290 - 401 - تفسير الآية ( مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى...) - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
ثم قال تعالى مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء مذبذبين أي مرددين يرددهم الشيطان مرة هنا ومرة هنا مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء يعني لا إلى المؤمنين ولا إلى المنافقين هم في
الظاهر مسلمون وفي الباطن كافرين فهم إذا أتوا الكفار قالوا إن معهم وإذا جاءوا المسلمين قالوا إن معهم ألم نكن معكم كما مر فهم والعيذب لهم ذبذبين لا يستقرون على رأي وهذا لأنهم لم
يؤمنوا أول مرة كما قال تعالى وَنُقَلِّبُ أَفِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةُ وَنَذَرُهُمْ فِي طُيَعْلِهِ مَعْمَهُمْ ولهذا احذر أن لا تقبل الحق
إلا متردنا احذر من هذا لابد متى بان لك الحق فقل سمعا وطاعا وآمل خوفا من أن يقلب فؤادك وبصر إذا لم تقبل الحق في أول مرة ومن هذا أو قريب منه ما يفعله بعض الناس الآن إذا قلت إن الرسول
أمر بكذا أو إن الله أمر بكذا قال هل الأمر للوجوب؟
كانوا يقول إذا لم يكن للوجوب فلن أفعل وهذا غلط إذا سمعت الله يأمر أو الرسول يأمر قل سمعنا وطاعنا سواء كان للسحفاب أو للوجوب وإنما يسأل عن واجب أو مستحب إذا ضيع المسان هذا الأمر
وتركه هنائذ لا حرج عليه أن يقول هل هو واجب فأقضيه فأقضيه أو غير واجب فلا آثم بها بعدم القضاء أما قبل أن تفعل فإن تمام العبودية أن تقول سمعنا وطاعنا ثم إن كان واجبا فقد حصلت على
ثواب الواجب وإبراء الذمة وإن لم يكن واجبا حصلت على خيف وثواب فلن تندم لكن الندم أن تتردد تقول هل هو واجب أو لا ولا أعلم أن الصحابة رضي الله عنهم سأل الرسول عليه الصلاة والسلام حين
أمرهم أواجب ذلك أم سنة إلا في قضية واحدة في قدسة بريرة فإن الرسول لما أمرها أن تبقى مع زوجها مغيث قالت إن كنت تأمرني فسمعا وطاعه ولم تقول إن كنت تأمرني على سبيل وجوب إن كنت تأمرني
فسمعا وطاعه وإن كنت تشير عليه فلا حاجة لي فيه وكانت بريرة عتقت وإذا عتقت الزوجة تخير بين البقاء مع زوجها وفسخ النكاح فلما عتقت خيرها الرسول عليه الصلاة والسلام قال إن شئتي فقيت مع
الزوج وإن شئتي يفسخ النكاح فاختارت الفسخ وإنما خيرها الشارع لأنها الآن ملكت نفسها ملكا تاما وكانت حين العقل مملوكا لا يتصرف لها في نفسها أما الآن فقد تحرض ولهذا جعل لها خير فاختارت
الفسخ اختارت نفسها فكان زوجها يلاحقها في أسواق المدينة يبكي يريد أن ترجع فكان الرسول عليه الصلاة والسلام يتعجع ويقول ألا تعجبون من حب مغيث لبريرة وبغض بريرة لمغيث وهذا حق أن نعجب
لأن العادة أن القروب شواهد كما يقولون تتبادل البغضاء والمحبة لكن هذه سبحان الله أبت كم رأت ثابت بن قيس المشهود له بالجنة جاءت للرسول عليه الصلاة والسلام تطلب المخالعة وقالت إني لا
أعب عليه في خلق ولدين لكن أكرأ الكفر بالإسلام حتى أمره الرسول صلى الله عليه وسلم أن يخالعها وترد عليه حديقته وهذا من العجب المهم أن نقول إننا لا نعلم أن الصحابة راجعوا الرسول عليه
الصلاة والسلام في أمره وقالوا هل هو على سبيل الزامة رسول الله أو على سبيل التطور أبدا فلتكن كالصحابة قل سمعنا وأعطعنا واحمد الله أن الله عز وجل شرع لك هذا الأمر احمد الله أن الله
شرعه لأنه لو لا أن الله شرعه لك فكان قيامك به بدعة لا يزيدك إلا ضلال وبعد من الله يقول لا إلى هؤلاء ولا هؤلاء وذبذبين ومن يذلل الله فلن تجد له سبيلا الجملة هذه الشرطية وفيها إشكال
وهي أن من الشرطية حسب ما نعرف تجزم الفعل وإشكال آخر أن الفعل لا يلحقه الكسر يعني لا يكون مجنورا وهنا مكسور فهذان إشكالها نعم يحيى يحيى أثنيك على نمط واحد كل واحد يحل المسألة يلا
يحيى الرائع كسر يعني هو مجزوم لكن كسر كسر عالد الجقال الساكني طيب والإشكال الثاني لا مهونس هل الجر يدخل الفعل أجل لماذا الكسر يعني ليست كسرة إعراء نعم وإنما ينتخلص من دقاء الساكني
أما الجواب فرق قوله فلن تجد له سبيلا يعني أي إنسان يكتب الله سبحانه وتعالى ظلاله فلن نعم فلن تجد له سبيلا إلى هداية سبيلا يعني طريقة ومن يضل الله فلن تجد له سبيلا وهؤلاء المنافقون
قد أضلهم الله فلن تجد لهدايتهم سبيلا والعياذ بالله ولكن ربما يمن الله على بعضهم فيهتدين كما قال تعالى قل أبي الله وآياتي ورسوله كنتم تستهزئون لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم إن نعف
عن طائفة منكم نعذب طائفة طائفة