42 - 70 الحديث الفرد والحديث المعلل - شرح البيقونية - الشيخ ابن عثيمين البيت ( 23 - 24 )

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى والفرد ما قيته بثقة أو جمع أو قص على رواة خذنا هذا ثم قال أيها طيب إذا نعيد شرحه ولا يرد الفرد في اللغة العربية معروف من فرد بالشيء فإنه فرد ويكون الفرد أحيانا فردا باعتبار كون هذا الرجل ثقة أو غير ثقة مثل أن يقال لا يروي هذا الحديث من الثقات إلا فلان هذا فرد لكن باعتباره باعتبار الثقة لم يروه من الثقات إلا فلان والفائدة من معرفة هذا النوع من حديث أن الإنسان لا يتهب في البحث عن سند آخر ما دام الرجل الذي قال هذا الكلام رجلا حافظا يعرف الأحاديث وأسانيده وقال إنه لم يروي هذا الحديث حديث من الثقات إلا فلان معناه أننا ما نتعب بالبحث ما دام هذا الحال إلا معروف بالحفظ نفى أن يكون أحد من الثقات رواه إلا فلان نقول هذا فرد باعتبار كون الراوي ثقة ثقة فذلك أو جمع ويقول الشالح المراد بالجمع هنا أهل البلد الجمع مثل أن يقول لم يروي عن أهل الكوفة أحد لم يروي هذا الحديث عن أهل الكوفة أحد إلا فلانا هذا فرد مقيد بإيش؟ بجمع أهل البلد نستريح إذا عرفنا أنه لم يرويه من أهل الكوفة إلا هذا الرجل فإذا جاء هذا الحديث مرويا عن أهل الكوفة من غير طريق هذا الرجل عرفنا أنه ضعيف لأنه لم يرويه إلا فلان كذلك أو قص على رواية يعني مثاله لم يروي فلان إلا هذا الحديث فهنا القصر هنا على رواية الراوي لم يروي فلان إلا هذا الحديث سواء قاله على سبيل الإطلاق وهذا نادر أو قاله على سبيل التقييد مثل لم يروي فلان عن فلان الشيخ المعين إلا هذا الحديث نستفيد من هذا أنه لو روا شخص عن هذا الرجل حديثا سوى هذا الحديث فإنه غير صحيح والمثال يتضل بالمثال زيد شيخه عمر فقال الحفاظ لم يروي زيد عن عمر سوى هذا الحديث هذا بصرناه عليه الرواية يعني ما نهنه ما روى إلا هذا الحديث فإذا جاء إنسان وساق الحديث ساق حديث آخر عن زيد عن عمر حديث غير الأول فهو ضعيف لماذا؟ لأن الحفاظ قالوا إنه لم يروي زيد عن عمر إلا هذا الحديث إذن معرفة الفردية مهمة جدا من أجل أنه إذا روي هذا الحديث على غير وجه الفردية علمنا إيش؟ أنه ضعيف ولكن بشرط أن يكون الذي حكم بالفردية من الحفاظ الثقات الثقات من الحفاظ الثقات المعروفين بساعة الاختلاع أما مجرد أن يقول قائل لم يروا هذا الحديث إلا فلان فهذا يحتاج إلى نظم طيب ثم قال وما بعلة غموض أو خفاء معلل عندهم وقد عرف هذا المعلول أو المعلل أضمن الرابع وعشرين يقال الحديث المعلل والحديث المعل والحديث المعلول كل هذه تعبيرات للعلماء الحديث أحد يقول أحد يسميه المعلول وأحد يسميه المعل وأحد يسميه المعلل ولا شك أن أطلبها للصواب من حيث اللغة المعل المعل لأن معل وزنها الصرف ها مفعل مفعل لأن لا مشد فتكون عن حرفين أولهما ساكل ونحن إذا نظر إلى الاشتقاء وجدنا أن هذا هو الصواب لأنه مأخوذ من أعله يعله فهو معل مثل أضره يضره فهو مضر طيب الذين قالوا أنه معلول أخذوه من أعله مثل شده يقولون يسمونه معلولاً لأنه مأخوذ من الفعل الثلاثة والذين يقولون معلل مأخوذ من عل له ولكن أصح ما يقول أنه يقال معل فما هو المعل المعل هو الحديث الذي يكون ظاهره الصحة ولكنه بعد البحث عنه يتبين أن فيه علة قادحة لكنها خفية هذا يسمى معل ويسمى معلول مثال ذلك أن يروى الحديث على أنه مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم متصل السند ويكون هذا هو المعروف المتبادل عند المحدثين في هذا الحديث ثم يأتي أحد الحفاظ النبيين ويقولون هذا الحديث فيه علة قادحة وهي أن الحفاظ رووه منقطعا فيكون فيه علة ضعف وهي الانقطاع بينما المتبادل للناس أن الحديث متصل كيف يعل هذا الثقة يقول إن فلانا قدم إلى البلد الفلاني بعد موت شيخه الذي روى عنه وشيخه لا يعرف أنه خرج من بلده وإلا فقد يكون لقاه في بلد آخر مثل هذه العلة قد تخفى على كثير من الحفاظ ولكن يدركها النقاد قال ابن حجر في شرح النخبة وهذا الحديث من أغمط أنواع الحديث لأنه لا طلع عليه إلا أهل العلم النقاد الذين يبحثون الأحاديث لأسانيدها ومتونها وأنتم تقرون في بلوغ المرام دائما يقول ابن حجر رحمه الله أعلى بكذا أعلى بالإرسال أعلى بالوقف وهكذا فإذا قال هكذا ارجع إلى السند وانظر من رواه وقد ذكرنا أن بعض العلة التي يعللوا بعض العلماء قد تكون غير علة يعني أنها لا تؤثر ولهذا اشترطوا في الصحيح أن يكون سالما من الشدود ويشك والعلة قادرة نعم هذا المعلل إذن هذا المعلل أو المعلل أو المعلل من أقسام علم المسترح وهو مهم جدا معرفة ورطالب العلم مهمة جدا لأنه قد يقرأ حديثا ظاهر الصحة وهو غير صحيح نعم