74- كتاب الجنائز - باب في شخوص بصر الميت يتبع نفسه - إلى .. باب نهي النساء عن اتباع الجنائز

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

باب في شخوص بصر الميت يتبع نفسه وحدثنا محمد بن رافع قال حدثنا عبد الرزاق قال أخبرنا ابن جريج عن العلاء بن يعقوب قال أخبرني أبي أنه سمع أبا هريرة يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألم تروي الإنسان إذا مات شخص بصره قالوا بلى قال فذلك حين يتبع بصره نفسه وحدثناه قتيبة بن سعيد قال حدثنا عبد العزيز يعني الدرى وردي عن العلاء بهذا الإسناد باب البكاء على الميت وحدثنا أبو بكر بن وبي شيبة وابن نمير وإسحاق بن إبراهيم كلهم عن ابن عيينة قال ابن نمير حدثنا سفيان عن ابن أبي نجيح عن عبيد بن عمير قال قالت أم سلمة لما مات أبو سلمة قلت غريب وفي أرض غربة لأبكينه بكاء يتحدث عنه فكنت قد تهيأت للبكاء عليه إذ أقبلت امرأة من الصعيد تريد أن تسعدني فاستقبلها رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال أتريدين أن تدخل الشيطان بيتاً أخرجه الله منه مرتين فكففت عن البكاء فلم أبكي لكن البكاء الميت إذا كان غير متكلف وكان طبيعياً فإنه لا بأس به بل هو دليم على رحمة الإنسان ولهذا بكى النبي صلى الله عليه وسلم على ابنه إبراهيم فقال إن العين تدمع والقلب يحزن ولا نقول إلا ما يرضي الرب وإنا على فراط فإبراهيم لمحزون أما البكاء المتكلف المتعمد الذي يتهيأ له فهذا غير مشروع وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الميت يعذب ببكاء أهلي عليه وقال المسلم إذ أقبلت امرأة من الصعيد يعني من العوالي من خارج البلد وقال تسعدني يعني تشاركني في البكاء على الميت من الإسعاد أو من المساعدة ولكن النبي صلى الله عليه وسلم زجر هذه المرأة بهذا الكلام أتريدين أن تدخل الشيطان بيتا أخرجه الله منه قالها مرتين فلما سمعت أم سلمة بهذا الكلام لما سمعته كفت عن البكاء نعم نعم يا سليم أقول لرسول صلى الله عليه وسلم على أبناء قبل إبراهيم نعم ولدي كل من يبكى عليه نعم وبعض الصحابة دعا لهم بعض الصحابة ما دعا لفند الموت الشيخ هذا يكون محبة الرسول صلى الله عليه وسلم لهم لبعض الأشخاص عن بعض ما هو بالكل لحظة لكن في المناسبة الآن هل يمكن أن نزم بأن رسول حضر موت أحد غير أبي سلمة؟ لا مانش هذا أقول شيء مجرب حتى الإنسان يحب بعضها نعم نعم فيه احتمال البكع الميز متقر عنده من الأمر مشهور معروف نعم يتحدث عنه يقول الناس أنها بكت عليه بكاء شديدا يدل على أنها حزنت حزنا شديدا وأنه غال عندها إيش؟ شعرا ما هو بالضحي لا ما هو بالضحي البكاء لواء البكاء الشديد أيضا يتحدث عنه ولم تقول يتحدث به عنه يعني يقول لم يبكي أحد مثل نعم لم يبكي أحد مثل مسلمة بكت على زوجها نعم كما قل البكاء بدون تكلف جائز حتى بصوت لأن الإنسان قد يكون ما يستطيع من نفسه وأما أنه يتكلف ذلك فهذا هو منه عنه نعم حدثنا أبو كامل الجحدري قال حدثنا حماد عن ابن زيد عن عاصم الأحول عن أبي عثمان النهدي عن أسامة ابن زيد قال كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فأرسلت إليه إحدى بناته تدعوه وتخبره أن صبيا لها أو ابنا لها في الموت فقال للرسول ارجع إليها فأخبرها أن لله ما أخذ وله ما أعطى وكل شيء عنده بأجل مسمى فمرها فالتصبر والتحتسب فعاد الرسول فقال إنها قد أقسمت لتأتينها قال فقام النبي صلى الله عليه وسلم وقام معه سعد بن عبادة ومعاذ بن جبل وانطلقت معهم فرفع إليه الصبي ونفسه تقعقع كأنها في شنة ففاضت عينا فقال له سعد ما هذا يا رسول الله قال هذه رحمة جعلها الله في قلوب عباده وإنما يرحم الله من عباده الرحمى وحدثنا محمد نعم في هذا أيضا دليل فيه ثوائد الحديث أولا أن الرسول عليه الصلاة والسلام من أحسن ناس خلقا من وجهه بل من وجود أنه أجاب دعوة ابنته مع أنه يظهر أنه مشغول بشيء هام لأنه أمر رسولا يرجع ويحدثها بما أمره أن يحدثها به وثانيا حسن تربية الرسول عليه الصلاة والسلام وذلك بتوجيه ابنته إلى أن تصبر وتحتسب قل مرها فلتصبر ولتحتسب تصبر يعني على هذه المصيبة وتحتسب أجرها على الله عز وجل ومنها هذا العزاء العظيم البليغ إن لله ما أخذ وله ما أعطى وكل شيء عنده بأجل مسمى فهو رب عز وجل المالك له ما أخذ من كل شيء من المال من البنيل من غير ذلك وله ما أعطى وإذا كان له ما أعطى فله أن يأخذه ما تشاء ثم التسلية الثالثة وكل شيء عنده بأجل مسمى وما كان بأجل فهو مربوط بأجل لا يمكن أن يتقدم عنه ولا يتأخر والإنسان إذا آمن بهذا فإنه سوف يتهون عليه المصائب ويرتفع عنه الندم ويسد عنه باب لو وقول مسمى أي معين ومحدد ولكن ابنته وهي زينب أقسمت أن يأتيها يعني قالت والله لا يأتينه ففيه دنيا على جواز الإقسام على الغير لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينكر عليها أن أقسمت عليه لكن يجب في مثل هذه الحال أن يرأي الإنسان ظرف أخيه فلا يكلفه ما يشق عليه طيفين قال قال لو حلف قال والله لتخبرني عما في بيتك من الطعام والشراب فهل يبر القسمه لا لأن هذا لا يستحق أن يبرق قصر لماذا؟ لأنه سأل عن ما لا يعنيه وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم من حسن إنسان المرض تركه ما لا يعنيه ومنها جواز البكة وهذا هو المقصود من الحديث أن رسول عليه الصلاة والسلام بكى لما رأى هذا الصبي ونفسه تقاقى كأنها في شنة وتعرفون الشنة هي الجلب اليابس ويكون له صوت مع تحريك ومن فائد هذا الحديث أن الرحماء يبكون عندما يوجد ما يرقق القلوب لأن النبي صلى الله عليه وسلم بكى وأخبر أن هذه رحمة جعلها الله تعالى في قلوب عباده ومنها أن الرحيم بالخلق حري بأن يرحمه الله عز وجل لقوله وإنما يرحم الله من عباده الرحمة وإنما هنا أدات حصل فإذا رأيت من نفسك رقة ولينا لعباد الله فأبشر بالخير فإن هذا عنوان على رحمة الله إياك وإن رأيت الأمر بالعكس فعالج نفسك وأودها على الرحمة ومن أقرب ما يكون هو رحمة الصغار فإن رحمة الصغار والعطف عليهم والحنو عليهم وتضيب خواطرهم هذه من أقرب الأسباب ومن أكبر الأسباب التي تعين الإنسان على الرحمة نعم وحدثنا محمد بن عبد الله بن نمير قال حدثنا بن فضيل حاء وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا أبو معاوية جميعا عن عاصم الأحول بهذا الإسناد غير أن حديث حماد أتم واطول حدثنا يونس بن عبد الآل الصدفي وعمر بن سواد العامري قال أخبرنا عبد الله بن وهب قال أخبرني عمر بن الحارث عن سعيد بن الحارث الأنصاري عن عبد الله بن عمر قال اشتكى ساد بن عبادة شكواله فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم يعوده مع عبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص وعبد الله بن مسعود فلما دخل عليه وجده في غشية فقال أقد قضى قالوا لا يا رسول الله فبكى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما رأى القوم بكاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ألا تسمعون إن الله لا يعذب بدمع العين ولا بحزن القلب ولكن يعذب بهذا وأشار إلى لسانه أو يرحم هذا يرى فيه دنيا على جواز البكاء على المريض إذا وجد فيه شدة وأن هذا من رحمة الله عز وجل وفيه أيضا أن الله لا يعذب بدمع العين ولا بحزن القلب ولكن معذب بما يقوله الإنسان عند المصيبة من النياحة والندب والدعب والويل والثبور وما أشبه هذا وهل يقال في هذا الحديث تريع على التأسي برسول الله صلى الله عليه وسلم حتى فيما تقتضيه الطبيعة لأن الصحابة بكوا الذين مع رسول عليه الصلاة والسلام لبكائه أو يقال إنهم لما رأوا الرسول بكاء رقت قلوبهم فبكوا الظاهر الثاني فإن قال قائم ألس قلت الآن إن الميت يعذب ببكاء أهل عليه وهنا يقول إن الله لا يعذب بدمع العين ولا بحسن القلب وكلمة لا يعذب قد يقال إنها عامة أي لا يعذب والباكي والحسين ولا يعذب وغيرها فالجواب أن يقال إن كانت على عمومها فالمراد بالعذاب هنا عذاب العقوبة وإن لم تكن على عمومها وقلنا لا يعذب الباكي وهو الأقرب فإنه لا منافاة بين هذا وبينما ثبت به الحديث من أن الميت يعذب ببكاء أهله عليه ثم العذاب الذي يصيب الميت ببكاء أهله ليس عذاب عقوبة لأن الله قال ولا تزو وازلت المنزل أخرى لكنه عذاب تألم كما قال النبي عليه الصلاة والسلام إن السفر قطعة من العذاب مع أنه لا يعدد في السفر قد يكون من شلح الصدر مسرورا لكن مع ذلك يتعذى بالسفر ويتأهب له ويخاف من الحوادث وغيرها حتى في وقتنا هذا مع سهولة الرواحل وتيسيرها الإنسان لا يسأل خير إن كان في الطائرة خاف خاف أن تسكن إن كان في الأرض في السيارات خاف من حادث مقلاب أو الصدم أو ما أشبه ذلك باب في عيادة المرضى وحدثناه محمد بن المثنى العنزي قال حدثنا محمد بن جهضم قال حدثنا إسماعيل وهو بن جعفر عن عمارة يعني بن غزية عن سعيد بن الحارث بن المعلى عن عبد الله بن عمر أنه قال كنا جلوسا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاءه رجل من الأنصار فسلم عليه ثم أدبر الأنصار فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أخ الأنصار كيف أخي سعد بن عبادة فقال صالح فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من يعوده منكم فقام وقمنا معه ونحن بضعة عشر ما علينا نعال ولا خفاف ولا قلانس ولا قمص نمشي في تلك السباخ حتى جئناه فاستأخر قومه من حوله حتى دنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه الذين معه فيها لدينا على استحباب عيادة المريض وعرض العيادة على الحاضرين لأصحب العائد لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال من يعوده منكم وفيه أيضا احتفاء النبي صلى الله عليه وسلم بأصحابه وسؤاله عنهم وهكذا ينبغي للإنسان كبير القوم أن يكون حريصا على أصحابه يسأل عنه ويبحث نحوالهم وفيه أيضا تواضع الرسول عليه الصلاة والسلام حيث قال كيف أخي سعد فإن هذا من تواضعه صلى الله عليه وسلم وفيه ما كان عليه الصحابة رضي الله عنهم من شظف العيش وقلة ذات اليد يقول ما علينا النعام ولا خفاب ولا قلالس ولا قمس وش عليهم أزر وأردية ومع ذلك يمشون في هذه السباخ السباخ المدينة ليعودوا مريضا ففيه دليل على أن الإنسان ينبغي له أن يعود المرضى ولو بعد المكان ولو كان على شيء من المشقة وفيه أيضا دنيا على إكرام الضيف وأنه ينبغي أن يخلاله المكان لأن أصحاب سعد بن عباد رضي الله عنه قاموا من حوله وتركوا المكان لرسول الله صلى الله عليه وسلم ومن معه وسعد بن عباد كما تعلمون هو سيد من؟ الخزرج والخزرج أكبر قبيلة وأشد بلاء من الأوس وإن كان في الأوس من الفضاء المافيهم لكن هؤلاء أفضل نعم السعاد الأول أنه جواز بكاعة المريض ده وجه في الشتاء نعم ألا يزيد هذا المرضى المريض؟ يبكى على القصة أموته؟ ربما يزيد أو لا يزيد لا يمنكن الإنسان نفسه في هذا إذا علمت أنه يزيد من خوفه ويتكلف المريض فأخفي ذلك عنه إذا كان غصبا نعم هل أصل في أن كل ما دعا به النبي صلى الله عليه وسلم مستجاب لله إلا أن يبين له الله عز وجل أنه لم يستجب له أو قد يكون لا يستجب له دون أن يبين والله ما نستطيع أن نحكم بهذا حكما عاما لكن الأصل الرسول مجاب الدعوة ما نستطيع أن نحكم كل ما دعبي فهو مجاب قد يكون هناك موانع نعم مشروعية المشي حافية ما هو ظاهر قد يكون ما عندهم نعان وهذا هو ظاهر حديث عبد بن عمر حيث قال ما علينا كذا ولا كذا يعني أننا فقراء لكن في أحدث أخرى كان النبي صلى الله عليه وسلم ينهى أنكثة الإرفاه ويأمر بالاحتفاء أحيانا باب في الصبر على المصيبة عند الصدمة الأولى حدثنا محمد بن بشار العبدين قال حدثنا محمد يعني بن جعفر قال حدثنا شعبة عن ثابت قال سمية أنس بن مالك يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الصبر عند الصدمة الأولى الصدمة يعني صدمة المصيبة يعني إنسان إذا حصلت المصيبة كأنه صدم والصبر المندوع ما كان عند الصدمة الأولى أول ما يسمع إنسان المصيبة وأما ما كان بعد ذلك بعد التروي وبعد التأمل فهذا لا يفيد لا سيما إذا حصل الجزاء عند أول المصيبة محدثنا محمد بن المثنى قال حدثنا عثمان بن عمر قال أخبرنا شعبة عن ثابت البناني عن أنس بن مارك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى على امرأة تبكي على صبي لها فقال لها اتق الله واصبري فقالت وما تبالي بمصيبتي فلما ذهب قيل لها إنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذها مثل الموت فأتت بابه فلم تجد على بابه بوابين فقالت يا رسول الله لم أعرفك فقال إنما الصبر عند أول صدمة أو قال عند أول الصدمة وحدثناه يحيى بن حبيب الحارثي قال حدثنا خالدني عن ابن الحارث وحدثنا عقبة بن مكرم العمبي قال حدثنا عبد الملك بن عمر وحدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي قال حدثنا عبد الصمد قالوا جميعا حدثنا شربة بهذا الإسناد نحو حديث عثمان بن عمر بقصته وفي حديث عبد الصمد مر النبي صلى الله عليه وسلم بمرات عند قبر في هذا الحديث تليل على مسأل نتكره إن شاء الله تعالى في الدرس القادم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد فقد قال الإمام مسلم رحمه الله تعالى في صحيحه في كتاب الجنائز باب الميت يعذب ببكاء أهله عليه حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن عبد الله بن نمير جميعا عن ابن بشر قال أبو بكر حدثنا محمد بن بشر العبدي عن عبيد الله بن عمر قال حدثنا نافع عن عبد الله أن حفصة بكت على عمر فقال مهلا يا بني ألم تعلمي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الميت يعذب ببكاء أهله عليه بسم الله الرحمن الرحيم باب الميت يعذب ببكاء أهله عليه نعم كيف ما شرحني الصبر أن تصرفها الأولى باب في الصبر على المصيبة عند أول الصدمة هذا في حديث عن اسم المالك للنبي صلى الله عليه وسلم أتى على امرأة تبكي على صبي لها فقال لها اتق الله واصبري فقالت وما تبالي بمصيبة فلما ذهب قيل لها إنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذها مثل الموت فأتت بابه فلم تجد على بابه بوابين فقالت يا رسول الله لم أعرف فقال إنما الصبر عند أول صدمة أو قال عند أول الصدمة في هذا الحديث دليل على أن الإنسان إنما يكون صبوراً قوياً إذا صبر عند أول الصدمة أما بعد أن تبرد فهذا لا يثنى على صاحبها ولكنه لا شك أنه صابق لأن من الناس من يستمر معه الحزن يومين أو ثلاثة ويبقى بعد أول الصدمة ومن الناس من ينقطع بعد أول الصدمة والعازم الحازم هو الذي يصبر عند أول الصدمة فقول الرسول عليه الصلاة والسلام إنما الصبر المراد الصبر التام عند صدمة الأولى وهذا يريد كثيرا أن يأتي الحصر للكمال لا لوجه الأصل كقول الرسول عليه الصلاة والسلام ليس المسكين الذي ترده اللقمة واللقمتان والتمر والتمرتان وإنما المسكين الذي يتعفف فلا يسأل الناس أو هذا معناه فهنا قال إنما الصبر يعني ما الصبر إلا كذا المراد الصبر التام وإلا فإن الإنسان كلما تذكر المصيبة وصبر وحبس نفسه عن الجزع فهو صادر أما حديث عمر أما هذا الباب باب الميت وعذب ببكاء أهله فقد اختلف العلماء في تخريج هذا الحكم من الأحاديث الآتية لأن المعلوم بالضرورة من الدين ومن عدل الله عز وجل ألا تزر وازرة وزر أخرى وأن الإنسان لا يعذب بعمل غيره فكيف يعذب الميت ببكاء أهله اختلف العلماء رحمه الله في تخريج هذا الحديث فمنهم من قال المراد بذلك الميت الذي أوصى به أوصى أهله أن يبكو فيعذب لأنه أوصى بالمحرم فلحقه عقوبته ومنهم من قال هذا في من رضي به وإن لم يصف مثل أن يعرف أن من عادة أهله البكاء فلا ينهاهم عن ذلك ومنهم من خرجه مخرجا جيدا قال إن العذاب ليس المراد به العقوبة فإن عذاب العقوبة لا يمكن أن يعذب به غير الفاعل لكن المراد بالعذاب والتألم تألم الإنسان وهم وغم وهذا يكون بالعذاب كقوله صلى الله عليه وسلم السفر قطعة من العذاب ومعلوم أن السفر ليس عقوبة وهذا الذي اختاره شيخ الزام ينتيمير رحمه الله فيما أظن وهو الصحيح أن المراد بالعداب هنا الهم والغم والتحصر وما أشكى ذلك وليس عداب العقوبة نعم حدثنا محمد بن بشار قال حدثنا محمد بن جعفر قال حدثنا شعبه قال سمعت قتادة يحدث عن سعيد بن المسيب عن ابن عمر عن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال الميت يعذب في قبره بما نيح عليه وحدثناه محمد بن المثنى والنياحة أخص من البكاء لأن البكاء قد يأتي بمقتضى الطبيعة بدون قصد ولا يستطيع إنسانا يمنعه وأما النياحة فإن تأتي عن اختيار وهي أن يرفع الإنسان صوته بالبكاء حتى يجعله كنوحي الحمام وهذا أشد من الأول لأن هذا تقصد البكاء وأراده وهو يشعر عن نوع من السخط على قضاء الله وقدره فلهذا كانت النياحة من كبائر الذنوب فقد لعن النبي صلى الله عليه وسلم النائحة والمستمع وقال النائحة إذا لم تتب قبل موتها تقام يوم القيامة وعليها سربال من قطران ودرع من جرام وحدثناه محمد بن المثنى قال حدثنا بن أبي عدي عن سعيد عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن ابن عمران عمران النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال الميت يعذب في قبره بما نيح عليه وحدثني علي بن حجر السادي قال حدثنا علي بن مسهر عن الآمش عن أبي صالح عن ابن عمر قال لما طعن عمر أغمي عليه فصيح عليه فلما فاق قال أما علمتم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الميت ليعذب ببكاء الحي حدثني عني بن حجر قال حدثنا عني بن وسهد عن الشيباني عن أبي بردة عن أبيه قال لما أصيب عمر جعل صهيب يقول وَا أَخَاه فَقَالَ لَهُ عُمَرْ يَا صُهَيْبْ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ قوله وأخاه هذه ندبة ندبة يندب بها الإنسان من وجه الخطاب إليه ولهذا قال ابن مالك رحمه الله في الألفية وَوَا لِمَنْ نُدِبْ فَوَا هَذِي يُتَابِهَ لِلنُدْبَةِ وصحيب قال وأخاه نادب عمر رضي الله عنه فقال ولا شك أن هذا الندب قد صاحبه بكاء لأن عمر استدل عليه بقوله إن الميت ليعذب ببكاء الحج ولقد شاء عند الناس الآن ندب خطير جدا وهو أنهم يقولون وامعتصما وهذا إن أراد به الشخص فهو شرك أكبر مخرج عن الملة وإن أراد به الجنس فهو دون ذلك لكن لا ينبغي أن نجعل مثل هؤلاء أفضل من الصحابة ومن الفاتحين من الصحابة كعمر وقبله أبو بكر رضي الله عنه أو ما يقول محمد الفاتح وينسون الأوائل من الصحابة رضي الله عنهم والذين فتحوا أكثر مما فتح هؤلاء ووطدوا أركان الإسلام بأكثر من هؤلاء هؤلاء لا شك أنهم محمدون على ما فعلوا ولا سيما أن أوقاتهم متغيرة لكن كوننا ننسى الأولين ونحيي ذكر هؤلاء المتأخرين هذا لا شك أنه غلط وأنه من الجهل فالحاصل أن الذي يقول وَا مُعتصِمَاه إن كان يناديه بشخصه فهذا دعاء غير الله دعاء ميت يريد أن يغيثه وهو شرك أكبر مُخرج عن الملة وإذا كان يريد جنسه فهذا أهوى لكن مع ذلك ينهى عنه لألا يعطى الرجل فوق حقه ويغلى فيه حتى يندب جنسه عند الشرائق ولو أردنا أن ننضب الجنس عند الشدائد لن ندبنا من هو خير من من رسول الله صلى الله عليه وسلم لكننا إنما نلجأ عند الشدائد إلى القادر على كشفه وهو الله جل وعلا وحدثني علي بن حجر قال أخبرنا شعيب بن صفوان أبو يحيى عن عبد الملك بن عمير عن أبي بردة بن أبي موسى قال لما وصيب عمر أقبل صهيب من منزله حتى دخل على عمر فقام بحيانه يبكي فقال عمر علامة تبكي أعلي تبكي قال إي والله لعليك أبكي يا أمير المؤمنين قال والله لقد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من يبكى عليه يعذب قال فذكرت ذلك لموسى بن طلحة فقال كانت عائشة تقول إنما كان أولئك اليهود وحدثني عمر عمر الناقد قال حدثنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس أن عمر بن الخطاب لما طعن عونت عليه حفصة فقال يا حفصة أما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم المعول عليه يعذب وعول عليه صهيب فقال عمر يا صهيب أما علمت أن المعول عليه يعذب حدثنا داول بن رشيد قال حدثنا إسماعيل بن عليا قال حدثنا أيوب عن عبد الله بن أبي مليكة قال كنت جالسا إلى جنب بن عمر ونحن ننتظر جنازة أم أبان بنت عثمان وعنده عمر بن عثمان فجاء ابن عباس يقوده قائد فأوراه أخبره بمكان ابن عمر فجاء حتى جلس إلى جنبي فكنت بينهما فإذا صوت من الدار فقال ابن عمر كأنه يعرض على عمر أن يقوم فينهاهم سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الميت ليعذب ببكاء أهله قال فأرسلها عبد الله مرسله فقال ابن عباس كنا معامير المؤمنين عمر بن الخطاب حتى إذا كنا بالبيداء إذا هو برجل نازل في شجرة فقال لي اذهب فألم لي من ذاك الرجل فذهبت فإذا هو صهيب فرجعت إليه فقلت إنك أمرتني أن أعلم لك من ذاك وإنه صهيب قال مره فليلحق بنا فقلت إن معه أهله قال وإن كان معه أهله وربما قال أيوب مره فليلحق بنا فلما قدمنا لم يلبث أمير المؤمنين أموصيب فجاء صهيب يقول وأخاه وصاحباه فقال عمر ألم تعلم أو لم تسمع قال أيوب أو قال أولم تعلم أولم تسمع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه قال فأما عبد الله فأرسلها مرسلة وأما عمر فقال ببعض فقمت فدخل سؤاله سؤال مرسلة يعني قال هذه الكلمة غير مقيدة ببعض وكلمة الرسال وعجم الرسال تفهم من السيار وإلا فقد يظن الضان أرسلها مرسلة يعني رواها بصفة الإرسال وليس كذلك المعنى أنه أطلقه أي غير مقيدة فقمت فدخلت على عائشة فحدثتها بما قال ابن عمر فقالت لا والله ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قاله ما قاله عندك بجن ضمير بجن ضمير وأنتم بجن ضمير عندي بجن ضمير ها بجن ضمير عندي فيها ضمير خلع تجعل نسخة فقالت لا والله ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم قط إن الميت يعذب ببكاء أحد ولكنه قال إن الكافر يزيده الله ببكاء أهله عذابا وإن الله له أضحك وأبكى ولا تزر وازرة وزر أخرى قال أيوب قال ابن أبي مليك تحدثني القاسم ابن محمد قال لما بلغ عائشة قول عمر وابن عمر قالت إنكم لتحدثوني عن غير كاذبين ولا مكذبين ولكن السمع يخطئ رضي الله عنه يعني وسمعها لا يخطئ سبحان الله على كل حال هذه تعارضة مثبت ونافئ فمن نقدم المثبت مادام ليس كاذبين ولا مكذبين فنقدم المثبت ونقول أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الميت يعذب ببكاء أهله وأما ما دفعته بقوله تعالى ولا تزل وازرة وزأ أخرى فنقول إذا كان الكافر يعذب ببكاء أهله فقد وزرت وازرة وزأ أخرى فما بالكافر يعذب ببكاء أهله وهل هذا إلا زيادهم في تعذيبه وحينئذ يكون صدق عليه أنه وزرة وزرة أخرى وفي هذا الدليل على أن الإنسان مهما بلغ من الورع ومهما بلغ من العلم أنه قد يخط لأن الإرادة الذي يريد على تعذيب المسلم في بكاء أهل المسلمين لأنه لا تزر وزرة أخرى يريد على الكافة ولا فرق حدثنا محمد بن رافع وعبد بن حميد قال ابن رافع حدثنا عبد الرزاق قال أخبرنا ابن جريد قال أخبرني عبد الله بن أبي مليكة قال توفيت ابنة لعثمان بن عفان بمكة قال فجئنا لنشهدها قال فحضرها ابن عمر وابن عباس قال وإني لجالس بينهما قال جلست إلى أحدهما ثم جاء الآخر فجلس إلى جنبي فقال عبد الله بن عمر بن عثمان وهو مواجهه ألا تنهى عن البكاء فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه فقال ابن عباس قد كان عمر يقول بعض ذلك ثم حدث فقال صدرت مع عمر من مكة ما هو الذي رواه ابن عباس عن عمر الذي قال يقول بعض ذلك ببعض بكاء أهله حتى إذا كنا بالبيداء إذا هو بركب تحت ظل شجرة فقال اذهب فانظر من هؤلاء الركب فنظرت فإذا هو صهيب قال فأخبرته فقال ادعوه لي قال فرجعت إلى صهيب فقلت ارتحل فالحق أمير المؤمنين فلما أن أصيب عمر دخل صهيب يبكي يقول وآخاه وصاحباه فقال عمر يا صهيب أتبكي علي وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نظرت فإذا هو صهيب قال فأخبرته فقال ادعوه لي قال فرجعت إلى صهيب فقلت ارتحل فالحق أمير المؤمنين فلما أن أصيب عمر دخل صهيب يبكي يقول وأخاه وصاحباه فقال عمر يا صهيب أتبكي علي وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الميت يعذب ببعض بكاء أهله عليه فقال ابن عباس فلما مات عمر ذكرت ذلك لعائشة فقالت يرحم الله عمر لا والله ما حدث رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله يعذب المؤمن ببكاء أحد ولكن قال إن الله يزيد الكافر عذابا ببكاء أهله عليه قال وقال وهذا حق يعني ما روته عن الرسول عليه الصلاة والسلام بأن الكافر يزيده الله عذابا ببكاء أهله عليه حق يعني صادقة فيما روته لكن هذا لا يمنع أن يأتي الحديث أيضاً بلفظ العموم بلفظ العموم وهو أن الميت يعذب ببكاء أهله عليه أو ببعض بكائه فلاحظوا هذا فعائشة رضي الله عنها ظنت أن قوله إن الله يزيل الكافر عذاباً ببكاء أهله أنه مقيد لقوله إن الميت يعذب ببكاء أهله ولكن من المعلوم أنه إذا ذكر بعض أفراد العام في حكم يطابق العام فإنه ليس خصيصا هذا اللي يعني المحققون قال وقالت عائشة حسبكم القرآن ولا تزر وازرة وزر أخرى قال وقال ابن عباس عند ذلك والله أضحك وأبكى قال ابن أبي مليك فوالله ما قال ابن عمر من شيء وحدثنا عبد الرحمن ابن بشر قال حدثنا سكوة ابن عمر رضي الله عنه لماذا؟ إذا قلنا إنه من أجل أن عائشة عارضت فهذا فيه نظر لأنه لا ينبغي الإنسان أن يسكت عن إبطال ما يرى أنه لس بحق وإن قلنا إنه أشكل عليه هو الظاهر أنه أشكل عليه لأن عائشة ذكرت الحديث مقيدا ثم استدلت بالآية فكأن ابن عمر رضي الله عنهما أشكل عليه الأرض فسكت قد يقال أن ابن عمر ذي الله عنه أشكل عليه الأمر ولم يحب أن يجادل لأنه إذا لم يكن عندك شيء واضح تدفع به حجة المجادل فالذي ينبغي أن تسكت وأن لا تحاول حمل النصوص على معنى مستكرة انتصار لنفسك لأن بعض الناس في المضايقات والمناظرات تجد يلتزم التزامات هو بنفسه لا يقولها لكن عند المضايقات قد يقول كالإنسان يفر من غيره على وجهه ما يطعو من شجر أو حجر أو مدى لكنه عند التأني والتروي قد لا يقول بما قاله دفع للخصب فلعل ابن عمر رضي الله عنه ما أشكل عليه الأمر فرأى أن المصلحة هي السكوت وحدثنا عبد الرحمن بن بشر قال حدثنا سخيان قال عمر عن ابن أبي مليك تقنا في جنازة أم أبان بنت عثمان وساق الحديث ولم ينص رفع الحديث عن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم كما نصه أيوب وابن جريج وحديثهما تم من حديث عمر وحدثني حرمنة بن يحيى قال حدثنا عبد الله بن وهب من اللي كان يتبع ليكتبوا الحديث حديثة بالساق الأخير ججد لو تكتبوا وحدثني حرمنة بن يحيى قال حدثنا عبد الله بن وهب قال حدثني عمر بن محمد أن سالما حدثه عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الميت يعذب ببكاء الحي بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد فقد قال الإمام مسلم رحمه الله تعالى في صحيحه في كتاب الجنائز وحدثنا خلف بن هشام وأبو الربيع الزهراني جميعا عن حمد قال خلف حدثنا حمد بن زيد عن هشام بن عروة عن أبي قال ذكر عند عائشة قول بن عمر الميت يعذب بمكاء أهله عليه فقالت رحم الله أبا عبد الرحمن سمع شيئا فلم يحفظ إنما مرت على رسول الله صلى الله عليه وسلم جنازة يهودي وهم يبكون عليه فقال أنتم تبكون وإنه ليعذب حدثنا أبو كريب قال حدثنا أبو سامة عن هشام عن أبيه حدثنا أبو كريب قال حدثنا أبو موسامة عن هشام عن أبي قال ذكر عند عائشة أن ابن عمر يرفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم إن الميت يعذب في قبره ببكاء أهله عليه فقالت وهل إنما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنه ليعذب بخطيئته أو بذنبه وإن أهله ليبهون عليه الآن وذلك مثل قوله إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام على القريب يوم بدر وفيه قتلى بدر من المشركين فقال لهم ما قال إنهم لا يسمعون ما أقول وقد وهل إنما قال إنهم لا يعلمون أن ما كنت أقول لهم حق ثم قرأت إنك لا تسمع الموتى وما أنت بمسمع من في القبور يقول حين تبوأوا مقاعلهم من النار وحدنا الحديثان في معارضة عائشة رضي الله عنها لما رواه ابن عمر عن نبي صلى الله عليه وسلم أن الميت يعذب ببكاء أهله عليه وقد سبق لنا أن العلماء اختلفوا في تخليج هذا على أقوال الأول نعم إذا لم يعني إذا أوصاهم بالبكاء طيب إذا أوصاهم بالبكاء فإنه يعذب الثاني نعم الثاني أنه إذا كان من عددهم البكاء على الميت ولم نصدهم بتركه عذي لأن هذا يقرر الله الثالث أن المراد بذلك الكافر كما قالته عائش رضي الله عنه الرابر نعم أنه ليس عذاب القوبة لقوله تعالى ولا تزر وازرة وزر ولكنه تألم كما يتألم الحي ويهتم في حال السفر لقوله السفر تضعت من العذاب وهذا أرجح الأقوال هذا أرجح الأقوال أن المراد بالعذاب هنا ليس عذاب العقوبة لكنه شيء يجب الميت يحس بذلك فيتألم وهذا نوع من العذاب عائش رضي الله عنها حكمت على ابن عمر بالوهل أي بالغلط والخطأ ثم استدلت بما ليس بدليل لها أما نفيها لذلك لعذاب الميت ببكاءة عليه فقد استدلت بقوله تعالى ولا تزروا وزراتون وزر أخرى يعني والقرآن مقدم على كل شيء لأن من الجائز أن يغلق الراوي ولكن ليس من الجائز أن يكون القرآن خطأ ولكن نحن نقول إن هذا ليس بوزر بل الرسول قال إنه عذاب والعذاب أعم من أن يكون وزرا وعلى هذا فلا هناك الآية هذه ورحة المثلة الثانية كون الرسول عليه الصلاة والسلام وقف على قليب بدر وقال إنهم لا يسمعون ما أقول حتى قال للصحابة ما أنتم بأسمع لما أقول منهم يعني يسمعون أكثر مما أقول وذلك أنه وقف على القتلى من قريش من صناديرهم من كبرائهم وهم ملقون في قليب من قلوب بدر منتنى خبيثة وقال لهم إني وجدت ما وعد ربي حقا فهل وجدت ما وعد ربكم حقا وكان يناديهم بأسماءهم وأسماء آبائهم يا فلان ابن فلان بالتخصيص فقال يا رسول الله كيف تكلموا ناسا قد جيفوا وقال ما أنتم بأسماء لما يقول منه هي رضي الله عنها أنكرت هذا وقالت أيضا إن ابن عمر غالب لأن الله تعالى يقول وما أنت بمسلم من في القبور ويقول إنك لا تسمع الموتى وهذا قرآن والقرآن مقدم على غير وحاملت الحديث الذي رأى ابن عمر بالسماع على العلم ألا أنهم عالموا لكن لا يسمعون ولكنها رضي الله عنها أخطأت في هذا والصواب الحديث المرفوع لأن السلسل صرق قال ما أنتم بأسمع لما أقول منهم وابن عمر ثقة أمين حافظ والمراضي بالآلة إنك لا تسمعون معوتا أي سماعا ينفعهم وما أنت بمسمع ما في القبور كذلك ولهذا قال إنما يستجيب الذين يسمعون فقط وأما الموت فلا يسمعون سماعا ينقادون به وفي هذا دليل على أن الصحاب رضي الله عنهم كانوا يختلفون يختلفون في العلم ويختلفون في الفهم ولكن هل قلوبهم تختلف؟ لا لا تختلف القلوب حتى لو صرح أحدهم بالعبارة الشديدة الغليظة فإنهم لا تأثرون بهذا لأنهم إنما يريدون الحق ومن أراد الحق فإنه لين ينتصر للنفسه ولا يهتم بأن يقول الناس أخطأت أو كذبت أو ما أشب ذلك وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا وكيع قال حدثناه شام بن عروة بهذا الإسناد بمعنى حديث أبي أسامة وحديث أبي أسامة أتم وحدثنا قتيبة بن سعيد عن مالك بن أنس فيما قرأ عليه عن عبد الله بن أبي بكر عن أبي عن عمرة بنك عبد الرحمن أنها أخبرت أنها سمعت عائشة وذكر لها أن عبد الله بن عمر يقول إن الميت ليعذب ببكاء الحي فقالت عائشة يغفر الله لأبي عبد الرحمن أما إنه لم يكذب ولكنه نسي أو أخطأ إنما مر رسول الله صلى الله عليه وسلم على يهودية يبكى عليها فقال إنهم ليبقون عليها وإنها لتعذب في قبرها شفى الكلام طيب قدمت أولا الضلب المغفرة لأنها ظنت أنه أخطأ في ذلك أو نسي وهكذا ينبغي لكن نجد بعض الناس الآن إذا أراد أن يرد على أحد صار يفوح من كلامه النتن والرائحة الخبيثة ويتكلم بكلام سيء عند رده عليه وهذا غلط وسبق الكلام على قولها رضي الله عنها أن ما ذكرته عن النبي عليه الصلاة والسلام لا ينافي ما ذكره ابن عمر لأن الهودية التي تعذب في قبلها تعذب عذاب عقوبة وأما المسلم ذنها عليه فعذابه ألم فقط حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا وكيع عن سعيد بن عبيد الطائري ومحمد بن قيس عن علي بن ربيعة قال أول من نيح عليه بالكوفة قرضة بن كعب فقال المغيرة بن شعبة سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من نيح عليه فإنه يعذب بما نيح عليه يوم القيامة وحدثني علي بن حجر السعدي قال حدثنا علي بن مسهر قال أخبرنا محمد بن قيس الأسدي عن علي بن ربيعة الأسدي عن المغيرة بن شعبة عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله وحدثناه بن أبي عمر قال حدثنا مروان يعني الفزاري قال حدثنا سعيل بن عبيد الطائي عن علي بن ربيعة عن المغيرة بن شعبة عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله ماشي نعم فيه اشكال وهو أنه ذكر أنه يعذب يوم القيامة نعم بينما فيما سبق في قبره فينا فما الجمع السلام الجمع بينهما أن يقال إحدى اللفتتين شاذة والأكثر في قبره أو يقال إنه يعذب في هذا وهذا ولا مانع من أن الله عز وجل يعذبه مرتين باب التشديد في النياحة حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا عفان قال حدثنا أبان بن يزهيد حاء وحدثني إسحاق بن منصور واللفظ له قال أخبرنا حبان بن هلال قال حدثنا أبان قال حدثنا يحيا أن زيدا حدثه وأن أبا سلام حدث أن أبا مالك الأشعري حدث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أربعوا في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركونهن الفخر في الأحساب والطعن في الأنساب والاستسقاء بالنجوم والنياحة وقال النائحة إذا لم تتب قبل موتها تقام يوم القيامة وعليها سربان من قطران ودرع من جرب هذا التشريف النياحة وأولاً لابد أن نعرف ما معنى النياحة النياحة هي البكاء على الميت برنة وصوت يشبه نوع الحمام وهذا يدل على كمال التحزن والتحسر وفيه الإيماء إلى أن هذا النائح لم يرضى بقضاء الله وقدره وهنا نسأل عن قول مؤلف في أثناء السند حاء وحدثن مش معنى حاء يعني أنه تحول من الأسناد الأول إلى الأسناد الثاني والغالب أنهم لا يفعلون ذلك إلا لنكتة حديثية تعرف بالتأمر قوله عليه الصلاة والسلام أربعة في أمتي من الأمر الجاهلية يكفي بها ذنما أن وصفها الرسول عليه الصلاة والسلام بأنها من أمر الجاهلية وقوله لا تتركها الأمة بمجموعها لا الجميع بمعنى أنه إذا وجد في قوم قد لا يوجد في قوم آخرين فيوجد عند قوم نياحة وعند آخرين فخم بالأحساب وعند آخرين طعن في الأحساب وما أشبه ذلك الفخم في الأحساب الأحساب يعني الشرف والجاه والمنزلة بأن يفخر الإنسان بحسبه يقول مثلا أنا شريف قومي أنا سيدهم أنا عندي كذا أو يفخر كذلك بعبائه أنهم كانوا على ذلك والثاني الطعام في الأنساء بأن يقول مثلا بعضهم لبعض أنت من بني فلان وبإسر القوم أنت وما أشفى ذلك أو كما حصل الآن في زماننا ومن قبل أيضا يقول الناس ينقسمون إلى قسمين خضيري والثاني قبيلي وهذا معروف عند أهل النجم ما أده يعرف في الحجاز ويعرف في مصر والشام والعراق ولا لا ما عندهم قبائل أصلا طيب القبيل منه الذي يكون نسبه معروفا إلى قبيلة معينة من العرب والخذير كما يقولون هو الذي لا يعلم له صلة بقبائل العرب إما كما يقال إنهم من الموالي والموالي مولى العربي عربي لقول النبي صلى الله عليه وسلم إن مولى القوم منهم ويقال إنه ربما يكون نسبهم قد ضار وأنهم لطول الزمن نسوا القبيلة التي ينتسبون إليها فكان ليس لهم نسب نسب معروض وأيا كان فإن التفاخر بالعنساب والطعن فيها لا شك أنهم من أمر الجاهلية لأن الناس كلهم بني آدم كلهم من تراب وأكرمهم عند الله أتقاهم ورب مولا من الموالي خير من ألف من دول قبيلة فعلى كل حال إذا رأيت القوم يتنافزون في ألقات مثل ذلك فألم أن فيهم خصلة من خصال الجاهلية نعم الفخر في الحقيقة في العلم في العمل الصالح بالإحسان إلى الخلق بهذه الخصال الجميلة الحميدة أما أنه من آل فلان أو أنه لا يعرف له نسب لا يفتخر به وإن كنا نقول كما قال غيرنا وكما هو الواقع إن العرب خير من غيرهم من أجناس أفضلوا أجناس بني آدم هم العرب والدليل على هذا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو أفضل البشر كان منهم وقد قال الله تعالى الله أعلم حيث يجعل رسالته فكم الله عز وجل رسالة لمحمدية الخالدة في هؤلاء القوم لا شك أنه يدل على فضلهم لكن ليس معنى ذلك أنهم إذا فضلوا وغيرهم في النسب وما يتبعه من ذكاء وفطنة وعقل وحنكة وحزم وإقدام وكرم لا يعني ذلك أنهم يفضلون غيرهم مطلقاً في كل شيء بل في غيرهم ما هو من أعزل ما يكون عكرمة مولى بن عباس ماذا تقولون فيه عالم من أعلام الأمة الإسلامية ومع ذلك هو مولى من الموالي وغير هذا وقد ذكر في فتح المجيد قصة عجيبة عن معاوية أنه قدم عليه رجل فقال من تركت في البلد الفلاني يعني عالماً فقال فلان كل ما قال قال فلان يقول او من الموالي او من العرب فيقول من الموالي عدى عليه عدة بلدان كلهم من الموالي يقودهم مولى من الموالي بعلمه وفضله المهم انه ان الفخر بالاحساب والطاني بالانساب من امور جاهلية طيب الاستثقى بالنجوم الاستثقى بالنجوم هو ان ينسب المطر الى النجم أو أن يقضب المطر من النجم الثاني شرك شرك أكبر لأن الذي ينزل مطر من الله عز وجل فطلب السقيا من النجوم شرك أكبر لا شك أن يقول يا سهيد أغثنا يا ثري أغثنا يا ملزم أغثنا وما أشبه ذلك هذا شرك أكبر الثاني أن ينصب نزول المطر إليها بعد أن ينزل ينصبه إليها وهذا فيه تبصيل إن اعتقد أنها هي التي أنزلت فحكمه كالأول يكون مشركا شركا أكبر وإن اعتقد أنها سبب والمنزل هو الله فهو مشرك شركا أصبر لأن النجوم لا علاقة لها بالمطر إطلاقا وإن زعم أنها وقت المطر وأنه جرت العادة أن المطر ينزل في وقت النجم فلاني فهذا إيش لا بأس به هذا لا بأس به فالأقسام إذن أربعة الأول أن يطلب المطر من النجوم حكمه عبدالله أفغاني شرك أكبر طيب الثاني أن ينسب إنزال المطر إليها بعد نزوله وخالق لا أن ينسبه إليها يعني هي التي أنزلته بعد نزوله شرك أكبر الثالث أن ينسبه إليها على أنها سبع طاها نعم نعم شرك أصبر مع أني ما يطلب التعليل لكن ما خالق هو الطهر ماءها الحل ميتة طيب القسم الرابع أن ينسبه النجوم على أنها زمن للمطر ولا علاقة لها في إنزاله حكم جائز جائز طيب أقول عبارة مطرنا بنوء كذا مطرنا في نوء كذا أيهما الجائز الثاني الثاني ليش؟ لأنه فيه للظرفية فهو جعل النوء زمنا للمطر وليس سببا للمطر لكن عامتنا الآن هنا يجعلون الباب معنا فيه يقول مطرنا بالمربعانية مطرنا بالعقرة يعني النوع فإذا سألته وش معنى هذا الكلام قال يعني في هذا الوقت مطرنا بالموسم يعني في هذا الوقت هل نقبل منه ذلك أو لا نعم نقبل يقول الرسول عليه الصلاة والسلام من قان مطرنا بنوع كذا وكذا فذلك كافر بالله ومن بالكوكب يقره عن الله يش نقول لو قلنا له لا جوز قالنا قصد الوقت إنما جوز البل السببية يحتج علينا قال تأتي البال الظرفية في كلام الله وإنكم نتمرون عليه مصطحين وبالليل يعني في الليل نقول أنت الآن من تبعامل صرت عالما على كل حال العامة الآن إذا قالوا مطرنا بكذا يعني يريدون الظرفية ولكل مرئم ولكون بإمانهم الرابع النياحة وهذا محل الشاهد النياحة وظاهر الحديث سواء على الميت أو على مفقود بغير الموت لأن النبي صلى الله عليه وسلم أطلق فهل يقال النياحة للعهد الذهني والمراد النياحة على ميت أو ال للإستقرار والمراد للعموم المعنى يقتضي الثاني وأن النياحة سواء على الميت أو على مفقود دون الميت فإنه يدخل في الحديث وقال النائحة إذا لم تتبع قبل موتها تقام يوم القيامة وعليها سربال من قطران ودرع من جرب نسأل الله العافية سربال من قطران يعني لباس ودرع من جرب يعني أن جلدها يكون الجرب فيه كالدرع أي شاملا لجميع البدن ومعلوم أنه إذا اجتمع جرب الجلد والقطران سوف يكون اشتعال النار شديدا ومؤلما غاية الألم بهذا الحديث نعرف أن جميع هذه الأشياء من كبائر الذنوب أو أنها حفقة تأمل الحديث الوعيد عن النياحة فقط نعم لكنها كلها محل الذن ثم بالنسبة للنسيطة بالأنواع أو بالنجوم على التفصيل لذكرنا بعضها شرك أكبر لا أعلم خلوا إن شاء الله أول سؤال نعم قال وحدهنا ابن المثنى وابن أبي عمر قال ابن المثنى حدثنا عبد الوحاب قال سمعت يحيى بن سعيد يقول أخبرتني يا عمرة أنها سمعت عائشة تقول لما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم قتل ابن حارثة وجعفر بن أبي طالب وعبد الله بن رواحة جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرف فيه الحزن قالت وأنا أنظروا من صائر الباب شق الباب فأتاه رجل فقال يا رسول الله إن نساء جعفر وذكر بكاءهن فأمره أن يذهب فينهاهن فذهب فأتاه فذكر أنهن لم يطعنه فأمره الثانية أن يذهب فينهاهن فذهب ثم أتاه فقال والله لقد غلبنا يا رسول الله قالت فزعمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قال اذهب فحث في أفواههن من التراب قالت عائشة فقلت أرغم الله أنفك والله ما تفعل ما أمرك رسول الله صلى الله عليه وسلم وما تركت رسول الله صلى الله عليه وسلم من العناء وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا عبد الله بن نمير حاء وحدثني أبو الطاهر قال أخبرنا عبد الله بن وهب عن معاوية بن صالح وحدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي قال حدثنا عبد الصمد قال حدثنا عبد العزيز يعني ابن مسلم كلهم عن يحيى بن سعيد بهذا الإسناد نحوه وفي حديث عبد العزيز وما تركت رسول الله صلى الله عليه وسلم من العي الشيء من هذا الحديث أن الحزن على الميت لا يعد محرما لأن هذا من طبيعة البشر أن يحزن الإنسان على ما فاتهم من محبوب ولا يلام عليه وفي أيضا أنه يجوز المرأة أن تنظر إلى الرجال لأن عائشة كانت تنظر من صائر الباب يعني شق الباب والصائر عندنا هو الشق الذي يلي رجل الباب التي يعتمد عليها وما سأل بهذا الاسم معروفا قال له الرجل يا رسول الله إن نساء جعفر إلى آخره فيه دليل على جواز الإرسال للموعظة وأنه لا بأس أن يستنيب أحد شخصا يبلغ عنه الموعظة وهذا مما يجوز فيه التوكيد وفيه أن هذا الرجل عجز أن يغلب النساء وتردد على الرسول عليه الصلاة والسلام وهو في هذه الحالة التي هو فيها حزين ولهذا قالت عائشة أرغم الله أنفك يعني ألسقه بالرغام وهو التراب وهو كناة عن المبالغة في الإذلال إلا أن العرب يطلقون هذا ولا يريدون المعنى كقولهم تربت يداك وقولهم ثكرتك أمك هذا جهار لكنهم لا يريدون هذا إنما يريدون أن يبدو التسخط أو الحث حسب ما يطلق السياق حدثني أبو الربيع الزهراني قال حدثنا حمد لو شفت شرح حديث مسلم لمعكم نوغر كل الحديث فذكر ابو كاون قولها انظروا من صائر الباب نعم طيب هكذا هو في روايات البخاري ومسلم صائر الباب شق الباب وشق الباب تفسير للصائر وهو بفتح الشين وقال بعضهم لا يقال صائر وإنما يقال صير بكسر الصاد وإسكان الياء قوله صلى الله عليه وسلم اذهب فحث في أفواههن من التراب هو بضم الثاء وكسرها يقال حتى يحثوا وحتى يحتي لغتان وأمره صلى الله عليه وسلم بذلك مبالغة في إنكار البكاء عليهم ومنعهن منه ثم تأوله بعضهم على أنه كان بكاء بنوح وصياح ولهذا تأكد النهي ولو كان مجرد دم العين لم ينهى عنه لأنه صلى الله عليه وسلم فعله وأخبر أنه ليس بحرام وأنه رحمه وتأوله بعضهم على أنه كان الأحسن مثل هذا لا يقال أنه فعله بل يقال أنه وقع منه لأن النساء ما يصغير يبكي بنفسه فالأحسن يعبر مثل هذا فيقال لأنه وقع من النبي صلى الله عليه وسلم وتأوله بعضهم على أنه كان بكاء من غير نياحة ولا صوت قال ويبعدوا أن الصحابيات يتمادين بعد تكرار نهيه على محرم وإنما كان بكاء مجردا والنهي عنه تنزيء وأدب لا للتحريم فلهذا أصررنا عليه متأولات قوله أرغم الله أنفك والله ما تفعل ما أمرك رسول الله صلى الله عليه وسلم وما تركت رسول الله صلى الله عليه وسلم من العناء معناه أنك قاصر لا تقوم بما أمرت به من الإنكار لنقصك وتقصيرك ولا تخبر النبي صلى الله عليه وسلم بقصورك عن ذلك حتى يرسل غيرك ويستريح من العناء والعناء بالمشقة والتعب وقولهم أرغم الله أنفه أي أرصقه بالرغام وهو التراب وهو إشارة إلى إذلاله وإهانته قوله وفي حديث عبد العزيز وما تركت رسول الله صلى الله عليه وسلم من العي هكذا هو في معظم نسخ بلادنا هنا العي بكسر العين المهملة أي التعب وهو بمعنى العناء السابق في الرواية الأولى قال القاضي وقع عند بعضهم الغي بالمعجمة وهو تصحيف قال ووقع عند أكثرهم العناء بالمد وهو الذي نسبه إلى الأكثرين خلاف سياق مسلم لأن مسلم روى الأول العناء ثم روى الرواية الثانية وقال إنها بنحو الأولى إلا في هذا اللفظ فيتعين أن يكون خلافا الآن ظهر أن المراد بالأي التعب قال الله تعالى أو أمره أن الله الذي خلق السماوات والأرض يعني بخلقهم فيكن بمعنى العنام نعم حدثني أبو الربيع الزهراني قال حدثنا حماد قال حدثنا أيوب عن محمد عن أم عطية أنها قالت أخذ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم مع البيعة ألا ننوح فما وفت منا امرأة إلا خمس أم سليم وأم العلاء وابنة أبي سبرة امرأة معاذ أو ابنة أبي سبرة وامرأة معاذ حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال أخبرنا أسباط قال حدثنا هشام عن حفصة عن أم عطية أنها قال تخذ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في البيعة ألا تنحن فما وفت منا غير خمس منهن أم سليم وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب وإسحاق بن إبراهيم جميعا عن أبي معاوية قال زهير حدثنا محمد بن حازم قال حدثنا عاصم عن حفصة عن أم عطية أنها قالت لما نزلت هذه الآية يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئا ولا يعصينك في معروف قالت كان منه النياحة قالت فقلت يا رسول الله إلا آل هنا إلا آل فلان فإنهم كانوا أسعدوني في الجاهلية فلابد لي من أن أسعدهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا آل فلان في هذا الدنيا على أن النياحة التي لا تخرج إلى الصياح والعويل لا بأس بها وقول أسعدوني في جهليها يعني أنهم ساعدوني على نياحتي فتريد أن ترد لهم ذلك وكأن هذا معروف بينهم أن بعضهم ساعدوا بعضا عند المصيفة في الاجتماع وما أشهد ذلك لكن هذا عمر نسخه الإسلام وصار الاجتماع إلى أهل الميت من غير السنة وصرح بعض العلماء أنه بدعة نعم هذه أم السليم وم العلا وابنتها أبي صبره ومرأة المعاد والأخذ الثاني وابنتها أبي صبره ومرأة المعاد هذه أربعة والظهن الخامسة أم عطي قارن الله الجو ينسبون هذا إلى الجو لا سيما ما كانوا بردين أو اللح نعم ونرحبها مثلا الله يسلها وفي كل مقرد وفي كل شيء يقولونها لا تبحد إذا كانت عجاز نعم هذا من الضوء كثير من الناس الآن إذا حصلت رياح ومع شبثالك عند طلوع النجم ظنوا أن هذا بسبب النجم وهذا غلط يسبب صحيح لكن صحيح أن النجوم علامات على التقلب الجو يعني مثل نجوم الشتاء نجوم الصيف نجوم الخريف نجوم الربيع كلها يكون في وقتها هذه الحصول لكن أن تكون سبباً لا ينهى عنه خصوصاً ستحتها الثرية لأن معنى ذلك أن الثرية هي التي نفذت لا ما يكون عقب ولا يطرع على بالهم أنها هي اللي يبعلك أصغر نعم إذا كان هناك قرابة ومع شب ذلك تروح للموت عزل وتمشي ما تدلس مهما إذا أتينا من بعيد وتعد وتعشى مهما لكن الاجتماع الذي يعد له وتجد مثلا يضعون القندير ويأتون بالبخور ومع شب ذلك هذا المحلول نعم ثلاثة نعم باب نهي النساء عن اتباع الجنائز حدثنا يحيى بن أيوب قال حدثنا بن عليا قال أخبرنا أيوب عن محمد بن سيرين قال قالت أم عطية كنا ننهى عن اتباع الجنائز ولم يعزم علينا وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا أبو أسامة وحدثنا إسحاق بن إبراهيم قال أخبرنا عيسى بن يونس كلاهما عن هشام عن حفصة عن أم عطية أنها قالت نهينا عن اتباع الجنائز ولم يعزم علينا اتباع مرض الجنائز ورد فيه النهي عن النبي عليه الصلاة والسلام لأن قولهم يعطيه نهينا لا شك أن الناهي هو الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم فإن الصحابي إذا قال نهينا أو أمرنا فإن ما يعني به من له الأمر والنهي بينهم وهو مولا الرسول صلى الله عليه وسلم لكن قولها ولم يعزم عليه اختلف العلم رحمهم الله هل هذا تفقهم منها أو أنها فهمت من فح وأخطاب الرسول عليه الصلاة والسلام أن النهي هنا ليس عزيم فعلى الأول يكون تفقهها كتفقه غيرها بمعنى أن نقول ثبت النهي والأصل في النهي التحريم وكونها تفهم أنه لم يعزم هذا فهمها رضي الله عنها وقد توافق عليه وقد لا توافق كما فعل ابن عمر إذا اعتمر حج أخذ من لحيته ما زاد على القبضة مع أنه قد روى عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه أمر بإغفاء اللحاء أما إذا كانت قد فهمت من الرسول عليه الصلاة والسلام من انفعه قطابه أنه لم يعزم فهذا يكون له حكم الراف ومن ثم اختلف العلم رحمه الله هل يجوز للمرأة أن تتبع الجنائز أو يكره لها ذلك وهم متفقون على أنه ليس من المشروع ولا من المباح أيضا وأقصب المباح مستوي الطرفين أنه ليس من حق المرأة أن تتبع الجنائز لأنها إذا تبعت الجنائز حصل اقتل أضل الجال بالنساء والمرأة ناقصة ضعيفة العاطفة ربما تبكي وتنوح وربما تشق الثياب وتلطم الخدود لا سيما إذا عظم المصاب وحينئذ نقول الأقرب أن النهل التحليل لا سيما أنه يلزم منه أن تصل إلى المقبرة وتكون بالنسبة