11- 70 بيان معنى العدل والعدالة - شرح البيقونية - الشيخ ابن عثيمين البيت ( 4 )
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
الشرط الضابع قال يرويه عدل ضابط عن مثله يعني أن يكون راويه عدل فمن هو العدل؟
العدل في الأصل الاستقامة إذا كان الطريق مستقيمة ليس في عوجات يقال هذا طريق عدل إذا كان هناك عصى عصى مستقيمة غير منحنية قيل هذه عدل هذا الأصل لكنه عند أهل العلم وصف في الشخص يقتضي
الاستقامة في الدين وفي المروعة هذا هو العدل استقامة الإنسان في دينه ومرعته تسمى عدالة فالفاسق ليس بعدل لماذا؟
لأنه غير مستقيم في دينه فلو رأينا شخصا مصرا على قطيعة الرحم فهذا ليس بعدل ولو كان من أصدق الناس في نقله فإنه ليس بعدل لما؟
لأنه غير مستقيم في دينه ولو وجدنا شخصا لا يصل مع الجماعة لكنه من أصدق الناس فإنه ليس بعدل فما رواه لا يقبل دليل هذا قول الله تعالى يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينه نعم
فلما أمر بالتبين في خبر الفاسق علم أن خبره غير مقبول لا يقبل ولا يرد حتى نتبين ونحن نشترط في رواية الحديث أن يكون الراوي حدلا يمكن قبول خبره والفاسق لا يقبل خبره كما عرفتم في الآية
طيب العدل يقبل خبره نعم قال الله تعالى وأشهدوا ذوي عدل منكم ولم نأمرنا بإشهادهم إلا لنقبل شهادتهم إذ أن الأمر بإشهاد من لا تقبل شهادته لا فائدة منه لغو من القول طيب العدل من من
استقام في دينه وفي مرؤة هذا استقامة الدين المرؤة قال أهل العلم هو أن يفعل ما يجمله ويزينه ويدع ما يدنسه ويشينه هذا المرؤة أن يستعمل ما يجمله أمام الناس ويزينه ويمدحه عليه ويترك ما
يدنسه ويشينه عند الناس لو خرج الإنسان في مجتمع مخالف لما عليه الناس ولا يخرج على هذا الواجه إلا رجل يعتبره الناس منحطا قلنا هذا ليس بعدل كيف لا يكون عدلا وهو مستقيم في دينه لأنه
خالف المرؤة الآن لو أن شخصا في بلدنا هذا خرج بعد الظهر ومعه غداؤه معه غداؤه يمشي ومعه الصحن وياكل في السوق ماذا نقول ها هذا مرؤة ولا غير مرؤة هذا غير مرؤة كل الناس ينتقل طيب لو خرج
عند بابه ومعه بريك شاهد يشرب الشاهد مرؤة ولا غير مرؤة فيها تفصيل قد تكون مرؤة وقد تكون غير مرؤة إن جرت العادة في مثل ذلك فهذا مرؤة مرؤة يوجد الآن من الشيوخ الكبار من إذا كان في أول
النهار أخرج بساطا عند بابه نعم وأتى بالقهوة الشاهد وجعل إتقه ومن مر به قال تفضل هذا إيش هذا مرؤة لكن لو يعتمع على غير هذا الوجه لم يكن مرؤة فالفعل إذا كان منتقدا عند الناس يشين
الرجل ويقال هذا الرجل لنس عنده مرؤة فهذا ينفي العدالة وإذا كان معتادا ولا يدنس فإنه لا يضغ يبقى النظر الآن لو اختلف العلماء في تعديل الشخص وهذه تقع كثيرا اقرأ مثل اقرأ التهذيب أو
تهذيب التهذيب تجد أن الشخص الواحد يختلف فيه الحفاظ فيقول هذا فيقول أحد الحفاظ هذا رجل لا بأس به ويقول الثاني هو ثقة ويقول الثالث أضرب على حديث ليس بشي اختلفوا الآن الأول قال لا بأس
به والثاني قال ثقة والثالث بالعكس قال اضرب على حديث ليس بشي فماذا نعمل نقول أن العلماء إذا اختلفوا في هذه المسألة وغيرها نأخذ بما هو أرجح فإذا كان فإذا كان الذي قال إنه ثقة أعلم
بحال الشخص من الاثنين لآخرين فمن نقدم من وثقه الذي أعلم بحاله ولهذا لا نرى أحدا يعرف حال الشخص إلا من كان بينه وبينه ملازم فإذا علمنا هذا الشخص يعني ملازم لهذا الرجل ووصفه بالعدالة
قلنا هو أعلم من الآخرين الذين ووصفاه بالتضيف لأنه ما أخبر بحاله لأنه أخبر بحاله منهما طيب وإذا علمنا أن الذي قال اضرب على حديثه أكثر لزوما من الآخر ها أخذنا أخذنا به أخذنا بقوله
لأنه أعلم بحاله فالمهم أنه إذا اختلف حفاظ الحديث في تعديل رجل أو تجريحه وكان أحدهما أقرب إلى معرفة الموصوف من الآخر أخذنا بوصف من هو من هو أقرب وأعلم فإن تساوى الأمران بأن كان كل
واحد منهما بعيدا عن الشخص أو جهلنا الأمر فقد اختلف العلماء هل نأخذ بالتعدير أو نأخذ بالتجريح بناء على أنه هل الأصل في الإنسان العدالة أو الأصل ضد العدالة فمن قال إن الأصل عدالة أخذ
بالعدالة ومن قال لأصل التجريح عدم العدالة أخذ بالجرح بالتجريح ورد رواة الرجل وفصل بعضهم فقال يقبلوا منهما ما كان مفسرا كيف ما كان مفسرا المفسرا مثل أن يقول المعدل الذي وصفه
بالعدالة قال هو عدل وما ذكر فيه من الجرح فقد تاب منه مثل أن يجرح بأنه يشرب المسكر فيقول الذي وصفه بالعدالة هو عدل وما ذكر عنه من شرب المسكر فقد تاب منه إذن نقدما المفسرا الذي قال
أنه عدل مقدم لأن معه زيادة علم فقد عرف أنه كان مجروحا بالأول ثم زال عنه ما يقتضي الجرح وإن كان الأمر بالعكس في أن قال الجارح هذا الرجل ليس بعدل لأنه مدمن على شرب الخمر من نقدم نقدم
الجارح نقدم الجارح طيفين لم يكن أحدهم مفسرا مفسرا أو فسرا جميعا نقول أما تفسرهما جميعا فالظاهر أنه مجرد تصوير ولنس بواقع لكن إذا كان الجرح والتعديل غير مفسرا فهنا ينبغي أن نتوقف
إذا لم نجد مرجحا فالواجب التوقف في حال هذا الرجل فصر الأمر يجمع التفصيل إذا تعارض الجرح والتعديل قدم أولا نقدم من هو لا من هو أقرب علما بالرجل من الآخر يعني من كان أعلم بحاله فهو
المقدم فإن جهلنا أو تساوى الرجلان الجارح والمعدل في القرب من الشخص قدمنا المفسر فإن لم نعلم أو حصل تعارض واجب علينا أن نتوقف واجب أن نتوقف وليعلم أن بعض العلماء العلماء الحديث
عندهم تشديد في التعديل وبعضهم عندهم تساهل في التجريح في التعديل القصد يعني من العلم من يكون مشددا فيجرح من ليس فيجرح بما ليس بجارح ومنهم من يكون على العكس يتساهل فيعدل من ليس من
ليس بعدل وهذا معروف عند أهل العلم فمن كان شديدا في الرواة فإن تعديله أقرب للقبول ممن كان متساهلا وإن كان الحق أن يكون الإنسان قائما بالعدل لا يشدد ولا يتساهل لأننا إذا شددنا فربما
نرد حديثا صح عن النبي صلى الله عليه وسلم بناء على تشددنا في الرواة وإذا تساهلنا فربما ننسب إلى الرسول صلى الله عليه وسلم حديثا ليس بصحيح لأننا تساهلنا في الرواة