31 - 70 بيان معنى الحديث المرسل - شرح البيقونية - الشيخ ابن عثيمين البيت ( 16 )

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العليم والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى أله وأصحابه ومن ترعون بإذسان إلى يوم الدين سبقنا من أنواع الحديث كم؟ معاني حديث خمسة عشر خمسة عشر قسما القسم الثالث عشر قال ومرسل منه الصحابي يسقط المرسل المرسل معناه المطلق هذا في اللغة ومعناه أرسلها أطلقها أرسل الناقة أي أطلقها فالمرسل في اللغة المطلق أما في الاستلاح فيطلق على معنى أحدهما ما سقط منه راو في أي محل كان وهذا يعرف بأن يساق السند إلى الصحابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم ثم يقال هذا مرسل فإذا كان الصحابي موجود وقيل هذا مرسل صار المعنى أنه سقط منه راو إما في أول السند أو في وسط أنه الثاني أو القسم الثاني من المرسل وهو الذي يغلب عند الاستلاح ما سقط يقول المؤلف منه الصحابي يسقط يعني ما سقط منه الصحابي هذا المرسل أي أن التابعية ينسبه إلى النبي صلى الله عليه وسلم ولا يذكر فيه الصحابي نسمي هذا مرسل وهو من أقسام الضعيف والعلة في تضعيفه إيش؟ عدم اتصال السند لأن من شرط الصحيح أن يكون بسند متصل فإذا حذف الراء الصحابي فقد سقط منه راو ولم اتصل السند وفي قول المؤلف منه الصحابي يسقط فيه تهاون أو فيه يعني تساهم تساهم من المؤلف وذلك لأننا إذا علمنا أن الساقطة هو الصحابي فالحديث صحيح الحديث صحيح لأن الصحابة كلهم كلهم عدود فسقوط الصحابي لا يضب كما نجهل الصحابي لا تضب ولكن إذا كنا لا ندري من الساقط هل والصحابي أو التابعي الذي روى عن الصحابي أو غيره هنائذ يكون المرسل من قسم الضعيف ولهذا كان التعبير الثاني الذي يعبر به من يعبر من المتأخرين أحسن من التعبير المال يقول إن المرسل ما رفعه التابعي أو الصحابي الذي لم يسمع من النبي صلى الله عليه وسلم وهذا أصح ما رفعه التابعي أو الصحابي الذي لم يسمع من النبي صلى الله عليه وسلم وذلك أن التابعي إذا رفعه يحتمل أن يكون أسقط الصحابي فقط ولو لم يكن إلا هذا الاحتمال لكان الحديث صحيح ويحتمل أنه أسقط تابعيا روا عن الصحابي فأسقط الصحابي والتابعي وحين أن يبقى هذا التابعي مجهولا لا ندري منه فلذلك صار المرسل من قسم الضعيف وقولنا أو الصحابي الذي لم يسمع من النبي صلى الله عليه وسلم انتبه الذي لم يسمع من النبي صلى الله عليه وسلم مثل محمد بن أبي بكر رضي الله عنه فإنه ولد في حجة الوداع فإذا روى محمد بن أبي بكر حديثا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو من قبيل المرسل لأننا نعلم أن محمد بن أبي بكر لم يسمع من الرسول صلى الله عليه وسلم ولد في حجة الوداع كيف يسمع منه فإذا روى حديثا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قلنا إن محمدا رواه عن شخص آخر يحتمل عن صحابي يحتمل عن تابعي ثم عن صحابي ما نذكر فما دام الاحتمال واردا فإنه يعتبر من قبيل المرسل والمرسل من أقسام الضعيف طيب نعود مرة ثانية ما هو المرسل في تعريف المؤلف ما سقط من الصحابي ولا صح نقول ما رفعه التابعي أو الصحابي الذي لم يسمع من الرسول صلى الله عليه وسلم وإنما قلنا ذلك لأننا لو أخذنا بظاهر كلام المؤلف لكان إذا علمنا أن الساقط هو الصحابي فقط فهو من قبيل المرسل الضعيف مع أننا لو نعلم أن الساقط هو الصحابي فقط فإنه وإن كان من قبيل ما لم يكتصل سنده لكنه صحيح طيب