1853- شرح حديث سيد الإستغفار /فوائد من رياض الصالحين 📔/ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال سيد الاستغفار يعني أشرف الاستغفار وأفضله أن تقول اللهم أنت ربي وأنا عبدك خلقتني وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت أعوذ بك من شر ما صنعت أبوء لك بنعمتك
علي وأبوء بذنبي فاغفرني إنه لا أقل الذنوب إلا لك من قالها حين يصدق ملغنا بها ثم مات من يومه قبل أن ينسي دخل الجلد ومن قال أحين ينسي موقنا بها ثم مات قبل أن يصدق دخل الجلد يقول سيد
الاستغفار أن تقول اللهم أنت ربي وأنا عبدك فتقر لله عز وجل برسانك وبقلبك بأن الله هو ربك عز وجل المالك لك المدبر لأمرك المعتني في حالك وأنت عبدك عبده كونا وقدرا وكونا وشرعك عبده
كونا يفعل بك ما شاء إن شاء أمرك وإن شاء أصحك وإن شاء أغناك وإن شاء أفقرك وإن شاء أضلك وإن شاء هداك حسب ما تقتضي حكمته عز وجل وكذلك أن تعبده شرعاً تتعبد له بما أمر تقوم بأوامر
وتنتهي عن نواهيه تقر بذلك اللهم أنت ربي وأنا عبدك خلقتني وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت تقر بأن الله خلقك هو الذي أوجدك من العدم وأنك على عهده ووعده ما استطعت على عهده لأن كل إنسان
قد عاهد الله عز وجل على أن يعمل بما علم وإذا خذ الله ميثاق الذين أعطوا الكتاب لتبينه للناس ولا تبتمونه فمتى أعطاك الله علماً فإنه قد عهد إليك أن تعمل به وعلى وعدك أي تصديق وعدك ما
وعدت أهل الخير من الخير وما وعدت أهل الشر من الشر ولكن على وعدك أي في الخير لأنك تتبعد في هذه الكلمات تتوسل إلى الله عز وجل أعوذ بك من شر ما صنعت يعني أنت تأوذ بالله من شر ما صنعت
لأن الإنسان يصنع خيراً فيثار ويصنع شر فيعاقب ويصنع الشر فيكون سبباً لضلاله كما قال الله تعالى فإن تولوا فأعلم أن ما يريد الله أن يصيبهم ببعض ذنوب فأنت تتأوذ بالله من شر ما صنعت ثم
أبوء لك بنعمتك عليه يعني أعثره بنعمتك العظيمة الكثيرة التي لا أرسل وأبوء بذنبي أعترف به فاغفرني هذا الشر فاغفرني إنك أنت الغفور الرحيم