النكاح كأنه استعدن من الرسول عليه الصلاة والسلام أن يتبتل فرده قال سعد لو أذن له لاختصينا لأنه إذا اختص الإنسان قلت العبته في النساء وربما عدمت بالكلية فإن قال قائل ملجم بين هذا وبين قوله تبارك وتعالى وتبتل إليه تبتيلا قلنا المراجب بقوله تعالى وتبتل إليه تبتيلا أي تعبد إليه تعبُّدا لا أن المعنى أدرك النفاح وحدثني أبو عمران محمد بن جعفر بن زياد قال حدثنا إبراهيم بن سعد عن بن شهاب الزهري عن سعيد بن المسيب أنه قال سمعت سعدا يقول رد على عثمان بن مضعون اختبتل ولو أذن له لاختصينا حدثنا محمد بن رافع قال حدثنا حجين بن المثنى قال حدثنا ليث عن عقيل عن ابن شهاب أنه قال أخبرني سعيد بن المسيب أنه سمع سعد بن نبي وقاصم يقول أراد عثمان بن مضعون أن يتبتل فنهاه رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو أجاز له ذلك لاختصينا قال قائل لو جاز التبتل فهل نجوز الاختصاء نقول إنه لا يجوز الاختصاء وقول سعد لو أجاز له لاختصينا لم يقع الاختصاء حتى نقول إن النبي صلى الله عليه وسلم أجازه أو إن الله أجازك لكن هذا رأي من سعد لكنه مقتضى القواعد الشرعية أنه لا أجوث لأن أطع أي عضو من أعضائك أو جلد من جلدك لم يؤذن له كثير فإنه حرم إذ أن بدن الإنسان أمانة عنده ولهذا يحرم على الإنسان أن يتبرع بشيء من أعضائه لأحد سواء كان في حياته أو أوصابه بعد موته كما نص على ذلك طهرنا رحمه الله ومن من ذكره صاحب الإقناع في باب تغسير الميت في كتاب الجنائس أنه لا يجوز أن يتبرى لأحد بعض من أعضائه ولو أوصابه بعد موته فإنه لا ينف لأن النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم قال كسر عضم الميت ككسر حية ولما يترتب على ذلك من المفاسل العظيمة حتى سمعنا أنه في بعض البلاد يختطفون الصغار يختطفون الصغار من أجل أن يبيعوا أعضاء الكليا أو الكبد أو ما يمكن زر وكما سمعنا أيضا أن بعضهم يتعجل ما يسمى بموت الدماغي فإذا أغني على الإنسان قالوا خلاص مات موتا دماغيا يلا فقطعوا أوصاله وعلى كل حال سواء ترتب على ذلك أمور محذورة أو لم يترتب يكفينا أن بدن الإنسان عنده أمانة لا يجوز أن يعتدي عليه بشيء قال الله تعالى وَلَا تَقْفِلُوا مَنْفُسَكُمْ وَقَالَ وَلَا تُلْقُوا بَأَيْدِيكُمْ إلى التهلكة وما تسارع فيه الناس اليوم فإنما ذلك من أجل حرصهم على الدنيا أن يؤخذ من هذا لهذا حتى يبقى هذا الذي زرع فيه وهو إذا بقي فإنما يبقى على مرض عظيم ومشقة وأدوية دائمة يستعملها ثم لا يدري ربما يبقته الموت في يوم واحد ولو أن هذا الأمر سلم إلى الله عز وجل فإن بقي الإنسان بقي وإن هلك فكل مصير حي إلى هلك نصيف نعم كل الإنسان سيموت ولهذا لما جاء ملق الموت إلى موسى عليه الصلاة والسلام ليقض روحه وقال الله له لملك الموت حين راجع ربه تبارك وتعالى اذهب إلى موسى وقل له يضع يده على جيد ثوق فله بقدر ما تحت يده من الشعرات السنين قال ثم ماذا؟ أما رجع إلى موسى وأخبر قال ثم ماذا؟ قال ثم الموت قال إذا من الآن أشهر فائدة لو عمل نسان ألف سنة قال إذا من الآن ولكن سأل ربه أن يدنيه رمية حجر من الأرض المقدسة باب ندب مرض أمرأة فوقعت في نفسه إلى أن يأتي أمرأته أو جاريته فيواقعها حدثنا عمرو بن علي قال حدثنا عبد الأعلى قال حدثنا هشام بن أبي عبد الله عن أبي الزبير عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى امرأة فأتى امرأته زينب وهي تمعس منيئة لها فقضى حاجته ثم خرج إلى أصحابه فقال إن المرأة تقبل في صورة شيطان وتدبر في صورة شيطان فإذا أبصر أحدكم امرأة فليأتي أهلا فإن ذلك يرد ما في نفسه عندك تمعس منية لها؟ معناها قال أهل اللغة المعس الدلك الدلك والمنئة قال أهل اللغة هي الجلد أول ما يوضع في الدباغ وقال الكسائي يسمى منئة ما دام في الدباغ وقال أبو عبيد هو في أول الدباغ منئة ثم أفيق وجمعه أفق كأديم وأدم في هذا حديث دني على ما أشار إليه النبي عليه الصلاة والسلام أن الإنسان بشر قد يرى امرأة تعجبه فترب فيه الشهر ودواء ذلك أن يأتي أهله الذين أباحهم الله له وهذا دواء محقق النفل لأن الإنسان لو بقي ربما يتعلق قلبه بما رأى فيهلك فلهذا نقول يداوى الشيء بغده يأتي أهله فإنما معها مثل الذي معه يعني مثل الذي رآها فأعجبته وهذا فيه فائدة وهي دواء الشيء بما يضاده ويقضي عليه والذي يضاد هذا هو أن يأتي الإنسان أهلا وفي أيضا في هذا الحديث من الفائد أن الإنسان يأتي أهله ولو كان فيه شغل يدعوها إلى دراشه ولو كانت فيه شغل لكن ما لم يمنعها من أداء فريضة فلو فرض أنه أتىها في آخر الوقت وهي لم تصلي وقالت له داعمي وصلي فإنه لا يحل له في هذه الحال أن يدعوها إلى فراش لأنه يلزم من ذلك تأخير الصلاة عن وقتها وهذا لا يجوز وفي هذا الحديث أيضاً دليل على سهولة الحياة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه هذه امرأة من زوجات الرسول عليه الصلاة والسلام والرسول إمام الأمة عليه الصلاة والسلام وهي امرأة يعني مثل ما نقول زوجة أكبر واحد في البلد ماذا تصنع؟ تذنب جلداً من أجل أن تدبغى وهذه الحال السهلة اليسيرة المبسطة هي الحياة بالواقع ونحن عشنا حياة الرفاهية وعشنا ما قبلها ولم نعش أي شيء كثيراً وجدنا أن العيش الأولى خير من هذه بكثير هذه فيها أشياء مريحة للبدن من أشياء مفردات وماء بارد وظلم بارد وسجارات فخمة وغير ذلك وفيما سبق ليس الأمر هكذا لكن راحة القلب والطمأنينة وتعلق القلب بالله عز وجل أكثر بكثير من ما هو عليه الآن نسأل الله ليأتينا وياكم نعم وفي قوله عليه الصلاة والسلام إن المرأة تقبل في صورة شيطان وتدبر في صورة شيطان تليل على أن المرأة فتنة سواء كانت مقبلة أو مدبرة وما قوله في صورة الشيطان أي في صورة يزينها الشيطان حتى يرى الإنسان القبيحة من أجمل النساء أول ما تقابله تبه له ويظنها من أجمل إنساء العالمين لكنها في الحقيقة قد تقوم من أقبح النساء لكن الشيطان يزينها للإنسان حتى يراها وكأنها من أجمل النساء وكذلك إذا أدعك نعم البهاعم لا بأس بي إذا كان للمصلح هو يموت أرجع من يموت ولا أن يناثر سبحان الله لكن على كل حال يجب استعمال البند عند خاصية نعم أنه يتركها خلها لك لا لا لا لا أن يتزوج لأن الزواج من العبادة نعم حدثنا زهير بن حرب قال حدثنا عبد الصمر بن عبد الوارث قال حدثنا حرب بن أبي العالية قال حدثنا أبو الزبير عن جابر بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى مرأة فذكر بمثله غير أنه قال فأتى مرأته زينب وهي تمعس منيئة ولم يذكر تدبر في صورة شيطان وحدثني سلمة بن شبيب قال حدثنا الحسن بن آيان قال حدثنا معقل عن أبي الزبير قال قال جابر سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول إذا أحدكم أعجبته المرأة فوقعت في قلبه فليعمد إلى مرأته فليواقعها فإن ذلك يرد ما في نفسه قوله إذا أحدكم من الناحية النحوية كيف نعرف أحد فاعل مثل المحن تقديم إذا كان مفعول يسأل عندنا مرفوع منصوب عندكم مرفوع إذا أحدكم على أنه منصوب اشتغال كيف يقول منصوب على الاشتغال قدر إذا أعجبت أحدكم امرأتهم هكذا هو هو عندنا منصوب نعم لما يصادر منصوب يجب أن يكون منصوبا يعني إذا كان الاشتغال يجب أن يكون منصوبا لأن إذا لا يليها شرطية لا يليها لكن لو كان فاعلا مثل إذا السماء شقت فهذه فيها أوجه للمعربين منها أنه يجوز أن يكون الذي يلي إذا جملة اسمية ولا حرج والقول الثاني أن يكون السماء فاعل مقدم يعني إذا انشقت السماء وقدم الفاعل والثالث أنه فاعل الفعل المحذوف يفسره ما بعد والتقصير إذا انشقت السماء لكن في هذا التركيب اللي معنا إذا أحدكم أعجبت ما يستقيم إذا اشتغال فقط باب نعم باب نكاح المتعة وبياني أنه أبيح ثم نسخ ثم أبيح ثم نسخ واستقر تحريمه إلى يوم القيامة حدثنا بطريق نكاح المتعة ضابطه كل نكاح موقت سواء بشهر أو بأسبوع أو بفصل من فصل السنة أو بغير ذلك المهم كل نكاح موقت فهو نكاح متعة لأن المقصود به أن يتمتع النسان هذه المدة فقط ولم يقصد أن تكون المرأة سكناً لها ولا أم أولاد له حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير الهمداني قال حدثنا أبي ووكيع وابن بشر عن إسماعيل عن قيس أنه قال سمعت عبد الله يقول كنا نغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس لنا نساء فقلنا ألا نستخصي فنهانا عن ذلك ثم رخص لنا أن ننكح المرأة بالثوب إلى أجل ثم قرأ عبد الله يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما حل الله لكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين يعني وهذا مما أحله الله وكانت المتعجب في أول الأمر حلالا ثم نسخ التحريم وبقي التحريم إلى يوم القيامة وحدثنا عثمان بن أبي شيبة قال حدثنا جرير عن إسماعيل بن أبي خالد بهذا الإسناد مثله وقال ثم قرأ علينا هذه الآية ولم يقل قرأ عبد الله وحدثنا أبو بكر بن وبي شيبة قال حدثنا وكيعنا عن إسماعيل بهذا الإسناد قال كنا ونحن شباب فقلنا يا رسول الله ألا نستخصي ولم يقل نهزو وحدثنا محمد بن بشار قال حدثنا محمد بن جعفر قال حدثنا شعبة عن عمر بن بينار أنه قال سمعت الحسن بن محمد يحدث عن جابر بن عبد الله وسلمة بن الأكوع أنهما قالا خرج علينا منادي رسول الله رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أذن لكم أن تستمكعوا يعني متعة النساء وحدثني أمية بن بصطام العيشي قال حدثنا يزيد يعني ابن زريع قال حدثنا روحني عن ابن القاسم عن عمر بن دينار عن الحسن بن محمد عن سلمة بن الأكوع وجابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتانا فأذن لنا في المتعة وحدثنا الحسن الحنواني قال حدثنا عبد الرزاق قال أخبرنا ابن جريد قال قال عطاء قدم جاجر ابن عبد الله معتمرا فجئناه في منزله فساله القوم عن أشياء ثم ذكروا المتعة فقال نعم استمتعنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر والمراجبها هنا متعة الحج لا متعة النساء لأن متعة النساء حرمت في عهد النبي عليه الصلاة والسلام ولم ترجع حلالا في عهد الخلفاء حدثني محمد بن رافع قال حدثنا عبد الرزاق قال أخبرني يا أبو الزبير أنه قال سمعت جابر بن عبد الله يقول كنا نستمتع بالقبضة من التمر والدقيق الأيام على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر حتى نها عنه عمر في شأن عمر بن حريث شف الشرح الحديث هذا قال شف من الأول ثم ذكر المتعة على له يتكلم على هذا من أول حديث جابر نعم الحديث الذي يتكلم عليه لقنا المراد بالمتعة متعة الحج قوله استمتعنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر هذا محمول على أن الذي استمتع في عهد أبي بكر وعمر لم يبلغه النسخ وقوله حتى نهانا عنه عمر يعني حين بلغه النسح وقد سبق إيضاح هذا قوله كنا نستمتع بالقبضة من التمر والدقيق القبضة بضم القافي وفتحها والضم أفصح قال جوهلي القبضة بالضم ما قبضه عليه من الشيء يقال أقاه قبضة من سويكنا أو تم قال وربما فتح ما فيه يعني شوف المفهم هو بيقو سبق أي سبق لكنه ما تكلم عليه في أول حديث في الباب قال تكلم كلام طويل المفهم القرطبي أقراه من أول ومن باب ما كان أبيح في أول الإسلام من نكاح المتعة ونصفه قوله كنا نغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس لنا نساء هذا الحديث وأكثر أحاديث هذا الباب تدل على أن نكاح المتعة إنما أبيحة السفر لحال الضرورة في مدة قصيرة كما قال ابن أبي عمرة إنها كانت رخصة في أول الإسلام لمن اضطر إليها كالميتة والدم ولحم الخنزير وقد اختلفت الروايات واضطربت في وقت إباحتها وتحريمها اضطرابا شديدا بحيث يتعذر فيها التلفيق ولا يحصل معه تحقيق فعن ابن أبي عمرة أنها كانت في أول الإسلام كما تقدم ومن رواية سلمة أنها كانت عام أوطاس ومن رواية صبرة إباحتها يوم الفتح وهما متقاربان ثم تحريمها حينئذ في حديثيهما ومن رواية علي تحريمها يوم خيبر وهو قبل الفتح وفي غير كتاب مسلم عن علي نهيه صلى الله عليه وسلم عنها في غزوة تبوك وقد روى أبو داود من حديث الربيع بصبرة النهي عنها في حجة الوداع وروي أيضا عن الحسن البصري أنها ما حلت قط إلا في عمرة القضاء وروي هذا عن صبرة أيضا قلت ولما اختلفت هذه الروايات اختلف العلماء في ذلك على وجهين إح أحدهما ترجيح بعض هذه الروايات على بعض وثانيهما أن إباحة ذلك وتحريمه تكرر في مواطن قلت وعلى الجملة فالروايات كلها متفقة على وقوع إباحة المتعة وأن ذلك لم يطل وأنه نسخ وحرم تحريما مؤبدا وأجمع السلف والخلف على تحريمها إلا ما روي عن ابن عباس وروي عنه أنه رجع عنه وإلا الرافضة ولا يلتفت الخلافهم إذ ليسوا على طريقة المسلمين نكمل البحث الله أكبر ياتي محمد للرسيدة وأجمع السلف والخلف على تحريمها إلا ما روي عن ابن عباس وروي عنه أنه رجعا وإلا الرافضة ولا يلتفت لخلافهم إذ ليسوا على طريقة المسلمين وأجمعوا على أن نكاح المتعة متى وقع فسخ قبل الدخول وبعده إلا ما حكي عن زفر فإنه يلغي الأجل ويصحح العقد وكأنه رأى أنه متى فسد ألغي الشرط وحكم بالصحة وهو خلاف شاذ واختلف أصحابنا إذا دخل في نكاح المتعة هل يحد ولا يلحق به الولد أو يدفع الحد بالشبهة ويلحق الولد على قولين ولكن يعزر ويعاقب وإذا تقررت هذه المقدمة وصحبه في هذه المسألة أن كل نكاح فاسد إذا اعتقد الزوج فساده فإنه كان نكاح الباطل تماما ولا فرق النكاح الباطل مجمع على أنه لا تحل وأنه يجب الفسر وأما النكاح فاسد فمختلهم فيه والصواب أنه إذا أعتقد الزوج أنه فاسد ولكنه تجرى وتزوج فإنه يعتبر زانيا لأنك لو سألت قلت هذا الوضع الذي حصل منك أتبيحه أنت أم لا لقال لا أنا لا أبيحه هيو قال إذن لماذا تجرى وتتقي بصورة عقد باطل عندك ولو صح عند غيرك هذا هو الصحيف في مسألة النكاح الفاسد أن من اعتقد فساده فهو كالنكاح الباطل كمان والنكاح الباطل هو الذي أجمع الرلم على فساده والفاسد هو الذي اختلفه فيه نعم وإذا تقررت هذه المقدمة فلنبحث عن علفاظ الأحاديث الواقعة في هذا الباب وقوله ألا نستخصي أي نستدعي من يفعل الخصاء أو نحاول ذلك بأنفسنا وقد تقدم تفسير الخصاء وقوله فنهانا عن ذلك هذا النهي على التحريم ولا خلاف في تحريم ذلك في بني آدم لما فيه من الضرر وقطع النسل وإبطال معنى الرجولية وهو في غير بني آدم ممنوع أيضاً في الحيوان إلا لمنفاة حاصلة في ذلك كتطيب اللحم أو قطع ضرر ذلك الحيوان وسيأتي لهذا مزيد تفصيل وقوله رخص لنا أن ننكح المرأة بالثوب إلى أجل وفي حديث جابر بالقبة من التمر والدقيق وليس في هذا حجة لمن قال إن الصداقنا يتقدر أقله بمقدار وهو قول الشافعي لأن هذا الحديث كله منسوخ ولأن ذلك للضرورة وعدم الوجدان لأكثر منه ولإمكان أن تساوي القبضة من الدقيق أو التمر أقل الصداق على قول من يحدده لأن تلك الأوقات أوقات المجاعات والشدائد لأن تلك الأوقات أوقات المجاعات لأن الأوقات النصب لأن التعصلية الأوقات جمع وقت التعصلية فلا يوعمل معاملات جمع المهد السالح لأن تلك الأوقات أوقات للمجاعات والشدائد وكان نكاح المتعة ينفسخ بحلول الأجل من غير طلاق ولا يجب به ميراث وقد قدمنا الكلام على هذا باب المتعة في الحج واستدلال عبد الله بن مسعود على إباحته بقوله لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم لا حجة فيه لأن الله تعالى هو الذي حرم نكاح المتعة لا نحن وكأنه ما كان إذاك بلغه الناسخ وبعد ذلك بلغه ورجع عن ذلك وقول جابر كنا نستمتع بالقبضة من التمر والدقيق على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر في رواية وعمر ظاهر هذا استمرار العمل عندهم وفي أعصارهم على نكاح المتعة واشتهار ذلك إلى أن نهى عنه عمر وهذا مخالف لأكثر أحاديث هذا الباب كما ذكره والصحيح الأول كما ذكرناه وهذا محمول من جابر على إخباره عن من لم يبلغه الناس كابن عباس فاستمر على التمسك بالإباحة الأولى في هذه الآثار إلى أن أوضح عمر وعبد الله بن الزبير أن ذلك منسوخ وتقدما في ذلك وتوعد عليه بالرجم فتبين الصوح لذي عينين وضاءت الشمس لسليم الحاستين وكان شأن عمر بن حريث أنه تزوج امرأة النكاح المتعة وأنه استمر عليها إلى زمان خلافة عمر لأنه لم يسمع الناسخ فحملت منه فأنهي أمره إلى عمر فنهي عن ذلك وقد تقدم القول نهى عمر عندي فنهى الضم عندي حتى نهى عنه عمر في شيء نعمل في الأصل وقد تقدم القول على جابر فعلناها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في باب متعة الحج انتهى على كل حال إذا كان هذا محبوظا وأنا أشك في كونه محبوظا وأظنه شاذا أو أنه اختلط على الراب فإنه يتعين أن يحمل على أن بعض الناس لم يبلغهم النهي إلى عهد عمر لكن ظاهر الحديث أنه كان مشهورا بينهم لأنه يقول استمتعنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وابي بكر وعمر مستدلاً لذلك أو مستدلاً بذلك على الجواز ونحن إذا اشتبه علينا الأمر لأدله فالواجب الرزوع إلى الشيء المحكم المبين وهو أنها حرمت في عهد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وبقت محرمة إلى يوم القيام نعم البخاري يا شيء صحيح هذا غير يعني قبلة واحد القبضة للمعنى بالضم وللمرة بالفتح قال ابن مالك حمه الله وفعل تل مرة كجلسة والصلاة والسلام على عشرة الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد فقد قال الإمام مسلم رحمه الله تعالى في صحيحه في كتاب النكاح حدثنا حامل سنعنا الحقيقة قال ما أحب منه مثل أقول قال مقيده وما أشب ذلك من القلمات الكبيرة هذه لا يقولها إلا إنسان كبير كاشتنديق رحمه الله وهو يعتاجها كثيراً في كتاب في أضوال بيان وغيره فإنسان يعني أقوله من باب التنبيه لا من باب التخدع إذا كان إنسان لم يبلغ المبلغ الذي يعد من كبار العلماء فالأحسن يقول مثل قلت من قال كذا أو يقول غاجح كذا عباراتها جزلة لو تترك للعلماء الكبار حدثنا حامل بن عمر البكراوي قال حدثنا عبد الواحد عن ابن زياد عن عاصم عن أبي نظرة قال كنت عند جابر بن عبد الله فأتاه آت فقال ابن عباس وابن الزبير اختلفا في المتعثين فقال جابر فعلناهما مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم نهانا عنهما عمر فلم نعود لهما حدثنا لأن عمر أنه عنهما يعني أظهر النهل أما متعة الحج فلا شك أن عمر رضي الله عنه اتخذها سياسة لكنها سياسة فيها نظر لأنه نهى عن متعة الحج لأن لا يتكل الناس على سفر واحد في أشهر الحج ويدعو البيت الحرام مهجورا لا يفد إليه أحد في بغية العام هذا ملحظ عمر رضي الله عنه لكن هذا الملحظ وإن كان اجتهاداً بلا شهر إذا خالف النص فإنه إيش؟ لا عبرة به فإن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالمتعة في أشهر الحج حتى أنطق الله سراقة ابن مالك ابن جعشم فقال يا رسول الله ألعى من هذا أم للأبد؟ قال بل لأبد الأبد وهذا نص صريح واضح بأن متعة الحج ثابتة بسنة الرسول عليه الصلاة والسلام لكن عمر اتخذ هذا السياسي أما متعة النكاح فلا شك أن عمر رضي الله عنه مصيب أن السنة فاكحة واضحة في أن متعة النكاح حرى لكن لأن لها صار فيها اختلاق في أول عمر ثم أن عمر أظهر ذلك ولحزمه رضي الله عنه صار يمنع منعا باب تنمية نعم حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا يونس بن قال حدثنا عبد الواحد بن زياد قال حدثنا أبو عميس عن إياس بن سلم عن أبيه أنه قال رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم عام أوطاس في المتعة ثلاثا ثم نهى عنها عام أوطاس هو عام كم في السنة الثامنة يعني أوطاس وثقيه وخوازن كلها تبع غزوة الطائفة وحدثنا قتيبة بن سعيد قال حدثنا ليه عن الربيع بن سبرة الجهني عن أبيه سبرة أنه قال أذن لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمتعة فانطلقت أنا ورجل إلى مرأة من بني عامر كأنها بكرة عيطاء فعرضنا عليها أنفسنا فقالت ما تعطي فقلت ردائي وقال صاحبي ردائي وكان رداء صاحبي أجود من ردائي وكنت أشب منه فإذا نظرت إلى رداء صاحبي أعجبها وإذا نظرت إلي أعجبتها ثم قالت أنت ورداؤك يكفيني فمكثت معها ثلاثا ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من كان عنده شيء من هذه النساء التي يتمتع فليخل سبيلها في هذا دنيع على صراحة الصحابة رضي الله عنه وإلا مثل هذا الكلام قد جسح الإنسان يعرضه لأن الصحابة عرضهم صراحة بين هنا مال وشباب فاختارت المرأة الشباب على المال لأنه أكبر تحصيناً لفرجها ونيل حاجتها واللداء الجديد اليوم يكون خلقاً بعد أيام فلهذا اختارت الشاب على من لداءه حسب وفيها أيضاً دليل على أن المتعة يبذلنا فيها الشيء اليسير كاللداء وقربة الطعام وماشقها وفيها أيضا أن الرسول عليه الصلاة والسلام نهى عنها بعد أن حلها نعم حدثنا أبو كامل قضيل بن حسين الجحدري قال حدثنا جشر يعني بن مفضل قال حدثنا عمارة بن غزية عن الربيع بن سبرا أن أباه غزى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فتح مكة قال فأكمنا بها خمس عشرة ثلاثين بين ليلة ويوم فأذن لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في متعة النساء فخرجت أنا ورجل من قومي ولي عليه فضل في الجمال وهو قريب من الدمامة مع كل واحد منا برد فبردي خلق وأما برد بن عمي فبرد جديد غض حتى إذا كنا بأسفل مكة أو بأعلاها فتلقتنا فتاة مثل البكرة العنطنطة فقلنا هل لك أن يستمتع منك أحدنا قالت وماذا تبدلان فنشر كل واحد منا بردة فجعلت تنظر إلى الرجلين ويراها صاحبي تنظر إلى عطفها فقال إن برد هذا خلق وبردي جديد غض فتقول برد هذا لا بأس به ثلاث مرار أو مرتين ثم استمتعت منها فلم أخرج حتى حرمها رسول الله صلى الله عليه وسلم وحدثني أحمد بن سعيد بن صخر الدارمي قال حدثنا أبو النعمان قال حدثنا مهيب قال حدثنا عمارة ابن غزية قال حدثني الربيع ابن سبرة الجهني عن أبيه قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح إلى مكة فذكر بمثل حديث بشر وزاد قالت وهل يصلح ذاك وفيه قال إن برد هذا صلك مح حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير قال حدثنا أبي قال حدثنا عبد العزيز بن عمر قال حدثنا الربيع بن سبرة الجهني أن أباه حدث أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا أيها الناس إني قد كنت أذنت لكم في الاستمتاع من النساء وإن الله قد حرم ذلك إلى يوم القيامة فمن كان عنده منهن شيء فليخل سبيله ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئا هذا صحيح لأن هذا الحكم الناسر لن يتغير لأن هذا خبر من النبي صلى الله عليه وسلم إلى يوم القيامة ولا يمكن أن يحلل بعد هذا لأنه لو فرض أنه حلل بعد هذا لكان هذا الخبر غير صادق والنبي صلى الله عليه وسلم خبره صادق حاضرا ومستقبلا وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا عبد بن سليمان عن عبد العزيز بن عمر بهذا الإسناد قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قائما بين الرقم والباب وهو يقول بمثل حديث ابن نمير حدثنا إسحاك بن إبراهيم قال أخبرنا يحيى بن آدم قال حدثنا إبراهيم بن سعد عن عبد الملك بن الربيع بن سبرة الجهني عن أبيه عن جده أنه قال أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمتعة عام الفتح حين دخلنا مكة ثم لم نخرج منها حتى نهانا عنها وحدثنا يحيى بن يحيى قال أخبرنا عبد العزيز بن الربيع بن سبرة بن معبد قال سمعت أبي ربيع بن سبرة يحدث عن أبيه سبرة بن معبد أن نبي الله صلى الله عليه وسلم عام فتح مكة أمر أصحابه بالتمتع من النساء قال فخرجت أنا وأنا وصاحب لي من بني سليم حتى وجدنا جارية من بني عامر كأنها بكرة عيطا فخطبناها إلى نفسها وعرضنا عليها بردينا فجعلت تنظر فتراني أجمل من صاحبي وترى برد صاحبي أحسن من بردي فآمرت نفسها ساعة ثم اختارتني على صاحبي فكن معنا ثلاثا ثم أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بفراقهن حدثنا عمرون الناقد وابن نمير قالا حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن الربيع بن سبرة عن أبي أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن نكاح المتعة وحدثنا أبو بكر بن وابي شيبة قال حدثنا ابن علية عن معمر عن الزهري عن الربيع بن سبرة عن أبي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نها يوم الفتح عن متعة النساء وحدثنيه حسن الحنواني وعبد بن حمير عن ياقوب بن إبراهيم بن ساد قال حدثنا أبي عن صالح قال أخبرنا ابن شهاب عن الربيع بن سبرة الجهني عن أبيه أنه أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نها عن المتعة زمان الفتح متعة النساء وأن أباه كان تمتع ببردين أحمرين وحدثني حرملة ابن يحيا قال أخبرنا ابن وهب قال أخبرني يونس قال ابن شهاب أخبرني عروة ابن الزبير أن عبد الله ابن الزبير قام بمكة فقال إن أناسا أعمى الله قلوبهم كما أعمى أبصارهم يفتون بالمتعة يعرض برجل فناداه فقال إنك لجلف جاف فلعمري لقد كانت المتعة تفعل على عهد إيمان المتقيم يريد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له ابن الزبير فجرد بنفسك فوالله لئن فعلتها لأرجمنك بأحجارك قال ابن شهاب فأخبرني خالج ابن المهاجر ابن سيف الله أنه بيناه وجالس عند رجل جاءه رجل فاستفتاه في المتعة فأمره بها فقال له ابن أبي عمرة الأنصاري مهلا قال ماهي والله لقد فعلت في عهد إمام المتقين قال ابن أبي عمرة إنها كانت رخصة في أول الإسلام لمن اضطر إليها كالميتة والدم ونحم الخنزير ثم أختم الله الدين ونهى عنها قال ابن شهاد وأخبرني ربيع بن سبرة الجهني أن أباه قال قد كنت استمتعتني عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة من مني عامر ببردين أحمرين ثم نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المتعة قال ابن شهاد وسمعت ربيع بن سبرة يحدث ذلك عمر بن عبد العزيز وأنا جالس في كلام عبد الله من الزبير رضي الله عنه فيه شدة لكنه كان هو الخليف وكان المفتي بذلك عبد الله بن عباس رضي الله عنه وشدد في هذا القول لأنه هو الإمام في السلطة وهو مستند أيضا إلى سنة من سنة الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم فلا جرم أن يشدد بهذا القول ويعرض لأن عبد الله بن عباس في آخر عمره كف بصر فعرض به رضي الله عنه وأما قولهم إنها تفعل على عهد إمام المتقين يعني فلو كان شيء يتقى لكان أولى الناس باتقائها من؟ إمام المتقين وما قال رسول وهو رسول معروف لكن قال إمام المتقين لأنها كأنه يقول لو كان هذا شيء يتقى لاتقاه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم على كل حال لا شك أن الصواب في هذه المسألة مع عبد الله من عباس رضي الله عنه نعم مع عبد الله من زبير رضي الله عنه وحدثني سلمة بن شبيل قال حدثنا بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد فقد قال الإمام مسلم رحمه الله تعالى في صحيحه في كتاب النكاح وحدثني سلمة بن شبيب قال حدثنا الحسن بن أعين قال حدثنا معقل عن ابن أبي عبلة عن عمر بن عبد العزيز أنه قال حدثنا الربيع بن سبرة الجهني عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نها عن المتعة وقال ألا إنها حرام من يومكم هذا إلى يوم القيامة ومن كان أعطى شيئا فلا يأخذه حدثنا يحيى بن يحيا قال قرأت على مالك عن ابن شهاب عن عبد الله والحسن ابني محمد ابن علي عن أديهما عن علي بن أبي طالب أمن رسول الله صلى الله عليه وسلم عن متعة النساء يوم خيبر وعن أكل لحوم الحمر الإنسية في هذا جنيع على أن المتعة كانت في الأول جائزة لكن فيه إشكال أنه ذكر أنها حرمت عام خيبر وفي حديث سبر أنها حرمت متعة عام الفاسي فتحتاج إلى حل الإشكال أما لحوم الحمر الإنسية فكانت حلالا ثم صارت حراما وهذا يدل على أن لله تبارك وتعالى كمال الملك المطلق لا ينازعه أحدهم في ملك فهذا الحمار في أول النهار حلال طيب يؤكل وفي آخر النهار حرام الخبيث لا يؤكل وهو لم يتغير الغدى واحد والدم واحد وكل شيء واحد لكن الأمر لمن؟ لله عز وجل الخمر قبل أن تحرم كانت في أوانيها حلالاً طيبة ليس فيها محذوب وحين حرمت صار نفس الخمر اللي الآن في العناء انقلب وصار خبيثاً حراماً مما يجل على أن الأمر كله بيد الله عز وجل وإذا أراد قائلنا أن يقول ما الذي جعلها في الأمس حراماً وحلالاً وحراماً يمكن جعلها من بيده ملكوت السماوات الله أما أن نعلل تعاليل قد لا تكون هي العلة فلسنا مكلفين بذلك نحن مكلفون بأن نقول سمعنا وأطعنا منعنا ربنا من هذا سمعا وطاعا أحله لنا سمعا وطاعا عندك تعليق على هذا يرحمك الله يرحمك الله ما تجيب قاد قوله نهى عن متعة النساء يوم خيبر وعن أكل حمر الإنسية قوله الإنسية ربطوه بوجهين أحدهما كسر الهمزة وإسكان النون والثاني فتحهما جميعا وصرح القاضي بترجيح الفتح وأنه رواية الأكثرين وفي هذا تحديم لحوم الحمر الإنسية وهو مذهبنا ومذهب العلماء كافة إلا طائفة يصيرة من السلف فقد روي عن ابن عباس معائشة وبعض السلف إباء باحته وروي عنهم تحريمه وروي عن مالك كراهته وتحريمه قوله اعلم أن القاضي عياضاً بسط شرح هذا الباب بسطاً بريغاً وأتى فيه بأشياء نكيسة وأشياء يخالق فيها فالوجه أن ننقل ما ذكره مقتصراً ثم نذكر ما ينكر عليه ويخالق فيه وننبه عن المختار قال المازري ثبت أن نكاح المتعة كان جائزاً في أول الإسلام ثم ثبت بالأحاديث الصحيحة المذكورة هنا أنه نسخ وانعقد الإجماع على تحريمه ولم يخالف فيه إلا طائفة من المبتدعة وتعلقوا بالأحاديث الواردة في ذلك وقد ذكرنا أنها منسوخة فلا دلالة لهم فيها وتعلقوا بقوله تعالى فما استمتعتم به منهن فآتوهن وجورهن وفي قراءة ابن مسعود فما استمتعتم به منهن إلى أجل وقراءة ابن مسعود هذه شاذة لا يحتج بها قرآنا ولا خبرا ولا يلزم العمل بها قال وقال زفر من نكح نكاح متعة تأبد نكاحه وكأنه جعل ذكر التأجيل من باب الشروط الفاسدة في النكاح فإنها تلغى ويصح النكاح قال المازري واختلفت الرواية في صحيح مسلم في النهي عن المتعة ففيه أنه صلى الله عليه وسلم نهى عنها يوم خيبر وفيه أنه نهى عنها يوم فتح مكة فإن تعلق بهذا من أجاز نكاح المتعة وزعم أن الأحاديث تعارضت وأن هذا الاختلاف قادح فيها قلنا هذا الزعم خطأ وليس هذا تناقضا لأنه يصح أن ينهى عنه في زمن ثم ينهى عنه في زمن آخر توكيدا أو ليشتهر النهي ويسمعه ويسمعه من لم يكن سمعه أولا فسمع بعض الرواة النهي في زمن وسمعه آخرون في زمن آخر فنقل كل منهم ما سمعه وأضافه إلى زمان سماعه هذا كلام المازري وقال القاضي عياض وهذا كلام يصح لو لم يذكر حلوة في عام الفتح لكنه في عام الفتح ذكر حلوة أما لو كان مثلاً نقلت الأخبار أنه حرمها في خيبر وحرمها في عام الفتح فلا إشكاف لأنه يكون أعادها تأكيداً وتثبيتاً للحكم لكن الحل يبقى النرى قد يقول قائل ما المانع من أن تكون نسخة مرتين حرمت بعد التحليل ثم أحلت ثم حرمت كما هو ظاهر الترجمة التي مرت علينا قبل هذا الدرس فيقال الأصل عدم ذلك ونحن لا ننكر أن يكون الشيء حراما ثم يحل ثم يحرم كما في قتال مكة القتال في مكة كان حلالا وأحل للضرورة متى عام الفتح وحل للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ساعة من النهار ثم حر كما قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عادت قرمته اليوم قرمتها بالأمس وهذا إنما أبيحك للرسول عليه الصلاة والسلام للضرورة يعني لا يمكن القضى على هؤلاء المشركين الذين استباحوا الشرك عند بيت الله إلا بهذا وقد يقول قائم كبت تحريمها عن المتعة عام خير وأحلت عام أو طاس أو مفات مكة للضرورة ثلاثة أيام ثم حرمت لكن نكمل البحث قال القاضي عياض روى حديث إباحة المتعة جماعة من الصحابة فذكره مسلم من رواية ابن مسعود وابن عباس وجابر وسلمة ابن الأكوى وسبرة ابن معبد الجهني وليس في هذه الأحاديث كلها أنها كانت في الحضر وإنما كانت في أستارهم في الغزو عند ضرورتهم وعدم النساء مع أن بلادهم حارة وصبرهم عنهن قليل وقد ذكر في حديث ابن أبي عور أنها كانت رخصة في أول الإسلام لمن اضطر إليها كالميتة ونحوها وعن ابن عباس رضي الله عنهما نحوه وذكر مسلم عن سلمة بن الأكوع إباحتها يوم أوطاس ومن رواية سبرة إباحتها يوم الفتح وهما واحد ثم حرمت يوم إذ وفي حديث علي تحريمها يوم خيبر وهو قبل الفتح وذكر غير مسلم عن علي أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عنها في غزوة تبوك من رواية يسحاق بن راشدٍ عن الزهري عن عبد الله بن محمد بن عليٍ عن أبيه عن علي ولم يتابعه أحدٌ على هذا وهو غلطٌ منه وهذا الحديث رواه مالكٌ في الموطَّى وسفيان بن عيين والعمري ويونس وغيرهم عن الزهري وفيه يوم خيبر وكذا ذكره مسلمٌ عن جماعةٍ عن الزهري وهذا هو الصحيح وقد روى أبو داود من حديث الربيع ابن صغرة عن أبيه أن نهي عن إباع عنها في حجة الوداع قال أبو داود وهذا أصح ما روي في ذلك وقد روي عن صغرة أيضا إباحتها في حجة الوداع كان صح وكان محفوظا فيمكن أن نقال إن الرسول قال في حجة الوداع من باب التوكيد والتذكير لكن إلا أظنه صح وقد روي عن صبرة أيضا إباحتها في حجة الوداع ثم نهى النبي صلى الله عليه وسلم عنها حينئذ إلى يوم القيامة وروي عن الحسن البصري أنها ما حلت قط إلا في عمرة القضاء وروي هذا عن صبرة الجهني أيضا ولم يذكر مسلم في رواية حديث صبرة تعيين وقتٍ إلا في رواية محمد بن سعيد الدارمي ورواية إسحاق بن إبراهيم ورواية يحيا بن يحيا فإنه ذكر فيها يوم فتح مكة قالوا وذكر الرواية بإباحتها يوم حجةٍ وداع خطأ لأنه لم يكن يومئذ ضرورةٌ ولا عجوبة وأكثرهم حجوا بنسائهم والصحيح أن الذي جرى في حجة الوداع مجرد النهي كما جاء في غير رواية ويكون تجديده صلى الله عليه وسلم النهي عنها يومئذ لاجتماع الناس وليبلغ الشاهد الغائب ولتمام الدين وتقرر الشريعة كما قرر غير شيء وبيّن الحلال ورح والحرام يومئذ وبث تحريم المتعة حينئذ لقوله إلى يوم القيامة قال القاضي ويحتمل ما جاء من تحريم المتعة يوم خيبر وفي عمرة القضاء ويوم الفتح ويوم أوطاس أنه جدد النهي عنها في هذه المواقن لأن حديث تحريمها يوم خيبر صحيح لا مطعن فيه بل هو ثابق من رواية اثقات الأثبات لكن في رواية سفيان أنه نهى عن المتعة وعن لحوم الحمر الأهلية يوم خيبر فقال بعضهم هذا الكلام فيه انتصال ومعناه أنه حرم المتعة ولم يبين زمن تحريمها ثم قال ولحوم الحمر الأهلية يوم خيبر فيقون يوم خيبر لتحريم الحمر خاصة ولم يبين وقت تحريم المتعة ليجمع بين الروايات قال هذا القائل وهذا هو الأشبه أن تحريم المتعة كان بمكة وأما لحوم الحمر فبخيبر بلا شك قال القاضي وهذا أحسن لو ساعده سائر الروايات عن غير سفيان قال والأولى ما قلناه أنه قرر التحريم لكن يبقى بعد هذا ما جاء من ذكر إباحته في عمرة القضاء ويوم الفتح ويوم أوطاس فتحتمل أن النبي صلى الله عليه وسلم أباحها لهم للضرورة بعد التحريم ثم حرمها تحريما مؤبدا فيكون حرمها يوم فيبر وفي عمرك القضاء ثم أباحها يوم الفتح للضرورة ثم حرمها يوم الفتح أيضا تحريما مؤبدا وتسقط رواية إباحةها يوم حجة الوداع لأنها مروية عن صورة الجهني وإنما روثقات الأثبات عنه الإباحة يوم فتح مكة والذي في حجة الوداع إنما هو التحريم فيأخذ من حديثه ما اتفق عليه جمهور الرواة ووافقه عليه غيره من الصحابة رضي الله عنهم من النهي عنها يوم الفتح ويقول تحريمها يوم حجة الوداع تأكيدا وإشاعة له كما سبق وأما قول الحسن إنما كانت في عمرة القضاء لا قبلها ولا بعدها فترده الأحاديث الثاجدة في تحريمها يوم خيبر وهي قبل عمرة القضاء وما جاء من إباحتها يوم فتح مكة ويوم أوطاس مع أن الرواية بهذا إنما جاءت عن صبرة وهو راوي الروايات الأخر وهي أصح فيترك ما خالف الصحيح وقد قال بعضهم هذا مما تداوله التحريم والإباحة والنصف مرتين والله أعلم هذا آخر كلام القاضي والصواب المختار أن التحريم والإباحة كان مرتين وكانت حلالا قبل خيبر ثم حرمت يوم خيبر ثم أبيحت يوم فتح مكة وهو يوم أوطاس لاتصالهما ثم حرمت يومئذ بعد ثلاثة أيام تحريما مؤبدا إلى يوم القيامة واستمر التحريم ولا يجوز أن يقال إن الإباحة مختصة بما قبل خيبر والتحريم يوم خيبر للتأبيد وأن الذي كان يوم الفتح مجرد توكيد التحريم من غير تقدم إباحة يوم الفتح كما اختاره المازري والقاضي لأن الروايات التي ذخها مسلم في الإباحة يوم الفخ صريحة في ذلك فلا يجوز إسقاطها ولا مانع يمنع تكرير الإباحة والله أعلم قال القاضي واتفق العلماء على أن هذه المتعة كانت نكاحا إلى أجل لا ميراث فيها وفراقها يحصل بانقضاء الأجل من غير طلاع ووقع لإجماع بعد ذلك على تحريمها من جميع العلماء إلا الروافض وكان ابن عباس رضي الله عنه يقول بإباحكها وروي عنه أنه رجع عنه قال وأجمع على أنه متى وقع نكاح المتعة الآن حكم ببطلانه سواء كان قبل الدخول أو بعده إلا ما سبق عن زفر واختلف أصحاب مالك هل يحد الواقع فيه ومذهبنا أنه لا يحد لشبهة العقد وشبهة الخلاف ومأخذ الخلاف اختلاف الأصوليين في أن الإجماع بعد الخلاف هل يرفع الخلاف ويصير المسألة مجمعا عليها والأصح عند أصحابنا أنه لا يرفع بل يدوم الخلاف ولا يصير المسألة بعد ذلك مجمعا عليها أبدا وبه قال القاضي أبو بكر الباق اللاني قال القاضي وأجمعوا على أن من نكح نكاحا مطلقا ونيته أن لا يمكث معها إلا مدة نواها فنكاحه صحيح حلال وليس نكاح متعة وإنما نكاح المتعة ما وقع بالشرط المذكور ولكن قال مالك ليس هذا من أخلاق الناس وشذ الأوزاعي فقال هو نكاح متعة ولا خير فيه والله أعلم الذي شذ إليه الأوزاعي هو المذهب عندنا عند حنابلة أنه إذا تزوج منية الطلاق فالنكاح فاسع كالمتعة على كل حال رواة سفيان قد تكون هي أصح روايات وتحتاج المسألة إلى تحرير تحرير في كيفية الحكم لا في ثبوت الحكم لا شك أنها ثابت وأن المتحرام لا يوم القيامة