53- كتاب المساجد ومواضع الصلاة - باب استحباب القنوت في جميع الصلاة

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

باب استحباب القنوط في جميع الصلاة حدثني أبو الطاهر إذا نزلت المسلمين نازلة إذا نزلت بالمسلم فوق ما يوجد أشفاكم تحت لا لا بد من القيد باب استحباب القنوط في جميع الصلاة إذا نزلت بالمسلمين نازلة وعياذ بالله واستحبابه في الصبح دائما هذه من كيس الطابعة ما هي عندك استحبابه في الصبح دائما ما هي عندي؟ عندي نصرة محققة فهذا نهي إسطنبولية حدثني أبو الطاهر وحرملة بن يحيى قال أخبرنا بن وهب قال أخبرني يونس بن يزيد عن بن شهاب قال أخبرني سعيد بن مسيب وأبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف أنهما سمعا أبا هريرة يقول كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول حين يفرغ من صلاة الفجر من القراءة ويكبر ويرفع رأسه سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد ثم يقول وهو قائم اللهم أنجل وليد بن الوليد وسلمة بن هشام وعياش بن أبي ربيع عندي الشيخ بالكسر وسلمة بن هشام وعياش بن أبي ربيع والمستضعفين من المؤمنين اللهم اشدد وطأتك على مضر واجعلها عليهم كسن يوسف اللهم العل لحيان ورعلا وذكوان وعصية عصة الله ورسوله ثم بلغنا أنه ترك ذلك لما أنزل ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون هذا قموث النواس لما اشتدت الضائقة للمسلمين من عدوهم في مكة دعا النبي صلى الله عليه وسلم أن ينجيهم الله عز وجل وأن يشدد وطأته على مضر وسمى فيستفاد من هذا الحديث هو أولا جواز تسمية من تدعو له لأن الرسول صلى الله عليه وسلم يسمى وثانيا جواز التسمية بالوليد فيكون في هذا رد على من كره التسمية بالوليد قد يقول قائل إن هذا من باب الإخبار وأقره النبي عليه الصلاة والسلام كما أقرأ اسم عبد المطلب بل كان هو نفسه يقول صلى الله عليه وسلم عليه أنا ابن عبد المطلب ولكن يجاب عن هذا لأن الإخبار عن شيء قد مضى وانتهى مقبول لكن الوليد موجود ولهذا غير النبي صلى الله عليه وسلم اسم بره إلى زينب وإلى جوائده فالظاهر التسمي بالوليد أنه لا بأس به وفي أيضا يليم على تعميم بعد التخصيص لقوله والمسترعفين من المؤمنين وإذا ذكر التعميم بعد التخصيص أو بالعكس فهل يكون المخصص داخلا في العام أو يدل تخصيصه على خروجه من العام في هذا قولان للأصوليين القول الأول أنه داخل في العموم فيكون هذا المخصوص مذكورا مرتين مرةً بطريق العموم ومرةً بطريق الفصوص ومن العلمان قد إنه لا لا يدخل في العموم لأن تخصيصهم وإخراجهم من أفراد العموم يدل على أنه لست داخل فيه والمسألة التكاد تكون قريباً من اللفظ يعني من الخلاف اللفظ وفي أيضاً جواز الدعاء بمثل هذا الدعاء اللهم اسدد وقاتك على مضر على سبيل العموم ومضر قبيلة كبيرة من قبائل العرب فكذلك إذا قلت مثلا اللهم اشتد وطأتك على ضوص على كذا على كذا فلا بأس حتى لو كان فيه مسلمون فإنهم إما أن يدخلوا مع العموم وإما أن يكون إسلامهم مخجئا لهم من هذا الدعا وقولوا جعلهم عليها سنين كسني يوسف بعض الناس يقرأ كسني يوسف وهذا خطأ وإنما ألياء مخففة لأن أصلها سنين لكن هذفت النور للإضافة النور الذي أعلم الجمع هذفت الإضافة فما هي سنو يوصف سبع شداد كما قال الله تعالى في القرآن سبع شداد كلما قدمتم له إلا قليلا مما تبسل يعني جد قحط ضعف في المواشي وهذا يدمر اقتصاد العرب لأن غالب اقتصادهم على هذا ثم قال الله ملعا نحيانا لحيانا ورعلا وذكوان وعصية هؤلاء أفخاذ من العرب لأنهم كانوا أشداء على المؤمنين وقولها أصر الله ورسوله هل المراد هل هذا الوصف لجميع القبائل الثلاث أربعة لحيان ورعلا وذكوان وعصية أو للأخير فقط الظاهر للأخير يعني أنه بيّن أن هذه أصر الله ورسوله وقل أن أبصرت عيناك ذا لقب إلا ومعناه إن فكرت في لقبه رصية ما الذي حصل عصت الله ورسوله فالغالب أن المعاني والأعمال تكون مقرونة بالأسماء ويشهد لهذا أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أقبل سهيل العمر حال المفاوضة بينه وبين قريش في الحديبية قال إنه سهل من أملك تفاؤلا بهذا الإسم ولكن هل يقابل هذا التشاؤم؟ نعم قال العلماء إنه لا ينبغي أن يسمي باسم يكون في التشاؤم مثل صخر لا تسميه لك صخر إن سميته صخراً صارت أخلاقه صخر كالحصر كالحجارة ولا تسميه أيضاً حرب حرب لأنه أيضاً يدل على فتنة فلا تقول مثلاً تسميه لك حرب فيأتي الآفي يقول هل عندكم حرب؟ تقول نعم عندنا حرب هذا تشاور وقد ذكر الملقي من رحمه الله في كتابه تنفذ الودود أشياء عجيبة من هذا النوم من اقتران الأعمال والمعاني في الألفاء لكن هذا لا ينبغي أن الإنسان يتخذه شيئاً يعتمد عليه لأنه لو فعل ذلك لا استسهل الفاسق إذا كان اسمه سهلاً واستيسر أمره إذا كان اسمه يساراً نعم واستصعب المؤمن إذا كان اسمه صخراً أو ما أشبه ذلك لكن هذا في الغالب يقول ثم إنه صلى الله عليه وسلم ثم بلغنا أنه ترك ذلك لما أنزل ليس لك من أمن الشيء ويتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون الله أكبر هذا كلام الله للرسول ليس لك من أمن الشيء كيف الناس اللي دونها الرسول لهم شيء من الأمر أبداً لما نزل ليس لك من أمن الشيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم ترك اللعن لأن اللعنة معناها الطرد والإبعاد عن رحمة الله وإذا كان ليس لهم الأمر شيء فليس له الحق أن يدوى الله بأن يطردهم ويبعدهم من رحمته سبع يؤلمون وحدثنا أبو بكر بن عبد هذا الأخير من كيسر الطابع مه موجود وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة وعمر الناقض قال حدثنا بن عيينة عن الزهري عن سعيد بن مسيب عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم إلى قوله واجعلها عليهم كسن يوسف ولم يذكر ما بعده حدثنا محمد بن مهران الرازي قال حدثنا الوليد بن مسلم قال حدثنا الأوزعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلامة أن أبا هريرة حدثهم أن النبي صلى الله عليه وسلم قنت بعد الركعة بصلاة شهر إذا قال سمع الله لمن حمده يقول في قنوته اللهم نجي سلمة بن هشام اللهم نجي عياش بن أبي ربيع اللهم نجي المستضعفين من المؤمنين اللهم اشدد وطأتك على مضر اللهم اجعلها عليهم كسنين اللهم اجعلها عليهم سنين كسنين يوسف قال أبو هريرة ثم رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك الدعاء بعد فقلت أرى رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ترك الدعاء لهم قال فقيل وما تراهم قد قدموا في هذا الحديث دليل على ما ترجم له أنه إذا نزلت من نازلة فإنه يقنت في الصلوات وفيه دليل على أنه إذا زال موجب القنوط فإنه يتوقف لقوله وما تراهم قد قدموا ومعنى وما تراهم الاستفهاء يعني أما تراهم قد قدموا فدل هذا على أن القنوط يتقيد بموجبه ولا يزاد وحدثني زهير بن حرب قال حدثنا حسين بن محمد قال حدثنا شيبان عن يحيا عن أبي سلمة وقف فيها أيضا أن القنوط يكون بعد أبو كو لأنه ذكر أنه يقنط إذا قال سمع الله لمن حمده نعم عن يحيا عن أبي سلمة أن أبا هريرة أخبر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بينما هو يصلي العشاء إذ قال سمع الله لمن حمده ثم قال قبل أن يسجد اللهم نجع ياشى بن أبي ربيعة ثم ذكر بمثل حديث الأوزاعي إلى قوله كسني يوسف ولم يذكر ما بعده حدثنا محمد بن موثنى قال حدثنا معاد بن هشام قال حدثني أبي عيحي بن أبي كثير قال حدثنا أبو سلمة بن عبد الرحمن أنه سمع أبو هريرة يقول والله لأقربن بكم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان أبو هريرة يقنط في الظهر والعشاء الآخرة وصلاة الصبح ويدعو للمؤمنين ويلعن الكفار المعنى واحد اختلاف الله فيه ايضا دليل على مما يشرح القنوط الدعاء للمؤمنين بما يرى انه مناسب للقنوط الذي قنت من اجله وفيه ايضا الدعاء على الكافرين باللعن لكن هذا على سبيل العموم اما على سبيل التعيين فانه لا يجوز وقد سبق ان النبي صلى الله عليه وسلم نهي عن لعن المعين نعم هل يقال عنا هذا الفائل يعني مقال فيه أنه مبتدئ نعم مقال فيه أنه مبتدئ وقد صرح بذلك بعض الصحابة لابنه لما سأله عن خنوث الفجر قال أي بني محدث لكن مع ذلك إذا صار إماما لك فتابعه كما قال الإمام أحمد رحمه الله إذا اتم بقانة يقنط في الفجر فليتابعه وليؤمن على دعائه نعم أنه إذا انتهى من الجراء سكت خمس دقائق أو ما يقن عن ذلك ثم رفع ويقولون هذه فترة القنوط فهذا كان بهذه الشيخ يكون هذا ليس بالقنوط لكن الآن القانت يقنط بما بينه وبالنفس هذا لا المشهور في القنوط أنه يرفع الصوت ويؤمن المعمول وحدثنا يحيى بن يحيى قال قرأت على مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك قال دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم على الذين قتلوا أصحاب بئر معونة ثلاثين صباحا يدعو على رعل وذكوان والإحيان وعصية عصة الله ورسوله قال أنس أنزل الله عز وجل في الذين قتلوا ببئر معنا قرآنا قرأناه حتى نسخ بعد أن بلغوا قومنا أن قد لقينا ربنا فرضي عنا ورضينا عنه في هذا الحديث دنيوا على ما ثبت عند أهل سنة من أن القرآن ينسخ وهذا الذي ينسخ الآن هو اللفظ أما المعنى فربما يقاب أنه لم ينسخ لقوله تعالى ولا تحسب أن الذين قتلوا في سبيل الله عمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لمع حقبهم من خلفهم أن لا خوف عليهم ولا هم يحزنون يستبشرون بنعمة من الله وفضل وأن الله لا يدوى عجره منه وقد قسم العلم رحمهم الله النص إلى أقسام من جهة البدل ومن جهة النص أما من جهة البدل فقالوا إن النصخ ينقسم لتا التقسام نسخ إلى بدل أشل ونسخ إلى بدل أخف ونسخ إلى بدل مساوي أما الأول النسخ إلى بدل أخف فمثل قول الله تبارك وتعالى علم الله أنكم كنتم تغتانون أنفسكم فتاب عليكم وعفى عنكم فالآن باشرهن وابتعوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا إلى أخر الآية ومثل قول الله تعالى الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا فإياكم منكم مئة صابرة يغلبوا مئتين وإياكم منكم ألف يغلبوا ألفين فالنصر هنا إلى أخر ومثال النصر أشد قول الله تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم إلى قوله وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين فمن تطوع خيرا فهو خير له وأن تصوموا خير لكم من كنتم تعلمون إلى أن قال شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن هدى الناس وبيناتهم الأفضاء والحقان فمن شاهد منكم مشارفة لصولكم وهذا نسخ إلى أشد ووجه كونه أشد أن الناس كانوا في الأول مخيرين بين الصوم والإطعام ثم تعين الصوم وفي هذا تضيط على المكلف وعما أن نصل المماثل فكنسخ القبلة من بيت المقدس إلى مكة إلى الكعبة ووجه كونه مماثلا أن المكلف لا فرق عنده بين أن يتجه إلى الشمال أو إلى الجنوب أليس كذلك؟ طيب فإذا قال قائل إذن ما الحكمة؟ نقول أما الحكمة بالنسخ إلى الأخف فلوجهي الوجه الأول بيان أن هذا أمر مهم يحتاج إلى العناية ولكن الله خفّف الثاني بيان رحمة الله سبحانه وتعالى بالتخفيف انظر مثل إلى الصغوات أول ما فرضت كم؟ خمسين صراتة ثم نسخة إلى خمس بالفعل وخمسين في النزان وأما النص إلى أثقل فلبيان امتثال العبد وتحقيق العبادة وأنه يتعبد بأن ربه إن أمره بأخف فعل وإن أمره بأثقل فعل هذا واجه والوجه الثاني التدرج التدرج بالشيء شيئا فشيئا كما في الخمر نسخ إلى أربع مرات أبيح ثم عرّغ بتحريمه ثم حرّم في أوقات معينة عند الصلاة ثم حرّم على التأبيد فصار فيه فائدة تانية الأولى بيان كمال التعبد الله عز وجل والثاني التدرج في التشريم وربما يقال الثالث يأتي الأجر لأنه كل ما كانت العبادة أشف كانت أعظم أجر يقول النبي صلى الله عليه وسلم إن أجرك على قدر نصبك يعني على قدر التعب وأما النسخ للمماثل فهذا هو الذي يقال أين الحكمة فيقال لا بد أن تكون الحكمة في أمر نتعلق بالمنسوخ إليه لا بالنسبة للفاعل بالنسبة للمنسوخ إليه وهنا الأمر ظاهر في مسألة القبلة فإن الكعبة أفضل منه من بيت المقدس على أن شيخ سام بن تيمير رحمه الله يقول إن الكعبة كانت قبلة الأنبياء كلهم وأن الذين حرفوا ذلك من اليهود والنصارى حرفوه لا عن استناد إلى شرع بل هذا من عنده أو خسر هذا باعتبار إيش؟ باعتبار المنصوخ هل هو أكثر أو أشعر أما باعتبار النسخ فقالوا إنه ينقسم لثالتقسام أيضا نسخ اللفظ وحده ونسخ الحكم وحده ونسخهما جميعا فهمتم؟ نسخ اللفظ وحده كنسخ آية الرجم آية الرجم كانت تقرأ في القرآن كما قال عمر ذي الله عنه قرأناها ووعيناها وحفظناها ولكن نسخها الثاني نسخ الحكم دون اللفظ يبقى اللفظ وينصر الحكم مثل آية المصابرة فإن آية المصابرة المنسوخ باقة في اللفظ وهو أن الرجل يجب عليها المصابر كم؟ عشر وهي موجودة والثالث نسخهما جميعا ومثل لذلك في آية الرضاع كان فيما أنزل من القرآن عشر رضاعات ثم نسخنا بخمس العشر الآن منسوخة لفظاً وحكماً فإذا قال قائل ماهي الفائدة من نسف الحكم دون اللفظ قلنا هنا فائدة فائدة الأولى تذكير الناس بالحكم السابق سواء كان أخف أو أثقل والثاني زيادة أجرهم بالتلاوة إذا كان المنسوخ من القرآن فإنه إذا بقي تعبد الناس بالتلاوة وزادوا أجرا هذا بالنسبة للمنسوخ حكما لا لفظ أما بالنسبة للمنسوخ لفظا لا حكما فمن فوائده كمال التعبد لله عز وجل وأن هذه الأمة تتعبد الله سبحانه وتعالى بما حكم به وإن نسخ الأفضل ويكون في هذا إظهار الفرق بين هذه الأمة وبين اليهود في مسألة الرجم اليهود حاولوا أن يخفوها من نص التوراة حتى إن قارئ التوراة لما جاء يقرأها على النبي صلى الله عليه وسلم وضع يده على آية الرجم إنكارا وجهودا هذه الأمة عملت بالرجم مع أنه لا يوجد في كتابها من حيث الله وهذا لا شك أنه على عكس مسار اليهود ومنهج اليهود نعم فإن قال قائل النسق ممتنع عقلا لأنه إن كانت الحكمة تقتضي الحكم الأول فلماذا ينسخ وإن كانت تقتضي الحكم الثاني فلماذا يؤتى بالحكم الأول وهذا لا شك أنه تلبيس ويشتبه على الإنسان صحيح إذا كان الخير في الحكم الناس فلماذا أثنى المسؤول ولكن يقال في الجواب عن هذا إن الحكمة تتقدر بحسب حال الناس وزمان الناس ففي أول الإسلام قد لا يكون من الحكمة أن نجابههم بالحكم الشرعي الثابت الذي يعلم الله أنه ساتبت فنخاطبهم بأمر يناسب حاله ثم يستقر الأمر على حسب ما يكون مصلحة دائما وما دامت الأحكام متابعة للحكمة فإن الحكمة بلا شك تختلف فيكون الحكم المنسوخ هو الحكمة في حال إحكامه ويكون الحكم الناسف هو الحكمة في حال نسغه نعم لا هذا مو صحيح هذا انكارا عظيما في ذات المعاد وقال هذا مستحيل إنما قنة شهرا مترك والحديث لم يزل يقنط حتى فرق الدنيا ضعيف جدا نعم وحدثني ثلاث عندك رشاد نعم واشتبع ليش لا بد أن نبقى حتى أركع إمام يقرأ القرآن يعني قل ما يقنط لا مدام ان كان الامر قبل الركور بعد رغم الركور اذا يكرر الحمد المعموم يكرر الحمد الظاهر من الشيء العار الذي لا يدوم لا يتعبر ناسا لان هذا عمر يقع كثيرا والرسول دعا لهم يستطع فيه لانهم ماكثوا مدة ثلاثة طيب وحدثني عمرون الناقض وزهير بن حرب قال أحدثنا إسماعيل عن أيوب عن محمد قال قلت لأنس فالقنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاة الصبح قال نعم بعد الركوع يسيرا قول بعد الركوع يسيرا يحتمل أنه صفة لزمن أي زمنا يسير ويحتمل أنه صفة للقنوط أي لم يطل القنوط والظاهر الأول الظاهر الأول أنه لم يطل لأنه إنما قلت كم شهرا ثم ترى وحدثني عبيد الله بن معاد العنبري وأبو كريب وإسحاق بن إبراهيم ومحمد بن عبد الأعلى واللغضل بن معاد قال حدثنا المعتمر بن سليمان عن أبيه عن أبي مجلز عن أنس بن مالك قال قنات رسول الله صلى الله عليه وسلم شهرا بعد الركوع في صلاة الصبح يدعو على رعن وذكوان ويقول عصية عصة الله ورسوله وحدثني محمد بن حاتم قال حدثنا بهز بن أسد قال حدثنا حماد بن سلم قال أخبرنا أنس بن سيرين عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قنة شهراً بعد الركوع في صلاة الفجر يدعو على بني عصية وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب قال أحدثنا أبو معاوية عن عاصم عن أنس قال سألته عن القنوط قبل الركوع أو بعد الركوع فقال قبل الركوع قال قلت فإن ناساً يزعمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قنة بعد الركوع فقال إنما قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم شهرا يدو على أناس قتلوا أناسا من الصحابة يقال لهم قراء والقنوط الذي أثبته أنس قبل الرقوع غير القنوط الذي قيده بشهر بعد الرقوع القنوط الذي قبل الرقوع هو طرق القيام والقراءة كما قال الله تعالى حافظوا على الصلاوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتي وأما قنوث الذي قيده بشهر فهو الدعاء على هؤلاء القوم وهو الذي كان بادر بكوه حدثنا ابن أبي عمر قال حدثنا سفيان عن عاصم قال سمعت أنا سيقول ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وجد على سرية ما وجد على السبعين الذين أصيبوا يوم بئر معون كانوا يدعون القراء فمكث شهرا يدعو على قتلتهم وحدثنا أبنى وجد حزن الوجد بمعنى الحزن والمعنى أن الرسول لا حزن على سرية كحزنه على هذه السرية وحق له أن يحزن عليه الصلاة والسلام لأنهم سبعون رزل كلهم من القرى يقلعون القرآن وهؤلاء في الحقيقة أمرهم عظيم وهمهم كبير ولكن الرسول عليه الصلاة والسلام ليس له ملجأ إلا الله عز وجل فصار يدعو على قتل فيهم نعم وحدثنا أبو كريب قال حدثنا حفص وابن فضيحاء وحدثنا ابن أبي عمر قال حدثنا مروان كلهم عن عاصم عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا يزيد بعضهم على بعض نجي بهذا الحديث نعم شكرا بهذا الحديث يزيد بعضهم على بعض وحدثنا عمرو الناقب قال حدثنا الأسود بن عامر قال أخبرنا شعبة عن قتادة عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم قنت شهرا يلعن رعلا وذكوانا وعصيا عصوا الله ورسوله وحدثنا عمرو الناقد قال حدثنا الأسود بن عامر قال أخبرنا شعبة عن موسى بن أنس عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه حدثنا محمد بن المثنى قال حدثنا عبد الرحمن قال حدثنا هشام عن قتادة عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قنات شهرا يدعو على أحياء من أحياء العرب ثم تركه حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار قال حدثنا محمد بن جعفر قال حدثنا شعبة عن عمر بن مرة قال سمعت ابن أبي ليلى قال حدثنا البراء بن عازب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقنط في الصبح والمغرب وحدثنا بن نميل قال حدثنا أبي قال حدثنا سفيان عن عمر بن مرة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن البراء قال قناة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الفجر والمغرب حدثني أبو الطاهر أحمد بن عمر بن سرح المصري قال حدثنا بن وهب عن الليث عن عمران بن أبي أنس عن حنظلة بن علي عن خفاف بن إيماء العفاري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاة اللهم العنبني لحيان ورعلا وذكوان وعصية عصر الله ورسوله غفار غفر الله لها وأسلم سالمها الله وحدثنا يحى بن أيوب وقتيبة وابن حجر قال ابن أيوب حدثنا إسماعيل قال أخبرني محمد وهو ابن عم عن خالد بن عبد الله بن حرملة عن الحالث بن خفاف أنه قال خفاف ابن إيماء ركع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم رفع رأسه فقال غفار غفار وغفر الله لها وأسلم سالمها الله وعصية عصة الله ورسوله اللهم العنبني لحيان ولعن رعلا وذكوان ثم وقع ساجدا قال قال خفاف فجعلت فجعلت لعنة الكفرة من أجل ذلك حدثنا إيحا بن أيوب قال حدثنا إسماعيل قال وأخبرنيه عبد الرحمن بن حرملة عن حنضلة بن علي بن الأسقع عن خفاف بن إيماء بمثله إلا أنه لم يقل فجعلت لعنة الكفرة من أجل ذلك نعم الظاهر أن هذا من باب اختلاف السنة وأنه يجوز قبل الغقور وبعدها لا سبيضاهر بعضهم فرقوا بين هذا وبين قنوة الوتر ولكن ظاهرهم لا فرق الأمر هو أسف نعم هذه مسائلة قد تكون أنه كما قلت لم يحضر أو أنه نسي في احتمال نسياء أو أنه لم يحضر لكن وقد ثبت الحليم عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قتل قناة كل الصلاة الخمس كلها في النوازل يقنط فيها لكن أكثر قنوة عليه الصلاة والسلام في الفجر والمغرب شيخ آية الراجم التي نسخط نقضها دون حكمها هل هي التي توجد في التفاثير الشيخ والشيخة وإذا زانا يقرجموهما البد ما قلن ما قلن لست هي هنا لأن هذا الشيخ والشيخة إذا أزنيها فارجمهم البتة يكارم من الله جزامي ما كسب أن يكارم من الله والله أزم الحكيم يخالف الحكم الثابت لأن الحكم في الرجم مقيد بماذا؟ بالحصان سيئ الشيخ والشيخة الشيخ معناه كبير السيء وبناء على ذلك لو زن الصغير لا يرجم ولو زن الشيخ وهو لم يتزوج لا يرجم فهذا لا سبصريح ولا يمكن أن يثبت القرآن الكريم بهذه الرواية الضعيفة التي تخالف ما تبتل بالصحيحين لأن عمر أعلن على المنبر قال وإن الرجم حق ثابت في كتاب الله على من زنى إذا أحصل قيّل وعن من في قوله على من زنى يعني سواء كان صغير أو كبير إذا أحصل فهذا الذي اشتهر عند الناس ليس بصحيح أول لمخالفة للحكم والثاني أن مثل سنعجه لا تثبت به القرآن لا يدعو بالقرآن نعم باب قضاء دعاء المصلي بينه وبين نفسه قبل الرجوع من الرجوع عليه الصلاة الفجر لا هذا غلط نعم الصحيح الصحيح أنه لا قنوة في الفرائض أبدا إلا إذا نزلت بالمسلمين الأسلام هو القنوة والدعاء وطول القيام يسمى قنوة باب قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها حدثني حرملة بن يحيى التجيبي قال أخبرنا بن وهب قال أخبرني يونس عن ابن شهاب عن سعيد بن مسيب عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قفل من غزوة خيبر سار ليله حتى إذا أدركه الكرى عرس وقال لبلال اكلأ لنا الليل فصلى بلال ما قدر له ونام رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه فلما تقارب الفجر استند بلال إلى راحلته مواجئة الفجر فغلبت بلالا عيناه وهو مستند إلى راحلته فلم يستيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا بلال ولا أحد من أصحابه حتى ضربتهم الشمس فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أولهم استيقاضا ففزع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال فقال بلال أخذ بنفسي الذي أخذ بأبي أنت وأمي يا رسول الله بنفسك قال اقتادوا فاقتادوا رواحلهم شيئا ثم توضع رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمر بلالا فأقام الصلاة فصلى بهم الصبح فلما قضى الصلاة قال من نسي الصلاة فليصلها إذا ذكرها فإن الله قال أقم الصلاة لذكري قال يونس وكان ابن الشهاب يقرأها للذكرى هذا الفديث في دليل على مسائل المسألة الأولى أن النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم بشر ينتابه ما ينتابه الناس من النوم وطلب الراحة وغيرها وقد أكد ذلك بقوله صلى الله عليه وسلم وعليه إنما أنا بشر مثلكم أنساك ما تنسوا وفيها أيضا دليل على توقين من يراقب الوقت وأن أولى من يوكل المؤذن لأن النبي صلى الله عليه وسلم وكل بلالا في ذلك وفي أيضا دليل على أن النائم غير مؤاخر لأن النبي صلى الله عليه وسلم أقر بلالا حين قال أخذ بنفس الذي أخذ بنفسك فالنائم ليس بمؤاخر بل مرفوع عنه القلم لكنه يقضي ما فاته من الواجب إذا صار مما يقضى شرعه وفيه دليل على أنه إذا حصل مثل هذا ونام الناس عن صلاة في المكان فإن السنة يتأخر عن هذا المكان ينتقل عنه شيئا يعني لا يبدون كثيرا وذلك لأن هذا الشيطان كما جاء في الحديث حضره فيه الشيطان فكان لا ينبغي أن يصلوا فيه وفيه دليل على أن المسافر فرضه فيه الشيطان فرضه أن يتطهر بالماء لأن النبي صلى الله عليه وسلم توضع وأما من قال إن المسافر لا وضوء عليه وإنما يتيمم لقوله تعالى وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائق فجعل السفر قصيماً للمرض مبيح للتيمم فهذا ليس بصحيح ويقال إنما ذكر الله السفر لأن الغالب في السفر هو عدم الماء فيكون هذا من باب التقييد بأغلب الأحوال والتقييد بأغلب الأحوال يقول العلم إنه ليس له مفهوم ومن فوائد هذا الحديث أيضا أنه يؤذن للمقضية يعني إذا فاتت الصلاة قوما ثم لم يسيقظ إلا بعد أن طلع الوقت فإنهم يؤذنون لقوله فأمر وأمر بلالا فعقام الصلاة لكن في هلوات أخرى أذن أذن وأقام الصلاة فصلى بهم الصبح ولم يبين كيف صلى في هذا السياق لكنه قد ثبت أظنه من حديثه بإقتاده أنهم صلى أنه صلىها كما كان يصليها كل يوم وبناء على ذلك يكون قضاء هذه الصلاة مثل أدائها أي أنه يقرأ بها جهرا لأنها صلاة جهرية فتقضى كما كانت ويؤيد هذا قوله صلى الله عليه وعلى عليه وسلم من نام عن صلاة أو نسيها فليصليها فإنها الضمير يعود على الصلاة المقضية بجميع أحوالها يعني كيفيتها والجهر بقرأة فيها ويردعها وبناء على هذا نقول إذا قضى صلاة ليل في نهار فإنه يجهر وإن قضى صلاة نهار في ليل فإنه يستقل ونقول أيضاً إذا قضى صلاة حضر في سفر يتم وإذا قضى صلاة سفر في حضر يقصر ومن فوائد هذا الحديث العفو عن النسيان لقوله فل يصلها إذا ذكره ومن فوائده أن الأوامر لا تسقط بالنسيان فل يطالب بها الأسان لقوله فمن نسل فل يصلها بخلاف النواهي فإن إنسان إذا فعله ناسياً فإنه لا يجب عليه ما يترتب على فعلها ذاكرا والفرق بينهما أن فعل المأمور إيجاب إيجاب وإيجاد لما أمر به وأما تركه محظور فهو تخل عنه وإذا فعله جاهل الأناس فإنه لا يلزمه شيء كما أن تارك المأمور في حال نسيانه ليس عليه شيء أي أنه لا يأثم ولا يقال إنك آثم لما أخرج عن الوقت عن صراف ناس في حال قضاء يقدم الفريضة إلا إذا كانت النافلة تابعة للفريضة كما لو كانت الصلاة صلاة الظهر أو صلاة الفجر فإنه يبدأ بالراتبة قبل نعم يصلها قبل يصل الراتبة أولا ثم الفريضة نعم نعم الجمع بينهما أن وعي القلب أمر باطلي لا علاقة له بالظاهر والصبح أمر ظاهر ليس أمرا باطلا بل هو أمر ظاهر يدرك بالحس بالعين وأن رسول تنام عليه الصلاة والسلام الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين قال الشيخ مسلم بن الحجاج رحمه الله تعالى في باب قضاء الفائتة واستحباب تعجيله وحدثني محمد بن حاتم ويعقوب بن إبراهيم الدورقي كلاه مع يحيا قال بن حاتم حدثنا يحيا بن سعيد قال حدثنا يزيل بن كيسان قال حدثنا أبو حازم عن أبي هريرة قال عرصنا مع نبي الله صلى الله عليه وسلم فلم نستيقظ حتى طلعت الشمس فقال النبي صلى الله عليه وسلم ليأخذ كل رجل برأس راحلته فإن هذا منزل حضرنا فيه الشيطان قال ففعلنا ثم دعا بالماء فتوضأ ثم سجد سجدتين وقال يعقوب ثم صلى سجدتين ثم أقيمت الصلاة فصلى الغدات في هذا دنيع لأن الرواتب تقضى مع الفرائد لأنها تبع لها وليس فيه دليل على جواز نافلة قبل قضاء الفريرة وذلك لأن الراتب التابع للفريرة فلو كان على الإنسان قضاء صلاة فاعتة فلنس له أن يتنفل نفلا مطلقا لأنه مطالب بالفور أي بالقضاء على الفور كما لو ضاق وقت الصلاة عنها فإنه لا يتنفل تنفلا مطلقا أما إذا كان وقت ممتسعا في قضاء رمضان فلا بأس أن يتضوع بالصوم ولو لم يقل إلا ما كان تابعا لرمضان كأيام السد فإنه لا يصف أن يقضيها أن يصومها بنية أنها من السد حتى يصوم رمضان كله فإذا قال قال إن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن هذا مكان حضرنا فيه الشيطان هل قال هذا عن وحي أو استدلالا باللازم إن كان عن وحي فليس لنا أن نقول ذلك إذا حصل لنا مثل ما حصل للرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم وإن كان استذالاً باللازم فلنا أن نقول ذلك فيما لو نمنى ولم نستيقظ إلا بعد طلوع الوقت فلنا أن نقول هذا والظاهر الثاني لأن الله تعالى قال في القرآن الكريم إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن رجل تأخر عن صلاة الصبح فقال ذاك رجل بال الشيطان في أذنه فإذا بال فيها لم يسمع الحاصل أن الظاهر والله أعلم أن لنا أن نقول إذا جرى علينا مثل ما جرى على رسول عليه الصلاة والسلام إن هذا موضع حضرنا فيه الشيطان أما باعتبار الحكم أننا نتقدم عنه فهذا ثابت لأن هذا حكم شرعي مهوء إخبار عن غيب فالحكم شرعي أننا إذا عرصنا أي نزلنا في آخر الليل في مكان ثم نمنا ولم نقم إلا بعد طلوع الشمس فإن من السنة أن نتحول عن مكاننا فإذا قال قائل هذا يستدعي تأخير قضاء الفائتة وقضاء الفائتة على الفور فالجواب أن هذا التحول من مصلحة الصلاة عليه قدام ربضان وتركه مفرطا حتى خرج شعبان هل نقول أنه يصوم ستة أيام وهو مفرط أي أيام الستة عنه لا لا يصوم لأنه فات وقته نعم شراف أهل البيت مثلا يحول وكذلك الرجل نعم إذا كان البيت ليس فيه إلا غرفة واحدة فلا يمكن التحول لأننا لو قلنا تحول لخرج إلى السوق وأما إذا كان فيها غرف يتحول من هذه الغرفة إلى غرفة الأخرى نعم عبد الله؟ نعم هذا كلام المترجم لا ناوي نعم هذا قول مرجوح والصواب أنه يجب تاريخ لقوله صلى الله عليه وسلم فليصل لها إذا ذكرها نعم وفي الحديثة أيضا أن السجدة تطلق على الركعة الكاملة لقول ثم سجد سجدين نعم وحدثنا شيبان بن فروخ قال حدثنا سليمان يعني ابن المغيرة قال حدثنا ثابت عن عبد الله بن رباح عن أبي قتادة قال خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إنكم تسيرون عشيتكم وليلتكم وتأتون الماء إن شاء الله غدا فانطلق الناس لا يلوي أحد على أحد قال أبو قتادة فبينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يسير حتى بهار الليل وأنا إلى جنبه قال فنعس رسول الله صلى الله عليه وسلم فمال عن راحيته فأتيته فدعمته من غير أن أوقظه حتى اعتذل على راحلته قال ثم صار حتى تهور الليل مال عن راحلته قال فدعمته من غير أن أوقظه حتى اعتذل على راحلته قال ثم سار حتى إذا كان من آخر السحر ما لميلة هي أشد من الميلتين الأوليين حتى كاد ينجفل فأتيته فدعمته فرفع رأسه فقال من هذا قلت أبو قتاد قال متى كان هذا مسيرك مسيرك يشير نعم متى متى كان هذا مسيرك مني قلت ما زال هذا مسيري منذ الليلة قال حفِذَكَ اللهُ بِمَا حَفِذْتَ بِهِ نَبِيَّهِ ثم قال هل ترانا نخفى على الناس ثم قال هل ترى من أحدٍ قلتُ هذا راكب ثم قلتُ هذا راكبٌ آخر حتى اجتمعنا فكنا سبعة رك قال فما لرسول الله صلى الله عليه وسلم عن الطريق فوضع رأسهم ثم قال احفظوا علينا صلاتنا فكان أول من استيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم والشمس في ظهره قال فقمنا فزعين ثم قال اركبوا فركبنا فسرنا حتى إذا ارتفعت الشمس نزل ثم دعا بميضأة كانت معي فيها شيء مما قال فترضأ منها وضوءا دون وضوء قال وبقي فيها شيء مما ثم قال لأبي قتادة احفظ علينا ميضأتك فسيكون لها نبأ ثم أذن بلال بالصلاة فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين ثم صلى الغدا فصنع كما كان يصنع في كل يوم قال وركب رسول الله صلى الله عليه وسلم وركبنا معه قال فجعل بعضنا يهمس إلى بعض ما كفارة ما صنعنا بتفريطنا في صلاتنا ثم قال أما لكم في أسوة ثم قال أما إنه ليس في النوم تفريط إنما التفريط على من لم يصل الصلاة حتى يجيء وقت الصلاة الأخرى فمن فعل ذلك فليصلها حين ينتبه لها فإذا كان الغد فليصلها عند وقتها ثم قال ما ترون الناس صنعوا قال ثم قال أصبح الناس فقدوا نبيهم فقال أبو بكر وعمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بعدكم لم يكن ليخلفكم وقال الناس إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أيديكم فإن يطيعوا أبا بكر وعمر يرشدوا قال فانتهينا إلى الناس حين امتد النهار وحمي كل شيء وهم يقولون يا رسول الله هلكنا عطشنا فقال لا هلك عليكم ثم قال أطلق لي غمري قال ودعا بالميضأة فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يصب وأبو قتادة يسقيهم فلم يعد أن رأى الناس ماء في الميضاء تكابوا عليها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الملأ كلكم سيروى قال ففعلوا فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يصب وأسقيهم حتى ما بقي غيري وغير رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ثم صبَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لي اشرب فقلت لا أشرب حتى تشرب حتى تشرب يا رسول الله قال إن ساقي القوم آخرهم شرب قال فشربت وشرب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فأتى الناس الماء جامين رواء قال فقال عبد الله بن رباح إني لأحدث هذا الحديث في مسجد الجامع إذ قال عمران بن حسين انظر أيها الفتاة كيف تحدث فإني أحد الركب تلك الليلة قال قلت فأنت أعلم بالحديث فقال ممن أنت قلت من الأنصار قال حدث فأنتم أعلم بحديثكم قال فحدثت القوم فقال عمران لقد شهدت تلك الليلة وما شعرت أن أحدا حفظه كما حفظته هذا الحديث طويل وفيه فوائد منها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إنكم تسيرون عشريتكم وليلتكم وتأتون الماء إن شاء الله غدا وهذا يشعر بأنهم كانوا محتاجين إلى الماء وفيه أنه ينبغي للإنسان أن لا يقول لشيء مستقبل إلا مقرن بالمشيئة لقوله إنكم نعم تأتون الماء غدا وتأتون الماء غدا إن شاء الله وقد ذكر الله ذلك في كتابه حيث قال ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله وهذا إذا قصد الإنسان بذلك الفعل أما إذا قصد الإخبار عن ما في نفسه فلا بأس أن يدعى قول إن شاء الله يعني لو قيل له أتسافر غدا قال نعم سأسافر غدا ولا يقصد بذلك الفعل لأن الفعل لا يملكه قد يحصل عليه مانا أو قد تنتني همته أو ما أشفى ذلك لم يقصد أنه عازم وهذا خبر عن شيء موجود لا خبر عن شيء مستقبل وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم يطلعه الله عز وجل على ما شاء من الغيب إلا أن يقال لعل للنبي صلى الله عليه وسلم خبراً في هذا الطريق ويعرف أن الماء قريب فوعدهم به فهذا محتم وفيه هذه الفضيلة والمنقبة لأبي قتادة رضي الله عنه وجزاه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنا خيرا حيث كان كل ما نعس النبي عليه الصلاة والسلام ومال عن راحلته دعمه حتى يستقيم وهذا من حفظه رضي الله عنه لنبينا صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولا شك أنه أن له فضلا ولهذا كافأه النبي صلى الله عليه وسلم هذه المكافأة العظيم فقال حفظك الله بما حفظت به نبيه والباء هنا للسببية أي بسبب أنك حفظت نبيه صلى الله عليه وسلم من أن يقع عن راحلته وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم بشر يأخذه النوم كما يأخذ غيره من البشر والنوم كما يقول العامة سلطان جاء لا يرحم أحدا إذا كان الإنسان فيه نوم لا بد أن ينام ولهذا أمر النبي عليه الصلاة والسلام من نعسى في صلاته أن يخرج من صلاته ويدعى الصلاة حتى ينام وهذا يدل على كمال الله عز وجل حيث قال عن نفسه تبارك وتعالى لا تأخذه سنة ولا نوم وذلك لكمال حياته جل وعلا لا تأخذه لا يمكن أن ينام ولا أن ينفس وقال النبي عليه الصلاة والسلام إن الله لا ينام ولا ينبغي له أن ينام يعني مستحيل أن ينام لأنه كامل الحياة عز وجل وكامل القيومية فمن يقوم بالخلق لو أخذه النوم لا أحد وهو أيضاً لا يحتاج إلى النوم لأن النوم إنما يحتاج إليه من يتعب فينام ليستريح من تعب سابق ويستجد نشاطاً لعمل لاحق وفيه أيضاً أن رسول صلى الله عليه وسلم لا يعلم الغيب لأنه سأل من أبقت هذا قال من أي وقت كنت تعمل هذا قال منذ الليلة يعني من أول الليل وهذه فرد من آلاف الأفراد تدل على أن النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم لا يعلم الله بل إن الله أمره أن يعلن هذا فقال قل لا أقول لكم عندي خزائن الله ولا أعلم الغيب ولا أقول لكم إني ملك أمره أن يبلغ هذا تبليغاً خاصاً وقد مر علينا في أصول التفسير أن القرآن كله قد أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يبلغه حيث قال الله له يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك فإن لم تفعلت فما بلغت لسالته لكن هناك أشياء مهمة ينص الله عز وجل على الأمر لرسوله صلى الله عليه وعلى عليه وسلم أن يبلغها مثل قل للمؤمنين يغضل من أبصارهم وقل للمؤمنات يظن من أبصارهم وأمثال هذا كثير هنا أمره الله أن يقول قل لا أقول لكم عندي خزائم الله فلست أنا الذي أغنيكم وإنما هو قاسر والله هو المعطي عز وجل ولا أعلم الغيب يعني ما غاب عني لا أعلم حتى ما كان موجودا لكنه لا يحسبه فهو لا يعلمه لأن الغيب نوعان غيب نسبي وغيب حقيقي مطلق فما كان في المستقبل فهو حقيقي مطلق لا أحد يعلمه إلا الله عز وجل ومن أطلعه عليه وغيب النسبي أي أنه غائب عن شخص وليس غائبا عن شخص آخر فمثل الذين في السوق الآن هم في عالم المشاهدة ولكنهم بالنسبة لنا في عالم الغيب لا نعرفه وفي هذا الحديث أيضا أن الرسول عليه الصلاة والسلام قد ينفرد عن أصحابه أحيانا لسبب من الأسباب إما لوعور الطريق أو لاختلاف بعض من بعض في الضياء أو غير ذلك لأن الرسول كان معه أبو قتاله ثم جاء آخر وآخر وآخر حتى كانوا كم سبع والقوم كلهم ليسوا معهم مع أن عادته صلى الله عليه وسلم أنه لا يتجاوز أصحابه بل إنه يكون في آخره كما في حديث جابر رضي الله عنه حين كان على جمل قد أعيى فلاحقه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لأن الرسول في آخر القول لاحقه والقصة مشهورة وهذه عادة أنه كان عليه الصلاة والسلام يكون في الساقة ليتفقد أصحابه ويعين من يحتاج إلى إعانة وهذا من تمام إعاية وحسن كل قصة لكن هذا السفر لا بد أن يكون هناك سبب اختلاف بعضهم عن بعض يقول نعم فقال فما لا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الطريق فوضع رأسه فيه أيضاً من فوائده أنه لا ينبقي للنسان أن ينزل في الطرقات أولاً أن هذا تضييق على أهل الطريق وثانياً أنه يعرض نفسه للخطر وثالثاً أن الطريق ممشى الهوام لأن الهوام تتبع الطرق لعلها تجيب شيئاً ساقطاً أو ما أشبه ذلك فلأجل هذه الثلاث لا ينبغي للإنسان أن ينزل في الطرقات ولهذا ما لم نبي عليه الصلاة والسلام من طريق وضع رأسه وفيه أيضا جواز التوكير في مراقبة الأوقات لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال احفظوا علينا صلاة وفيه أيضا أن من المحافظة على الصلاة أن تصلى في الوقت وأن قوله تبارك وتعالى والذين هم على صلاة المحافظون يدخل فيه من يحافظ عليها في وقتها أيضا وكلالك حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى لقوله من يحفظ علينا صلاةنا وفيه أن رسول عليه الصلاة والسلام تنام عيناه عن الأمور المحسوسة كغيره من الناس لكن قلبه لا ينام أما نحن فتنام أعيننا وتنام قلوبنا لكن أحياناً يعرض لبعض الناس أن تنام عيناه ولا ينام قلبه بمعنى أنه مشتغل بشيء من الأشياء فتجده يستيقظ في الوقت الذي يريد أن يستيقظ فيه وحدثني بعض الناس عن آخرين أنهم كانوا ينمون ويقولون متى تريدون أن نقوم قال مساء الساعة ثلاثة إذا كانت الساعة الثلاثة قام بدون أن يكون هناك منبه الساعة أربعة كذلك بدون أن يكون هناك منبه وهذه لا شك أنها من نعمة الله على الإنسان أنه يستيقظ عندما يريد أن يستيقظ أما بعض الناس فلا يستيقظ حتى لو أراد أن يستيقظ ما يستيقظ حتى لو كان عنده منبه نعم يسمعه وكأنه حلو ثم يغلقه نعم وكان بعض الشباب يضع المنبه في تنكة تعرفون التنكة ويبعدها عنه يخشى أن يقوم ثم يغلقه ويرجع إلى فوجد في هذا فائدة كبيرة والتنك إذا صوت فيها المنبه زاد يقول لها صدر يقول إن استعملت هذا وجدت فيه فائدة كبيرة نعم لكن لا تملؤونه في مقر سكنكم هذا التنك هذا كل واحد يكون عند راسي واحدة طيب وفي هذا الحديث ترين على جواز استدبار القبلة عند النوم يعني معناها أن لا يتجه إليه ما هو استدبارة أن لا يتجه إليها من أن تأخذ يا خالد كيف عرفنا أنه لم يستقل القبلة في نومه أيها طيب طيب المدينة قبلة هاجم لكن قد يكون بايد عن المدينة إلا أن هذا في الغالب أن لا تختلف به القبلة وعلى كل حال فالمشروع في النوم أن يكون على الجنب الأيمن هذا صح بالحديث كما في عديد البراء بن عازب رضي الله عنه أما استقلال قبله فإلى الآن لم أعلم حديثاً ينص على أن الإنسان ينبغي له أن يستقبل القبلة فإن وجدتم شيئاً فأصرفون به ومن فوائد هذا الحديث أن الإنسان يسير لدعى غلبه النوم عن مكانه كما سبق الحديث الأول وفي أيضاً أن الرسول عليه الصلاة والسلام علم بأن الميضة التي كانت مع أبي اقتاده سيكون لها شأن وسيأتي شربان هذا الشأن الذي قاله الرسول عليه الصلاة والسلام وفيها أن القضاء يحكي الأداء وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم أذن أمر بلا أن يؤذن لهذه الصلاة وسبق أنه يصلي ركعتين السنة وهنا يقول رضي الله عنه يقول فصنع كما كان يصنع كل يوم يقول فصلى ركعتين ثم صلى الغدات فصنع كما كان يصنع كل يوم إذن جهر فيها أو لا نعم جهر فيها لأنه كل يوم يجر بها مع أنه صلى الله في النهار وعلى هذا فإذا قضى الإنسان صلاة ليلة في النهار جهر وإن قضى صلاة نهار في ليل أسر ويؤيد هذا قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم من نام عن صلاة أو نسيها فليصليها إذا ذكر وها تعود على الصلاة كمية وكيفية وبناء على ذلك أيضا لو نسي صلاة سفر وذكر في الحضر صلىها ركعتين وإن نسل صلاة حضر وذكر في السفر صلى أربع يقول وفي الحديث أيضا يجري على تساؤل الناس عما حصل منهم من تقصير لأن الصحابة كانوا يتامسون يقولون ما كفارت ما صنعنا بتفريطنا في الصلاة يتساءلون وكأنهم رضي الله عنهم هابوا أن يسألوا النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك لأنه كان شريكا كما هابوا أن يسألوه حين سلم من ركعتين من الطهر أو العصر لأنه كان شريكا فيخشون أن يكون هذا السؤال سوء آدب مع رسول الله صلى الله عليه وعلى الله وسلم فلهذا لم يسألوه لكن جعلوه يهمسون فيها ثم قال لهم النبي عليه الصلاة والسلام أما لكم في أسوة وهذا يدل على أن ما سكت عنه النبي عليه الصلاة والسلام في المقام الذي يحتاج إلى الكلام في السنة السكوت عنه وعدم البحث عنه لأن الرسول صلى الله عليه وسلم سكت ولم نقول عليكم كفارة ولا شيئا فهو يقول أما لكم فيه أسوة وفيه أيضا أنه يجب علينا أن نتأسى برسول الله صلى الله عليه وعلى الله وسلم ونجعله أسوتنا في الأمور الواجبة نقوم بها على وجه الواجب في الأمور المستحبة نقوم بها على وجه الاستحفاء وفي هذا الحديث أيضا دليل على أن النائم ليس منه تفريد لأن النوم يوجب رفع التكليف عن المكلة وترون قصة أصحاب الكهف قال الله تعالى فيها ونقلبهم ذات اليمين وذات الشمال نقلبهم مع أنهم هم يتقلبون لكن لما كان لا إرادة لهم في هذا التقلب نسبه الله إلى من؟ إلى نفسه فقال ونقلبهم فهذا الدليل على أن النائم لا ينسب إليه فعل وهذا في حق الله أما في حق الآدمي مثل أن تنقلب الأم على طفلها في المنام فيهلك فهنا عليها الكفار وعليها ضمان ددية لوارثي لأن حقوق الآدميين حقوق الآدميين مبينة على الشر ولأن كفارة القتل لا يشترط فيها القصد ولهذا إنما وجبه ألمان على المخطئ أما المتعمل فلساعد الكفارة لأنه يقتل ومن ثم قال بعض العلماء إن كفارة القتل تجب حتى على الصغير إذا قتل خطأاً لأنه لا يشترط فيها العلم وعمد الصبي إيشو خطأ وهذا هو المسؤول من المذهب أن الكفارة تجب حتى على الصغير فلو أن صغيراً حذف حصاةً وأصابت إنساناً ومات فعلى هذا الصغير الكفارة وقال بعض العلماء إنه لا كفارة عليه لأنه ليس أهلاً لها بخلاف النائم الذي نام على صغير ومات لأن النائم أهل للكفارة لكن وجد مانع وهناك فرق بين وجود المانع وبينه عدم الشرط ومن فوائد هذا الحديث أن أوقات الصلوات متوالية لقوله صلى الله عليه وسلم إنما التفريض على من لم يصل الصلاة حتى يجيع وقت الصلاة الأخرى فإن ظاهره أنه لو أخر صلاة الفجر إلى الظحاء فلا بأس لأنه لم يأتي وقت صلاة الظهر ولو أخر العشاء إلى آخر الليل فلا بأس لأنه لم يأتي وقت صلاة الفجر وهذه المسألة تنقسم إلى قسمين قسم لا خلاف فيه وقسم فيه الخلاف أما ما لا خلاف فيه فهو اتصال صلاة العصري بصلاة الظهر واتصال صلاة المغرب بصلاة العصر واتصال صلاة العشاء بصلاة المغرب هذه الثلاث متوالية ليس بينها فرق هذا لا خلاف وكذلك لا خلاف في أن صلاة الفجر لا يمتد وقتها إلى صلاة الظهر بل هم مفصلة عنها إنما الخلاف هل يمتد وقت صلاة العشاء إلى طلوع الفجر أو لا يمتد والصحيح أنه لا يمتد وأن وقت صلاة العشاء ينتهي بنصف الليل وينبني على ذلك لو طهرت الحائض بعد منتصف الليل فإن قلنا بأن الوقت يمتد إلى الفجر واجب عليها صلاة العشاء وإن قلنا لا يمتد وهو الراجح لم تجب عليها صلاة العشاء لأن وقت العشاء ينتهي بماذا يا أخ أنت الجنب كفال بمال نعم يا بني أطلب العلم حقيقة أطلب العلم حظر دروس وانتبه أما تقر متكعا على الجدار وتخابر نعم كأن بيدك تلفون فهذا غلط طالب العلم يحفظ كن معه وكتابه ويبحث يسأل انتبهت الآن لا أراك بعد اليوم إلا ومعاك الكتاب ماذا تقول في جواب نعم وصحيح أنه أن ما بعد منتصف الليل إلى طول الفجر ليس وقتاً لفريضة كما أن ما بين طول الشمس إلى طول الشمس ليس وقتاً لفريضة وفي أيضاً تساؤل الصحابة عن النبي عليه الصلاة والسلام وحق لهم أن يتساءل لأنه نبيهم هل هو قد تقدم أو تأخر إن كان تقدم فيجب أن نحث مطيانا حتى نلحقه وإن كان قد تأخر فإننا ننتظر أبو بكر وعمر قالوا إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعدكم لم يكن ليخلفكم لماذا؟ لأنه ما يعلمان من حاله أنه يكون في أخرى القول لا تقدم وفيه أيضا أن أبا بكر وعمر قولهما حجة ورشاد وصلاح وسداد لقول النبي صلى الله عليه وعلى الله عليه وسلم إن يطيع أبا بكر وعمر يرشدوا والرشاد ضد الغي وهذا هو القول الراجح أنه إذا اجتمع أبا بكر وعمر فقولهما حق بلا شك وإن انفرد أحدهما فقوله حق وإن اختلفاء فينظر للراجح والغالب أن الرجحان مع أبي بكر رضي الله عنه هنا نسأل هل الصواب مع أبي بكر وعمر أم مع الناس مع أبي بكر وعمر لقولك فلما انتهينا إلى الناس وإلى للغاية وهذا هو عادة النبي صلى الله عليه وسلم كما سبق أن ذكرناه وفي من فوائد هذا الحديث أنه ينبغي للقائد ومن يوجه الناس أن يذكر لهم ما فيه الأمل والفأل لأن الصحابة قالوا عطشناها لكن الوقت حار والماء قليل فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا هلك عليكم وهذا فتح أمل للإنسان وكلما فتح الإنسان الأمل لإخوانه كان في ذلك أدخال السرور عليهم وإدخال السرور على إخوانك من الأمور المطلوبة لأنك تفرحهم وربما يكون من جزائك عند الله عز وجل أن يشرح الله صدرك دائما فإن الله تعالى يجازل الإنسان بحسب عمله فإذا كان دائما يؤمل السرور على إخوانه ويؤملهم ويفرحهم جعل الله تعالى صدرهم شرحا ومسرورا دائما وفيها أيضا من آيات النبي صلى الله عليه وسلم ما جرى للميضات أبي قتاله حيث روية بها القوم كلهم مع أنها في الأصل ليست فيها إلا ما أم قليل وفيها الحديث أيضا تواضع النبي صلى الله عليه وسلم والعقيل بيلا من أين أخر نعم نعم حيث كان هو الذي يباشر الصب للناس وأبو قتال يسقين وهذا ما أظن أحد أن يفعله في الوقت الحاضر أن أمير القوم هو الذي يصب لهم ليشرب مع أن هذا هو هدي النبي صلى الله عليه وسلم ومن فوائد الحديث أيضا أنه ينبغي للإنسان أن لا يزاحل في الأمور التي فيها سعر لأن الناس لما انكفأوا إلى الميضة وصاروا يتزحمون قال لهم الرسول عليه الصلاة والسلام أحسن الملأ كلكم سيروى وهذا هو الذي ينبغي للإنسان أن لا يزاحل لا سيما إن صار في مزاحمته عدوان مثل أن يخلق الصف ويأتي من الأمام فإن هذا عدوان على الغير ويشبه بيع المسلم على بيع أخيه أفرض أنه مثلا في سراء كما يقولون على شراء الشيء والسراء ممتد فيأتي إنسان ويعدو حتى يكون في أول القول هذا لا هجوز لأن هذا إضاعة لحق سبق لكن إذا قال أنا عجب