45 - 70 المدرجات في الحديث - شرح البيقونية - الشيخ ابن عثيمين البيت ( 26 )
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
يقول رحمه الله والمدرجات في الحديث ما أتت من بعض ألفاظ الرواة اتصلت هذا المدرج أظن أن يكون هو المدرجات جمع مدرجة وهذا هو السابع العشرين السابع العشرين من إقسام الحديث الحديث المدرج
هو ما أدخله أحد الرواة في الحديث بدون بيان ولهذا سمه مدرج لأنه أدرجة في الحديث دون أن يبين الحديث من هذا المدرج فالمدرج إذن ليس من كلام الرسول صلى الله عليه وسلم ليس من كلام النبي
صلى الله عليه وسلم ولكنه من كلام أحد الرواة يأتي به الغاوي أحيانا تفسيرا لكلمة في الحديث أو لغير ذلك من الأسباب المهم أنه يدخل حديثا يدخل كلاما في الحديث بدون بيان أما لو بيّل فقال
وأقول كذا فالأمر راضي ما في إدراج لكن إذا جاء من غير بيان يكون الإدراج أحيانا في أول الحديث وأحيانا في الوسط وأحيانا في آخر الإدراج يكون أحيانا في أول الحديث وأحيانا في وسط الحديث
وأحيانا في آخر الحديث مثاله في أول قول أبي فرير رضي الله عنه أسبغ الوضوء ويل للأعقاب من النار الحديث المرفوع هو قوله ويل للأعقاب من النار وأما قول أسبغ الوضوء فهو من كلام أبي هرير
والذي يقرأ الحديث يظن أن الكل من كلام النبي صلى الله عليه وسلم لأنه لم يبين فيظنه من كلام الرسول عليه الصلاة والسلام ويرويه حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم ويتكلم في الناس ويقول
قال النبي صلى الله عليه وسلم أسبغ الوضوء ويل للأعقاب من النار والواقع أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقل أسبغ الوضوء في هذا الحديث وإنما قال كأنه رأى من أصحابه تفريطا فقال لهم أسبغ
الوضوء ثم استدل قول النبي صلى الله عليه وسلم ويل للأعقاب من النار أعرفتم الآن هذا الإدراج في طيب يكون في آخر في وسط الحديث في أثنائه مثل حديث الزهري عن عائش رضي الله عنها في كيفية
الوحي أول ما أوحي إلى الرسول عليه الصلاة والسلام قالت رضي الله عنها قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم يتحنث في غار حراء الليالي أدوات العدد والتحنث التعبد الذي يسمع الحديث يظن أن
التفسير من عائشة في قولها والتحنث التعبد والواقع أن التفسير من الزهري رحمه الله نعم وهو الآن مدرج في الحديث بدون بيان يعني لم يقل الزهري قلت ولم يقل الراوي عن الزهري قال الزهري
والتحنث التعبد فالأدرج في الحديث فيظن السامع أنه من كلام عائشة وليس كذلك هذا الإدراج في في وسط الحديث وكما ترون الآن أن هذا الإدراج يراد به التفسير والتفسير هنا أمر لابد منه لماذا
يا خليل لأن الحنث في الأصل الإثم كما قال تعالى وكانوا يصرون على الحنث العظيم وهنا تقول الرسول يتحنث هل معناه يتأثم لا ولكنه يتعبد والتعبد مزيل للحنث أي مزيل للإثم فهو من باب تسمية
الشيء بضده طيب ويكون ويكون الإدراج في آخر الحديث ومنه حديث أبي هرير رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن أمتي يدعون يوم القيامة غرا محجلين من أثر الوضوء فمن استطاع منكم
أن يطيل غرته وتحجيله فليفعل هذا الحديث إذا قرأته فإنك تظن أنه من كلام الرسول عليه الصلاة والسلام أعني قوله فمن استطاع فمن استطاع منكم أن يطيل غرته وتحجيله ولكن الواقع أن هذه الجملة
الأخيرة ليست من كلام الرسول عليه الصلاة والسلام بل هي مدرجة من كلام أبي هريرة رضي الله عنه وليست من كلام النبي صلى الله عليه وسلم الذي من كلامه هو إن أمتي يدعون يوم القيامة غرا
محجلين من أثر الوضوء فقط أما فمن أراد فهو من فمن استطاع أن يطيل للآخره فهو من إدراجه من أبي هريرة تفقهم منه تفقهم منه الحديث يعني ظن أنه كلما فعلغت في الوضوء أو كلما زد على الواجب
فإنه خير وليس الأمر كذلك ولهذا قال ابن مالك قال ابن القيم في النونية وأبو هريرة قال ذا من كيسه فغدا يميزه أولو العرفان طيب فهمنا الآن الإدراج أن يدخل أحد الرواق كلاما في الحديث
بدون بيان بدون بيان فإن بيان فلا إدراج ويكون إدراج فيه أول حديث ووسطه وآخره وهنا نسأل بماذا نعرف الإدراج ما دام سيق الحديث مساقا واحدا فكيف نعرف الإدراج نقول يعرف الإدراج إما بالنص
على أنه مدرج بحيث يأتي من طريق آخر ويبين أنه مدرج هذا واحد وإما باستحالة أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم قاله وذلك لظهور خطأ فيه أو قرينة تدل على أنه لا يمكن أن يكون من قبل الرسول
عليه الصلاة والسلام وإما باستحالة وإما بنص وإما بنص من أحد الحفاظ على إما يبين أنه مدرج فصار الإدراج يعرف بثلاثة أمور الأول النص من الرابع على أنه مدرج أو من من روى عنه والثاني
استحالة أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم قاله والثالث أن ينص أحد الأئمة الحفاظ غيرا لرواه على أنه مدرج طيب حكم الإدراج الإدراج إن كان يتغير به المعنى فإنه لا جوز إلا ببيان وإن كان
لا يتغير به المعنى مثل حديث الزهري وبتحنث التعبد فإنه لا بأس به وذلك لأنه لا يعارض الحديث المرفوع وإذا كان لا يعارضه فلا مانع من أن يذكر على سبيل التفسير والإضاحة طيب وإذا تبين
الإدراج فهل يكون المدرج حجة أو لا لا إذا تبين الإدراج فإنه لا يكون حجة لأنه ليس من قول من قول النبي صلى الله عليه وسلم فلا يحتج به طيب انثى الكلام على الإدراج ولهذا قال والمدرجات
في الحديث ما أتت من بعض ألفاظ الرواة اتصلت اتصلت هذه جملة حالية من فاعل أتت يعني ما أتت متصلة في الحديث بدون إيش بدون بيان طيب بيان