1840- الحذر من الإغترار بالدنيا /فوائد من رياض الصالحين 📔/ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

والعجب أن الإنسان يتعد وراء الدنيا التي خلقت له فيكون كأنه هو الذي خلق لها يخدمها خدمة عظيمة يرهب فيها بدنة وعقلة وفكرة وراحة والعنس بأهله ثم مات قد يفقدها في لحظة في لحظة واحدة يخلط من بيته ولا أفزع عليه ينام على جراش ولا يستيقض منه وهذا مشاهد والعجب أن هذه الآيات نشاهد ولكن قلوب قاسر نشاهد من عقد على امرأة ولم يدخل عليه قبل أن يدخل مع شدة شوقه إليها وبعد أمله ولكن حال دونه المنون نجد أن أناسا معهم بطاقات دعوة زواجهم ثم يموتون والبطاقات في سياراتهم إذن ما فائدة ما فائزة في الدنيا وهي إلى هذا الحد في الغروع لذلك أخبر النبي عليه الصلاة والسلام وهو الرحيم بالمؤمنين الرؤوف بهم الشفيق عليهم أنه إنما يخشى علينا أن تبتح الدنيا فنتنافس فيها وهذا هو الواقع فاحضر يا أخي لا تغرنك الآيات الدنيا ولا يغرنك بالله الغروع أنت إن وسع الله عليك الرزق وشكر فهو خير الله وإن ضيق عليك الرزق وصبرت فهو خير لك أما أن تجعل الدنيا أكبر همك ومبلغ علمك فهذا خسارة الدنيا والآخر