291 - 401 - فوائد الآية ( مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى...) - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثم قال تعالى مذبذبين بين ذلك لا إله أولى ولا إله أولى من فواجه هذه الآية أن حال المنافقين التردد بين الكفر والإيمان لكن الحكم عليهم أنهم كفار الحكم عليهم في الآخرة أنهم كفار أما في الدنيا فعلى ظواهرهم لأن الأحكام في الدنيا على الظواهر ومن فائد الآية الكريمة أنك إذا رأيت نفسك مترددا بين القبول والإنكار فاعلم أن فيك شبها من من من المنافقين لأن المؤمن لا يمكن أن يكون مترددا ولا أن يكون لهم الخيرة فيما قضى الله رسوله كما قال تعالى وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله رسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمره بل لا يترددون يقبلون وينقادون ومن فائد الآية هذه الآية الكريمة أن الطمأنينة والاستقرار أمر مطلوب ولهذا نجد أشد الناس استقرارا وطمأنينة هم المؤمنون قال بلى ولكن ليضمعن قلب ومن فائد هذه الآية الكريمة أن من كتب الله أن من أظله الله فلن يستطيع أهدن أي هدية لقوله ومن يذل الله فإن قال قائل لماذا يذل الله كلانا ويهدي كلانا قلنا له هل منع هذا الذي منع هدايته هل منعه ظلما أو عدلا الجواب عدلا لا شك وتفضل على الآخر فهداه فهو لم يمنع أحد حقه وإنما تفضل على هذا فهداه ثم أعلم أنه لن يكون الإضلال إلا لسبب من العبد لقول الله تعالى فلما زاهوا أزاغ الله قلوبهم وكما قال تعالى ونقلب وآفئتهم وأبصارهم كما لم يؤمنوا به أول مرة فلو أنهم آمنوا أول مرة واستقاموا على الطريق لم يظلهم الله أبدا وبهذا نعرف أن حديث بن مسعود رضي الله عنه إن أحدكم لا يعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها لا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها أنه ليس المراد أنه لا يكون بينه وبين الجنة لا ذراع بحسب عمله ولكن لا يكون بينه وبين الجنة ذراع بحسب أجله لأنه لو كان عمله أوصله إلى أن لا يكون بينه وبين الجنة لا ذراع ما خذ له الله أبدا لكنه في قلبه حسكا كما جاء في حديث الآخر إن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة فيما يبدو للناس وهو من أهل النار وهذا التأويل متعين أن نقول حتى ما يكون بينه وبينها الذي راع باعتبار الأجل يعني حتى إذا قرب أجله وقارب الموت أظهر وأعلن أنه من أهل النار ولي آذ بالله ومن فرائدي هذه الآية الكريمة أنه من فائدها الإشارة إلى اللجوء إلى الله عز وجل في طلب الهداء لقوله ومن يضلل الله فلن تجد له سبيل وعليه فإذا دعونا أحدا إلى الحق ولكنه أبع وتردد فإننا نلجأ إلى الله أن يهديه لأن الله على كل شيء قدير وكم من أناس كانوا أشق القوم فصاروا أسعد القوم وأفسد القوم لكانوا أصلح القوم وما عمر بن خطاب الرجل الثاني من أتباع الرسول عليه الصلاة والسلام ما أمره ببعيد خالد بن ولي عكرم بن أبي جهل ما حالهم في أحود أجيبه كفار معادون للإسلام يريدون القضاء على أهل الإسلام يريدون قتل الرسول عليه الصلاة والسلام وقتل الصحة ومع ذلك كانوا بعد هذا إيش كانوا كانوا قادة وكانوا شجعانا في نصرة الإسلام وهزمة كفار فالله سبحانه وتعالى يهدي من يشاء فإذا علم الله في قلب الإنسان خيرا ونسأل الله أن يجعل قلوبنا وقلوبكم هكذا هداه الإسلام يا أيها النبي قل لمن في أيديكم من الأسرى إن يعلم الله في قلوبكم خيرا يؤتكم خيرا مما أخذ منكم إيش بعد ويغفر لكم فإذا علم الله من قلب العبد الخير وفقه له وهدعه حتى وإن ضل فالعاقبة إيش الهداية العاقبة أن الله يهديه ومن يقول له فلن تجد له سبيل السبيل هذه نكر في السياق في السياق النفي فلن تجد له نصيرا فتعم كل سبيل لا يمكن أن يكون سبيل لمن أراد الله ضلاله نسأل الله يهدينا وإياكم ساطر المستقيم ويصلح قلوبنا وأعمالنا نعم ربما ينقدح في قلوبهم بعض الشيء أما ذكر اللسان والجوارح ما في إشكال ذكرهم الله باللسان والجوارح ما في إشكال لكن ذكر الله بالقلوب وهو الذي قلنا أنه يكون بقلب قد ينقدح في ذهنه هذا ولهذا قالوا آمنوا ثم ذلك بأنهم آمنوا ثم كفروا نعم