1 - 70 أهمية دراسة علم مصطلح الحديث - شرح البيقونية - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ثم نبدأ بهذا المتن القصير البيقونية فنقول اعلم أن علم المصطلح علم مهم ينبغي لكل طالب علم أن يلم به ولو ببعض الشيء وأما قول من قال من الناس إن علم المصطلح لا داعي له اليوم لأن
الأحاديث قد دونت والعلماء تكلموا على الصحيح والضعيف وبينوا كل واحد منهما وبينوا أحكامه فهذا قوض لا أسس له من الصح فهذا العلم علم المصطلح لا زال قائما ولا زال تهميته موجودة وأعلم أن
فائدة علم المصطلح هو تنقية الأدلة الحديثية التي تنس بلا رسول الله صلى الله عليه وسلم وتخليصها مما يشوبها من ضعيف وموضوع وغير ذلك وذلك أن الشرع كما نعلم جميعا نقل إلينا نقلا في
أدلته من الكتاب والسنة أما الكتاب العزيز فقد حفظه الله عز وجل وتلقاه الناس صاغرا عن كابل وتواتر تواترا لفظيا ومعنويا لم يوجد له نظير في الكتب السابقة ولهذا لم تتطاول عليه ولله
الحمد أيدي التحريف بل كان محفوظا حتى من حاول أن نحرفه معنى القرآن فإن الله تعالى يغيض له من يصده ويبين عدوانه على كتاب الله عز وجل أما التحريف اللفظي فما علمنا أن أحدا من الناس
حاول أن نحرفه أي بأن نغير كلمة بكلمة أو ما أشبه ذلك إلا ما ينقل عن بعض المبتدعة كما يقال إن بعضهم كان يقرأ وكلم الله موسى تكليما قرأها هكذا من أجل أن يكون الكلام من موسى لله وكما
قيل عن بعضهم أنه قرأ ليس كمثله الشيء وهو العزيز الحكيم بدل وهو الصميع البصير ولكن هذه نطول تذكر ولا يعلم لها إثناء قد تكون صحيحة وقد تكون موضوعة لتشويه أهل البدع أما معناه أي معنى
القرآن الكريم فإنه لا شك أنه تعرض لهم المجدلون الزائغون وهذا أمر قد ثبت بنفس القرآن قال الله تعالى فأما الذين في قلوبهم زير فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله القرآن
الكريم إذا أردنا أن نثبت حكما به أي إذا أردنا أن نثبت حكما ونستدل عليه بالقرآن فإننا لا نحتاج إلى نظر في ثبوته لماذا؟
لأنه ثابت منقول بالتواتر القطعي يتناقله الصغير عن الكبير لكننا نحتاج إلى ثبوت دلالته على الحكم لأنه قد يستدل به من يستدل ولكنه لا دلالة فيه على ما زعمه وهذا يكون كثيرا كما يعرف من
تتبع أقوال أهل العلم أما السنة المطهرة فإنها تحتاج أو فإن المستدل بها يحتاج إلى أمري فالأمر الأول ثبوت سندها إلى الرسول صلى الله عليه وسلم والأمر الثاني ثبوت دلالتها على الحكم
فتكون العناية للسنة النبوية أمرا مهما لأنه ينبني عليها الأحكام الشرعية التي كلف الله بها العباد من عقائد وعبادات وأخلاق ومعاملات وغير ذلك الخلاصة الآن المستدل بالقرآن يحتاج إلى نظر
واحد فقط الأخ ثلاثة أربع أو نصف المستدل بالقرآن يحتاج إلى نظر واحد وهو ثبوت ثبوت الدلالة دلالة القرآن على هذا الحكم فقط لماذا لا يحتاج إلى ثبوت السند هنا لأنه نقل إلى الماقع
متواثرا قطعيا ليس في الشك طيب المستدل بالسنة يحتاج نظرين الأول أول شيء الأول كيف طيب نشوف أصحاب النوم نعم أين طيب في صحة النقل يعني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم والثاني إيش لا
هذا داخل في صحة النسبة إلى الرسول ثبوتها على الحكم ما معنى الهباب ثبوت دلالة الحديث التبارق ثبوت دلالة الحديث على الحكم إذن ثبوت الدلالة يشترك فيه القرآن والسنة لا بد من هذا ثبوت
السند أو ثبوت النسبة يختص بالحديث لماذا لأن القرآن نقل إلينا نقلا متواثرا قطعيا لفظا ومعنى نقله الأصاغر عن الأكابر ولهذا نكاد أن نقول إن تسعة وتسعين بالمئة من المسلمين قد حفظوا
القرآن ليس عن ظهر قلب ولكن أدركوه وقرأوه من هنا نعرف حاجتنا إلى مصطلح الحديث وأننا بحاجة ماسة إلى علم مصطلح الحديث وإن كان العلماء الأوائل رحمهم الله واجزاهم الله أن ألسام المسلمين
خيرا قد تعبوا وهذبوا السنة ونقّوها من الضعيف وبيّنوها لكن كل إنسان لا بد أن يفوته من الكمال ما يفوته فنحن نتعلم مصطلح الحديث لعلنا نشارك إخواننا الذين سبقون بالإيمان والعلم فيما
ذهبوا إليه أبوهي لي