112- كتاب الحج - باب ما يقول إذا ركب إلى سفر الحج وغيره
فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين
01:34:50
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد فقد قال الإمام مسلم رحمه الله تعالى في كتاب الحج باب ما يقول إذا ركب إلى سفر
الحج وغيره حدثنيها هل قاله مسلم؟
لا ما قاله مسلم قال الإمام مسلم رحمه الله تعالى في كتاب الحج في باب من يقول إذا ركب إلى سفر الحج وغيره حدثني هارون بن عبد الله قال حدثنا حجاج بن محمد قال قال ابن جريج قال أخبرني
أبو الزبير قال قال ابن جريج أخبرني أبو الزبير أن عليني الأزدي أخبر أن ابن عمر علمهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا استوى على بعيره خارجا إلى سفر كبر ثلاثا ثم قال سبحان
الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا نمقربون اللهم إنا نسألك في سفرنا هذا البر والتقوى ومن العمل ما ترضى اللهم هون علينا سفرنا هذا واطبعنا بعده اللهم أنت الصاحب في
السفر والخليفة في الأهل اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر وكآبت المنظر وسوء المنقلب في المان والأهل وإذا رجع قالهن وزاد فيهن آئبون ثائبون عابدون لربنا حامدون بسم الله الرحمن الرحيم
هذا الذكر يقوله الإنسان إذا ركب دابته لقوله تعالى وجعل لكم من الفلك والإمام ما ترقبون لتستوى على ظهوره ثم تذكروا نعمة ربكم إذا استويتم عليه وتقولوا سبحانا الذي سخر لنا هذا وما كنا
له مقرنين وإنا إلى ربنا لم نقربون وهذا حديثي الزيادة على الآية وهو أنه يكبر ثلاثا وفي أيضا الدعاء اللهم هو علينا سفرنا وهذا خاص فيما إذا كان راكبا لسفر فقول قائم سبحانا الذي سخرنا
هذا تنزيها لله عز وجل وذلك أن الإنسان محتاج إلى هذا المركوب وهو المركوب مسخر له أما الله عز وجل فردت بحاجة إلى أحد ولهذا بدأ بتنزيه سبحان الذي سخرنا هذا والتصميح كما سبق هو التنزيه
وقول سخرنا هذا أي ذل له وما كنا لهم مقرنين أي مطيقين وإنا إلى ربنا لم نقلبون أي بعد الحياة الدنيا فيذكر الإنسان بسفره في الدنيا سفره إلى الآخرة اللهم إننا نسألك في سبلنا هذا البر
والتقوى البر في علو الخير والتقوى لشناب الشر ومن العمل ما ترضى ولا يرضى الله عز وجل في العمل إلا إذا كان خالصا صوابا اللهم هبون علينا سفرنا هذا يقوله الإنسان حتى وإن سافر في طيارة
لأنه ربما لا يهون عليه السفر وطعنا بعده أي اجعل بعيده قصيرا لأن الشيء إذا طوي رد طرفاه إلى كل واحد منهم إلى الآخر فصار بذلك قصيرا اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة بالأهل فهو جل
وعلا صاحب في السفر وخليفة في الأهل لأنه مع خلقه أينما كان وهو سبحانه وتعالى فوق عرشه فكونه صاحبا في السفر وكونه خليفة في الأهل لا يعني أنه في المكان الذي فيه الناس بل هو على عرشه
جل وعلا ولكنه بكل شيء محيط اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر يعني مشقة السفر وعناءه وتعبه وكآبة المنظر أي المنظر الكئيم وذلك بضيق السفر وضيق النفس وسوء المنقلب في المال والأهل سوء
المنقلب يعني من المنقلب السيء في المال والأهل يعني يتعوذ الإنسان أن يرجع إلى أهله وهم على هذا السور وإذا رجع قالهن وزاد وزاد فيهم تائبون أي راجعون إلى الله تعالى من ماصيئته إلى
طاعته فالأوب الأول حصي والثاني توبة معنوي لربنا تائبون عابدون أي متذللون لله عز وجل لربنا حامدون على ما يسر من الرجوع إلى الأهل وهذا الدعاء ينبغى الإنسان أن يحفظه ليقوله عند سفر
دعاء إذا رجع يقول هذا الذكر ويزيل إذا رجع إذا ابتدأ بالرجوع وكذلك إذا أقبل على بلده يقوله عند ابتداء السفر من البلد التي سافر إليها ويقوله أيضا إذا أقبل على البلد هنا لأنه يسير من
بلد إلى بلد ورجوا إلى بلد الظاهر يقول آيبون فقط لأن الذكر الأول ذكره عند ركوب نعم الظاهر نلقي سؤالك لأنك قدمت الاسرة نعم الآية سبحانه الذي سخر لله في الآية خلوها خاصة في السفاق أو
في كل ركوب الآية في كل ركوب وأما هذا الذكر الخاص فهو سبب نعم وصف خمسة حدثني زهير بن حرب قال حدثنا إسماعيل بن علية عن عاصم الأحول عن عبد الله بن سرجس قال كان رسول الله صلى الله عليه
وسلم إذا سافر يتعوذ من وعثاء السفر وكآبة المنقلب والحور بعد الكون ودعوة المظلوم وسوء المنظر في الأهل والمال وحدثنا يحيى كان كالأول في بعض ألفاظه لكن الحور بعد الكون الحور معناها
الرجوع وعندي يقول المعنى أي المقصاد ولكنها في اللغة بمعنى الرجوع كما قال تعالى إنه ظن أن لن يحور أي أن لن يرجع لكن لعنها من الأفاظ المشتركة وأما الكوع فهو الغناء والسعة ودعوة
المظلوم هذا يتضمن شيئا يتضمن التعوذ من الظلم ومن دعوة المظلوم أن تصيب أن تصيب الإنسان وأما الأول فهو من باب إطلاق السبب وإرادة المسبب وأما الثاني فهو على ظاهرين وسوء المنظر في
الأهل والمال سبب وحدثنا يحيى بن يحيى وزهير بن حرب جميعا عن أبي معاوية وحدثني حامل بن عمر قال حدثنا عبد الواحد كلاهما عن عاصم بهذا الإسناد مثله غير أن في حديث عبد الواحد في المال
والأهل وفي رواية محمد بن خازم قال يبدأ بالأهل إذا رجع وفي روايتهما جميعا اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر باب ما يقول إذا قفل من سفر الحج وغيره حدثنا أبو بكر بن وبي شيبة قال حدثنا
أبو وسامة قال حدثنا عبيد الله عن نافع عن ابن عمر حاء وحدثنا عبيد الله بن سعيد والنفولة قال حدثنا يحيا وهو القطان عن عبيد الله عن نافع عن عبد الله بن عمر أنه قال كان رسول الله صلى
الله عليه وسلم إذا قفل من الجيوش أو السرايا أو الحج أو العمرة إذا أوفى على ثنية أو فدفد كبر ثلاثا ثم قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير
آيبون تائبون عابدون ساجدون لربنا حامدون صدق الله وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده وحدثني زغير بن حرب قال حدثنا هذا فيه أنه إذا قفل أوف على ثنية أو فدفد يعني الشيء مرتفع إذا ارتفع
يقول عليه الصلاة والسلام الله أكبر ثلاثا لا إله إلا الله وعده ولا شريك الله ولو الحمد وهو على كل شيء قدير آيبون تائبون عابدون ساجدون لربنا حامدون صدق الله وعده إلى آخر وهذا يتناسب
في قول صدق الله وعده فيما إذا قفل من الجيوش أو السراية ونصر عبده هذا من حساب وعده وناسب أن نكبر إذا على لأن العالم يشعر بعلوم وارتفاع فيذكر نفسه بأن الله تعالى أكبر أكبر منه وأعظم
كبرياء فيقول الله أكبر كما أنه إذا هبط وادياً يقول سبحان الله إشارتنا إلى تنزيه الله تعالى عن السفول والنزوم وحدثني زهير بن حرب قال حدثنا إسماعيل ويعني ابن عليا عن أيوحا وحدثنا ابن
أبي عمر قال حدثنا معن عن مالك وحدثنا ابن رافع قال حدثنا ابن أبي فديك قال أخبرنا الضحاك كلهم عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله إلا حديث أيوب فإن فيه التكبير مرتين
وحدثني زهير بن حرب قال حدثنا إسماعيل بن عليا عن يحيى بن أبي إسحاق قال قال أنس بن مالك أقبلنا مع النبي صلى الله عليه وسلم أنا وأبو طلحة وصفية رديفته على ناقته حتى إذا كنا بظهر
المدينة قال آيبون تائبون عابدون لربنا حامدون فلم يزل يقول ذلك حتى قدمنا المدينة وحدثنا حميد بن مسعدة قال حدثنا بشه بن المفضل قال حدثنا يحيى بن أبي إسحاق عن أنس بن مالك عن النبي صلى
الله عليه وسلم بمثله باب التعريس بذي الحليفة والصلاة بها إذا صدر من الحج أو العمرة حدثنا يحيى بن يحيى قال قرأت على مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أناخ بالبطحاء التي بذي الحليفة فصلى بها وكان عبد الله بن عمر يفعل ذلك وحدثني محمد بن رمح بن المهاجر المصري قال أخبرنا الليث وحدثنا قتيبة واللفظ له قال حدثنا ليث عن نافع قال كان ابن
عمر ينيخ بالبطحاء التي بذي الحليفة التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينيق بها ويصلي بها وحدثنا محمد بن إسحاق المسيبي قال حدثني أنس يعني أبا ضمرة عن موسى بن عقبة عن نافع أن عبد
الله بن عمر كان إذا صدر من الحج أو العمرة أناخ بالبطحاء التي بذي الحليفة التي كان ينيق بها رسول الله صلى الله عليه وسلم وحدثنا محمد بن عباد قال حدثنا حاكم وهو ابن إسماعيل عن موسى
وهو ابن عقبة عن سالم عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتي في معرسه بذي الحليفة فقيل له إنك ببطحاء مباركة وحدثنا محمد بن بكار بن الريان وسريد بن يونس واللفظ لسريد قال حدثنا
إسماعيل بن جعفر قال أخبرني موسى بن الرقبة عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي وهو في معرسه من ذي الحليفة في بطن الوادي فقيل إنك ببطحاء مباركة قال
موسى وقد أناخ بنا سالم بالمناخ من المسجد الذي كان عبد الله ينيخ به يتحرى معرس رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو أسفل من المسجد الذي ببطن الوادي بينه وبين القبلة وسطا من ذلك باب لا
يحج بالبيت مشرك ولا يطوف بالبيت عريان وبيان يوم الحج الأكبر حدثني هارور بن سعيد للأيلي قال حدثنا بن وهب قال أخبرني عمر عن ابن شهاب عن قميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة حاء وحدثني
حرملة بن يحيى التجيبي قال أخبرنا بن وهب قال أخبرني يونس أن ابن شهاب أخبره عن قميد بن عبد الرحمن بن عوف عن أبي هريرة أنه قال بعثني أبو بكر الصديق في الحجة التي أمره عليها رسول الله
صلى الله عليه وسلم قبل حجة الوداع في رهط يؤذنون في الناس يوم النحر لا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان قال ابن شهاب فكان هميد بن عبد الرحمن يقول يوم النحر يوم الحج الأكبر
من أجل حديث أبي هريرة يوم الحج الأكبر لأنه أي يوم العيد لا نظير له في اجتماع الأنساك إذن فيه الوقوف المزالفة ورمج الجمرات والنعم والحلق والطواف والسعب ولهذا سمي يوم الحج الأطور يوم
التروية ليس فيه إلا نسق واحد وهو الإحرام والمفيد في ميناء ويوم التاسع فيه الوقوف في عرفة فقط وليلة العاشر فيها المبيث بمزدنفة ويوم العاشر الذي يدخل في الصباح فيه ستة وانساك الوقوف
عندها مشهر الحرام ورمي الجمرات والنحر والحلق والطواف والسعد ولهذا سمي يوم الحج الأكبر يعني ما نهى أن الإنسان إذا نظر إليه فإذا هو في عين نعم سليم الظهر أنه أتاه وآت من السماء إيش؟
وعثاء هي بسكون العين هذا اللوع أهل الجوز الفتح أو لا الجوز المهم أنه المشكور سكون العين معنى آدم لهذا إذا رجع الإنسان كان الرسول عليه الصلاة والسلام إذا رجع نزل بتلك البطحاء ووصل
الحور بعد الكون اللي عندنا براء تكلم عليها كلها يقول والحور بعد الكون هكذا هو في معظم النسخ من صحيح مسلم بعد الكون بالنون بل لا يكاد يوجد في نسخ بلادنا إلا بالنون وكذا ضبطه الحفاظ
المتقنون في صحيح مسلم قال القاضي وهكذا رواه الفارسي وغيره من رواة صحيح مسلم قال ورواه العذري بعد الكور بالراء قال والمعروف في رواية عاصم الذي رواه مسلم عنه بالنون قال القاضي قال
إبراهيم الحربي يقال إن عاصمًا وهم فيه وإن صوابه الكور بالراء قلت وليس كما قال الحربي بل كلاهما روايتان وممن ذكر الروايتين جميعا الترمذي في جامعه وخلائق من المحدثين وذكرهما أبو عبيد
وخلائق من أهل اللغة وغريب الحديث قال الترمذي بعد أن رواه بالنون ويوى بالراء أيضا ثم قال وكلاهما له وجه قال ويقال هو الرجوع من الإيمان إلى الكفر أو من الطاعة إلى المعصية ومعناه
الرجوع من شيء إلى شيء من الشر هذا كلام الترمذي وكذا قال غيره من العلماء معناه بالراء والنون جميعا الرجوع من الاستقامة أو الزيادة إلى النقص قالوا قال ورواية الراء مأخوذة من تكوير
العمامة وهو لفها وجمعها ورواية النون مأخوذة من الكون مصدر كان يكون كونا إذا وجد واستقر قال المازلي في رواية الراء قيل أيضا معناه أعوذ بك من الرجوع عن الجماعة بعد أن كنا فيها يقال
كار عمامته إذا لفها وحارها إذا نقضها وقيل نعوذ بك من أن تفسد أمورنا بعد صلاحها كفساد العمامة بعد استقامتها على الرأس وعلى رواية النون قال أبو عبيد سئل عاصم عن معناه فقال ألم تسمع
قولهم حار بعدما كان أي أنه كان على حالة جميلة فرجع عنها باب في فضل الحج والعمرة ويوم عرفة حدثنا هارون بن سعير للأيلي وأحمد بن عيسى قال حدثنا بن وهب قال أخبرني مخرمة بن بكير عن أبي
أنه قال سمعت يونس بن يوسف يقول عن ابن المسيب قالت عائشة إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبداً من النار من يوم عرفة وإنه لا يدنو ثم يباهي بهم
الملائكة فيقول ما أراد هؤلاء حدثنا يحيى بن يحيى قال قرأة عزيزة قوله جل وعلا ما أراد هؤلاء من المعلومة أن هذا ليس استفهام استعلام ولكنه استفهام تعظيم لهؤلاء لأن الله تعالى يعلم ما
أراد وأنهم إنما جاءوا إلى هذا المكان لمغفرة الذنوب وتكفير السيئات وحصول الخيرات لكن هذا الاستفام للتعظيم وليس للإستعدام لأن الله لا أقفى عليه شيء من فعضه وعضه في السماء حدثنا يحيى
بن يحيى قال قرأت على مالك عن سمي مولى أبي بكر بن عبد الرحمن عن أبي صالح السمان عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس
له جزاء إلا الجنة العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما يقير بما جاء في الحديث مجتونبة الكباح وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان
مككرات لما بينهن ما لم تغش الكباح وإذا كانت الصلوات وهي أعظم من العمرة إذ هي الرقم الثاني في الإسلام لا بد لتكفيرها السيئات من إشناب الكبائر فهذه مما بأولى وهذا هو الذي ذهب إليه
الجمهور وهو الأظهر وعلى هذا فيكون العموم هنا مقيداً بإشناب الكبائر وأما قول الحج المبرور فالحج المبرور ما جمع أوصافه الوصف الأول أن يكون خالصاً لله فإن الحج الذي فيه شرك ليس بمبرور
بل هو شرك حابت قال الله تعالى بحديد الغزي أنا أغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملاً أشرك فيه معي غيري تركته وشركه الثاني أن يكون موافقاً لشريعة الله أي على حسب حج النبي صلى الله عليه
وسلم لقول النبي صلى الله عليه وسلم من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رب وبناء على ذلك نقول لابد من أن يتعلم الحاج كيف حج النبي صلى الله عليه وسلم ليكون حجه مبروراً الثالث أن يتجنب
فيه المحضورات العامة والخاصة فالعامة كالكذب والغيبة والنميمة والغش وما أشبه ذلك والخاصة هي محضورات الإحرام المعروفة التي نهي عنها في حال الإحرام فقط الرابع أن يقوم بالتقوى أن يقوم
بما أمر الله به يعني يتجنب المحضور ويحل المأموم بحيث يحافظ على أفعال النسخ وأقواله وكذلك يحافظ على المؤمورات العامة كالطهارة والصلاة والصيام والزكاة وما أشبه هذه خمسة أشياء وأربعة
أشياء والخامس وهو داخل فيما سبق لكن ننص عليه لأهميته أن يتجنب أذية الخلق فلا يؤذي الخط لا بقوله ولا بفعله وعلى هذا فيتجنب العنف عند المضايقة والموزحام لأنه إذا استعمل العنفها
للمواطن آدى غيره ولكن استعمل الليل والتيسير زاد بعضهم أن لا يحج بمال الحرام فإن حج بمال الحرام فحجه ليس بموظور بل قال بعض أهل العلم إنه مردود عليه وعليه قول الشاعر إذا حججت بمال
أصله سحت فما حججت ولكن حجت العير وقول ليس له جزاء إلا الجنة أي أن الله تعالى يجزي من حج حجا مبرورا فيصله جنة وحدثناه سعيد بن منصور وأبو بكر بن أبي شيبة وعمرون الناقض وزهير بن حرب
قالوا حدثنا سفيان بن عيينة وحدثني محمد بن عبد الملك الأموي قال حدثنا عبد العزيز بن المختار عن سهيد وحدثنا بن نمير قال حدثنا أبي قال حدثنا عبيد الله وحدثنا أبو كريب قال حدثنا وكيع
وحدثني محمد بن المثنى قال حدثنا عبد الرحمن جميعا عن سفيان كل هؤلاء عن سمين عن أبي صالح عن أبي هريرة فعن النبي صلى الله عليه وسلم بمثل حديث مالك حدثنا يحيى بن يحيى وزهير بن حرب قال
يحيى أخبرنا وقال زهير حدثنا جرير عن منصور عن أبي حازم عن أبي هريرة أنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أتى هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق رجع كما ولدته أمه وحدثناه سعير بن
منصور عن أبي عوانة وأبي الأحوص حاء وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا وكيع عن مسعر وسفيان حاء وحدثنا بن المثنى قال حدثنا محمد بن جعفر قال حدثنا شعبة كل هؤلاء عن منصور بهذا
الإسناد وفي حديثهم جميعا من حج فلم يرفث ولم يفسق حدثنا سعيد بن منصور قال حدثنا هشيم عن سيار عن أبي حاسم عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله هذا كالتخصير ما سبق من أتى هذا
البيت يعني ظاهره حاجا كان معتمرا ولكن قلوانا ذا التخصيص من حج فلم يرفث ولم يفسق والرفض الصخب بالقول والفسق الخروج عن الطاعة راجعك يوم ولدت أمه والإنسان حين ولادت أمه لا أحمل وزره
فل هو مبرع عن الأرزاء فيكون كقوله الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنب إيش وش يبهاته لنا لا كأنك الآن تفكر بعيد عن الدرس نعم كأنك في حلقة من حلقات تحفيظ القرآن هذا يا ابني مهى ما هو
للدرس ولا هذا مناقشة عامة حتى تولي هذا السؤال فيبدو لي والله أعلم أننا في واد وأنت في واد أليس كذلك؟
أجيب نعم نعم هذا ظاهر الصنوة نعم عليش؟
نعم نعم هذا ظاهر كما أن الأول ظاهره أجيب جنة مطلقة لكن قلنا أنه يقيد بما إذا جسنا بالكبار ووجهنا هذا القول بأنه إذا كانت الصلاوات الخمس وهي أعظم ركن في الإسلام بعد الشهدتين لا تكفر
إلا إذا جسنا بالكبار فما دونها من باب أولا نعم ثلاثة نعم إيش نعم نعم لا مهب من هذا النعم يعني في هذا الكلام مهب من هذا النعم باب النزول بمكة للحاج وتوريس دورها حدثني أبو الطاهر
وحرملة بن يحيى قال أخبرنا بن وهب قال أخبرنا يونس بن يزيد عن بن شهاب أن علي بن حسين أخبره أن عمر بن عثمان بن عفان أخبره عن أسامة بن زيد بن حارثة أنه قال يا رسول الله أتنزل في دارك
بمكة فقال وهل ترك لنا عقيل من رباع أو دور وكان عقيل ورثابا طالب هو وطالب ولم يرثه جعفر ولا علي شيئا لأنهما كانا مسلمين وكان عقيل وطالب كافرين استدل العلماء بهذا الحديث على أن دور
مكة تورث وتملك وأن ملكها صحيح ولكن هل تملك لنقل الملك الاختياري كالبيع أو لا لأن الإرث انتقال الملك على وجه الاختيار فإن الإنسان إذا مات انتقل ماله إلى ورثته ضرورة ليس اختياري على
وجه الاختيار فهل مثل انتقاله بالاختيار أو لا اختلف العلماء في هذه المسألة فمن العلماء من قال إن دور مكة لا تباع ولا تؤجر وهذا هو المشهول من مدهب الإمام أحمد رحمه الله على أن بيعها
حرام ولا أن تقل به الملك وأن إجارتها حرام ولا أن تقل به الملك يقول الله تعالى سواء العاكم فيه والباد ولأنه مروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال رباع مكة حرام بيعها حرام إجارته
ولكن هذا الحديث لا صحيح مرفوع ومن العلم من يقول إن بنوت مكة تملك اختيارا واضطرارا ويجوز بيعها وهيبتها ورهنها وإجارتها ويفعل فيها الملاك كما يفعلون بأملاكهم خارج مكة وهذا المشهور
مذهب الشافية رحمه الله وهو الذي عليه العمل الآن بل من أزمنة قديمة ومنه من قال تملك وتباع وتورث ولكنها لا تؤجع إجاراته الحرام وهذا قول وسط بين القولين بين القول بإباحة البيع والشراء
والإجارة والرهن وغيرها وبين القول بالمنح من ذلك كله وهذا الوسط هو اختيار الشيخ الاسلام بن تيمية رحمه الله وقال من عنده بيت في مكة فلا بأس أن يبيع ولا بأس أن يرهنه ولا بأس أن يهده
لكن لا يؤجل إن استغنى عنه فتح أبوابه للناس لأن مكة يستوي فيها العاكب يعني المقيم والبادي فإذا كان الإنسان عنده عمارة فيها أربع شجل وهو لا يحتاج إلا واحد واجب عليها أن يفتح أبواب
الثلاث لمن أراد نزوله نعم ولا يحل له أن يؤجره ولهذا نرى أن استثمار العقار في مكة فيه نظر وأن الإنسان ينبغي له إذا أراد أن يستثمر أمواله في عقار فليكون في المدينة أو في بلد آخر أما
مكة فما دام العلم اختلفوا فيه هذا الخلاف فليتورع وليدعي المتاجرة فيها يعني في العقارات المهم أن الاستدال بهذا الحديث على جواز البيع والشراء للعقارات البوت في القلب منه شيء وذلك لأن
الإرث ينتقل انتقالاً قهرية وجبرية ليس الاختيارية بخلاف الاختيار نعم حدثنا محمد نعم النابي صعص الله يبين أتم البيانات ففركها ما قياده على ما قياده وما أطلقه على ما أطلقه ولا شك أن
بعض العبادات أفضل من بعض الوجوب ولا شك أن بعض العبادات كانت أفضل أن العبادة إذا كانت أفضل على العبادة أخرى من بعض الوجوب لا يكفضل تفضيلها مطلقا نعم كما قلنا في النساء للصحابة مثلا
تفضيل الأمين على أبي بكر لا يقتضي أنه مفضل عنه من جميع الولايات فالحج مثلا يكون له خاصية هذه أنه من حج فلم يغفق ولم يغفق يعني كان التكثير له حتى عن الكبائل يعني ليس فيه تقييد نعم
ليس فيه تقييد لكنه بعيد من السنة أو بل من الشريعة الإسلامية أن يكون العمل الأضعف أقوى تأثيرا من العمل الأقوى فمن ثم رأى الجمهور أن هذا الإطلاق مقيد ومن قال أرجو فضل الله وأنه أسعى
ما نمنعه لا لا قد تجوز الإيجارة ولا يجوز البيب وقد يكون العكس الشيخ فرزام يقول لأنه يملك العين ولا يملك المنفعة المنفعة الناس فيها سواء في هذا المكان أما العين فيملكها لا أحيانا ما
يملك المنفعة أرأيت المرتين الراهنة بصد يملك العين ولا يملك المنفعة لتعلق الحق الغير بها فهذه البيوت يرى شيخ العزام رحمه الله أن البادي في القادم إلى مكة لو حق نعم يصارك على أي شيء
ذكرت لك الآية الذي جعلناه للناس سواء العاكب فيه والبادي نعم الذي رفعه ده من نعم لا ورأت نعم فنوك له نعم نعم بل إن العمل قديماً وحديثاً على الاكسباب بالطواف نعم
العمل القديماً وحديثاً على الاكسباب بالطواف ولهذا لما دخل النبي عليه الصلاة والسلام المسجد الحرام بدأ بالطواف ما ذهب يصلي ركعتين ما جلس نعم لكن ما جلس ثم بعد الطواف ماذا صنع صلى
ركتين خل المقام والقول بأنه يحرم البيع والتأجير أشد الأثر منه أنه يجوز البيع والتأجير لكن على القول بمن منع أجره أو منع أجره البيع قال العلماء إذا لم يجد إلا بأجره فإنه يدفعها
ويكون الإثم على آخره يدفعها لأنه محتاج لهذا ويقول الثم على الآخذ كل ما كان داخل الحرم إن داخل الحرم مواجئة أكبر من مكة الآن يعني حدود الحرم وراء مكة ببعيد من بعض وجوه وإن كان الآن
في التنعيم صارت مكة الآن أوسع من الحرم الآن في التنعيم مكة ممتدة إلى خارج الحرم إلى الحل الضابط أن نقول مكة ما كان داخل حدود الحرم حدثنا محمد بن مهران الرازي وابن أبي عمر وعبد بن
حميد جميعا عن عبد الرزاق قال ابن مهران حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن علي بن حسين عن عمر بن عثمان عن أسامة بن زيد قلت يا أنه عن أسامة بن زيد قلت يا رسول الله أين تنزل غدا
وذلك في حجته حين دلونا من مكة فقال وهل ترك لنا عقيل منزلا وحدثنيه محمد بن حاكم قال حدثنا روح بن عبادة قال حدثنا محمد بن أبي حفصة وزمعة بن صالح قال حدثنا بن شهاب عن علي بن حسين عن
عمر بن عثمان عن وسامة بن زيد أنه قال يا رسول الله أين تنزل غدا إن شاء الله وذلك زمن الفتح قال وهل ترك لنا عقيل من منزل باب جواز اليقاني أول يقول في حجته وهذا يقول في زمن الفتح شفل
الشرح ما ذكر شيء يا شيء نعم ما ذكر نوه لم يبقر شيئا يبعد أن مسانته في زيد يسير الرسول مرتهم مرتهم في زمن الفتح ومرتهم في حجة الوداع ماذا شيء أبيد الله الكل حالة المهم المعنى وهو أن
الرسول عليه الصلاة والسلام أثبت بأن الدور ليس له منها شيء ورضها عقيم وطالب دون جعفل وعلم والسبب أن أبا طالب مات على الكفر وفي هذا الدليل واضح على أن أبا طالب مات كافرا بدليل أن
أبنائه الذين كانوا مسلمين لم يرثوا وأن الكافرين ورثوا باب جواز الإقامة بمكة للمهاجر منها بعد خراغ الحج والعمرة ثلاثة أيام بلا زيادة حدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب قال حدثنا سليمان
يعني بن بلال عن عبد الرحمن بن حميد أنه سمع عمر بن عبد العزيز يسأل السائب بن يزيد يقول يسأل السائب ابن يزيد يقول هل سمعت في الإقامة بمكة شيئا فقال السائب سمعت العلاء ابن الحضرمي
يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول للمهاجر إقامة ثلاث بعد الصدر بمكة كأنه يقول لا يزيد عليها حدثنا يحيى بن يحيى قال أخبرنا سفيان بن عيينة عن عبد الرحمن بن حميد قال سمعت
عمر بن عبد العزيز يقول لجلسائه ما سمعتم في سخنة مكة فقال السائب بن يزيد سمعت العلاء أو قال العلاء بن الحضرمي قال قال سمعت أو قال العلاء بن الحضرمي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقيم المهاجر بمكة بعد قضاء نسكه ثلاثا وحدثنا حسن حلواني وعبد بن حميد جميعا عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد قال حدثنا أبي عن صالح عن عبد الرحمن بن حميد أنه سمع عمر بن عبد العزيز يسأم
السائب بن يزيد فقال السائب سمعت العلاء بن الحضرمي يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ثلاث ليال يمكثهن المهاجر بمكة بعد الصدر وحدثنا إصحاق بن إبراهيم قال أخبرنا عبد الرزاق
قال أخبرنا ابن جريج وأملاه علينا إملاء قال أخبرني وأملاه علينا إملا أخبرني إسماعيل بن محمد بن سعد أن حميد بن عبد الرحمن بن عوف أخبره أن السائب بن يزيد أخبره أن العلاء بن الحضرمي
أخبره وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال مكث المهاجر بمكة بعد كضاء نسكه ثلاثا وحدثني حمد يقول هكذا هو في أكثر النسخ ببلادنا ثلاثا وفي بعضها ثلاثا ووجه النصب أن يقدر فيه محلوف
أي مقصه المباح أن يمك ثلاثا لها واجه لك لدينا ما يحتاج إلى تقطير والقاعدة أنه إذا كان الكلام يستقيم بلا تقطير فهو أولى وحدثني حجاج بن الشاعر قال حدثنا الضحاك بن مخلد قال أخبرنا ابن
جريد بهذا الإسناد مثله على كل حكمة في أن المهاجر في مكة لا ينكت فيها إلا ثلاثة أيام بعد النسك هو أنه ترك هذا المكان لله فإذا مكت فيه صارك الراجع في صدقتي والرجوع في الصدق حرام قال
النبي صلى الله عليه وسلم الراجع في صدقتي كالكلب يقيء ثم يعود في قيئه وهل ينحق في مكة غيرها؟
الظاهر نعم وأن الإنسان إذا هاجر من بلد الكفر إلى بلد الإسلام ثم صارت البلاد التي هاجر منها بلاد الإسلام فإنه لا يجوز أن يرجع ليمكث فيها ولكنه يرخص له أن يمكث فيها للتجارة ونحوها
ثلاثة أيام ثم يرجع نعم أشيك دوة أني رجل تزوج في بلاد كافر بفطم الطعامة هنا في نصرانية فلما ثم تركها ورجع إلى بلادي وفيت المرأة ودخل مالها باسمه يعني إجبارا يعني وعطي هذا المال وسجل
باسمه يعني يعني أنه ملك المال ماتت وهي في ذمتي وهي في بلادي نعم وهي كافرة ضرعا نصرانية لا يحمل أفضل فقد ملك المال يعني تدخل في ملكه ألا يمكن أن يرفضهم والآن باسمه لا يجب أن يرفضهم
ويقول لأهل الكفار لكن كان قانون هؤلاء الكفرة أنه لا بد أن نرجع للزوج فحينئذ يأخذه ثم بعد عصره يرد على هؤلاء نعم هكذا الذي خارج إذن لا يرفض يأخذه ثم يعيده إلى مستعب لا ليس كذلك لأنه
لا يجب الهزء من بلاد الفستر ثلاثة باب تحريم مكة وصيدها وخلاها وشجرها ونقطتها إلا لمنشد على الدوام حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي قال أخبرنا جليل عن منصور عن مجاهد عن طاوس عن ابن
عباس أنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح فتح مكة لا هجرة ولكن جهاد ونية وإذا استنفرتم فانفروا وقال يوم الفتح فتح مكة إن هذا البلد حرمه الله يوم خلق السماوات والأرض
فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة وإنه لم يحل القتال فيه دياحل قبلي ولم يحل لي إلا ساعة من نهار فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة لا يعمض شوكه ولا ينفر صيده ولا يعتقر إلا من
عرفها ولا يختلى خلاها فقال العباس يا رسول الله إلا الإذخر فإنه لقينهم ولبيوتهم فقال إلا الإذخر وحدثني محمد بن رافع قال حدثنا يحيى بن آدم قال حدثنا مفضل عن منصور في هذا الإسناد
بمثله ولم يذكر يوم خلق السماوات والأرض وقال بدل القتال القتل وقال لا يلتقط لقطته إلا من عرفها حدثنا قتيبة بن سعيد قال حدثنا ليث عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي شريح العدوي أنه قال لعمر
بن سعيد وهو يبعث البعوث إلى مكة إِذَنْ لِي أَيُّهَا الْأَمِيرُ أُحَدِّثُكَ قَوْلًا قَامَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْغَدَ مِنْ يَوْمٍ فَتْحِ سمعته
أذناي ووعاه قلبي وأبصرته عيناي حين تكلم به أنه حمد الله وأثنى عليه ثم قال إن مكة حرمها الله ولم يحرمها الناس فلا يحل الإمرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك بها دماء ولا يعضب بها
شجرة فإن أحد ترخص بغفال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها فقولوا له إن الله أذن لرسوله ولم يأذن لكم وإنما أذن لي فيها ساعة من نهار وقد عادت فرمتها اليوم كحرمتها بالأمس وليبلغ
الشاهد الغائب فقيل لأبي شريح ما قال لك عمر قال أنا أعلم بذلك منك يا أبا شريح إن الحرم لا يعيذ عاصيا ولا فارا بدم ولا فارا بخربة حدثني زهير بن حرب وعبيل الله بن سعيد جميعا عن الوليد
قال زهير حدثنا الوليد بن مسلم قال حدثنا الأوزاعي قال حدثنا يحيى بن أبي كثير قال حدثني أبو سلمة وهو ابن عبد الرحمن قال حدثني أبو هريرة أنه قال لما فتح الله عز وجل على رسول الله صلى
الله عليه وسلم مكة قام في الناس فحمل الله وأثنى عليه ثم قال إن الله حبس عن مكة الفيل وسلط عليها رسوله والمؤمنين وإنها لن تحل لأحد كان قبلي وإنها أحلت لي ساعة من نهار وإنها لن تحل
لأحد بعدي فلا ينفر صيدها ولا يختلى شوقها ولا تحل ساقطتها إلا لمنشد ومن قتل له قتيل فهو بخير النظرين إما أن يفدى وإما أن يقتل فقال العباس إلا الإذخر يا رسول الله ومن قتل له فتيل فهو
بخير النظرين إما أن يفدى وإما أن يقتل فقال العباس إلا الإذخر يا رسول الله فإنا نجعله في قبورنا وبيوتنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا الإذخر فقام أبو شاه رجل من أهل اليمن
فقال اكتبوا لي يا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اكتبوا لأبي شاه قال الوليد فقلت للأوزاعي ما قوله اكتبوا لي يا رسول الله قال هذه الخطبة التي سمعها من رسول الله صلى
الله عليه وسلم حدثني إصحاق بن منصور قال أخبرنا عبيد الله بن موسى عن شيبان عن يحيى قال أخبرني أبو سلمة أنه سمع أبا هريرة يقول إن حزاعة قتلوا رجلا من بني ليث عام فتح مكة بقتيل منهم
قتلوه فأخبر بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فركب راحلته فخطب فقال إن الله عز وجل حبس عن مكة الفيل وصلت عليها رسوله والمؤمنين ألا وإنها لم تحل لأحد قبلي ولم تحل لأحد بعدي ألا
وإنها أحلت لي ساعة من النهار ألا وإنها ساعتي هذه حرام لا يخضط شوكها ولا ينضض شجرها ولا يلتقط ساقطتها إلا منشد ومن قتل له قتيل فهو بحير النظرين إما أن يعطى يعني الديا وإما أن يقاد
أهل القتيل قال فجاء رجل من أهل اليمن يقال له أبو شاه فقال اكتب لي يا رسول الله فقال اكتبوا لأبي شاه فقال رجل من قريش إلا الإذخر فإنا نجعله في بيوتنا وقبورنا فقال رسول الله صلى الله
عليه وسلم إلا الإذخر في هذه الحديث التي ساقها المؤلمة رحمه الله عن ابن عباس وأبي شريح وأبي هوريرا تليم على تحرين مكة ومكة حرمها الله عز وجل ولم يحرمها الناس كما قال النبي صلى الله
عليه وسلم ولكن كيف نجمع بين هذا وبين قول الرسول صلى الله عليه وسلم إن إبراهيم حرم أبكه أجاب العلم عن ذلك بأن الله تعالى هو الذي شرع حرمته وأن إضافة التحريم إلى إبراهيم لأنه أظهر
تحريمها وبينه وإلا فيحرام بحرمة الله إلى يوم القيام وفي هذه الأحاديث هو عظيمة كثيرة منها الخطب عند حجوث الأمور الهامة وتبين ما يلزم تبينه في هذه المناسبة لأن النبي صلى الله عليه
وسلم خطب الناس يوم فتح مكة لتقرير الشرائع ومنها أنه لا هجرة من مكة بعد الفتح وليس المراد لا هجرة مطلقا لأن قولا لا هجرة بعد الفتح أي فتح مكة وكذلك لو فرد أن إنسان بقي في بلد كفار
ثم فتحت أي فتح المسلمون فإن نقول لا هجرة بعد هذا الفتح وفيه الإشارة إلى أن مكة ستبقى بلاد إسلامه لأنها لو عادت وعاد الله من ذلك لو عادت بلاد الكفر لوجبت الهجرة منها لكنه قال لا هفت
بعد الفتح ومنها وجوب الاستنفار إذا استنفر الإنسان وهذا أحد المواضع الأربعة التي يكون فيها الجهاد فرض عين لقوله وإذا استنفرتم فانفروا وقد ورد الوعيد على من لم ينفر إذا استنفر قال
الله عز وجل يا أيها الذين آمنوا ما لكم إذا قيل لكم منفروا في سبيل الله اتتغلتم إلى الأرض أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة فما جزاوكم فما متاعهم واحد واحد عشمانا فما متاع الحياة
الدنيا في الآخرة إلا قليل إلا تنفروا يعدبكم عذابا عليم ويستبدل طوما غيره إلى آخر أما الموضوع الثاني فهو ما إذا حضر الصف فإنه يكون الجهاد فرعي لقول الله تعالى يا أيها الذين آمنوا
إذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الأجبار ومن يولهم لماذا دبرة إلا متحدفا لقتالا ومتحيزا للأفئة فقد باء بغضب من الضار الثالثة إذا حصر بلده العدو فإنه يجب عليه الجهاد دفاعا عن
بلده ووطنه الإسلامي الرابع إذا احتيج إليه بحيث لا يوجد من يدبر هذا السلاح إلا هذا الرجل فيجب عليه في هذا الحال ويكون فرضايا ومنها من فوائد الحديث أن جواز النس جواز النس لأن مكة
كانت حراما ثم صارت حلالا ثم صارت حراما فكم وقع النس مرتين كانت حراما لم تحل لأحد قبل غصول عليه الصلاة والسلام ثم كانت حلالة يوم الفتح الخاصة ثم عادت حراما وقد صح عنه صلى الله عليه
وسلم أنه قال إنما أحلت لي ساعة من نهار قال العلم وهي من طلوع الفجر إلى صلاة العصر ومنها أنه قال كيف حبص الله الفيلة عن مكة وصلت عليها الرسول عليه الصلاة والسلام نقول نعم لأن هذا
مقتدر حكمة أصحاب الفيل جاءوا لإهانة الكعبة والرسول عليه الصلاة والسلام فتح لتعظيم الكعبة ولهذا مكن من ذلك ولم يمكن أصحابه فيه ومن فائد هذه الأحاديث أنه لا يجوز قطع الشجر ولو كان
مما يؤذيه لقوله لا يعدد شوقه فلا يجوز أن تقطع الشجرة ولو كان فيها شوق فإن قال قائل أليس النبي عليه الصلاة والسلام قد أجاز قتل المؤذيات في الحل والحرم قلنا بلى لكن هناك فرط بين
المؤذيات وبين الأشجار الأشجار ماكثة في مكانها لا تضر إلا من يأتيها والمؤذيات تعد على الغير وتعتدي عليها فبينهما فرق فيجوز قتل العقرب في الحرم ولا يجوز قتل الشوق والفرق راه ومنها
تحريم تنفير الصيد في الحرم لقوله لا ينفر صيده وقتله بما بأوله فإن نفر بدون تنفير بحيث كنت تمشي ونفر الصيد فلا شيء عليك لأنك لم تنفر ولكن الصيد هو الذي نفر ومنها جواز قطع الشجر الذي
غرسه الآدم لأن الرسول أضاف ذلك إلى الحرام شوكه وما غرسه الآدم أو أنبته الآدم فإنما ينسب إلى الآدم وكذلك ما صاده الآدم فهو له يعني بأن يصيد صيدا خارج الحرم ثم يدخل به الحرم وهذا
المسألة فيها خلاف بين العلماء ولكن الراجح هو هذا أن الإنسان لو صاد صيدا خارج الحرم ثم دخل به الحرم فإنه ملكه تصر فيه كما يشاء فلو دخل بأرنب فله أن يذبحها ويأكلها لأنها ملكه ومن
فوائد هذه الحديث أن لقطة مكة لا تملك أبداً لا تملك بل ينشدها الإنسان مدده فإن مات فورثته إلى المطيع وهذا من خصائص مكة والحكمة من هذا أن الإنسان إذا علم أنه سوف ينشدها طيلة حياته ثم
ورثته من بعده فسهو يتركها فإذا تركها من مر بها أولاً ومر بها غيره تركها أيضا إن كان يؤمن بالله ولم الآخر ثم هنم جربا إلى أن يلقاها صاحبها ولكن في وقتنا الحاضر لو أن الإنسان ترك
اللقطة لا أخذت ولم ترجع لصاحبها فحين إذن يقول خذها وأدها إلى الجهات المسؤولة ولهذا ينبغي أن يكون في مكة خاصة من يتقبلون اللقط والضوال ليستريح الناس وليكون هذا أقرب إلى رد الأموال
إلى أهلها نعم موجود في الحرم إلا في موجود في كل مكة هذا لقطة الحرم وما حولها فقط وعما جميع جهة مكة لا ما موجود إلى الآن ومن هوائد هذه الأحاديث جواز الاستثناء مؤخرا وإن لم ينوه قبل
تمام مستثنى منه وذلك أن العباس قال يا رسول الله إلا الإذن فقال النبي صلى الله عليه وسلم إلا الإذخر مع أن الظاهر أن الرسول ما قرأ على باله ذلك وإلا لم يحتاج أن ينبه العباس وهذا
القول هو الراجع أنه لا تشترف نية المستثنى قبل تمام المستثنى منه ولا الاتصال أيضا ما دام الكلام واحد ومنها أنه إذا دعت الحاجة العامة للشيء فإن الشرع لا يمنعه لقول العباس فإنه لقينهم
وبيوتهم وهذه ليست حاجة خاصة بل هي عامة والقين هو الحداد والبيوت يأتشارها الحداد يحتاج للإذخر لأن الإذخر سريع للشياء لأن الإذخر سريع الاشتعال فالحدادون الذين يوقدون النار من أجل صهر
الحديد يحتاجون إلى الإذخر من أجل أن يكون سهل الاشتعال حتى يتمكنوا من صهر الحديد وأما البنوت فإن السقف إذا وضع الجريد يجعل الإضخير بين الجريد لأن لا يتساقط الطين على أسفل وكذلك أيضا
يجعلونه في القبور كما في رواة أخرى لأن القبر إذا وضعت فيه اللابنات على الميت فإنه إذا لم تسد ما بين اللابنات بمثل الإضخير إنهال التراب على الميت ومن فوائد هذا الحديث فضيلة العباس
بن عبد المطلب على هذه الأمة أي فضل العباس على هذه الأمة حيث خصص العموم من أجل طلبه ونظر هذا موسى عليه الصلاة والسلام حين طلب من النبي صلى الله عليه وسلم أن يسأل الله التخفيف في
مسألة الصلوات ومن فوائد هذا الحديث أيضا بل الحديث كلها أو من فوائد فقه العباس رضي الله عنه لأنه لما أولد الاستثناء ذكر سببه حيث قال إنه لبوتهم وقيرهم ومنها أن العام يشمل جميع
أفراده وجه ذلك الاستثناء لأنه لو لم يشمل لكان نجاز أن يقال إن الإذخر لم يدخل في العموم ولكن لما استثناه دل على أن العموم على أن العام يشمل جميع أفراده وإلى بقية الفوائد إن شاء الله
وأظن أن يطرفنا يا خاتر والله أدنا أصلاقي 26 صفحة كم؟
26 ما أشهر بيمكننا أشهر بإذن الله نعم إله هذا الفديث بألفاظه وصحابته يكتب الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبرك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين ولا ينسب إليه
ومع ذلك يخاطبوه بهذا الخطاب اللطيف يقول ائذن لي أيها الأمير ولم يقل له هذا خاطبه بلفظ يدل على التبتيل والتعظيم وبلفظ يدل على الأدب في قوله ائذن لي وهكذا ينبغي مع من هو فوقك أن
تخاطبه بالخطاب اللائق الذي يمكنه أن يتفاهم معك لأنه يرى أنه أعلى منك فلو خاطبته مخاطبة الند للند فربما تأخذه العزة بالإثم ولهذا يقول ابن وردي في لمية المشهورة جانب السلطان واحذر
بطشه لا تعاند من إذا قال فعل أو قال لا تخاصم من إذا قال فعل فالخطاب مع الأمراء ليس كالخطاب مع عامة الناس الخطاب مع الأولماء الكبار أيضاً ليس كالخطاب مع عامة الناس يكون بأدب وفي
أيضاً تأكيد الخبر وأنه ينبغي للإنسان أن يؤكد الخبر بما يدل على ضبطه إياه وذلك في قوله سمعته أذنان ووعاه قلبي وأبصرته عيناي حين تكلم به يعني كان يقول أخذته منه مباشرة بدون واسطة
وبدون حائل وبدون غفلة ثم ذكر ما سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم لكن الأمير مع هذا الأدب العظيم معه قال قولا هو فيه كذب قال أنا أعلم بذلك منك إن الحرم لا يريد عاصيا ولا فارا بدم
ولا فارا بخاربة يعني وعبد الله بن زبير فارا بالخاربة وعاصيا على زعمه وهذا كذب والصواب أن الحرم يعيد ذلك يعيد هؤلاء لكن من فعل هذا الشيء بنفس الحرم أقيم عليه ما يلزم فيه من عقوبة
تعزيرية أو حد وإن فعل ذلك خالج الحرم ثم لجأ إليه فإن الحرم يعيده ولكنه لا يقام عليه الحد الذي دخل به إلا أنه يضيق عليه بحيث لا يكلم ولا يبايع ولا يشارع ولا يعامل أي معاملة وإذا عمل
بهذه المعاملة لأنه سوف يخرج من ترقاء نفسه وإذا خرج أقمنا عليه ما تلزم إقامته عليه وفيها أيضاً فيه تغيير على وجوب تبليغ الشاهد الغائب والمراد بالشاهد من شاهد النبي صلى الله عليه
وسلم وهو يتكلم بما يتكلم به وكذلك من بلغه بواسطة كتب الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فعليه أن يبلغ وظاهره وجوب البلاء ولو كان قليلاً ويؤيده قوله بلغوا عني ولو آية وفي حديث
أبي هريرة دليل على أن ساقطتها لا تحل إلى المنشد وقد تقدم الكلم عليه وفي أيضا أن من قتل له قتيل فهو بخير النظرين من قتل له قتيل فهو أي المقتل له بخير النظرين أي بما يراه خيرا من
النظرين إما أن يقتل القاتل وإما أن يأخذ الديع وهناك شيء ثالث وهو العفو مجانا فأيهما أفضل؟
أيقتل أو يأخذ الدية أو يعفو مجانا هذا يرجع إلى الحوال فيها تبصير فمثلا إذا كتر القتل في الناس والعذوان وما يسمونه بالغتيال فإن القتل أحسن وإن خف فالدية أحسن وإن كان بقاء القاتل فيه
مصلحة ومن فعل المسلمين كغني ينفع الناس بماله فهنا قد يقال إن العفو أحسن المهم أنه يختلف اختلاف الأحوال ولهذا ذهب الإمام مالك رحمه الله وأخذ بما ذهبه الشيخ الأسامة من تيمية أن القتل
غيلة ليس فيه خيار القتل غيلة يعني وهو الذي يقتل الناس على غرة لا خير للورثة فيه بل يجب أن يقتل بكل حال لأنه لا يمكن التحرز منه وعلى هذا فتحمل الأدلة لإلتفاية التخيير على ما إذا كان
القتل بدون غيلة مثل أن يأتيه علنا ويتخاصم معه مثلا ثم يقتده فهذا هو الذي يخير فيه أولياء المقتول بين أمور ثلاثة القصاص والجياء والعوهم الجامع وفيه أيضا في حديث أبي هرير رضي الله
عنه دليل على جواز كتابة الحديث حديث النبي عليه الصلاة والسلام وذلك لقوله اكتبوا لأبي شاه وهذه مسألة اختلف فيها السلف قديما ثم اتفقوا عليها بعد ذلك فكان من السلف من يمكن أن يكتب شيء
سوى القرآن لألا يختلط بالقرآن ما ليس منه لكن في النهاية لما اتضح الأمر وتجلى رخص العلماء بكتابة الأحاديث نعم باب النهي عن حمل السلاح بل بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين
وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد فقد قال الإمام مسلم رحمه الله تعالى في كتاب الحج في باب النهي عن حمل السلاح بمكة بلا حاجة حدثني سلمة
بن شبيب قال حدثنا بن أعين قال حدثنا معقل عن أبي الزبير عن جابر أنه قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول لا يحل لأحدكم أن يحمل بمكة السلاح وذلك لأن مكة بلد آمن فإذا حمل فيها
السلاح فإنه يخوف ولكن يستثنى من ذلك ما إذا كان حمله لمصلحة كحماية المصالح العامة وكذلك حماية من يخشى عليه من الاجتداء فإن هذا لا بأس به بل قد يكون منذوبا ولهذا نجد الناس الآن
يحملون استلاح عند أبواب الحرام حماية للمصالح العامة ومن العدوان نعم باب جواز دخول مكة بغير إحرام حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي ويحيى بن يحيى وقتيبة بن سعيد أما القعنبي فقال قرأت
على مالك بن أنس وأما قتيبة فقال حدثنا مالك وقال يحيا واللفظ له قلت لمالك أحدثك ابن شهاب عن أنس ابن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة عام الفتح وعلى رأسه مغفر فلما نزعه جاءه
رجل فقال ابن خطل متعلق بأستار الكعبة فقال اقتلوه فقال مالك نعم في هذا الحديث دليل على جواز تقول مكة بأير إحرام لحاجة ووجد دلالة أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة وعلى رأسه المغفر
ولو كان محرما لم يلبس شيئا على رأسه وفي أيضا دليل على أن من جنى في مكة فإنه يقتل في مكة لأن ابن خطل كان فيما يقال أسلم ثم ارتد والعياذ بالله ولجأ إلى مكة وصار له جاريتان تغنيان به
جاء النبي صلى الله عليه وسلم فلما فته الله على رسوله مكة ذهب يتعلق بأستاء الكعبة احتماءً بها فقال النبي صلى الله عليه وسلم اقتلوه وهذه المسألة اختلف فيها العلماء هل يجوز دخول مكة
بغير إحرام مطلقًا أو إذا كان هناك حاجة والصحيح أنه يجوز دخول مكة بغير إحرام مطلقًا إلا من فرضه الإحرام كالذي لم يؤدي الفرض فرض العمر أو فرض الحج فهنا لا يجوز أن يدخلها إلا بإحرام
ودليل ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم سؤل أن الحج أفيك اللي عام قال لو قلت نعم لوجبت ولم استطعت الحج مرة فما زاد فهو تطوع وهذا عام لم يقل إلا من أتى مكة فعليه الإحرام فالصواب أن
الإنسان إذا أدى ما يجب عليه من فرض العمر والحج فلو أن يدخل مكة بغير إحرام متى شاء حدثنا يحيى بن يحيى التميمي وكتيبة بن سعيد قال يحيى أخبرنا وقال قتيبة حدثنا معاوية بن عمار الدهني
عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله الأنصاري دائماً نمر علينا في السند قال حدثنا وقال الثاني أخبرنا ومعناهما في اللغة واحد حدثنا وأخبرنا معناهما واحد وكذلك هو في اصطلاح المتقدمين من
المحدثين لكن صار بعد ذلك فرق بين حدثنا وأخبارنا فإن أخبارنا تقال في من قرأ على الشيخ وهو يسمع وحدثنا في من قرأ الشيخ عليه فصار الفرق عند المتأخرين أما عند المتقدمين فأخبارنا وحدثنا
سواء ومصري رحمه الله يعتبر بالنسبة لمن سبقهم متأخرا ولذلك تجدون يفرق بين حدثنا وأخبرنا عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله الأنصاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل مكة وقال قتيبة
دخل يوم فتح مكة وعليه عمامة سوداء بغير إحرام وفي رواية قتيبة قال حدثنا أبو الزبير عن جابر حدثنا علي بن حكيم الأودي قال أخبرنا شريق عن عمار الدهني عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله
أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل يوم فتح مكة وعليه عمامة سوداء حدثنا يحيى بن يحيى وإصحاق بن إبراهيم قال أخبرنا وكيع عن مساور الوراق عن جابر وهذا لا يناجي ما سبق أن عليه المغفر لأنه
لعله بعد أن دخل واستوضن نزع المرض ولبس العمامة السوداء وفيه دليل على جواز لبس العمامة السوداء لكن ما لم يكن شعاراً ما لم تكن العمامة السوداء شعاراً لأهل البدع فإنها لا تلبس وكذلك
ما لم يلبسها إظهاراً للحزن عند المصيبة فإنها لا تلبس أما إذا لم تكن شعاراً لطائفة من البدع ولم تكن شعاراً للحزن فإنه لا بأس أن يلبس عمامة سوداء أو بيضاء أو خضراء حدثنا يحيى بن يحيى
ويسحاق بن إبراهيم قال أخبرنا وكي عن مساور للوراك عن جعفر بن عمر بن حريث عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب الناس وعليه عمامة سوداء وحدثنا أبو بكر بن وبي شيبة والحسن
الحلواني قال حدثنا أبو وسامة عن مساور الوراك قال حدثني وفي رواية الحلواني قال سمعت جعفر بن عمر بن حريث عن أبيه أنه قال كأني أنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر وعليه
عمامة سوداء قد أرخى طرفيها بين كتفيه ولم يقل أبو بكر على المنبر باب فضل المدينة ودعاء النبي صلى الله عليه وسلم فيها بالبركة وبيان تحريمها وتحريم صيدها وشجرها وبيان حدود حرمها حدثنا
قتيبة بن سعيد قال حدثنا عبد العزيز يعني ابن محمد الدراوردي عن عمر بن يحيى المازني عن عباد بن ثميم عن عمه عبد الله بن زيد بن عاصم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن إبراهيم حرم
مكة ودعا لأهلها وإني حرمت المدينة كما حرم إبراهيم مكة وإني دعوت في صاعها ومدها بمثلي ما دعا به إبراهيم لأهل مكة وحدثنيه أبو كامل الجحدري قال حدثنا عبد العزيز يعني بن المختار حاء
وحدثنا أبو بكر بن وابي شيبة قال حدثنا خالد بن مخلد قال حدثني سليمان بن بلال حاء وحدثنا هو إسحاق بن إبراهيم قال أخبرنا المخزومي قال حدثنا مهيب كلهم عن عمر بن يحياه والمازني بهذا
الإسناد أما حديث مهيب فكرواية الدراوردي بمثلي ما دعا به إبراهيم وأما سليمان بن بلال وعبد العزيز بن المختار ففي روايتهما مثل ما دعا به إبراهيم وحدثنا قتيبة بن سعيد قال حدثنا بكر
يعني بن مضر عن ابن الهاد عن أبي بكر بن محمد عن عبد الله بن عمر بن عثمان عن رافع بن خديج أنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن إبراهيم حرم مكة وإني أحرم ما بين لابتيها يريد
المدينة وحدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب قال حدثنا سليمان بن بلال عن عتبة بن مسلم عن نافع بن جبير أن مروان بن الحكم خطب الناس فذكر مكة وأهلها وحرمتها ولم يذكر المدينة وأهلها
وحرمتها فناداه رافع بن خديد فقال ما لي أسمعك ذكرت مكة وأهلها وحرمتها ولم تذكر المدينة وأهلها وحرمتها وقد حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بين لابتيها وذلك عندنا في أديم خولاني
إن شئت أقرأتكه قال فسكت مروان ثم قال قد سمعت بعض ذلك حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعمرن الناقد كلاهما عن أبي أحمد قال أبو بكر حدثنا محمد بن عبد الله الأسدي قال حدثنا صفيان عن أبي
الزبير عن جابر أنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم إن إبراهيم حرم مكة وإني حرمت المدينة ما بين لابتيها لا يقطع عظاهها ولا يصاد صيدها حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا عبد الله
بن نمير وحدثنا ابن نمير قال حدثنا أبي قال حدثنا عثمان بن حكيم قال حدثني عامر بن سعد عن أبي أنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إني أحرم ما بين لابتي المدينة أن يقطع عظاهها أو
يقتل صيدها وقال المدينة خير لهم لو كانوا يعلمون لا يدعها أحد رغبة عنها إلا أبدل الله فيها من هو خير منه ولا يثبت أحد على لأوائها وجهدها إلا كنت له شفيعاً أو شهيداً يوم القيامة كل
هذه الحريث فيها فضيلة المدينة شرفها الله والنبي صلى الله عليه وسلم حرمها كما حرم إبراهيم موكب وأنه دعا بصاعها ومدها أي بطعامها الذي يُكال بالصاعي والمُد ولكن العلماء رحمهم الله
اتفقوا على أن التحريم الذي في مكة الذي في مدينة ليس كالتحريم الذي في مكة بل تحريم مكة أعظم وأشد وفي صيدها أي مكة الجزاء وأما المدينة فقد اختلفوا هل في صيدها جزاء أم لا والصحيح أنه
لا جزاء في صيدها وأما مكة فبنص القرآن أما الأشيار فإن تحريم الأشيار في مكة أعظم من تحريم الأشجار في المدينة بدليل أن النبي صلى الله عليه وسلم سحل في الأشجار للحرض ونحوه وأيضا
فالمدينة ليس في شجرها ضمان وجزاء ومكة في إخلاء والصحيح في مكة أنه ليس في شجرها ولا ضمان وذلك لعدم الدليل على وجوب الضمان والأصل فرعة الذم فالأشجار في مكة وينقطعها الإنسان يكون آثما
لكن لا جزاء عليه إلا أنه روح عن بعض الصحابة رضي الله عنه أن فيه الجزاء فيحمل ما ورد من ذلك أن صح على سبيل التعزير وأنه اجتهاد من بعض الصحابة رضي الله عنه وأما ما بين لابتيها
فالمراد ما بين الحرتين وقد حدد بأنه ما بين عير إلى ثو وقال علما إنه بريد في بريد وأما قوله صلى الله عليه وسلم المدينة خير لهم لو كانوا يعلمون فيقول إن المدينة خير لهم أي للناس
عموما لو كانوا يعلمون ما فيها من الخير والبركة وقوله من لا يدعها أحد رابة عنها إلا أبدى الله فيها من هو خير منه هذه بشرى للمدينة أن من تركها رابة عنها أبدى الله أهل المدينة بخير
منه فإن قال قائل كيف نجمع بين هذا القول وبين نزوح كثير من الصحابة عن المدينة إلى البلاد التي فتحت فالجواب أنهم رأوا أن شرف العلم ونشر السنة في الأمة أفضل من البقعة والمكان فلذلك
ذهبوا في الشام وفي العراق وفي مصر لنشر الإسلام ورأوا أن هذا من باب الجهاد في سبيل الله أن نشروا دين الله تعالى في هذه البلاد التي فتحوها وهي بحاجة لهم وفي أيضا بشرى لمن ثبت في
المدينة وصبر على لأوائها وجهدها بأن النبي صلى الله عليه وسلم يكون شفيعا له يوم القيامة وهذا اشترط أن لا يكون من الكافرين فإن كان من الكافرين وبقى في المدينة وصبر على لأوائها وجهدها
فإنه لا شفاعة له لقول الله تعالى في الكفار فما تنفعهم شفاعة الشافعين فلو قدر أن في المدينة رجلا لا يصل ولكنه صابر على الفقر وعلى الجهد وعلى التعب في المدينة فإن النبي صلى الله عليه
وسلم لا يكون له شافع لأنه يقول لا يشفعون إلا لمن إلا من ارتضى والكافر لا يخضيه الله عز وجل فلا يغتر أحد فيقول أنا أبقى في المدينة ويفعل المعاصر والعياد في الله ويفعل ما هو كفر
اعتمادا على أن الرسول يكون شافعا له كما لا يعتمد من أجاب المؤذن وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم ودعى بالدعاء الماثور وقد أخبر الرسول عليه الصلاة والسلام أنها تحل له الشفاعة لا
أعتمد على هذا لأنه قد يوجد السبب ويتخلف المسبب لوجود موانا نعم أرفع أدخل نعم أكثر من مفين في مكة لم يستثن من مكة هذا الأدخل أما هذه السلسل الأشجار الكبيرة الدوحة يستثن منها يقتع من
هذا الغصن ليكون في الحرث يحمل البكرة التي يسنى بها وما أشبه ذلك كل آلة الحرث إذا كان فداتهم مكبرة فلا شك أنه لا تخنون في الشباب وإن كان مفسق يقال هذا سبب قد يوجد مال هذه مسألة مهمة
هل مثل يقال في لقطة مكة إن المراد اللقطة التي يجب تعريفها في غير مكة وهو الذي تتبعه همة أوساط الناس وأما الشيء الزهيل كالقلم الذي لا يساوي إلا جرهما وما أشفى ذلك فلا بأس به هذا محل
ترد قد يقال إن الحديث عام ساقطتها فهو مفرد مضاف والمفرد المضاف يدل على العموم وقد يقال إن قوله إلا لمنش