293 - 401 - تفسير الآية ( إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار...) - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ثم قال إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار وصلة هذه الآية التي قبلها هو أن الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون مؤمنين يشبهون المنافقين والمنافقون هم الذين يتخذوا الكافرين أولياء
من دون مؤمنين فمن اتخذهم فقد شابه المنافقين والمنافقون ليس لهم حظ في الآخرة إطلاقا لأنهم في الدرك الأسفل من النار حلون فيه يحلون فيه ولا يخرجون منه والدرك بمعنى المكان الأسفل الذي
ليس دونه شيء الأسفل من النار ولا يعني هذا أن غيرهم لا يكونوا فيه لكن هم فيه يقينا وأما غيرهم فيحتمل أن يكونوا فيه وأن يكونوا فيما فوق ولن تجد لهم نصيرا لن تجد الخطاب لمن إما للرسول
صلى الله عليه وعلى عليه وسلم وإما لكل من يصح توجيه الخطاب إليه وعنده قراءة في الدرك في الدرك يعني فتح الراع بدلا عن سكونها وهي قراءة السبري في الدرك الأسفل من النار ولن تجد لهم
نصيرا أي لن تجد لهم من يمنع العذاب عنه وينصرهم في هذا الحال في هذا الحديث في هذا العاية الكريمة دليل على أن المنافقين من أهل النار لقوله أن المنافقين في الدرك الأسفل وفيها أيضا
فيها أن النار دركات والدرك كما قلنا المكان المهلك فكل مكان أنزل مما فوقه حسب شدة العقوبة وفيها أيضا أن هؤلاء المنافقين في الدرك الأسفل منها وهل هذا يعني أن غيرهم لا يشاركهم لا قد
يشارك لكننا نجزم بأن المنافقين في الترك الأسفل وأما من سواهم فلا نعلم قد يكونون فيه وقد لا يكونون فيه ومن فائد هذه الآية الكريمة أنه لا ناصر للمنافقين في الدنيا قد ينتصرون بسبب
التمويه والخداع لكن في الآخرة لن ينتصروا ولن يجدوا من ينصرهم لقوله ولن تجد لهم نصيرا