284 - 401 - تفسير الآية ( الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون...) - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ثم بيّن من صفاتهما ذكره بقوله الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين هذه من علامات الرفاق أن الإنسان يتولى الكفار دون المؤمنين لأنه يجد المؤمنين ضعفاء ليس لهم شوكة والكفار
أقوي لهم الشوكة والسلطة فيتخذهم أولياء يواليهم يناصرهم يداهنهم ولو على حساب الدين كما يوجد الآن من بعض الناس بالنسبة لموالاة الكفار من دون المؤمنين بل تجده سيفا مسلولا على المسلمين
وتجده على الكفار ماء بارد يواليهم ويناصرهم هذا من صفات المنافقين الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين أولياء في أي شيء تولي في جمع الأمور أولياء في المحبة أولياء في النصة
والمساعدة ولو بالقول أولياء في تقويم تقويم اقتصادهم أولياء في مدهنتهم وعدم التعرض لهم وما هم عليه المهم أن طرق الولاية كثيرة وقرشه من دون المؤمنين أتت من الدالة على بعد الصلة بينه
وبين المؤمنين فقوله تعالى ومن بيننا وبينك حجاب فهو أبلغ من قوله وبيننا وبينك حجاب هذه أيضا من دون المؤمنين تدل على بعد الصلة بين المؤمنين والمنافقين قال تعالى أو يبتغون عندهم العزة
أي أي أطلبون عند الكافرين العزة يعني الغلبة والقوة والقهر وهذا هو الذي يحصل من بعض من يتولي الكفار يطلبون منهم العزة أن يعتزوا بهم فأبطل الله هذا هذا الابتغاء بقوله فإن العزة لله
جميعا ما هي العزة عند الكفار؟
وهذا كقوله تعالى عن المنافقين عنفسهم يقولون لا إن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل وهذا حق لكن من الأعزة؟
ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين وهنا لم يقول والله الأعز ورسوله والمؤمنين لأنه لو قال والله أعز لا أثبت لهم عزة ولكنه قال ولله العزة لصيغة تقتضي الحصر لتقديم الخبر لآجل أن يتبين أن
المنافقين لا عزة لهم وكيف يكون لهم عزة وهم يتقون ويداهنون ويخادعون فإن العزة لله جميعا كلمة جميعا حال من العزة وهي تدل على أن هناك أنواع من العزة وهكذا قال العلماء إن العزة ثلاثة
أنواع عزة القدر وعزة القهر وعزة الامتناع فالله تعالى وحده هو القاهر لكل شيء الغالب لكل شيء والله وحده هو ذو القدر العظيم الذي لا يماثله شيء والله وحده هو الذي يمتنع عليه كل نقص وكل
عيد ولهذا قال فإن العزة لله جميعا في هذه الآية من الفواعد بيان صفة قبيحة من صفات المنافقين وهي الأخ صفة من صفات المنافقين نعم صحيح والات المؤمنين الكافرين من دون المؤمنين إذن كل من
والى الكافرين من دون المؤمنين ففيه نفاق ومن فوائد الآية الكريمة أن من ابتغى العزة من دون الله فهو ذليل ذليل لقوله أَيَبْتَغُونَ عَنْدَهُمْ الْعِزَّةِ فَإِنَّ هَذَا السِّفَامُ
عِنْكَارُ ومن فوائدها أن العزة لله وحده لقوله فإن العزة لله جميعا فهو العزيز الذي يعز من يشاء ويذل من يشاء ومن فوائدها أنه ينبغي الإنسان أن يقطع العلائق عن الخلائق وأن يعلق قلبه
بمن بالله عز وجل يبتغي منه العزة يبتغي منه النصر يبتغي منه دفع البلاء يبتغي منه تسهيل الأمور وهكذا علق قلبك بربك ثم قال تعالى وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَمْ إِذَا
جاءبكت السؤال؟
نعم نعم إذا قلت من دون صار هناك مسافة مسافة أو جدتها كلمات من من يعني كان هناك مسافة بينهم وبين المؤمنين لو قال دون المؤمنين كان فيه احتمال من قريم من المؤمنين فهي تدلع على قد
المسافة وقد ضربت لكم مثلا بآية أوضح من هذا وهي وَمِنْ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابِ ما قال بيننا وبينك حجاب لأنه لو قال بيننا وبينك حجاب لكان من المحتمل أن يكون الحجاب أنه ليس
بينهما إلا إلا الحجاب فقط لكن من بيننا وبينك معناه هناك مسافة قبل أن نصل على الحجاب بيننا وبين هؤلاء إيش بين العذاب العليم وإيش عينا هو عليم بمعنموج إيه نفسنا وكفرنا وعلاهم من
ناصرهم على المسلمين أو أحب انتصارهم على المسلمين أو انتصار الباطل على الحق أما مجرد الولاية بالعهد أو الولاية بالمعاملة فهذه لا تخرج من الإسلام وقد لا تكون مدمومة فضل عن كونها مخرج
من الإسلام نعم لا شك أن هذه ولاية لكن على مسألة الكفر الكفر صعب لكن لا شك أن هذه ولاية لكن ربما يأسب الإنسان لمصائبهم لأنه يرى أنها تضر إذ قد يكون علاقة الناس بهذه الدولة أقوى من
علاقتهم بدولة أخرى وأنفع والله عز وجل قال ويوم إذ يفرح المؤمنون بنص الله انتصار الروم على الفرس نعم ما قال البشارة منا بمعنى التحكم وما معنى التحكم أي البشارة التحكم يعني يسخر به
يسخر به حيث جعل الشيء المؤلم كأنه شيء مطلوب ومحبوب نعم الموالاة كما قل يناصرهم ويساعدهم ويتولاهم يكون من أولياء والمداهنة أن يسكت عن باطله ليسكتوا عنه لكن ما بينه بينهم ظلة في
الموالاة والمداهنة حرام والموالاة أشد لكن المداراة لا بأس بها إذا دعت الحاجة إليها