5 - 70 شرح البيت الأول - شرح البيقونية - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

يقول المؤلف رحمه الله أبدأ بالحمد مصليا على قوله أبدأ بالحمد يوحي بأنه لم يذكر البسملة عرفتم؟ لأنه يقول أبدأ بالحمد لو بدأ بالبسملة لكانت البسملة هي الأولى ولهذا يشك الإنسان هل المؤلف ابتدأ النظم بالبسملة أو لا لكن الشارح ذكر أنه ابتدأ بالبسملة وبناء على هذا أي بناء على أنه ابتدأ الكتاب بالبسملة تكون البداءة هنا نسبية أبدأ بالحمد بداءة نسبية كيف بداءة نسبية؟ أي بالنسبة لدخوله في موضوع الكتاب أو في صلب الكتاب معلوم؟ وقوله بالحمد مصليا أبدأ بالحمد مصليا مصليا حال لا شك يحتمل أن تكون من فاعل أبدأ يعني حال كونه مصليا ويكون مؤلل قد بعد بالحمد متلبسا بالصلاة عن النبي صلى الله عليه وسلم ويحتمل أن تكون حال من فاعل المصدر وهو الحمد إذا جعلناه مصدرا فما هو الحمد؟ الحمد قال العلماء إنه وصف المحمود بالكمال حبا وتعظيما حطوا بالكم يا جماعة وصف المحمود بالكمال حبا وتعظيما فإن وصفه بالكمال لا حبا وتعظيما ولكن خوفا ورهبة سمي ذلك مدحا لا حمدا سمي مدحا لا حمدا فالحمد لا بد أن يكون مقرونا بمحبة المحمود وتعظيمه طيب فإن كرر الوصف للكمال سمي ثناء وقول المؤلف بالحمد لم يذكر المحمود ولكنه معلوم في قرينة الحال لأن المؤلف مسلم فالحمد الواقع من المسلم يتوجه الأمن إلى الله عز وجل إذن بالحمد لله عز وجل وهو أهل لأن يحمد ويثنى عليه سبحانه وتعالى لأنه جالب النعم ودافع النقم ولأنه ذو الكمال المطلق على الإطلاق فهو مستحق لأن لأن يحمد الحمد لله مصليا على محمد واذا قلنا بمصليا نعرابه حال وما معنى الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم هي طلب الثناء عليه في الملائل أعلى إذا وقعت من البشر الداعي أما من الله فهي ثناؤه عليه في الملائل أعلى هذا هو أحسن ما قيل فيها وهو قول أبي العالي وتلقاه الناس بالقبول صلاة الله على نبيه ثناؤه عليه في الملاء الأعلى عند الملائكة صلاتنا نحن على النبي طلب الثناء عليه في الملاء الأعلى عرفتم وأما من قال إن الصلاة من الله الرحمة فإن هذا ضعيف ضعيف يضعفه قوله تعالى أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة ولو كانت الصلاة بمعنى الرحمة لكان معنى الآية أولئك عليهم رحمات من ربهم ورحمة هذا لا يستقيم والأصل كما قلنا قبل قليل الأصل في كلام التأسيس فإذا قلنا ورحمة صر أطف مماثل على مماثل فالصلاة من الله هي ثناؤه على العبد في الملاء الأعلى الحمد لله إذا قلنا اللهم صل على محمد صلى الله علينا بها عشر يعني نحن طلبنا من الله أن يثن على نبيه مرة واحد هو يثن علينا عشر مرات نعمة كبيرة ولله الحمد فإذا الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم من الإنسان طالبوا الثناء عليه في الملاء الأعلى من الله والصلاة من الله الثناء عليه في الملاء الأعلى طيب محمد خير نبي أرسل محمد هو أحد أسماء النبي صلى الله وسلم وقد ذكر الله اسمين من أسماء الرسول في القرآن الكريم أحمد ومحمد أما أحمد فهو نقلا عن عيسى عليه الصلاة والسلام حيث قال لقومه إني رسول الله إليكم مصدقا لما بين يدي من التوراه ومبشرا برسول يأتي من بعد اسمه أحمد اختار هذا الاسم إما لأنه لم يوحى إليه إلا بذلك وتسمية الرسول عليه الصلاة والسلام من الأمور الغيبية بالنسبة لعيسى فاقتصر على ما أحيى إليه وإما لأنه يدل على التفضيل أحمد اسم تفضيل في الأصل تقول فلان أحمد الناس فخاطب بني إسرائيل بأنه أحمد ليبين لهم كماله وأنه أكمل الحامدين عرفت؟ أما محمد هو اسم حول من حمده لكن أحمد اسم تفضيل فلهذا اختاره عيسى إما بوحي أو بخير من عنده والأقرب والله أعلم أنه بوحي وأن الله أوحي لهذا الاسم لهذه العلة أن يتبين لبني إسرائيل أن محمد صلى الله عليه وسلم هو أحمد الناس هذا وحي وللابتلاء والامتحان للابتلاء والامتحان لأن النصارى لعنة الله عليهم قالوا الذي بشرنا به عيسى أحمد والذي جاء للعرب محمد وأحمد غير غير محمد محمد ما بعد جاء لم يأتي بعد محمد لم يأتي بعد أحمد أي أحمد نعم أحمد لم يأتي بعد طيب كيف نقول هذا مشتبه والذين في قلوبهم زيق يتبعون ما تشبه منه كما قال النصارى إن الله ثالثة ثلاثة لأن الله يقول إننا نزلنا الذكر نحن جماعة نزلنا الذكر نقول قولكم إنه لم يأتي هذا كذب لأن الله قال في نفس الآية فلما جاءهم بالبينات جاء فعل ماضي قالوا هذا سحر مبين إذن أحمد جاء أولا ما جاء جاء ولا نعلم أحدا جاء بعد عيسى إلا محمد هات التاريخ على كل حال أقول لمحمد اسم من أسماء للرسول عليه الصلاة والصلاة وله أسماء متعددة قال حسان بن ثابت في وسط الرسول صلى الله وسلم وشق له من اسمه ليجله فذو العرش محمود وهذا محمد الله عز وجل محمود والرسول محمد محمد طيب يقول محمد خير نبي أرسل اللهم صلى الله وسلم عليه خير نبي أرسل مؤلف جزاء الله خيرا جمع بين النبوه والرسالة خير نبي أرسل وذلك لأنه ما من رسول إلا وهو نبي لأن النبي مشتق من النبأ فهو فعيل بمعنى مفهول أو مشتق من النبوة من نبأ ينبو إذا ارتفع والنبي لا شك أنه رفيع الرتبة ولا شك أنه منبأ مخبر ويصلح أن نجعل فعيل بمعنى فاعل يعني أنه منبأ منبأ منبأ يصلح هو منبأ ومنبأ وهو أيضا رفيع الرتبة فالرسول أفضل من النبي لأنه جامع بين النبوة والرسالة وقد قال الله تعالى الله أعلم حيث يجعل رسالته يعني لا يجعل رسالة إلا في من علم أنه أهل لها فإذا كانت أعظم الرسالات قد جعلت في محمد عليه الصلاة والسلام لازم من هذا أن يكون محمد أكمل الخلق أكمل من أرسل ولهذا قال محمد خير نبي أرسل يعني أرسل إلى الناس طيب