1858- خيام أهل الجنة وأسواقها /فوائد من رياض الصالحين 📔/ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

فمنها أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر أن للمؤمن في الجنة خيمة من لعلوات واحدة مجوفة طولها في السماء ستون ميلا وأن له فيها أهلي لا يرى بعضهم بعض وذلك والله أعلم سعتها وحسن غرفها وسكرها ومنها أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن أهل الجنة ينادي فيهم منادي وذكر الحديث أي أنهم في نعيم دائم لا يخافون الموت ولا السقم ولا انقطاع ما هم فيه من النعيم كما قال تعالى وفاكية كثيرة لا مقطوعة ولا منوعة وأن لهم سوقا في كل يوم جمعة يعني في مقدار ذلك وإلا فالجنة ليس فيها صلاة ولا جمعة ولا غيرها وأنها تهفر ريح الشمال فتزيدهم حسنا وجمالا والمراد ريح تشبه ريحة الشمال في برودتها ولدادتها وكل هذه المذكور في هذه الحديث توجب للإنسان الرغبة في العمل الصالح الذي يتوصل به إلى هذه الدارة جعل الله وإياكم من أهلها وأحسن ما فيها وأنعم ما فيها أنهم ينظرون إلى الله عز وجل نظرا حقيقيا كما قال الله تعالى وجوه يومئذ ناظرة إلى ربها ناظرة وقال تعالى على الأرائك ينظرون وقال الله تعالى الذين أحسن الحسنى وزيادة والزيادة هي النظر إلى وجل الله تعالى أسأل الله العظيم رب العسل الكريم أن يجعلنا وإياكم من أهلها