10 - 70 بيان معنى الشذوذ والعلة - شرح البيقونية - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

طيب لو أن رجلا ثقة عدلا رواه حديثا على وجه ثم رواه رجلان مثله في العدالة على وجه مخالف ماذا نقول الأول نقول الأول شاء فلا يكون صحيحا وإن رواه العدل طيب ولو رواه شخص حديثا على وجه ورواه شخص آخر على وجه مخالف ولكن الثاني أقوى في العدالة أو أقوى في الضبط فالأول شاء وهذه قاعدة مفيدة تفيد الإنسان فيما لو عرض له حديث إذا نظر إلى سنده وجده سندا متصلا ووجد أن رجاله ثقات فإذا نظر في المتن وجد أنه مخالف فحينئذ نقول أحكم بأن هذا ليس بصحيح وليس في ذمتي كشي فإذا قال كيف أحكم بأنه غير صحيح وهؤلاء رجاله عدول والسند المتصل قلنا لكن فيه علة توجب ضعفة وهي الشذوذ الطيب هذا الشرط الثاني لأنه يشذ أو يعل معنى يعل أي يقدح فيه بعلة يعني يكون فيه علة تمنع من قبوله فإذا وجد فيه علة تمنع من قبوله فليس بصحيح وأظن أن نعرف أن العلة في الأصل هي وصف يوجب خروج البدن عن الاعتدال الطبيعي هذا العلة في الأصل ولهذا يقال فلان فيه علة يعني علي المريض فهي وصف يكون في البدن يخرجه عن الاعتدال الطبيعي هذا في الأصل فهي مرض تمنع من سلامة البدن العلة في الحديث قريبا من هذا وصف يوجب خروج الحديث عن القبول لكن هذا الوصف الحقيقة يشترط فيه شرط زائد على ما قال المؤلف وهي أنه لا يعل بعلة قادحة لأن الحديث قد يعلل لكن بعلة لا تقدح كما سنبيع إن شاء الله المهمة أخذنا شرطين من شروط الصحيح الشرط الأول اتصال السند والشرط الثاني أن يكون سالما من الشدود إذن ثلاثة شروط الشرط الثالث أن يكون سالما من العلة لكن العلة القادحة العلة القادحة والعلة القادحة يختلف فيها العلماء اختلافا كثيرا كيف اختلافهم؟ لأن بعض العلماء يرى أن في الحديث علة قد لا يراها الآخر فمثلا لو أن شخصا ظن أن هذا الحديث مخالف لما هو أرجع ماذا يقول فيه؟ سيقول إنه شاذ ولا يقبله فجاء رجل آخر فتأمل الحديث فوجد أنه لا يخالف يحكم بإيش؟ بصحته لماذا؟ لأن العلة أمر خفي قد يخفى على الإنسان وجه ارتفاع العلة فيعلله ويأتي آخر ويتبين له وجه ارتفاع العلة فلا يعلله طيب قلنا بعلة قادحة العلة القادحة هي التي تكون في صميم موضوع الحديث أما التي تكون خارجا عن موضوعه فهذه لا تكون علة قادح والنضب لهذا مثلا بحديث فضاله بن عبيد في قصة القلادة الذهبية التي بيعت بـ 12 دينارا والدنار نقد ذهبي ففصلت فوجد فيها أكثر من 12 دينارا اختلف الرواة في مقدار الثمن منهم من قال 12 دينارا ومنهم من قال 9 ومنهم من قال 10 ومنهم من قال غير ذلك هذه علة أليس كذلك علة لا شك أنها تهز الحديث لكن هل هذه العلة قادحة لا لأن اختلافهم في الثمن لا يؤثر في صميم الموضوع وهو أن بيع الذهب بالذهب إذا كان معه غيره فإنه ليس بجالس طيب اختلف الرواة أيضا في ثمن حديث جاب في ثمن الجمل في حديث جاب اختلف الرواة في ثمن الجمل في حديث جابر حيث أن الرسول عليه الصلاة والسلام اختراه منه فاختلف الرواة في مقدار الثمن هل هو أوقية أو أكثر أو أقل فهل هذا الاختلاف يوجب هل هذا الاختلاف إلا قادحة أو لا لا لأن موضوع الحديث وهو اشتراء النبي صلى الله عليه وسلم للجمل من الجمل بثمن واشتراط جابر أن يحمله الجمل إلى المدينة لم يتأثق غاية ما هناك اختلافهم في الثمن وهذا لا يضر لأنه لا يقدح في الحديث إذا لا بد من أن تكون العلة قادحة ومن العلة القادحة أن يروي الحديث اثنان أحدهما يرويه بصفة النفي والثاني يرويه بصفة الإثبات هذا لا شك أنه إلا قادح وواصيتنا إن شاء الله هذا في الحديث المضطرب الحديث المضطرب الذي اضطرب الرواة فيه على وجه يتأثر به المعنى هذا يكون فيه إلا قادح طيب