30 - 63 من أسباب الطعن في الحديث وقوع الراوي في بدعة - نخبة الفكر - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

الثامن من أسباب الطاني في الحديث الجهالة قال ثم البدعة هذه التاسع البدعة هي التعبد لله شرعا البدعة شرعا التعبد لله تعالى بما لم يرد به الشرع التعبد لله بما لم يرد به الشرع سواء كانت حقيدة أو قول أو فعل كلها بدعة فإذا كان الضاوي مبتدعا نظرنا يقول رحمه الله إما بمكفر أو بمفسق فالأول لا يقبل صاحبها الجمهور إذا كانت البدعة مكفرة فإن الجمهور لا يقبلون رواية صاحبه لماذا؟ لأنه كافر والكافر لا يؤمن لا يؤمن أن يكثر وقال بعض العلماء إذا كانت البدعة مكفرة في شخص نعلم أنه يتحرص صدق تماما مثل الخوارج الخوارج على القول بتكفيرهم هم أشد الناس حرصا على إيش؟ على الصدق من أصدق الناس فإذا رأى شيئا لا يقوي بدعته فلماذا لا نقبله؟ ونحن نعلم أنه يرى أن الكذب على الرسول كفر ولهذا قوله لا يقبل صاحبها الجمهور يفيد أن هناك إيش؟ خلافه لكن إذا كانت البدعة المكفرة من قوم لا يعرفون بتحذر الصدق فنحن لا ترى فإن كان يعلم أنهم يتعمدون الكذب فإن قبولها أبعد وأبعد طيب إذا سألنا الآن ما حكم رواية المبتدع؟ يعني مثلا لو أن وجدنا في السند رجلا مبتدعا ممن بدعتهم مكفرا ماذا نعلم؟ نرده طيب وش الأصل يا أخوان؟ الأصل الضد إذا نردها إلا أن نعلم أنهم من قوم يكفرون ببدعتهم لكنهم يتحرون الصدق فهنا لا نرده لأن المدار كله على إثبات الحديث وصدق التحديث به والثاني يقبل الثاني يقبل ما هو الثاني؟ إذا كانت البدعة بمفسق يعني لا تصل إلى حد الكفر فإنه يقبل من لم يكن داعية على الأصح تقبل روايته بشرط أن لا يكون داعية لأننا لو قبلنا روايته وداعية اغترض الناس بذلك وظنوا أن دعوتهم إلى هذه البدعة صحيحة فنحن نرد روايته لكونه داعية هكذا قال المؤلف رحمه الله وهو المشهور طيب وقال بعض العلماء إذا كانت البدعة مفسقة فإننا ننزله منزلة الفاسقين ونقول هو ومن فسق بالأفعال على حد سواء إن رددنا من فسق بالأفعال رددنا هذا وإلا فلا لأن كونه داعيه غير داعيه ليس له أثر في نقل الخبر صحيح له أثر في القبول أن يقبل عند الناس أو لا يقبل وهذه مسألة خارجية فنحن لا نرد روايته إذا كنا يغلب على ظننا صحتها من أجل أنه داعيه لأن كونه داعيه أو غير داعيه لا أثر له في النقل ثم أما إذا كان غير داعيه فيقبل قال إلا إن روى ما يقوي بدعته فيرد على المختار وذلك لأنه متهم مثلا رجل من الرافضة الرافضة معروفة أنهم يبغضون أبا بكر وعمر وعائشة رووا حديثا في سب أبي بكر مثلا هل نقبل حديثهم؟ أبدا ولا كراما لأنهم متهمون فإذا روى المبتدع ما يقوي بدعته فهو متهم لا شك لأن أقل ما فيه أنه يسلم من اعتراض الناس عليه فضل عن كونه يقوي بدعته ولهذا قال فيرد على المختار وبه صرح الجوزجاني شيخ النساء