44 - 70 مثال الحديث المضطرب وحكمه - شرح البيقونية - الشيخ ابن عثيمين البيت ( 25 )

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

واضح مثال الأول الذي يمكن فيه الجامع مثل حديث حج النبي عليه الصلاة والسلام فإن حج النبي صلى الله عليه وسلم اختلف فيه الرواة على وجوه متعددة منهم من قال إنه حج قارنا ومنهم من قال إنه حج مفردا ومنهم من قال إنه حج متمتع ففي حديث عائشة قالت خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم عام حجة الوداء فمن من أهل بحج ومن من أهل بعمره ومن من أهل بحج وعمره وأهل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحج وفي حديث ابن عمر وغيره أنه تمتع وفي بعض الحديث أنه قرن فهذه إذا نظرنا إلى هذا الاختلاف قلنا الحديث مضطرب وإذا حكمنا بالاضطراب بقيت حجة النبي صلى الله عليه وسلم مشكلة لا ندري هل هو متمتع أو مفرد أو قارن ولكن الإمام أحمد رحمه الله قال لا أشك أن النبي صلى الله عليه وسلم حج قارنا والمتعة أحب إلي المتعة أحب إلي لأن هذا هو الذي أمر به النبي صلى الله عليه وسلم يعني أمر بالمتعة حتى أنه غضب لما لم يتمتعوا حين أمرهم أن يجلوها عمره ولكنهم رضي الله عنهم تأخروا لعل النبي صلى الله عليه وسلم يرجع عن أمره ولكنه فغضب عليهم وقال لو لا أني سقت الهديا لأحللت معكم إذن كيف نجمع بين هذه الضوايات يقول شيخ الإسلام رحمه الله إن الجمع بينهما أن من قال إنه حج مفردا يعني به أنه أفرد أعمال الحج لأن القارن والمفرد ليس بينهما فرق من الناحية العملية كل منهم عليه طواف واحد وسائل واحد يعني الطواف الركل طواف الإفاظة وسائل الحج فهو مفرد باعتبار إيش باعتبار أعمال الحج يعني أنه لم يزد على عمل المفرد ومنهم من جمع على وجه آخر فقال أحرم بالحج أولا مفردا ثم أدخل العمرة عليه فصار قارنا وهذا الجمع إنما يصح على قول من قال إنه يصح إدخال العمرة على الحج مثل الشافعية وأما من قال إنه لا يصح إدخال العمرة على الحج وإنما يصح إدخال الحج على العمرة فإنه لا يصح عنده هذا الجمع ويبقى عنده الوجه الأول وهو أنه أفرد أعمال الحج إذن لنا في الجمع وجهانك الوجه الأول أنه أن الغاوية الذي قال أهل بالحج أو أفرد الحج أراد إيش أراد إفراد الأعمال يعني أنه لم يزد على عمل المفرد وأظنكم تعرفون عمل المفرد المفرد بالحج تعرفون عمله إذا وصل إلى مكة طعف طواف القدوم ثم سعى للحج وإذا كان يوم العيد طعف طواف الإفاضة فقط ولم يسعى وإذا أراد لنخرج طعف طواف الوداع فعندنا ثلاثة أطويفة طواف القدوم وهو سنة طواف الإفاضة وهو ركن طواف الوداع وهو واجب السعى كان يسعى مرة واحدة هذا المفرد القارم فعله فعل المفرد يعني أنه إذا وصل إلى مكة طواف طواف القدوم وفي يوم العيد يطلب طواف الإفاضة وعند الخروج طواف الوداع الفعل واحد لكن تختلف النية فالذين قالوا أفرد يعني عامل أعمال المفرد ولم يزد هذا الوجه الثاني أنه أحرم أولا بالحج ثم أدخل العمرة عليه فصار مفردا باعتبار أول إحرام وقارن باعتبار ثاني الحال أحرفتم لكن هذا لا يصح على أصول مذهب الإمام أحمد لأن من أصوله أنه لا يصح إدخال العمرة على الحج وإنما الذي يصح إدخال الحج على العمرة طيب يقول شخص الإسلام من قال إنه مفرد أراد أعمال الحج ومن قال إنه متمتع أراد أنه أتى بعمرة وحج في سفر واحد فتمتع بسقوط أحد السفرين عنه تمتع بسقوط أحد السفرين عنه لأنه لولا أنه أتى بالعمرة والحج لكان يأتي بعمرة في سفر وحج في سفر آخر فيكون تمتعه في كونه أحد السفرين لأنه سافر سفرا واحد وقرا بين العمرة والحج في تمتع بذلك وأما من قال إنه قارن فهذا هو الواقع أنه كان قارنا لأننا لا نشكر أن رسول عليه الصلاة والسلام لم يحل من العمرة بل بقي على إحرامه لكونه قد ساق الهدي الهدي، الظاهر لبعضكم ما هو فاهم الموضوع هذا فؤاد ما هو فاهم وخالد أظن ما فهم ما فهمت أما أنك تهوجس مدري إذا معناه لازم نرجع للحج الأنساك ثلاثة إفراد وتمتع وقران الإفراد أن يحرم الإنسان بالحج من الميقات من يوم يصل الميقات تعرفون موقيت؟ جيد؟ طيب تعرف يا فؤاد؟ أحرم بالحج من الميقات وصل إلى مكة طعف طواف القدوم وسعى للحج وبقي على إحرامه إلى أن يتم الحج في يوم العيد يطلط طواف الإفاده وفي يوم السفر يطلط طواف الودع هذا إيش؟ مفرد قال لبيك حجاً بس القارن يحرم من الميقات لكن يقول لبيك عمره حج جميع بالنية يصل إلى مكة يطلط طواف القدوم ويبقى على إحرامه يوم العيد نعم يطلط طواف القدوم ويسعى للحج يوم العيد طواف الإفاده يوم الخروج طواف الودع إذن فعله كفعل المفرد تماماً لكن يختلف تختلف النية المتمتع يحرم من الميقات ويصل إلى مكة فيطوف ويسعى ويقصد يطوف ويسعى ويقصد لأنه عمرة وهذه العمرة يطوف يسعى ويقصد ويحل إحرامه ويلبس ثيابه في يوم ثماني من الحج يحرم بالحج يحرم بالحج ويمشي مع الناس في يوم العيد يطوف طواف الإفاده ويسعى للحج وفي مفروج يطوف طواف الودع كلمتم الآن طيب هل النبي عليه الصلاة والسلام حج قارن أو مفرداً أو متمتعاً نقول لا شك أنه حج قارن لكن في أحاديث سيقول أنه أهل بالحج في أحاديث سيقول تمتع في أحاديث سيقول جمع بن الحج والعمرة فكيف نجمع بينهما نقول يرى بعض العلماء قال إن الحديث مضطرب الرواة الطربوا فيه إذن ما ندري ماذا أحرم به الرسول عليه الصلاة والسلام وبعض العلماء يقول لا الحديث ليس مضطرباً لأنه يمكن الجمع يمكن الجمع كيف الجمع الآن نقرر أنه حج قارن طيب الذي قال إنه مفرد نقول الذي قال إنه مفرد باعتبار أحد وجهين الوجه الأول أنه أفرد أعمال الحج يعني لم يأتي بزائد على عمل المفرد والوجه الثاني أنه أحرم أولاً بالحج ثم أدخل العمرة عليه عرفتم لكن هذا لا يصح على أصول مذهب الأمام أحمد لأن الأمام أحمد لا يرى إدخال العمرة على الحج لأن العمرة أصغر والحج أكبر في إدخال الأصغر على أكبر غير ممكن إدخال الأكبر على الأصغر ممكن أن يدخل الحج على العمرة طيب الذين قالوا إنهم تمتع تمتع ونحن عرفنا أن التمتع يحرم بالعمرة أولاً ويحل منها ثم يحرم بالحج ونحن أعلم أن الرسول ما أحل ما أحل إذن كيف وقال تمتع قالوا إنه تمتع بسقوط بسقوط أحد السفرين عنه بسقوط أحد السفرين ومش معنى أحد السفرين لو لم يقرن لكان أتى بعمرة في سفر وبحج في سفر لكنه قرن فتمتع بسقوط أحد السفرين لأن كل نسوك يحتاج إلى سفر فالآن جمع بينهما فسقط عنه أحد السفرين وهذا نوع من التمتع ما فيها شكل من إنسان إذا بقي في بلده مع أهله فهو متمتع بالنسبة للمسافر الذي يرح ويرجب طيب ولم يقالوا أنه أحرم بالحج والعمرة ما فيه إشكال هذا ما فيه إشكال لأنه كان قارنا أي محرم بالعمرة والحج جميعا واضح الآن إذن الحديث سالم من الاضطراء لماذا لإمكان الجمع والجمع على هذا الوجوه الذي ذكرنا أولا نقرر بأنه حج قارنا فنقول من قالهم إنه أحرم بالحج أراد أحد أمري إما أنه أحرم أولا بالحج ثم أدخل العمرة أو أنه أفرد أعمال الحج يعني لم يأتي بزائد طيب والذين قالوا تمتع لا يعنون به التمتع الذي هو يحرم بالعمرة أولا ثم يحل لأن نعلم أن الرسول لم يحل لكن أرادوا سقوط أحد السفري لأنه لو لأنه جمع بينهما لكان يأتي بسفر للعمرة وسفر للحج والذين قالوا أنه جمع بينهما هذا هو الواقع ولا في إشكال كذلك إذا أمكن الترجيح فإننا نرجع فمثلا حديث قريرة أعتقتها عائشة رضي الله عنها ثم خيرها النبي صلى الله عليه وسلم على زوجها يعني قال إن شئت فقيت معه وإن شئت فسخنا افسخ النكاح في بعض الروايات أنه كان حرا وفي بعضها أنه كان عبدا إذن فيه اختلاف فيه اختلاف والحديث واحد ولكن الراجح أنه أنه كان عبدا هذا الراجح لأنه هي تقول ذلك فإذا كان عبدا فإذا كان هذا هو الراجح إذن نلغي المرجوح ونأخذ بالراجح ويكون الراجح هنا سالما من من الضراب سالما من الضراب لأنه راجح طيب نحن ذكرنا أيضا زيدا شرطا ثالثا أن لا يكون الاضطراب في أصل المعنى بأن يكون في أمر جانبي مثل اختلاف اختلاف الرواة في ثمن حديث جابر رضي الله عنه واختلاف الرواة في ثمن القلادة التي فيها ذهب وخرز حديث فضالة بن عبيد هل اشتراها بـ 12 دينارا أو بأكثر أو بأقل نقول هذا لا ضر هذا الاختلاف لأنه لا لا يعود إلى أصل المعنى أصل المعنى وهو بيع ذهب بذهب لسه في الضراب كلهم متفقون على أنها قلادة فيها ذهب وخرز وبيعت بدنانير لكن كم هذه الدنانير اختلفوا فيها وهذا لا يضر هذا الاختلاف لا يضر حديث جابر اتفقوا على أن رسول صلى الله عليه وسلم اشتراه وأن جابر اشترط أن يركبه إلى المدينة واختلفوا في مقدار السمن نقول هذا الاختلاف لا يضر ولا يوجب اضطراب الحديث لماذا لأنه لا يعود إلى أصل المعنى الرواة لم يختلف هل جابر باعه أو وهبه أو أجره الرسول ما اختلف هذا الاختلاف اتفقوا على البي والاشتراط واختلفوا في قدر السمن هذا لا يؤثر لا يؤثر في أصل القضية إذن فلا يكون هناك اضطراب لا يكون هناك اضطراب لأن الاختلاف لا يعود إلى أصل المعنى الذي من أجله سيق الحديث حكم الحديث المضطرب حكم الضعف حكم الضعف لأن اضطراب الرواة فيه على هذا الوجه جلين على أنهم لم يضبطوه ومعلوم أن الحديث إذا لم يكن مضبوطا فهو من قسم الضعيف إذ أن الصحيح هو ما رواه عدل تام الضبط وأين تمام الضبط مع الاضطراب ما فيه ضبط أصل حتى يكون الحديث صحيحا إذن حكمه أنه ضعيف ثم قال نعم وقال مؤلف مضطرب عند أهيل الفن قد يقول قائل لماذا صغر أهل نعم وهل ينبغي أن نصغر أهل العلم نقول المؤلف اضطره النظم إلى التصغير ولهذا يعتبر التصغير من تمام البيت فقط وإلا كان يقول عند أهل الفن طيب فإذا قال قائل الفن عندنا غير محمود أولا لا المعروف عرفا أن الفن غير محمود فالجواب أن المراد بالفن عند العلماء الصف نعم يقول الشاعر تمنيت أن تمسي فقيها مناظرا بغير عناء والجنون فنون كيف يعني يعني جنن يمسي فقيها مناظرا بغير تعب فإنه مجنون والجنون فنون أصناف من جملته أن يقول القائل أنا أريد أن أكون فقيها مناظرا جيدا وأنا نائم على فراش هذا لا يمكن على كل حال لأن مراد بالفن هنا إيش الصنف وليس الفن المعروف عرفا لا لا