287 - 401 - فوائد الآية ( وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم...)- الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ومن فوائد هذه الآية الكريمة تحريم التعاوم على الإثم والعذوان وجهه أنه إذا حرم القعود مع فاعل المنكر فالإعانة من باب أولى مثل أن تهيئ لهم المكان ترشه تطيبه تأتي بالأواني تصب لهم القهوة شاي هذا حرام ومن فوائد هذه الآية الكريمة أن جليس الصلحاء الذين يعملون الصالحات مثلهم من قياس من قياس الأكس لأنه إذا وزر بالجلوس مع العصات أجر بالجلوس مع الطائعين وقد استعمل النبي صلى الله عليه وسلم هذا القياس بنفسه لما قال وفي بضع أحدكم صدق يعني الإنسان إذا آت زوجته فله صدق قالوا يا رسول الله يأتي أحدنا شهوة ويكون له في أجر قال أرأيتم لو وضعها في الحرام أكان عليه وزر قالوا نعم قال كذلك إذا وضعها في الحلال كان لهم أجر هذا قياس على العكس هذه مثلها لأن الله تعالى إذا أثمن القاعدين مع فاعل منكر فإن فضله أوسع وأعظم فيثيب القاعدين مع الصالحين وأهل الطاعة ومن هنا يتولد فائد وهي الحذر من جلساء السوء والترغيم في جلساء الصلاح وهذا ما حصل من رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال مثل الجليس الصالح كحامل المسك المسك نوع من الطيب يقال إنه يخرج من دم غزال معين وفي ذلك يقول المتنبي يمدح أظنه سيف الدولة يقول فإن تفق الأنام وأنت منهم فإن المسك بعض دم الغزال فنحن يقول إن الرسول قال مثل الجليس الصالح كحامل المسك إما أن يحذيك يعني يعطيك مجانة وإما أن يبيعك يعطيك بعوض وإما أن تجد منه رائحة طيبة ما تفلس من الجليس الصالح ومثل الجليس السوء أو جليس السوء كنافخ الكير إما أن يحذيك ثيابك وإما أن تجد منه رائحة كريهة أتدلون ما الكير؟ نعم الكير عبارة عن جل يربط بعضه ببعض ويجعل له حلقوم يدخل على مصورة تتصل بالجمر وفي طرف الجل هذا والجل ليه في طرفه خشبتا هكذا تنفتحان وتنضمان إذا شده فتحهما فامتدأ الجلد هواء ثم ضمهما ودفعه وحينئذ يكون هواء يدخل مع المصورة على على الفحر فتشتعل النار هذا هو الكير وكانوا يستعملونه فيما سبق أدركناهم يقول هذا حامل الكير إما أن يهلق ثيابك متى إذا طال الشرر على الثياب وإما أن تجد منه رائحة كريهة فيعقل من آية الكريمة معنى هذا الحديث احذر جلساء السوم وعليك بجلساء الصلاح فإنك لن تعدم خيرا من جلساء الصلاح ولن تعدم شرا من جلساء السوم من بوايد دلائه الكريمة أن النار لصنفين من العالم ايه قل هما ايه قل لا بيّنهما من هما من هما الصنفات يكفي المنافقون والكافرون بقي صنف ثالث المؤمنون وهؤلاء الصنف الثلاثة هم المذكرون في أول سورة البقرة ومن فوائد دلائه الكريمة إثبات النار وأنها واسعة وجه ذلك جامع المنافقين والكافرين في جهنم وجه كونها واسعة أن تسعة وتسعة وتسعة وتسعين من بني آدم في النار والجن لأن جهنم من الجن والناس أجميل الظاهر الجن أكثر من بني آدم في النار ولهذا قدموا في دلائه الكريمة ومن فوائد دلائه الكريمة