279 - 401 - فوائد الآية ( يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط...) - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قال الله تعالى يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقص شهداء لله في هذه الآت الكريمة من الفوائد وجوب إقامة الشهادة بقوله كونوا قوامين بالقص شهداء لله ومن فوائدها وجوب العدل فيها
بحيث لا يزيد فيها ولا ينقص ولا يأبى أن يؤديها عند الحاجة إليه لأن هذا كله داخل في قوله قوامين ومن فوائد هذه الآت الكريمة أنه يجب العدل في أداء الشهادة ومن ما ذكروا في قوله ولو على
أنفسكم ومن فوائد الآت الكريمة الإشارة إلى الإخلاص في أداء الشهادة في قوله شهداء لله فلا تظن أن الشهادة مجرد شهادة للغير أو على الغير لا ابتغيها قربة إلى الله عز وجل مخلصا بها لله
بامتثال أمره بأدائها ومن فوائد هذه الآت الكريمة وجوب الإقرار على من له حق على من عليه حق وجوب الإقرار على من عليه حق لقوله ولو على أنفسكم فيجب على الإنسان أن نقرر بالحق الذي عليه
ولو كان مرضا ومن فوائد هذه الآت الكريمة أن الإقرار شهادة لقوله ولو على أنفسكم وذلك أن الإنسان في الواقع إما أن نضيف الشيء إلى نفسه أو على نفسه أو لغيره على غيره هذه ثلاثة نوعات إما
أن نضيف الشيء إلى نفسه أو على نفسه أو لغيره على غيره فالأول دعوة إذا أضاف الشيء إلى نفسه قال هذا لي أو أنا أطلبك مئة ريال أو ما أشب ذلك هذه دعوة تحتاج إلى بيّنة وطريق حكما حسب ما
تقتضيه الشريعة أو يضيف الشيء إيش على نفسه وهذا إقرار مثل أن يقول لفلان علي كذا أو يضيف الشيء لغيره على غيره وهذا شهادة يشهد بالشيء لفلان على فلان وكلها تعتبر شهادة ومن فوائد هذه
الآت الكريمة وجوب الشهادة على الوالدين والأقربين بما يزمون بقوله أو الوالدين والأقربين وعلى هذا فتقبل شهادة الولد على والديه وهل تقبل لهم لهما الوالدين في هذا خلاف بين العلماء منهم
من قال لا تقبل سدًا للباب ودفعًا للتهمة ومنهم من فصل فقال إذا علم أن الوالدين أهل تقم وصلاح وأنهما لي الدعيا ما ليس لهما وأن الوالد أيضًا على جانب كبير من التقى والأمان فإن الشهادة
للوالدين تقبل لأن العلة وهي التهمة مفقودة في مثل هذه الصورة ولكن أكثر العلماء بما أظن على رد قبول شهادة الإنسان ومن فائدها أن الله سبحانه وتعالى نهى عن المرحبات للغنى أو للفقر خالد
من أين؟
إن يكن ومن فائدها ومن فائدها أن الله سبحانه وتعالى هو الولي على كل أحد فلا تحابي أحدا لغنىه ولا لفقر فالله ولي الجميع ومن هنا نأخذ فقه ما يروى عن عمر بن عبد العزيز رحمه الله حين
قيل له ألا توصي لأولادك قال لن أوسي لهم إن كان أولاد صالحين فالله يتولى الصالحين وولاية الله لهم خير من ولايته وإن لم يكونوا صالحين فلا أعينهم على يعني على فسته وهذا من فقه رحمه
الله خلافا لما يفعله الناس الآن من محابات القريب والولد والوالد ولو كانوا من أفسق عباد الله ومن فائد هذه الآية الكريمة تحريم ما يسمى بالاشتراكية لأن دعاة الاشتراكية والحمد لله أنها
خملة نارهم يقولون إننا نريد أن نرحم الفقير لنأخذ من مال الغني ونعطيه الفقير رحمة به فيقال إن الله أولى به منكم والله عز وجل له الحكمة في جعل الناس بعضهم فقير وبعضهم غني وقد أشار
الله إلى ذلك في قوله تعالى ورفع بعضهم فوق بعض الدرجات ليتخذ بعضهم بعضا سخرية سخريا بالكسر أن يسخر أحدهم وبعضهم بعضا لأنه لو كان الناس على حد سوا ما استقامة الأمور من يبني لك بيتك
إذا كانت الناس كلهم أغنية ومن يبني لك بيتك إذا كانوا كلهم فقراء لأنك ما عندك شيء تبني به الله عز وجل له الحكمة في اختلاف الطبقات لكن مع ذلك لم يضير حق الفقير فأوجب الزكاة وأوجب دفع
الضرورة وأوجب النفق على الأقارب وأوجب النفق على الأزواج وما أشكه ذلك وهذا كله يسد حاجات كثيرة من الفقراء طيب ومن توائد الآية الكريمة تحريم اتباع الهواء الذي يخالف العدل بقوله فلا
تتبعوا الهواء أن تعدل والهواء لا يذم مطلقا ولا يحمد مطلقا إذا كان الهواء تبعا لما جاء به الرسول فهو محمول وإذا كان مخالفا له فهو مذمون ولهذا قال لا تتبعوا الهواء أن تعدلوا أي كراهة
أن تعدلوا ومن فوائد هذه الآية الكريمة التحذير من الجوع لقوله أن تعدلوا وهذا يشمل كل موضع يتعين فيه العدل فيقوم مثلا في العدل بين الأولاد في العطية وغير العطية حتى كان السلف يعدلون
بين أولادهم في القبل يعني إذا قبل صبيا قبل الآخر العدل بين الزوجات أيضا العدل بين الخسمين بين يدي القاضي وما أشبه هذا ومن فوائد هذه الآية الكريمة تحذير من أعرض عن إقامة الشهادة
والعدل أو لواء لقوله وإن تلو أو تعدلوا فإن الله كان بما تعملون خبيرا ومن فوائد الآية الكريمة عموم علم الله وخبرته يقول بما تعملون خبيرا لأن ما هذه موصور تشمل كل ما يعمله بن آدل
ومنها التحذير من مخالفة الله لأن كل مؤمن بأن الله خبير بعمله لا بد أن يتجنب ما يكون سببا للعقاب ويتعرض ما يكون سببا للثواء