1859- رؤية المؤمنين ربهم يوم القيامة /فوائد من رياض الصالحين 📔/ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

الحديث الوارد في نعيم الجنة في كتابه لياه الصالحين الذي ختم به الكتاب رحمه الله ونسأل الله تعالى أن يجعل هذا فعلا طيبا فيدخلهم وإيانا جنة النعيم ذكر حديثين في رؤية المؤمنين ربهم يوم القيامة في الجنة وذكر أن الله تعالى يحل عليهم رضوانة فلا يصحط عليهم بعد ذلك أبدا ورؤية المؤمنين لربهم في الجنة ثابتة في كتاب الله وسنة رسوله وإجماء الصحابة وأئمة الأمة ولم ينكرها إلا من أعمى الله قلبه والعياذ بالله ولهذا كانت حريثها من الأحاريث المتواتر عن النبي صلى الله عليه وسلم يقول الله عز وجل وجوه يومئذ ناظرة إلى ربها ناظرة ويقول سبحانه وتعالى للذين أحسن كسنى وزيادة وقد فسّر أعلم الخلق بكتاب الله محمد رسول الله الزيادة بأنها النظر إلى وش الله وقال الله تبارك وتعالى على الأرائك ينظرون أن ينظرون ما أعد الله لهم من النعيم وأعلاه النظر إلى وش الله وقال تعالى لهم ما يشاءون فيها ولدينا مزيد والمزيد هو الزيادة التي قال الله تعالى فيها للذين أحسن الحسن وزيادة والتي فسرها النبي صلى الله عليه وسلم بالنظر إلى وجه الله تعالى وقال تعالى لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبيل فقوله لا تدركه الأبصار يدل على أن الأبصار تراه ولكنها لا تدركه لأنه جل وعلا أعظم من أن تدركه الأبصار فهذه خمس آيات لكتاب الله كلها تدل على أن المؤمنين يرون ربهم يوم القيام ولا ينكر هذا إلا ظالم فنسأل الله تعالى أن يهديه وللحق أو أن يحرمه لذة النظر إلى وجه نسأل الله أحد الأمر إما أن يهديه وإما أن يحرم لذة النظر إلى وجه الله لأنه لا ينكر هذا إلا معاند لأن الآيات وأضح فيها أما الحديث فإنها متواترة كما قال الناظم مما تواثر حديث من كذب ومن بنى لله بيتا واحتسب ورؤية شفاعة والحوض ومسف خفين وهذه بعض رؤية يعني رؤية المؤمنين ربهم يوم القيامة ومن ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إنكم سترون ربه كما ترون القمر ليلة البدر لا تضامونك رؤيته وقال إنكم سترون ربكم كما ترون الشمس صحوا ليس دونها سحاب ولا حديث كثيرا جدا من حتى يطرع عليها فلا رجع إلى كتاب حاج الأرواح إلى بلاد الأفراح لابن القيم رحمه الله نسأل الله تعالى أن يرزقنا وإياكم النظر إلى وجه الكريم في جنات النعيم إنه على كل شيء قدير والله محفظ