37 - 70 الحكم على الحديث أنه شاذ أو منكر - شرح البيقونية - الشيخ ابن عثيمين البيت ( 21 )
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
بقى عندنا أمر مهم المخالفة هل مجرد ما ينقدح للإنسان أنه مخالف يحكم بالمخالفة لا نقول لا لا يحكم بالمخالفة بمجرد ما ينقدح في ذهنه أنه مخالف بل يجب أن يتأمل ويفكر وينظر ويحاول جمع
لأنك إذا حكمت بالمخالفة ثم قلت عن الثاني إنه شاف معنى أنه غير مقبول أقول لا من عرفت أنه غير مقبول لأن من شرط الصحيح أن يكون غير معلل ولا شاد إذن فإذا كان شادا معنى أنه نرده فلا
يجوز أن نرد الحديث المخالف بمجرد ما ينقدح في ذهننا أنه مخالف لا لا بد أن نتأمل ربما يبدو مخالفا وعند التأمل لا يكون مخالفا فمثلا اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمد
الوسيلة والفضيلة وبعث مقاما محمودا لذو أتح إنك لا تخلق المعاد بعض الناس قال إنك لا تخلق المعاد شادة لأن أكثر من رووه في الصحيحين وغيرهما رووه بدونها فتكون رواية من انفرد بها شادة
لأنها مخالفة بالثقات وإن كان الرؤوي ثقا يمكن أن نقول لا مخالفة لأن زيادة إنك لا تخلق المعاد لا تنافي ما سبق لا تكذبه ولا تخصصه وإنما تتبعه بطابع هو من دعاء المؤمنين ربنا وآتنا ما
وعدتنا على رسلك ولا تخزن يوم القيامة إيش بعد إنك لا تخلق المعاد وهنا تقول مقاما محمودا الذي وعدته نعم إنك لا تخلق المعاد نظير قول ربنا وآتنا ما وعدتنا على رسلك ولا تخزن يوم القيامة
إنك لا تخلق المعاد فحين يذن نحتاج إلى أن نتثبت في مسألة إيش الزيادة يا أخواني هل هي منافية مخالفة ولا غير مخالفة نعم في المثال لذكرنا غير مخالفة لكن قصتي من حية العموم في معرفة
الشاب يجب أن لا نتصرع في قولنا إنها إنها مخالفة حتى نتأمل ونشوف المخالفة معنها المصادمة المضادة التي لا يمكن الجمع بينهم إذا لم يمكن الجمع بينهم هذه المخالفة أما إذا أمكن الجمع فلا
مخالفة عرفتم وهل يشترط في الشذول هل يشترط في الشذول أن يكون في حديث واحد بمعنى أن يكون هذا الحديث رواه جماعة على وجه ورواه فرج على وجه يخالف الجماعة أو يكون في حديث وفي حديثين نعم
يكون في حديث وفي حديثين هذا هو الذي يظهر لنا من تصرفات العلماء مثال ذلك أخرج أصحاب السنن من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا انتصف شعبان فلا تصوم إذا انتصف شعبان
فلا تصوموا هذا الحديث صححه بعض العلماء وقال إنه يكره للإنسان إذا انتصف شعبان أن يصوم تطوعا إلا من كان له عادة وقال الإمام أحمد هذا الحديث شهد لأنه يخالف حديث أبي هريرة الثابت في
الصحيحي وهو قوله لا تقدم رمضان بصوم يوم ولا يومين إلا رجل كان يصوم صوم في اليصوم كيف ذلك؟
قال لأن الحديث الثاني يدل على جواز الصيام قبل اليومين أنت فهمين؟
قال إنه شعب إذا نفهم من هذا أن الشذوذ ليس من شرطه أن يكون في حديث واحد حتى في حديثين مثال آخر لا تصوم يوم السبت إلا فيما افترض عليكم هذا الحديث اختلف فيه العلماء منهم من قال إنه
منسوخ ومنهم من قال إنه شاد ومنهم من حمله على وجه لا يخالف الأحاديث الأخرى ما هي الأحاديث المخالفة له؟
أن النبي صلى الله عليه وسلم قالت له إحدى نساء إنها صائمة تعني يوم الجمعة فقال صنتي أمسي قالت لا قال تصومين غدا قالت لا قال فأفتري فقوله تصومين غدا ما هو الغد؟
يدل على جواز صوم يوم السبت وهذا الحديث الذي أخرجه أبو جوود الذي أشرنا إليه أولا يقول لا تصوم يوم السبت إلا فيما افترض عليكم فبعض العلماء يقول حديث النهي عن صوم يوم السبت شاذ شاذ
لماذا؟
لأنه يخالف الحديث الثابت في الصحيحين الذي قال فيه الرسول أتصومين غدا هذا القول القول الثاني أن حديث النهي عن صوم يوم السبت منسوخ هذا القول ضعيف لأن من شرط النص العلم بالتاريخ ولا
علم بالتاريخ لنا في هذا القول الثالث في الحديث أنه يحمل على إفراد يوم السبت وأما إذا صام يوما قبله ويوما بعده فلا بأس هذا الأخير جمع بين الحديثين وإذا أمكن الجمع فلا فلا شذود لأن
من شرط الشذود المخالج فقالوا هذا الحديث أنه عن صوم يوم السبت محمول على إيش؟
على الإفراد أما إذا جمع إليه ما قبله أو ما بعده فلا بأس فلا بأس أعرفتم؟
طيب مثال ثالث وردت أحاديث متعددة لكن ليست في البخاري ولا مسلم في النهي عن الذهب المحلق يعني اللي يكون مثل خاتم مثل السوار نهي عن لبسه وردت أحاديث متعددة هذه الأحاديث وردت أحاديث
أخرى في الصحيحين وغير الصحيحين تدل على جوازه على جواز لبس المحلق مثل ما في حديث أظن جابر غيره أن الرسول عليه الصلاة والسلام لما أمر النساء أن يتصدقن جعلن يلقين خواتيمهن وخلوصهن في
ثوب بلاء وهذا مشفور ثم أن الرسول صلى الله عليه وسلم لما رأى الرجل الذي عليه خاتم الذهب أخذه ورمابه وقال أنه حرام على ذكور أمتي قال يعمد أحدكم إلى جمرة من نار فيلطيها في يده فمن
العلماء من قال إن النهي عن الذهب المحلق إنه حجة يعمل به ومنه من قال إنه شاذ لا يعمل به لأنه يخالف ما ثبت في الصحيحين وغيرهما من جواز الذهب المحلق وهذا الذي سلكه شيخنا عبد العزيز بن
باس ألا أن الأحاديث الواردة في النهي عن الذهب المحلق كلها شاذ فلا عبرة به ومنهم من جمع بأن الأحاديث عن الواردة كان هذا في أول الأمر حين كان الناس في ضيق وفي شدة ثم بعد ذلك رخص به
على كل حال أنا قصدت من هذه الأمثلة الثلاثة الإشارة إلى أن الشذود لا يشترط أن يكون في حديث واحد بل قد يكون في واحد أو في اثنين فأكثر في هذا المقام عرفنا ما هو الشاذ ومن الذي يقابله
ما هو الشاذ ما خالف فيه الثقة من هو أرجح منه عدداً أو عدالة أو حفظاً يقابله المحفوظ فما الذي يؤخذ به الشاذ أو المحفوظ المحفوظ لا شاذ الشاذ ليس من الصحيح الشاذ خارج من قسم الصحيح
هناك مخالفة أخرى لم يذكرها المؤلف وليته ذكر إذا كان المخالف غير ثقة فإن حديثه يسمى منكراً وما يقابله معروف ما يقابله يسمى المعروف فالمنكر ما خالف فيه الضعيف الثقة هذا المنكر ما
خالف فيه الضعيف الثقة هذا يسمى منكراً وهو أسوأ من الشاذ المنكر أسوأ من الشاذ لماذا؟
لأنه مخالفة مع الضعف وذاك مخالفة مع الثقة إذن المنكر ما خالف فيه الضعيف الثقة ثقة ولو واحد يقابله المعروف فهذه أربعة أقسام محفوظ وشاذ ومعروف ومنكر المحفوظ ما رواه الثقة مخالفاً لمن
هو أرجح منه آه تمام الشاذ ما رواه الثقة مخالفاً لمن هو أرجح منه والمنكر ما رواه الضعيف مخالفاً للثقة الشاذ يقابله المحفوظ فالمحفوظ إذن ما رواه الأوثق مخالفاً لثقة دونه أو ما رواه
الأرجح مش نعم الأرجح ما رواه الأرجح مخالفاً لثقة دونه والمعروف ما رواه الثقة مخالفاً للضعيف والمنكر ما رواه الضعيف مخالفاً للثقة هذه أقسام أربعة كلها مخالفة مخالفة