11 - 63 تفاوت رتب الحديث الصحيح وتقدم البخاري ومسلم على غيرهما - نخبة الفكر - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
ثم قال وتتفاوت رتبه بتفاوت هذه الأوصاف صحيح يعني الصحيح ليس كله على حد سواء في الرتبة بل تتفاوت الرتب باعتبار هذه الأوصاف فإذا كان هذا الحديث رواه شخص تام العدالة تام الضبط واستند
متصل فيه سمعت أو حدثني ولا شيء يعارضه لا بشدود ولا بعلة فهذا أعلى ما أكون ولهذا تجدون في المصطلح يقولون أصح الأسانيد كذا وكذا هذا الذي قيل أنه أصح الأسانيد لا يسويه غير مما هو دونه
مثلا مالك عن نافع عن ابن عمر يقول هذه سلسلة الذهب لأنها أصح ما يكون الأسانيد مالك ثقة معروف نافع ثقة معروف سلة نافع بمالك كثيرة قوية سلة نافع بابن عمر مولاه قوية فهذا أعلى ما يكون
فالصحيح ليس على رفقة واحدة بل تتفاوت رتبه بتفاوت هذه الأوصاف ومن ثم أي من أجل كونه تتفاوت رتبه قدم صحيح البخاري ثم مسلم ثم شرطهما ثم نعم كيف بس طيب من أجل خلاف الرتب رتب العلماء
رحمهم الله الكتب المصنفة في الحديث فقالوا أصح الكتب البخاري صحيح البخاري أصح من نصح مسلم وبناء على ذلك لو تعارضت رواية في البخاري مع رواية في مسلم أيهما نقدم في الأصل نقدم البخاري
اللهم إلا أن يكون لرواية المسلم مرجح آخر فنعمل به وإنما قدم البخاري على مسلم لأن شرطه أوثق شرط أوثق وذلك لأنه يشترع لصحة الحديث ثبوت لقاء الراوي من روى عنه ومسلم يكتفي بمطلق
المعاصرة وإلا مثبت اللقاء وذلك أن أداء الحديث إما أن يقول الراوي فيه سمعتم أو حدثني فهذا واضح وأنه اتصل أو يقول عن فلان وقد علم أنه لاقاه والقائل بعنب ليس مدلسا فهذا يحمل على إيش؟
على الملاقات وهذا صحيح على رأي البخاري وأرى رأي مسلم من باب أولى الثالث أن يقول عن فلان ولم يعلم أنه لقيه لكنه في عصره والقائل غير مدلس هذا على شرط مسلم وليس على شرط البخاري
والغريب أن مسلم رحمه الله في مقدمته حمل حملا عظيما حملة شعواء على من قال إنه يشترط لصحة الحديث ثبوت الملاقات مع أنه لا شك أن ثبوت الملاقات أقوى من مجرد المعاصرة ولكن سيأتينا إن شاء
الله أن الصحابة رضي الله عنهم لهم حال أخرى فإن الصحابي الذي كان أهلا للتحمل في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام يحمل حديثه على السماع إلا إذا علمنا أنه لم يسمعه فيحكم به طيب الحاصل
أن البخاري مقدم على مسلم من حيث الصحة لأنه أقوى شرطا ثم بعد ذلك مسلم لأنهما يتفقان في اشتراط العدالة وتمام الضبط لكنهما يختلفان في اشتراط إيش اللقي الثالث ثم شرطهما أي ما كان على
شرط الصحيحين وش معنى على شرط الصحيحين يعني أن رجال حديث رجال الصحيحين واستند متصل لكن لم يخرجاه أي لم يخرجه البخاري والمصري فإن قال قائل لماذا لم نجعل هذا على شرطهما نعم لماذا لم
نجعل الذي على شرطهما كالذي رواياه نقول لا نجعل هذا لأن ما رواياه فقد ثبت أنهما أثبتاه وأما هذا فلا إذ يحتمل احتمالا قويا أنهما علما به ولكن هناك علة تمنع من أن يضعاه في صحيحهما
وهما إمامان فإذا كان هذا على شرطهما ولم يخرجاه فإنه من البعيد أن يكون هذان الإمامان لم يطلع عليه وإذا كان قد اطلع عليه ولم يخرجاه فكيف نقول إنه يكون بمنزلة ما خرجاه لا يمكن إذن فهو
أقل رطفة مما انفرد به مسلم الذي على شرط الصحيحين أقل رطفة مما فرد به مسلم لأن ما خرجاه فقد صرح لصحته عندهما من باب اللزوم وأما ما كان على شرطهما فإنه يحتمل احتمالا قويا أنهما اطلع
عليه ولكن رأى فيه علة تمنع من أن ينحقاه في الصحيح طيب قال بعض العلماء إن صحيح مسلم أفضل من صحيح البخاري وأطلق العبارة لكن حملها المحققون على أنه أحسن منه ترتيبا وسياقا للأحاديث
وهذا صحيح فإن بتجربتنا رأينا أن مسلم أحسن من البخاري بالنسبة للترتيب وسياق الأحاديث فإنه رحمه الله يجمع الحديث الواحد في مكان واحد بجميع طرقه ولا يحتاج إلى عناية أما البخاري فحيث
إنه بنى حديثه على الأحكام ولها تجد أن البخاري كل مبوّب من صنيع المؤلف لما كان قد بنى صحيحه على الأحكام صار لا بد أن يفرق الحديث الواحد في مواضع متعددة ثم إذا فرقه مواضع متعددة رأى
رحمه الله أنه ليس من المستحسن أن يسوق الحديث الذي ساقه في كتاب الطهارة واحتاج إليه في كتاب الصلاة أن يسوقه بالسند الأول فساقه بسند آخر إذن الفرق بينهما أن مسلم رحمه الله أحسن
ترتيبا في الأبواب وأحسن ترتيبا في سياق الأحاديث لأنه يجمع الحديث الواحد في مكان واحد بجميع طرقه لكن عذر البخاري ما هو أن صحيحه مبني على الأحكام والأحكام أبواب متعددة فالطهارة في
الصلاة في الصدقة في الحج في الصوم فكان يفرق الحديث حسب ما يريد الاستدال به عليه من الأحكام ثم إذا ساقه في ذب آخر لم يسوقه بالسند الأول لأنه لم يسوقه بالسند الأول وصار تكرارا محظن
بل يسوقه بسند آخر صحيح فلهذا صار مفرقا أما مسلم رحمه الله فإنه لم يبول لصحيح يطلاقه بل كان يسوق الحديث بدون تبويه لكن بول بعد ذلك عن طريق الشراحة والرواك يقولون الحاكم متساهل في
التصحيح والحال كثير ما يقول إسناد على شرطهما طبعا هذي يقبلون لهم إذا يقيموا تساهل مهم أنهم حاد ما يقبل إطلاقهم لكنهم يتساهل يقول صحيح على شرطهما صحيح على شرط بخاري صحيح على شرط
مصري فيتساهل ولازم من تساهلي أن يكون كل ما قاله مربودا الشيخ الصحيح على شرطهما يعني أن الرجال هم رجال الصحيحة ولا الشروط منطبقة على هؤلاء لا الرجال هم الرجال والسند المتصل لكن يمكن
أن يكون في علة عند البخاري ومسلم ليست الشروط التي وضعها منطبقة؟
لا ما تنطبق عليه ما تنطبق لكن شروط الصحة منطبقة معنى قولهم على شرطهما هو نفس معنى قولهم رجاله ورجاله الصحيحة؟
الظاهر مناهن واحد لكن قالوا أن الشرطهما يعني على رجاله ورجاله الصحيحة إذا قال رجاله ورجاله الصحيحة ربما يكون الرجال الصحيحة أنه هو ضعيف بل هو ضعيف وساقه مثل الشاهدة أو متابعة لا هو
الغارب من الرجال الصحيح يعني الذين يذكرون ليس على سبيل المتابعة نعم خلاص انتهت الله