25 - 70 تعريف الحديث العزيز - شرح البيقونية - الشيخ ابن عثيمين البيت ( 12 )

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

ثم قال المؤلف عزيز مروي اثنين او ثلاثة مشهور مروي فوق ما ثلاثة دقينا في مسألة المسلسل هل هو من مباحث السند او من مباحث الاسنان نعم او من مباحث المتن قصد يشمل هذا وهذا نعم مشترك يشمل هذا وهذا ثم قال المؤلف عزيز مروي اثنين او ثلاثة مشهور مروي ما فوق ما ثلاثة هذا يعني ايضا من اقسام الحديث العزيز ومن اقسام الحديث المشهور طيب فما هو العزيز وما هو المشهور العزيز في اللغة مأخوذ من عزة اذا قوي وله معاني اخر منها القوة والغلبة والامتناء لكن الذي يهمنا في باب المصطح المعنى الاول وهو القوة فالعزيز مأخوذ من عزة بمعنى قوية هذا في اللغة اما في الاصطلاح فهو ما رواه اثنان بعضهما عن بعض يعني بمعنى اثنين ما رواه اثنان عن اثنين عن اثنين عن اثنين الى ان يصل الى منتهى السند والمؤلف هنا ما قال مرفوع فيشمل المرفوع والموقوف والمقتوع فما رواه اثنان عن اثنين عن اثنين عن اثنين الى متسند يسمى عزيزا يسمى عزيزا في الاصطلاح وواجه تسميته عزيزا لانه لما رواه الثاني قوي بلواة الثاني ونحن نعلم انه كلما كثر المحدثون او المخبرون ازداد الحديث او الخبر قوة هل يسك ذلك لو اخبرك ثقة بخبر ثم جاء اخر ثقة فاخبرك به ثم ثالث ثم رابع كان هذا الخبر يزداد قوة بزيادة المخبر به واضح جماعة طيب هذا العزيز هل يشترط ان يكون مرفوعا من اين نأخذ انه لا يشترط لان قال مروي اثنين مروي اثنين ولم يقل مرفوعا فدل هذا على ان العزيز ما رواه اثنان عن اثنين عن اثنين الى منتهى السنة حتى منتهى السنة سواء كان مرفوعا مضافا للرسول صلى الله عليه وسلم او موقوفا للصحابي او مقطوعا للتابع واضح وقول مؤلف او ثلاثة هل هي للتنويع او للخلاف يعني مروي اثنين على قول او ثلاثة على قول او نقول هي للتنويع هو من حيث الصيغة يحتمل ان تكون للخلاف لكنه لما قال في مباد مشهور مروي فوق ما ثلاثة عرفنا ان او هنا للتنويع تنويع الحال لا تنويع المقال يعني ان العزيز ما رواه اثنان عن اثنين الى اخر او ما رواه ثلاثة عن ثلاثة الى اخر فما رواه ثلاثة عن ثلاثة عن ثلاثة يعتبر في رأي المؤلف ايش عزيزا عزيزا ليش لانه قوي لانه قوي ولكن المشهور عند المتأخرين انه ما رواه اثنان فقط وان المشهور ما رواه ثلاثة فاكثر وعلى هذا فيكون قول المؤلف او ثلاثة لانه ما رواه ثلاثة لا ما هو الخلاف لانه صرح بانه المشهور ما رواه اكثر من ثلاثة يكون مرجوحا يكون مرجوحا والصواب ان العزيز ما رواه اثنان فقط من اول استند الى اخره طيب لو رواه اثنان عن واحد عن اثنين عن اثنين الى منتهى لا يسمى عزيزا لانه اختل هذا الشرط في طبقة من الطبقات واذا اختل الشرط ولو في طبقة من الطبقات اختل المشهور طيب هل العزيز شرط للصحيح بمعنى ان الحديث لا يكون صحيحا الا اذا رواه اثنين فاكثر ليس بشرط وقال بعض العلماء انه شرط للصحيح قال لان الشهادة لا تقبل الا من اثنين ولا شك ان الحديث عن الرسول عليه الصلاة والسلام اعظم مشهود به كلام الرسول صلى الله عليه وسلم ولهذا من كذب عليه متعمدا فلتبوى نقعده من النار فذهب بعض العلماء الى انه يشترط لكون الحديث صحيحا ان يكون عزيزا يعني ان يرويه اثنان فان ضواه واحد فليس بصحيح ولكنه سبق لنا في كلام المؤلف ان هذا ليس بشرط لان يقول المؤلف في تعريف الصحيح ما اتصل اسماده ولم يشذ أو يعل ولم يذكر اشتراط ان يكون عزيزا وعلى هذا فالعزيز ليس شرطا للصحة ويجاب عن قول من قال انه شرط لان الشهادة لا تقبل الا باثنين بان هذا خبر لا شهادة والخبر يكفي فيه الواحد اليس المؤذن يؤذن ويفطر الناس على قوله نعم بلى مهو نعم انا قلت اليس وجواب اليس للاثبات بلى نعم هو يؤذن فيفطر الناس على قوله مع انه واحد لان هذا خبر دين يكفي فيه الواحد طيب ويدن لهذا ان العلماء اتفقوا على قبول حديث عمر بن خطاب رضي الله عنه انه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى وهذا الحديث في ثلاث طبقات لم يروى الا عن واحد واحد فدل ذلك على انه ليس من شرط الصحيح ان يكون مرويا باثنين فاكثر فاكثر