281 - 401 - فوائد الآية ( يا أيها الذين آمنوا آمنوا بالله ورسوله...) - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
في الآية الكريمة فوائد أولاً وجوب الثبات على الإيمان لقوله يا أيها الذين آمنوا آمنوا بالله ورسوله إلى آخره ومن فوائد هذه الآية الكريمة أيضاً وجوب تكميل الإيمان بناء على أن قوله
آمنوا أي اثبتوا وحققوا الإيمان بإكماله ومن فوائد الآية الكريمة وجوب الإيمان بالله عز وجل ورسوله وكتابه لقوله آمنوا بالله ورسوله والكتاب الذي نزل على رسوله ومن فوائد الآية الكريمة
أن القرآن منزل لقولها الكتاب الذي نزل على رسوله وفيما يتعلق بالله عز وجل فيه أن القرآن كلام الله لأنه نزل من عنده فيكون كلامه وعلو الله عز وجل أيضاً لقوله نزل والتنزيل يكون من أعلى
إلى أسهل وكل هذا أمر معلوم في العقيدة درستمه والحمد لله لا حاجة للإطالة فيه ومن فوائد هذه الآية الكريمة أن القرآن منزل على محمد عليه الصلاة والسلام لقوله على رسوله وأين منتهى نزوله
قلب النبي عليه الصلاة والسلام لقول الله تعالى نزل به روف العمين على قلبه فقد حل في قلب الرسول عليه الصلاة والسلام ووعاه وبينه ولم يفته حرف واحد كما قال تعالى فإذا قرأناه فاتبه
قرآنه ثم إن علينا بيانه ومن فوائد الآية الكريمة أن القرآن الكريم نزل مفرقاً لقوله نزل على رسوله واستشهدنا بالآية الكريمة وقرآن فرقناه لتقرعه على الناس على مكس ونزلناه تنزيل ومن
فوائد هذه الآية الكريمة وجوب الإيمان بالكتب السابق بقول الله تعالى والكتاب الذي أنزل من قبل فلو أن أحداً قالنا أؤمن بالقرآن لكن التوراة والإنجيل لم تنزل على رسولنا فلنؤمن بها قلنا
أنت كافر الآن كافر مرتد لأنه لابد أن تؤمن بالكتاب الذي أنزل من قبل كما أمرك الله ومن فوائد الآية الكريمة أن هذا القرآن الكريم ختام الكتب أن القرآن الكريم ختام الكتب من أين توخذ
الذي أنزل من قبل ولم يقل ومن بعد إشارة إلى أنه لا كتاب بعد هذا القرآن الكريم ويتفرع على هذه الفائدة أنه لا رسول بعد محمد صلى الله عليه وسلم لأنه لو ثبت أن هناك رسولاً بعده للزم أن
ينزل عليه كتاب ومن فوائد الآية الكريمة التحذير من الكفر لقوله فقد ظل ظلالاً بعيداً ومن فوائدها أنه لا يصح الإيمان المبعض بمعنى أن يؤمن ببعض ويقفر ببعض لقوله من يقفر بالله وملائكته
وكتبه ورسله واليوم الآخر فقد ظل ظلالاً بعيداً ومن فوائد الآية الكريمة وجوب الإيمان بما ذكر وهي خمسة أركان من أركان الإيمان ومن فوائدها وجوب الإيمان بكل ما أخبر الله به أو أخبر به
رسوله مما يكون في اللوم الآخر لأن الإيمان باللوم الآخر لسا أن تؤمن بأنه سيكون بل أن تؤمن بكل ما يجري فيه مما جاء في كتاب السنة بل قال الشيخ رسام الديمير رحمه الله مما يدخل في
الإيمان باللوم الآخر الإيمان بكل ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم مما يكون بعد الموت فجعل من الإيمان باللوم الآخر الإيمان بعذاب القول وقوله حق لأن من مات خلاص أنت من الدنيا دخل
في اللوم الآخر ومن فوائد الآية الكريمة أن الضلال يتفاوت بعضه أشد من بعض بقوله فقد ظل ظلالا بعيدا إذن هناك ظلال لسا ببعيد وهو كذلك فالضلال يتفاوت والإيمان يتفاوت والأعمال يتفاوت
ولكل درجات مما عنه فمثلا جنس الواجب أفضل من جنس المستحب ففريضة الصلاة أفضل من نافلتها قراءة الفاتحة أفضل من قراءة الصلاة التي بعدها لأن قراءتها فاتح ركن وما بعدها غير ركن صيام
الرمضان أفضل من تطوع بصوم في أي زمان وهل أم جرة جنس الفريضة أفضل من جنس النافلة ودليل هذا قوله تعالى في الحديث القصي ما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما اختلطت عليه ثم أجناس الأعمال
تختلف بعضها من أركان الإسلام وبعضها ركن مؤكد بعضها دون ذلك وبعضها ليس من أركان الإسلام إذن أعمال أهل الخير وأعمال أهل الشر كلها تتفاوت وينبني على ذلك تفاوت الإيمان وتفاوت الفسق
فيكون هذا أقوى إيمانا وذاك أضعف والفسق هذا أعظم فسقا وهذا دون ذلك ففاعل الكبيرة أعظم فسقا من فاعل الصغيرة إذا فسق بفعلها وهذا الأصل هو الذي عليه أهل السنة والجماعة على أن العمال
تتفاضل وأن العاملين يتفاضلون سواء السيء أو الصالح